نسي
لمحة نيوز
بيت تاني وحياة تانية وأنا ما أعرفش…
سكت.
مسحت دمعة نزلت على خدي.
دي حاجة تانية.
محمد قرب خطوة.
سارة، أنا آسف.
رجعت خطوة للخلف.
متقولش آسف دلوقتي.
طب أقول إيه؟
قول الحقيقة.
سكت.
كل الحقيقة.
أخته سألت
هي منى كانت تعرف إنك متجوز؟
محمد هز رأسه.
أيوه.
بصت له باستغراب.
وكانت موافقة؟
أيوه.
والدته قالت
يعني إنت كنت بتروح لها بعد الشغل؟
محمد سكت.
فردت هي بنفسها
عشان كده كنت بتتأخر.
أنا ما علقتش.
كنت مستنية الحقيقة تكمل طريقها من غير ما أساعدها.
والده سأله
وإنت بتصرف على بيتين؟
أيوه.
وبنتك؟
محمد بص لليان اللي كانت نايمة في أوضة الأطفال.
أنا بحب بنتي.
قلت
الحب مش كلمة.
بص لي.
الحب مسؤولية.
سكت.
أخرجت من الظرف آخر ورقة.
وقلت
لكن فيه حاجة تانية.
محمد قال
إيه؟
أنا ما جهزتش العشا ده عشان أفضحك وبس.
كلهم بصوا لي.
أنا جهزته عشان أديك فرصة تقول الحقيقة قدام أهلك بنفسك.
محمد اتفاجئ.
إنتِ كنتِ ممكن تسأليني في البيت.
وأنت كنت هتقول؟
سكت.
لأ.
قلت
عشان كده دعوتهم.
أبويا فهم.
إنتِ كنتِ عايزة تخليه يواجه الكل.
هزيت رأسي.
أيوه.
محمد جلس على الكرسي.
مرر إيده على وشه.
وبعدين قال
أنا غلطت في حاجة واحدة.
بصيت له.
واحدة؟
إني خبيت الجواز.
والدته صرخت
واحدة؟!
أيوه.
وإنت شايف إن ده كل اللي حصل؟
محمد بص لها.
أنا ما عملتش حاجة غير قانونية.
أنا قلت
أنا ما اتكلمتش عن القانون.
سكت.
أنا بتكلم عن الثقة.
بص لي.
قلت
إنت كان عندك حق تختار حياتك.
عارف.
وكان عندي أنا كمان حق أعرف الحقيقة اللي تخص حياتي.
ما ردش.
أخته قالت
طب ومنى؟
محمد قال
هي عارفة بكل حاجة.
يعني كانت عارفة إنك عندك بنت؟
أيوه.
وعارفة إنك متجوز؟
أيوه.
والدته سألت
وعايز تكمل معاها؟
محمد سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
أيوه.
حسيت إن قلبي اتقبض.
رغم إني كنت متوقعة.
رغم إني كنت عارفة.
سماعها منه قدام الجميع كان مختلفًا.
قلت
تمام.
محمد رفع عينيه.
تمام؟
أيوه.
يعني إيه؟
يعني دلوقتي أنا عرفت مكانتي.
أمي قربت مني.
بنتي، متتكلميش وإنتِ متضايقة.
قلت
أنا مش متضايقة يا ماما.
وبصيت لمحمد.
أنا خلصت تفكير.
هو وقف.
سارة…
لأ.
مديت إيدي للظرف.
طلعت ورقة أخيرة.
وحطيتها قدامه.
دي مش ورقة جواز.
بص لي باستغراب.
دي إيه؟
طلب انفصال.
محمد تجمد.
والدته شهقت.
انفصال؟
هزيت رأسي.
أيوه.
محمد قال
إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
من أول ما سمعت المكالمة.
يعني كنتِ مستنية الفرصة؟
كنت مستنية أتأكد.
وتتأكدي من إيه؟
بصيت له.
من إن اللي سمعته كان حقيقة.
وأنا قلت لك الحقيقة.
بعد ما حطيت الأوراق قدامك.
سكت.
قلت
لو كنت واجهتني يوم المكالمة، كان ممكن يكون لكل حاجة شكل تاني.
وأنا…
لكنك كملت.
كنت خايف.
وأنا كمان كنت خايفة.
من إيه؟
من إني أصحى يوم وأكتشف إني عشت سنتين مع شخص معرفوش.
الصمت نزل تاني على المكان.
وبعدين سمعت صوت بكاء صغير من أوضة ليان.
قمت فورًا.
روحت لها.
شيلتها من سريرها.
كانت لسه نص نايمة.
حطيت راسها على كتفي.
ورجعت للصالون.
محمد بص لبنته.
وعينيه اتملت دموع.
قال
سارة، عشان خاطرها…
قاطعته.
متستخدمش بنتنا عشان تضغط عليا.
أنا مش بضغط عليكِ.
يبقى متقولش عشان خاطرها.
سكت.
بنتنا محتاجة أب يحترم أمها، حتى لو إحنا مش هنكمل سوا.
محمد بص للأرض.
والده قال
دي أول حاجة صح قلتها من ساعة ما بدأ الكلام.
محمد ما ردش.
بعد دقائق، العيلة بدأت تمشي.
أمي وأبويا فضلوا معايا.
حماتي قربت مني قبل ما تمشي.
كنت متوقعة إنها تهاجمني.
لكنها مسكت إيدي.
وقالت
أنا آسفة.
بصيت لها.
على إيه؟
لأني ماخدتش بالي.
سكت.
أنا كنت شايفة ابني دايمًا راجل مثالي.
وبكت.
يمكن أنا كنت بصدق اللي نفسي أشوفه.
قلت لها
هو ابنك.
بس إنتِ كنتِ بنتي برضه.
الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.
حضنتني.
وقالت
أنا مش هطلب منك تسامحيه.
وبعدين مشت.
أخت محمد كانت آخر واحدة.
وقفت قدامي.
وقالت
أنا كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.
بصيت لها.
إمتى؟
من زمان.
عشان كده كنتِ بتنزلي عينك؟
بدأت تبكي.
أنا شفت حاجات قبل كده.
قلبي دق بسرعة.
زي إيه؟
كنت بشوفه بيخرج من البيت بالليل ويرجع متأخر.
سكتت.
مرة شوفته مع واحدة.
محمد من بعيد قال
مريم!
هي بصت له.
أنا مش هكدب عشان أحميك.
وبعدين رجعت تبص لي.
ماكنتش أعرف إنها مراته.
أنا قلت
كان لازم تقوليلي.
عارفة.
سكتنا.
وبعدين قالت
أنا آسفة.
ومشت.
بعد ما البيت فضي، بقيت أنا ومحمد وليان بس.
نفس البيت.
نفس الحيطان.
نفس السفرة.
لكن كل حاجة بقت مختلفة.
محمد قعد قدامي.
ممكن نتكلم؟
كنت بحط ليان في سريرها.
اتكلم.
أنا ما كنتش عايز أخسرك.
ضحكت بحزن.
بس عملت كل حاجة تخسرني.
أنا كنت عايز الاتنين.
وأنا مش هقبل أكون جزء من حياة حد بالتقسيم ده.
دي مش مسألة تقسيم.
بالنسبة لي هي كده.
سكت.
قال
أنا بحبك.
بصيت له.
كان نفسي أصدق الجملة دي.
ليه مش مصدقاها؟
لأن الحب من غير احترام بيخليني مش عارفة أعيش.
سكت.
وأنا مش عايزة أفضل مستنية كل ليلة أعرف أنت فين.
هبطل.
خلاص.
هبعد عنها.
بصيت له.
لأ.
لأ؟
ما ترجعش عن قرارك عشان تراضيني.
أنا ممكن أختارك.
وإيه اللي يضمن إنك مش هتعمل حاجة تانية في يوم من الأيام؟
سكت.
قلت
المشكلة مش في منى.
أمال في إيه؟
فيك.
الجملة وقعت عليه كأنها صفعة.
إنت اللي اخترت تخبي.
أنا عارف.
وإنت اللي اخترت تعيش حياتين.
عارف.
وإنت اللي اخترت تسيبني في البيت أستناك، وأنا فاكرة إنك مشغول في الشغل.
محمد غطى وشه بإيده.
أنا آسف.
قلت
وأنا مش عايزة منك اعتذار.
أمال عايزة إيه؟
عايزة أخرج من الجواز ده من غير ما بنتنا تدفع الثمن.
فضل ساكت.
وبعدين قال
هتمنعيني أشوفها؟
لأ.
رفع