شمس ج4
لو ان الامر يوصف لكان بوسعنا وصف ذلك الاحتضان بتشابك بإختلاط بتداخل بتمحور بتحول .. بإمكاننا رؤيه الجسدان .. مصطفى بقامته الطويله العريضه وشمس بهيئتها الصغيره والتى تقف عند منتصف جسده بينما رأسها ټقتحم ضلوع صدره بقوه وهو يقربها اليه ضاغطا على كتفيها ليزيد من احتوائها .. بإستطاعتنا تخيل وهج نورى يحيط بهما بعد ان اغلقا اعينهما لتتحدث القلوب مخرجه تلك الاطياف المضيئه الرقيقه والتى تجتمع سويا وتلتف حولهما برقه حالمه .. والتى سرعان ماتزيد من سرعتها ليتداخل الجسدان بإنسيابيه وكأنهما قطعتى فاكهه بداخل خلاط قوى اخرجهما بالنهايه جسد واحد بداخل قوام متجانس ..
بل بات كلا منهما مثل الكوكب الصغير يطوفان بداخل إحداهما الآخر .. فهما الآن شمسان وليس شمسا واحده .. يدور حولهما العديد من الكواكب المتمثله فيهم بينما يحاوطهما مدار مضىء يتبعه نجماتهم .. هم الآن وبإختصار .. اكثر من مجموعه شمسيه تشع بقوه لتضىء الكون بأكمله عشقا ودفئا .. حملها ذلك التائه المتعثر بداخلها ليتوجه بها الى غرفه الصغيره حيث تداخلا اكثر واكثر .. حيث ألغيت الوجوه والخطوط والزوايا .. حيث ماعاد يعرف اين تكون يداه واين تكون يداها .. حيث تناثرا كالشظايا .. وحاصرهم العشق من كل ثغره وسرابا ..
فى اليوم التالى .. لم يدخل الأطمئنان قلب شمس سوى عند مهاتفه مصطفى لها مبشرا بأستلامه تنازل ماجد عن حضانه الطفله .. حينها فقط هدأ قلبها وارتاحت نفسها وتوجهت الى منزل والديها ببشر وسعاده أستعدادا لسفر ابنتها .. بدأت الوالدتان بتحضير حقائب السفر واثناء ذلك لاحظت الجده وجه ابنتها المشرق اكثر من المعتاد فعلقت على ذلك قائله بخ.بث غريبه ..وشك منور النهارده اكتر من امبارح .. قطبت شمس حاجبيها بخجل قائله عادى يعنى ياماما مجيده غامزه لامش عادى .. انا قولت هتيجى قالبه وشك عشان السفر
ملأت الابتسامه وجه العروس قائله لا انا متطمنه عليكوا طول مامصطفى هو اللى مخطط لكل حاجه .. مجيده بإعتراض شوف ازاى .. يعنى لولا مصطفى مكنتيش هترضى .. تنهدت شمس بسعاده قائله بصراحه اه .. وجوده معايا مطمنى على كل حاجه بقلق منها .. واثقه فيه لدرجه انى مآمناه عليكوا انتوا وبنتى اكتر من نفسى .. ومادام هو قال الدنيا امان يبقى فعلا امان .. اتسعت ابتسامه مجيده وهى تقول الحمد لله ربنا عوضك خير عن مستنقع الزباله اللى كنتى متجوزاه ..