شمس ج4
اوقفته شمس قبل دخولهما الى الغرفه قائله بجديه استنى طيب .. عاوزه اسالك سؤال زفر مصطفى بضيق قائلا بعد ان جذبها الى الداخل هنقول كل حاجه بس تعالى ندخل الاول ماان اغلق باب الغرفه عقب دخولهما حتى ابتعدت شمس عنه قائله وحياتى بس استنى .. انت كان فى جمله كده قولتهالى وانا نايمه ممكن تقولها تانى .. مصطفى بشغف مش وقت جمل خااالص لكن شمس اصرت بشده قائله طب يعنى هو الجمله دى انت قولتها بجد ولا انا كنت بحلم .. هو انت ألفتها عشانى .. انت بتكتب شعر !
اقترب منها هو اكثر متجاهلا كلماتها اه انا بكتب شعر وبكتب نثر وكل حاجه .. وعاوز افكرك انى كتبت كتابى عليكى انتى كمان .. تعالى بقى … جلس الأبوان حول مائده الطعام ينظران الى ذلك الموضوع امامهما بشرود .. غير شاعرين بأى رغبه فى تناوله .. ففجأه شعر كل منهما بسنوات عمره وكأنها تجمعت فى ثوان لتقفز امامهما معلنه عن عمرهما الحقيقى .. عجوزان تجاوز إحداهما الستون من عمره بينما الاخرى على مشارف ذلك الرقم ..
فقدا شغفهما بالحياه عقب مغادره الابنه والحفيده وأصبح البيت خاليا الا منهما … هما فقط .. لا مظهر من مظاهر الشباب او الحياه .. لا صخب لا ضحكات لا مشاحنات لا مضايقات … فقط كهلان ينظران الى بعضهما البعض بهدوء والحزن يكسو ملامحهما خاصه محمود .. والذى شعر بقلبه يسلب منه للمره الثانيه ..لكن تلك المره تبعته روحه المتمثله فى صغيرته والتى كان يقضى معظم وقته برفقتها .. لتحفظيها القرآن وتعليمها أصول الصلاه .. او قرآه سيره الانبياء والمرسلين بصحبتها ..
صدر صوت مجيده خاڤتا محشرجا وهى تقول مش تاكل يامحمود .. انت من امبارح محطتش لقمه فى جوفك .. تصنع محمود تناول ما امامه قائلا مانا باكل اهو .. كلى انتى .. انتى تعبتى من تنضيف الشقه طول الليل .. تنهدت مجيده قائله بحزن ومين له نفس محمود بأعتراض ليه بس دى بنتك اتجوزت احلى جوازه ..افرحيلها شويه بدل وشك المقلوب ده .. مجيده بإحباط والله يامحمود مش عارفه افرح ولا ازعل على وحدتنا اللى بقينا فيها دى .. حتى يارا اللى كانت عامله حس للبيت مبقتش معانا ..
اجبر محمود ابتسامه من فمه محاولا اخراج زوجته من حزنها قائلا بمرح ده بدل ماتفرحى اننا بقينا لوحدنا وتقومى تلبسيلى حاجه كده من بتوع زمان .. ارتفعت ضحكه مجيده قائله بس.خريه ايه ياراجل احنا فى ايه ولا فى ايه محمود غامزا فى فرح وسرور الحمد لله ننكد على نفسنا ليه .. قومى خلينا نعيد الأمجاد .. مجيده بتهكم امجاد ! وهو انت فيك حيل .. ده انت بقيت جد امسكها محمود من يدها قائلا طب ماتيجى نشوف