شمس ج4

ترى كم من الوقت يلزمه تلك المره للشفاء والتعافى لما لم تخبره لينا بقدومها ربما لم تكن هى الاخرى على درايه بذلك .. فى كل الاحوال لقد فاته وقت الهروب .. فها هى تمد يدها اليه بأبتسامه صادقه قائله وعلامات الدهشة تملأ وجهها ازيك يااسامه .. قالتها شمس وعدستيها تنتقل بينه تاره وبين لينا الجالسه بجواره تاره أخرى .. يملؤها الاستغراب لجلوسهما سويا بهذا القرب … لم يخطر ببالها إطلاقا ان تكون هى تلك الشركه التى شارك بها فور وصوله لمصر ..

رغم ذكر والدتها لأسمها مرارا وتكرارا إلا انها لم تنتبه لتشابه الأسم فور وصولها الى المقر وقرآتها له .. مد أسامه ذراعه مرحبا ليقول بتحفظ اهلا مدام شمس .. نظرت اليه شمس بأستغراب لتحدثه معها بتلك اللهجه الرسميه بينما مصطفى قطب مابين حاجبيه ناظرا الى اسامه بتساؤل بينما وجه كلماته الى شمس تعرفى الأستاذ قبل ان تجيب زوجته اجابت لينا بغنج وهى تستند بذراعها على ذراع اسامه مش معقول متعرفش اسامه ابن عمه المدام .. انتوا متقابلتوش قبل كده ولا ايه

فى تلك اللحظه وجهت شمس نظراتها كامله الى تلك الصاخبه بكل قطعه بها .. فوجهها الملطخ بأدوات الزينه وشعرها الاحمر المستعار وملابسها التى تصف كل جزء بها وصوتها الرفيع المزعج .. كل تفصيله بها تدعو للنفور .. هى ليست قبيحه بل على العكس ربما تبدو ملامحها بدون كل هذا الصخب جميله مثيره ..وجسدها متناسق رشيق .. تتضح به علامات الانوثه بسخاء مع تلك الملابس المحبوكه .. لكن يبدو انها تتعمد ان تظهر بذلك المظهر الرخيص ظنا منها ان ذلك من علامات القوه لتجذب الرجال اليها ..

توقفت شمس بعيناها على ذراعها العاريه الملتصقه بعضد اسامه فى وضع يشبه الاحتضان .. فعبست ملامحها رغما عنها وتطلعت پغ.ضب الى المستسلم الى لمساتها قائلا لا للاسف انا واستاذ مصطفى لسه متعرفناش .. مد اسامه ذراعه الى مصطفى قائلا بجديه اسامه .. شريك بنسبه كبيره فى الشركه هنا .. و … ابن عمه المدام .. صافحه مصطفى مثبتا عيناه على عينى الاول وهو يقول بشك متقابلناش قبل كده اسامه بلامبالاه كنت موجود فى يوم فرحكوا بس للاسف ملحقتش انى اتعرف عليك .. كنت مستعجل واضطريت امشى قبل كتب الكتاب ..

ضيق مصطفى عينيه وهو يتفحصه بدقه قائلا بأستخفاف مش فاكر انى لمحتك اسامه بتحد وهو ينظر الى شمس ولا شمس كلمتك عنى … شعر مصطفى بذلك الأحساس بداخله والغير معلوم مصدره يخبره بأن الواقف أمامه ليس الا منافس له يرغب فى اختطاف شىء ما من بين براثنه . فأجاب بجديه وهى المفروض تقولى ايه عنك .. تدخلت شمس على الفور عند احساسها بذلك البركان المشتعل اسفل كليهما فأجابت مسرعه الحقيقه ملحقتش انى اعرف مصطفى على العيله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *