جديدة 1

قرب يا حبيبي سلم ما تخافش, دي طنط سمر حماة حسن اخوك.
اللي يسمع الجملة يفكر انها موجهة لطفل, لكن هي كانت موجهة لشاب بالغ وكبير والصادم اكتر انه جوزها مش ابنها!
شاب ملامحه جذابه وبنيت جسمانه قويه بشكل ما يتناسبش ابدا مع قوه مخه!
مدت شمس ايدها له عشان تطمنه يقرب فمسك فيها زي الغريق وهو بيقعد جنبها ودفن راسه في كتفها كأنه طفل صغير خايف من الناس, وهو فعلا كان كده!

– معلش هو بس سيف مش بياخد على الناس بسرعه وبيقلق منهم.

قالتها شمس بتبرير وهي شايفه نظرات الست الغريبة, فكان ردها عليها باين فيه الشفقة وهي بتقول:
– الله يكون في عونك يا حبيبتي.

ومع كل مرة شمس كانت بتسمع فيها الجملة دي, كانت بتحس انها متضايقة, لأن الجملة دي بتحسسها انها شايلة حِمل كبير أو انها متحمله شخص صعب حد يتعامل معاه, والحقيقة ما كانتش كده, سيف ما كانش عبء ابدا عليها, هو يمكن عبئها الوحيد في انها هي اللي بتدير البيت باعتباره غير واعي كفاية عشان يعمل ده, وطبعا مصاريف البيت كانت من الشركة اللي والده قبل ما يموت كتبها باسمه, واللي على الاقل دلوقتي بييجي لهم فوايد كويسة جدًا منها كافيه ان هي تغطي مصاريف البيت وتزيد, فيما عدا ذلك, فهو مش مضايقها ابدا ولا تاعبها زي ما الناس متخيله ولا حاسه معاه بنقص!…

وده طبعًا مناقض تمامًا لخوفها منه وقت ما خالتها عرضت عليها الجواز, ورعبها الحقيقي من الشخصية اللي عايشه معاها في اول ايام جوازهم, لكنها بعد كده قدرت تفهم ان سيف شخص مسالم جدًا, بس مع اللي بيحس معاهم بالأمان, وده شعور حقيقي بيكون نابع من جواه مش مجرد تظاهر.. لانه ببساطه بيكشف التظاهر كويس جدا.

فكان ردها بسيط وهي بتبتسم ابتسامه هاديه:
– ربنا يكون في عوننا كلنا يا طنط, لكن بالنسبة لسيف فحضرتك فاهمه غلط سيف مش تاعبني خالص بالعكس, انا عارفه اتعامل معاه كويس.

اتدخلت امه في الموضوع وهي بتقول:
– دي حقيقه شمس من ساعه ما دخلت حياه سيف وهو بقى هادي خالص وما بقاش يعمل مشاكل زي الاول.

والحقيقة فعلًا ان ما كانش لها تتدخل في الموضوع, لأن كلامها بيعصب شمس لأنها اكتر واحده كانت سبب في اذيته, وده خلاها ترد عليها بغيظ متداري في ابتسامه بسيطة:
– هو بس ما كانش لاقي حد بيفهم يتعامل معاه, بعدين على فكره سيف بيحس جدا بحب اللي قدامه له, يعني لو الشخص اللي قدامه بيحبه فعلا من قلبه هتلاقيه هادي معاه وبيتعامل كويس جدا.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *