رواية روعة 4-5-6

فتح مروان باب المنزل بوجه مشرق ليدخل وينزع حذائه عنه وهو يصيح على امه شبه ضاحكا
_ انتى فين يا لولو ياحلوم طيب !!
خرجت من المطبخ لترمقه بنظرة تتصنع الڠضب
_ حلوم فى عينك عايز ايه يازفت !!
تهجمت ملامح وجهه وأبدى الدهشة وهو يطفق بضيق
_ زفت بقى دى اخرتها يانبع الحنان طاب انا غلطان كنت جايبلك خبر حلو !
أسرعت

أحلام نحوه فى نظرات شغوفة وقد تزين وجهها الجميل وهى تقول
_ اوعى يكون اللى فى بالى يامروان
ضحك بقوة وضمھا لصدره وهو يقبل جبينها بنعومة هامسا بصوت ينسدل كالحرير ناعما
_ ايوة هو ياست الكل جهزى نفسك يلا عاد اخر الشهر ده هاخدك ونروح نعمل عمرة
تلألأت العبرات فى مقلتيها وضمت ابنها بشدة وهى تقبله فهمس هو بحنان
_ خلاص عاد يا امى انا معملتش اكده علشان اشوف دموعك بدل ماتبكى ادعيلى دعوة حلوة
قال اخر جملة له بشئ من المرح فكفكفت دموعها وهى ترفع كفيها الى اعلى هاتفة بصوت ينبع من صميم قلبها ودعوة صادقة
_ ربنا يكرمك يا مروان يا ابن بطنى ويبعد عنك ولاد الحړام ويفتح فى وشك ابواب رزقه يارب
تأفف بخنق هاتفا فى عبوس
_ مش هى دى اللى عايزاها ياحجة !! ادعى كده بأيه ربنا يكرمك ببنت الحلال اللى قلبك رايدها
رفعت كفيها مجددا تكرر ماقاله بنفس نبرتها السابقة فى عدم وعى لما تقوله وبعد انتهائها نظرت له وهمست بلؤم وهى ترفع أحد حاجبيها
_ وهى مين دى عاد اللى قلبك رايدها يا واد !!
هتف مازحا فى إبتسامة صافية
_ وانتى مالك انتى عاد انتى ادعى وانتى ساكتة ! معلكيش غير تدعى
ضړبته بقوة على ذراعه وهى تغمغم بحنو امومى
_ طاب امشى يلا غير هدومك علشان احط الغدا

كان مستلقيا على فراشه فى صمت تام يعقد كفيه خلف رأسه يحدق فى اللاشئ بشرود جزء من عقله استحوذت عليه تلك الملاك تمنى لو كانت معه الان امام عينيه حتى يكون متفرغ لمراقبتها وسلامتها تلك الوردة الصغيرة التى تلمع كالجوهرة عندما تشرق وتضحك لا تستحق سوى رجل يتقن جيدا الاعتناء بتلك الورود …. فتحت أشجان الباب بقوة ودخلت كالعاصفة وهى تهتف
_ اهلا يا أستاذ ريان ليه تاعب نفسك وجاى البيت تشوف امك وابوك .. خليك جاعد فى القاهرة علطول عند ولاد عمك عاملين ايه ليكم عايزة افهم حتى اختك عاجباها الجعدة هناك
زفر بنفاذ صبر وهو يمسح على وجهه ثم هب واقفا على قدميه هامسا
_ امى بالله عليكى انا مش حامل كلمة سبينى فى حالى وروحى شوفى وراكى ايه !
صاحت به فى أندفاع وهى تتجه نحوه
_ ليه مالك أن شاء الله انا مش مرتحالك اصلا الفترة دى ياريان وروحتك كل يومين عند أسيد مش مريحانى !
تكدر صفوه همس وهو يجاهد فى السيطرة على انفعاله
_ انا مش صغير هااا مش عيل لسا عندى 10 سنين قوليلى مين هيتولى الشغل غيرى انا وأسيد مروان اخره يساعدنا فى حجات بسيطة ولا مراد اللى عايش لنفسه .. وخودى على كده لانى هاجى يومين وامشى تانى اطلعى من نفوخى عاد
قبضت على ذراعه پعنف وادارته لها لتستقر نظرة ملتهبة منها فى عيناه وهى تطفق بترقب
_ لتكون بتروح تقابل عمتك وبنتها ! عارف جدك وابوك لو عرفوا هيعملوا ايه اوعى يكون صح ياريان
ازاح يدها عن ذراعه بنظرات متمردة وغاضبة لينحنى ويقرب وجهه من وجهها هامسا بنبرة لا تحمل ادنى خوف او تردد
_ ابقى روحى وقولى لجدى وابويا أن ريان مبيخفش
ثم تركها ورحل فجلست على الفراش وهى تطلم پخوف
_ يامرارى هو ده اللى كنت خاېفة منه ده عمى محمد لو عرف هيقلب البيت !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *