رواية روعة 4-5-6

سارت نحوها وهى تحمل بيدها صينية فوقها كوب ممتلئ بمشروب طازجة فهتفت ملاك معاتبة
_ والله انتى بتستهبلى يازمردة مش كفاية الاكل اللى عملاه هو انا غريبة
قالت بشئ من الضحك
_ علشان تحبسى ياحبيبتى .. انا مش مصدقة ازاى يحصل كل ده معاكى ومتقوليش بأى طريقة ياملاك لو اتصلتى بيا وعرفتينى كنت هتصرف
ملاك ببساطة فى إبتسامة ساحرة
_ دلوقتى مبقيش ينفع الكلام ده قولى الحمدلله ان ربنا بعتلى ريان وأسيد والا كان ممكن متلقنيش قدامك لو ممتش منه كنت انا هخلص منى نفسى وارتاح
فى نبرة شبه ضجر هتفت زمردة
_ انتى هبلة يابت ايه الكلام ده انا لو اعرف ان ريان ده مش عايز ېأذيكى مكنتش قولتله كده بس اول ماعرفت انه ريان ابن ثروت صديته علطول
غمغمت مبتسمة فى وجه مشرق وجميل
_ انا اصلا مليش غيرك انتى وريان وسارة
ثم أكملت فى نظرات أسى وشجن
_ هتفضلوا لغاية امتى كده يازمردة انتى ليكى حق زي كل واحد فى البيت هناك ليه متروحيش تاخدى حقك انتى
صمتت لبرهة ثم نظرت لها وهمست بعينان تهيمان بالدموع
_ وانتى ليه متروحيش تاخدى حقك منهم ! مش هتردى صح اقولك ليه علشان احنا الاتنين زى بعض ياملاك اتربينا وكبرنا من غير اب ولا عيلة بس اتربينا على ايد عمتى فرودس وماما وانا مليش ام واحدة لا اتنين امى وعمتى فرودس الله يرحمها وانتى كذلك كبرنا على كده اتعودنا على حياتنا يمكن كنا اسعد منهم تعرفى كده على الاقل مكنش فى حاجة فى دماغنا غير اننا نلعب وناكل وننام ونستنى امى وامك لما يرجعوا من الشغل وناكل وننام مرتاحين يكفى اننا كنا بنحط راسنا على المخدة بليل وانا مرتاحين الضمير هما اللى مش مرتاحين
لم تتمالك ملاك نفسها فأنخرطت تبكى معها بحرارة وهى تعانقها بشدة وهى تهمس بصوت مزقه الحزن
_ صدقينى كل ده هيعدى يازمردة وربنا هيعوضنا وهياخدلنا حقنا من كل واحد ظلمنا !
مررت يدها لاعلى واسفل على ظهرهها بحنان وهى تهتف بصوت باكى تحاول اظهار نبرة المرح
_ انت بنت نكدية والله ابعدى يابت جاتك القرف نكدتى عليا !!
أبتعدت عنها لتطالعها مبتسمة بحب وهى تجفف عبراتها لتقول زهرة بحماس
_ احكيلى انتى عاملة دلوقتى عند أسيد ده
بصوت يخالطه البكاء اجابتها
_ وهو انا من امتى برتاح يازمردة .. لا مرات خالى ولا أسمى طايقنى علشان كده عايزة امشى لكن أسيد الصراحة كويس جدا معايا ومش هقدر اجى اقعد عندك لان اكيد اكرم اول مكان هيتوقعه هو بيتكم فا لو مشيت مش عارفة هروح فين
بجدية تامة فى حدة اجابتها
_ ايوة هتروحى فين يعنى طلاما هو كويس معاكى ملكيش دعوة بأمه واخته ياملاك هما هيفهموكى مع الوقت صدقينى وهيحبوكى
قطع حديثهم صوت رنين الهاتف الصاخب فأمسكت به واجابت بهدوء
_ الو
اتاها صوت تعرفه جيدا لا تستطيع نسيانه مهما فعلت جعلها تتعرف عليه فى الحال وهو يقول
_ لو خلصتى انا مستنيكى تحت ياملاك
تعثرت الكلمات فى فمها لتخرج غير منتظمة وهى تقول
_ هاا .. انت .. اووف ماشى يا أسيد نازلة
أردفت زمردة بضحك خفيف وهى تطالعها بترقب
_ ما شاء الله بياجى على السيرة !
هبت واقفة وهى تتشدق بحنان جلى بعد أن عانقتها عناق حار مودعة اياها
_ يلا بقى انا همشى وبأذن الله هحاول اجى تانى ولو مقدرتش هتصل بيكى واوصفلك الطريق وتاجى انتى
اماءت له فى لطف لترافقها حتى الباب وتودعها لتهبط هى الدرج حتى تغادر المبنى تماما وتستقل بالسيارة بجوراه وهى تهمس بخجل بسيط
_ معلش تعبتك معايا
لفظ الحروف ببطء من بين شفتيه قائلا
_ اظن أن انا اللى قولتلك انى هاجى اخدك مش انتى !
طفح الكيل من حالاته المزاجية المتغيرة هذه ليس مجبورة على تحملها لتصيح به فى أندفاع
_ ومحدش غصبك تاجى تاخدنى قولتلك هروح واجى وحدى انت اللى صممت كمان انا الغلطانة فى الاخر لما بقوله تعبتك معايا .. عارف انت انسان غريب والله يعنى اكيد فيك حاجة غلط ساعة تتكلم بحنان وهدوء وساعة مش طايقنى فى ايه يا أسيد لو زهقت منى قولى وانا همشى والله علطول انا اصلا أاااااا …….
وجدته يضع يده على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *