ولدت ابني لوحدي
بعد سنة…
كنت قاعدة في مكتبي الخاص، واليافطة النحاس على الباب مكتوب عليها:
فريدة بروك
استشارية فحص وتحقيق عقود ومستندات
ابني، نوح، كان نايم في عربية الأطفال جنب مكتبي.
ودكتور مراد قاعد قباله بيقرأ له كتاب أطفال.
علاقته بطارق فضلت معقدة وصعبة… بس مع نوح، كان أطلب وأحن وأبسط جد في الدنيا.
تليفوني رن… رسالة من طارق:
أرجوكي يا فريدة… أنا خسرت كل حاجة.
بصيت لنوح… ولإيده الصغيرة الملفوفة على البطانية.
وبعدين كتبت رد أخير:
أنت مخسرتش كل حاجة بسببي… أنت خسرت الحاجات اللي حاولت تتصلت عليها وتملكها بالظلم.
عملت بلوك للرقم.
قلبت التليفون على وشه.
وبصيت للمكتب الهادي حواليا.
لسنين طويلة، كان السكوت بالنسبة لي معناه إني خايفة أتكلم.
دلوقتي السكوت بقى معناه حاجة تانية خالص…
معناه راحة البال.
ولأول مرة من زمان أوي، الراحة دي بقت ملكي أنا وبس.