رانيا ج ٦
الي سيارته مرة اخري يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال
مغلق واخيرا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه احد
حازم الو ايوة ايوة يا ماما انا حازم فين ندي
فريدة بضيق انت بعد كل ده بتسأل عليها ده بدل ما طمني عليك وانا طول ليل مش عارفة انت رحت فين
زفر حازم بشدة وهو يرد عايز اعرف خرجت من البيت ولا لا
فريدة بعصبية خرجت ارتحت وكده بقت طالق يعني انتي خلاص طلقت ندي اتفضل ارجع بقي ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سبيتك وطلعت في ديل ابن عمها مش ده اللي كان خطبها قبلك تلاقي لسه حبال الود شغالة ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة ان القصة الخيبة بتاعت عمتها دي حتخيل عليك تقوم تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها
اكتفي حازم بما سمع واغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر انه اضاع زوجته امام لحظة ڠضب
فريدة وهي لاتزال علي عصبيتها الو الو حازم ماشي يا حازم اما اشوف اخرتها معاك انت وبنت السنهوري
واخيرا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله نظرت امه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها
سمية ايه يا ماما عصام نام
مني وهي تتنهد بحزن ايوة يا سمية
سمية هو ابيه عصام ناوي يجي يعيش معانا
مني يا ريت يا سمية يا ريت
خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني
سليم هو مين اللي جه
سمية لابيها ده عصام اخويا
مني ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لانه شكله تعبان شوية
سليم وماله يا مني ده بيته وانا ياما قولتلك يجي يعيش معانا من زمان
سمية والله يا ريت يعيش معانا علي طول انا والله بفرح اوي لما احس ان ليا اخ كبير
ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته صباح الخير
الجميع صباح النور
سمية لكريم مش حتصدق مين هنا لا ويمكن يقعد معانا
كريم مين
سمية ابيه عصام
كريم مبتسما وهو يتوجه لغرفته انتي بتهزري اخيرا رضي
استوقفته مني سيبه دلوقتي شوية ولما يصحي ابقي اقعدوا معاه
بات يعض علي شفتيه من فرط الغيظ الذي يشعر به اين ذهبت ندي اتصل بعمها نبيل فاجابه انها لم تترك الفيلا ورفضت الرحيل حتي لا يقع يمين الطلاق اين ذهبت لا يعرف وهاتفها مغلق اين هي وماذا حدث لحظات وفتح البوابة ليدخل بسيارته
لتسمع ندي اخيرا صوت سيارته اتجهت مسرعة باتجه السيارة
نزل حازم ليتجه للفيلا ليقطعه صوتها كمن اخيرا وجد بغيته
ندي وقد امتلكتها اللهفة وامتزج صوتها بالقلق والخۏف عليه حاااااااااااااازم
ليلتف الي الصوت الذي تمني سماعه منذ الامس وكاد ېموت قلقا عليه ندي
هرول الاثنين كل منهم باتجه الاخر حتي انهم ارتطموا من شدة سرعتهم ببعض
لتضع ندي يدها علي انفها مټألمة بينما صدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والقلق
حازم ببالغ توتره وهو يعتذر عن ارتطمه بها اسف يا حبيبتي
ندي وقد كاد قلبها ينخلع من الخۏف عليه ولا يهمك يا حبيبي انت كويس انت بخير يا حازم انا كنت حاموت من القلق عليك
حازم وهو ينظر لها غير مصدق عينه انتي كنتي فين انا افتكرت انك مشيتي روحت الصبح بيتكم ملقتكيش واتصلت بعمك قالي مروحتش مع ان ماما قالتلي انك مشيتي انا كمان كنت حاموت من القلق عليك
ندي انا مقدرش اخرج يا حازم رجلي مطوعتنيش امشي ويقع يمين الطلاق وعلشان ما اعملش مشاكل مع مامتك استنيتك عند دادا محاسن استنيتك كتير اوي يا حازم
نظر حازم اليها وامتلكته سعادة الدنيا انها الي جواره ولا تزال زوجته فتح ذراعيه ليحتضنها والفها بيدها وتشبث بها لتضع عندها رأسها علي كتفه لتشعر عندها بكل امان الدنيا بين يديه ويشعر عندها ان مهما الارض ضاقت فهي معه ويديه بيده انها هي زوجته صدقا كما قالت الانشودة بينهم يوما
سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت يغيب السعد ان غيبتي ويصفو العيش ان جيئتي انتي حبيبتي انتي زوجتي انتي حبيبتي انتي
رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها
حازم وهو ينظر اليها عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك
ندي وهي تنظر اليه بس انا مخفتش عارف ليه
حازم ليه
ندي علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا
حازم لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا
ندي ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني
حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا
فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها