شمس ج4

هزت يارا رأسها دون أن تجيبها والتفتت من جديد الى التلفاز تتابعه بشغف .. بينما الضيق ظهر على ملامح مصطفى قبل ان يرتفع رنين هاتفه .. تطلع اليه ذلك الاخير بنظره جانبيه اتبعها نظرته الى زوجته المتسائله عن هويه المتصل .. لكنه وضعه جانبا بعدما فضل تجاهله دون ان ينبس ببنت شفه … شمس بفضول مين مصطفى بدون اهتمام ابدا شغل نظرت اليه شمس بشك خاصه بعدما بدأ هاتفه بالرنين من جديد .. حاولت شمس ضبط اعصابها قائله ممكن ترد على فكره عادى مش هتضايق

مصطفى بتردد لا عادى .. مش تليفون مهم شمس بعناد لا رد يامصطفى لو سمحت مصطفى ببرود بعد ان قام بإلقاء هاتفه على المنضده امامه بلا مبالاه عقب توقفه عن الرنين بس انا مش عاوز … بعد عده ثوان ارتفع الرنين للمره الثالثه على التوالى واستطاعت شمس تلك المره لمح اسم المتصل والذى لم يكن سوى لينا … اختطفت شمس الهاتف من امامه قائله وهى ترفع شاشته امام زوجها بتشكك مين لينا دى مصطفى دون ان ينظر اليها شغل

ظهرت على زوجته علامات عدم التصديق وهى تقول شغل .. طب اتفضل رد عليها نظر اليها مصطفى تلك المره قائلا بهدوء انتى شاكه انى على علاقه بحد غيرك ! شمس بتردد مش حكايه شك .. بس.. بس انا عاوزاك ترد عليها قدامى مصطفى ولو قولت لا شمس پغ.ضب يبقى انت بتكدب عليا التقط مصطفى هاتفه من بين يديها قائلا بتحد تمام شمس معلقه وافتح الاسبيكر .. نظر اليها مصطفى شذرا دون ان يجيبها بينما قام بالرد بعد ان ضغط على مكبر الصوت قائلا بتأفف ايوه

ارتفع ذلك الصوت الأنثوى بغنج ايه ياعريس مكنتش عاوز ترد عليا ولا ايه مصطفى بلهجه رسميه خير ياآنسه لينا .. معلش مشغول شويه .. لينا بأستغراب آنسه .. وماله .. المهم .. فكرت فى العرض اللى عرضته عليك مصطفى بجديه آسف مش هينفع ان شاء الله يبقى فى تعاون بينا قدام .. انما فى الوقت الحالى مش هينفع .. لينا بعدم تصديق مش موافق ازاى مفيش حد عاقل يرفض ان روايه ليه تتعمل فيلم .. اقدر اعرف السبب ..

مصطفى بهدوء أسبابى أحب أحتفظ بيها لنفسى .. بس لو فى يوم وافقت على عرضك مش اسمى اللى هيتحط على الفيلم .. يارا بعدم فهم يعنى ايه مصطفى مش ضرورى تفهمى بعد اذنك لازم اقفل .. اغلق مصطفى هاتفه پغ.ضب وسط نظرات الحيره من زوجته والتى لم تستطع فهم مايرمى اليه الحديث قائلا بجديه وهو يهم بالمغادره الى غرفته اتمنى انك تكونى اتأكدتى ان مفيش اى داعى لشكك ده … لفصل الثامن عشر
ألتقيت مرارا بالسيئين حتى أنى بت لا استطيع التمييز بينهم وبين الأسوياء ! هذا مافكرت به شمس وهى تطقطق أصابعها بتوتر بعد ان سيطر عليها ذلك الشعور المقيت بالندم لأندفاعها بالشك فى زوجها والذى لم يمر اكثر من يوم على زواجهما .. هى تعترف بخطأها لكنها لازالت تتذكر كلمات صديقتها منار عن مئات المعجبات به من مختلف الأعمار .. وأيضا نظرات أقربائها اليه بالأمس جعلت الغيره تشتعل بداخلها من مجرد وقوع عدسه إحداهن عليه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *