رانيا ج ٦

صفحة علاء منسي محمد
الي منزلها تجر اقدمها جرا من شدة التعب لم تعد تعرف للراحة طعما ولم تعد تعرف اي معني للحياة انها الوردة اليانعة التي ذبلت قبل اوانها انها ابنة الخامسة والعشرين من عمرها لكن من يراها لن يعتقد الا انها امرأة عجوز كبرت فوق عمرها سنوات وسنوات حملت الهم والغم وحدها وتحملت ما لا يستطيع ان يتحمله بشړ بعد ما كانت منة الدريني الفتاة المدللة باتت منة مجرد عاملة نظافة في احدي المستشفيات تتخفي من انظار الناس حتي لا يعرفها احد وحتي من يراها لن يعرف انها هي لقد تغييرت ملامحها وحملت هم نفسها بل وابنها المړيض طفل في عمر الزهور لم يكمل من الحياة اربع سنوات ثمرة خطيئتها مع من كانت تظن انه رجل
اقتربت من سرير طفلها ونزلت الي ركبتها لتمسح علي شعره وامسكت يده الصغيرة بين يديها وهي تحاول كتمان دموعها لتسمع صوت ابنها الصغير خاڤتا انتي جيتي يا ماما
منة وعيناها دامعة ايوة يا حبيبي انا جيت عايز حاجة
ابنها مبتسما لا
لتقطعها امرأة مسنة كانت تجلس عندها انتي جيتي يا منة
منة ايوة يا ماما زينب جيت
زينب وعاملتي ايه في موضوع الاجازة يا بنتي
منة زي كل مرة مدير المستسفي هزقني وقالي مفيش اجازات وان كان عجبك علي كده
زينب وهي تربط علي كتفها معلش يا بنتي بكرة تتعدل
منة باكية يا رب تتعدل بقي انا تعبت ومبقتش عارفة امتي حتتعدل ومش عارفة مين حياخد زين بعد بكرة المستشفي علشان الجرعة بتاعته
زينب قومي اغسلي وشك وتبات ڼار تصبح رماد يا منة
لتتجه منة الي الحمام توضأت وصلت ثم توجهت للسرير وضعت يدها علي خدها ليأتيها كعادة كل ليلة شريط الذكريات فتحاول ان تغمض عيناها حتي تنسي ولكنها الي هذه اللحظة لا تستطيع النسيان لماذا غدرت بي يا من كنت احب انسان الي نفسي لماذا لماذا لا اجابة ولن تجد يوما من يجيب لتشرد بعيدا الي ذكرياتها
لتسمع باذنيها الضحكات
هشام وهو يلفها بذراعه منون يا حبي قوليلي بقي لما نتجوز تحبي نجيب صبيان ولا بنات
منة وهي تلف يدها علي خصره انا باحب البنات اكتر
هشام مازحا انا كمان باحب البنات اوي
لتضربه علي كتفه لا انت بعد انهاردة تنسي البنات خالص فاهم ولا لا
هشام انا فعلا نسيتهم خلاص من يوم ما عرفتك يا منون واقولك علي حاجة انا عايز ولادنا كلهم يكونوا صبيان
منة طب لما نجيب ولد حنسميه ايه
ليشرد هشام وكأنه يفكر نسميه نسميه زين
منة اشمعني زين
هشام مش عارف انا عايز ولد وبنت عايز زين وزينة
لتتعالي ضحكات منة انت عايز الزين والزينة
هشام ايوة انا عايزهم علشان ابقي اغنيلهم الزين والزينة
وضعت يدها علي اذنيها كي لا تسمع ما الذي حدث ليتغير كل هذا ام هي ابتداء المذنبة هي من تنازلت مرة لتتتابع التنازلات حتي هوت في طريق السقوط وكان سقوطا بلا رجعة ليأتي عليها يوما تجد نفسها ارخص عنده حبات رملا يدوسها بقدمه علي الطريق ليأتي ذلك اليوم الذي باتت تنتظره في شقة المعادي ولم يأتي بل اتي
لتسمع صوت المفتاح في الباب وهو يفتح تتوجه ناحية الباب مستقبلتا هشام ولكنه لم يكن هشام بل كان اشرف
اشرف مبتسما بخبث مستنية حد يا منون
منة انت ايه اللي جابك هنا يا اشرف
اشرف جاي اشتري جبنة حاكون جاي ليه يا منة
لتستشعر منة الخۏف منه وفتحاول الخروج فيستوقفها
وهو يجذبها من ذراعها انتي ناوية تعملي شريفة معايا يا منون ايه هو حلال لهشام حرام ليا
منة پخوف هشام يبقي جوزي
اشرف والله حتة الورقة المضړوبة دي سمتيها جواز طب تعالي معايا وانا اكتبلك عشرة
ليجرها الي غرفة النوم وهي تصرخ لا يا اشرف ارجوك سيبني يا اشرف سيبني لكنه لم يسمع ولن يسمع حاولت وحاولت وحاولت ولكنها لم تستطع لحظات عوض فيها اشرف حرمانه ونال ما اراد ثم قام عنها دون مبالاة بحالها
ابتسم وتركها ورحل لتتوالي لحظات السقوط في بئرا عميق لم تجد ملاذا منه الا الهروب وهي تقول للجميع انها اڼتحرت قالت انها ستموت ولم تكذب فلقد عاشت المۏت بكل معانيه
عاشته حين سلمت نفسها الي غادر ظنته رجل و عاشته حينما استسلمت لطريق المعاصي معصية تلو الاخري ذاك الطريق الذي علي بابه يقف الشاب الوسيم نظيف الطلة ومصتنع الرجولة ليغدق رفيقته بكل معاني الحب الكاذبة فقط من اجل اللعبة القڈرة تصدق بعضهن ظنا منها انه الحب الذي تريده وتسمع عنه فتعدو نحوه مسرعة دون ان تنظر اسفل قدميها فبريقه يخطف بصرها لتسقط في مقدماته سقطة تلو السقطة نعم فالعين تزني وزناها النظر واليد تزني وزناها اللمس والاذن تزني وزناها السمع فتتنازل وتتنازل وتتنازل حتي تأتي اللحظة المدوية لحظة السقوط ذاتها فتسقط وان سقطت تتاولي السقطات لطريق فرش في بدايته بالورد ثم جرحت اقدامها من الشوك
لانها نسيت انه لا فارق بين مقدمات السقوط ولحظة السقوط ذاتها فكل عند الله اسمه ژنا
ياتري هيحصل ايه
كل ده او اكتر هتعرفوا في الحلقة القادمة باذن الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *