شمس ج4
الفصل التاسع عشر لأول مره تشعر بدقات قلبها تتسارع بل تتراقص من مجرد قبله طالما تمناها ذلك النابض بداخلها من شخص يدعوه هو إليه وليس مرغما عليه .. شتان بين ماتشعر به الآن وبين إحساسها فيما سبق .. فعلاقتها الزوجيه الأولى كانت بمثابه چحيم تأوى اليه دون رغبتها ..
تشعر بالغثيان يملؤها فور انتهاء ذلك الاحمق منها بعد عڈاب يدوم لمده لاتعلم حقيقتها لكنها تشعر فى كل مره وكأنها دهر كامل تتوقف فيه انفاسها عن العمل كى لاتشتم رائحته .. فيضيق صدرها وتملأ معالم الأزدراء وجهها .. هى تعلم انه يراها ويشعر بنفورها منه لكنه لم يهتم ولو لمره .. لم يمنعه عنها كبرياؤه او كرامته .. ولم لا اذا كان لا يمتلك ايا من هذا او ذاك ..فكرامته متمثله فى جمعه المال .. وكبرياؤه يقتصر على اثبات فحولته لا اكثر ..
لا يثور لدفعها له بأشمئزاز فى كل مره قبل ان تسرع الى الحمام لتخرج مافى جوفها بإعياء وتتجمد فى حوض الاستحمام لتغمرها المياه الساخنه من فوقها .. لا تهتم ببروده الطقس او حرارته .. هى فقط تريد ان تطهر كل جزء من جسدها لامسه ذلك الكريه .. وكأنما مجموعه من الجراثيم والفطريات الغير ظاهره احتلت جلدها ورغبت فى قټلها بأعلى درجه حراره يمكن ان يتحملها جسدها .. فتمرر تلك الليفه الخشنه على جسدها بقوه حتى يتحول جلدها الى اللون الاحمر وفى بعض الأحيان يصل الامر الى بعض الچروح السطحية الخفيفه ..
عند ذلك الحد فقط وليس اقل .. تشعر هى اخيرا بالنظافه فتغلق عينيها بضعف وتغادر حوض استحمامها لتلتف بمنشفتها وتبدأ دمعاتها فى الانهمار بعد ان تتكوم فى احدى اركان الحمام ناقمه على ما وصل اليه حالها .. فتحت شمس مقلتيها پذعر على ذلك الرنين المتواصل لباب المنزل والذى لم ينقطع سوى لبرهه قبل ان يبدأ من جديد .. فأحكمت اغلاق ردائها وهى تتسائل پخوف فى ايه مين اللى بيرن كده لم يجيبها مصطفى بل غادر الفراش وارتدى الروب البيتى الخاص به قبل ان يغادر الغرفه متمتما مټخافيش .. خليكى هنا مع يارا ..
احتضنت شمس ابنتها بقوه وبداخلها ذلك الاحساس القوى بأن ذلك الزائر القابع خارج منزلهما الآن ماهو الا جالب لكارثه كبيره تنتظرهما .. بل تنتظرها هى بالأخص .. قطب مصطفى مابين حاجبيه واكفهرت معالم وجهه وهو يقوم بفتح باب منزله قائلا پغ.ضب دون الالتفات الى هويه الطارق مين الحيوان اللى بيخبط بالطريقه دى .. فاكر نفسك فى الشارع .. ماجد ببرود ايه صحيتك ولا ايه ياعريس .. شمله مصطفى بنظره ازدراء من اعلاه الى اسفل قدميه قبل أن يقول بأشمئزاز انت مين سمحلك تخش العماره .. ازاى يدخلوا الاشكال دى الكومباوند من اصله ..