شمس ج4

حاولت عده مرات فى خلال دقائق معدوده معانده كبريائها والتوجه للإعتذار منه لكن فى كل مره تتشبث يداها بالأريكه مانعه إياها من التحرك .. وكأنما التصقت بغراء صمغى صلد لاتستطيع مقاومته او الأنفلات منه .. إلى ان ارتفع رنين جرس المنزل فذاب ذلك اللاصق الوهمى فى ثوان وتحررت يداها .. توجهت الى الباب بحذر متشككه اذا ماكان بإمكانها فتح ذلك الباب ام لا .. فوجودها فى ذلك المنزل لم يتعد البضع ساعات بعد …

لكنها تنفست الصعداء وهى ترى ذلك الغاضب يسبقها اليه بخطوات سريعه .. فأشرأبت بعنقها تحاول معرفه هويه الطارق الى ان وصل الى سمعها صوته مرحبا اهلا اهلا اتفضلوا .. يارا مبطلش سؤال عنكوا من الصبح .. ابتسمت شمس عند سماع صوت والدتها تجيبه وحشتنا العفريته دى اندفعت الأبنه الى أحض.ان والدتها والتى خطت بضع خطوات الى الداخل قبل ان تقول لها الاولى بلهفه ماما وحشتينى اوى .. احتوتها الام بداخلها تقبل رأسها قائله بحزن بعد ان رفعت وجه ابنتها اليها وحشتينا انتى ويارا .. البيت ملوش طعم من غيركوا ..

قبلت الابنه يد والدتها قبل ان تحتضن اباها بشوق قائله عامل ايه يابابا ربت محمود على كتفى ابنته قائلا بحزن كويس ياحبيبتى طول ماانتى وبنتك بخير ظهرت ابتسامه شمس من جديد وهى تنادى على أبنتها المنهمكه بمشاهده التلفاز بالداخل يارو .. تعالى جدو وتيته هنا .. لم تمر لحظات حتى كانت الطفله مرتميه بداخل احض.ان جدها بعدما صاحت بسعاده لملاقتهما وكأنما مر على رؤيتهما قرابه شهر … بينما الجد افلت دمعاته المشتاقه من مقلتيه فور رؤيته لها بعد ان اتكأ بركبتيه أرضا ليتمكن من أحتضانها بقوه …

تغيرت ملامح مصطفى تأثرا بأشتياق الجد والحفيده .. لكن خرج صوته هادئا ثابتا وهو يقول اتفضلوا ياجماعه انتوا نورتونا والله .. مجيده بخجل ينور مقدارك ياابنى .. نظرت شمس الى ملامح زوجها والتى لم يظهر بها ذره ڠضب او تأفف منها بعكس ماتصورت قبل ان تقول اتفضلى ياماما تعالى كنا بنتفرج على التلفزيون.. توجهت الام الى الداخل بينما مصطفى قام بمساعده محمود للوقوف على قدميه قبل ان يتكأ على الطفله فى طريقه الى الداخل هو الآخر ..

اتبعهم مصطفى وعلامات الترحيب تملأ وجهه المبتسم وصوته الفرح مش تشوفى بابا وماما يشربوا ايه ياشمس .. مجيده بأبتسامه صغيره نشرب ايه بس هو احنا غرب مصطفى غامزا معاكى حق ياحماتى يبقى نطلب العشا على طول .. نظرت مجيده الى ابنتها معاتبه تطلبوا ! ليه هى شمس بتدلع من اولها ولا ايه .. شمس نافيه لا والله ياماما ده — هو .. لكن قاطعها مصطفى قائلا تدلع براحتها مش عروسه .. لو مدلعتش دلوقتى هتتدلع امتى !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *