شمس ج4
مجيده بخجل بعد ان نفضت يده والنبى انت رايق .. وسع كده سيبنى اشوف اللى ورايا .. ظهرت علامات الامتعاض على وجه العجوز قائلا انتى خلاص مبقاش وراكى غيرى ..تدلعينى وبس .. سيبك من الاكل وشغل البيت ده وتعالى نشوفلنا يومين .. مجيده بس.خريه يعنى اسيب البيت يض.رب يقلب ومعملكش غدا .. محمود مشجعا طيب ايه رأيك نسافرلنا يومين فى فندق من اللى بيبقى فيه كل حاجه ومنشلش هم .. تشدقت مجيده قائله بس.خريه تكونش مصدق
— اننا فى شهر عسل بجد وعاوز تدلعنى
ربت محمود على يديها قائلا بهدوء يكتسيه الحزن وهو انا ليا مين دلوقتى ادلعه غيرك .. شعرت مجيده بتلك الغصه التى تملأ صوت زوجها وهى التى تعلم مدى تعلقه بالصغيره فأجابت بلهجه حاولت اخراجها مرحه ماشى ياسيدى تعالى ننزل نروح اى شركه سياحه كده نشوف هنسافر فين .. انا هقوم اجهز .. اومأ محمود برأسه موافقا قبل ان تتجه هى الى الداخل تاركه العنان لدمعاتها الحبيسه بالهروب .. بينما زوجها أطرق برأسه على المائده حزنا بعد ان امسك بإحدى ألعاب الصغيره التى اصطدم بها اسفل قدميه ..
داعبت اشعه الشمس الموشكه على الغروب وجه الصغيره التى سيطر عليها النوم ذلك اليوم حتى منتصف النهار .. تململت يارا فى نومتها قبل ان تقوم بفتح عينيها ببطىء باحثه عن والدتها بجانبها .. سيطر عليها الفزع عندما وجدت نفسها وحيده بداخل تلك الغرفه الصغيره ورديه اللون الممتلئه بالألعاب والمزينه بوحدات الإضاءه على جانبى الفراش بشكل حشرات مضيئه .. بدا صوتها فى البدايه خاڤتا مړتعبا لكن سرعان ماارتفعت نبرته المذعوره وهى تصيح بأسم والدتها وجدتها ..
وقبل ان تدخل بنوبه بكاء حاده فتح باب الغرفه وأقبلت عليها والدتها مهدأه بعد ان قامت بإضاءه المصابيح قائله يارا حبيبتى انا هنا .. احتضنتها الطفله بفزع قائله احنا فين وفين جدو وتيتا .. قبلتها شمس بلطف قائله حبيبتى مټخافيش احنا فى بيتنا الجديد مع عمو مصطفى .. بدأت دموع الطفله فى الانهمار قائله لا انا عاوزه جدو وتيتا زادت شمس من احتضانها لطفلتها مربته حاضر ياحبيبتى شويه ونروحلهم متعيطيش .. ثم حاولت إثاره انتباهها قائله شوفى عمو مصطفى جايبلك ايه .. كل اللعب اللى بتحبيها ..
هدأت الطفله قليلا وهى تستسلم للمغريات من حولها وتمسك بإحدى الدمى قائله ببراءه العروسه دى بتاعتى .. ابتسمت الأم فى وجه صغيرتها مشجعه كل حاجه هنا بتاعتك … بعد عده لحظات ترامى الى مسامع الأم والابنه رنين جرس المنزل فهتفت الطفله بفرح مندفعه الى الخارج تيتا وجدو لكن شمس اوقفتها قبل تخطيها حاجز الغرفه استنى بس يايارو عمو مصطفى يفتح الباب .. عيب كده احنا مش فى بيتنا .. ظهرت علامات الامتعاض على وجه الطفله قائله انتى مش قولتى ده بيتنا الجديد ..