جديدة 1
اتنهد وهو بيقول بصدق عمرها ما شكت فيه, ببساطه لأن اصلًا سيف ما يعرفش يعني إيه كدب, زي الطفل الصغير اللي ما يعرفش تحوير ولا تأليف وبيخرج اللي في قلبه وبس:
– على فكره انا ما كنتش بتعمد اعمل ده معاها, انا بس في الوقت ده كان فعلا اعصابي بتكون تعبانه ما كنتش بحس بتصرفاتي, وكنت طول الوقت شايف انها بتبقى قاصده تبين قدام الناس اني شخص مش طبيعي, انتِ عارفه كويس اني بقدر احس باللي جوه اللي قدامي, واقدر افهم تصرفه ده بيكون وراه ايه, وده اللي كان بيخرجني عن افعالي ويخليني اعمل حاجات انا عارف ومدرك انها كانت بتحرجها وبتحطها في مواقف وحشه قدام الناس.
رفعت كفها بتحاوط بيه وشه وهي بتقول بابتسامة:
– انا عارفه يا حبيبي ان انتَ ما كنتش تقصد, وعارفه انها اللي كانت بتدفعك لتصرفاتك دي بأفعالها وبطريقتها معاك, وكل ده مش فارق معايا, بالعكس انا كل مره بحس بانتصار جديد لما بتبقى قاعد في قعده وما بتعملش أي تصرف من اللي كنت بتعمله معاهم, بس ناقص حاجه واحده.
وبذكائه المعهود كان بيرد:
– اني مبقاش مكلبش فيكي زي العيل الصغير, بس ده كمان بيخرج غصب عني, بحس اني قلقان وخايف ومش حابب اصلا وجودي في القعدة دي, فبطمن نفسي اني بمسك فيكي, انتِ متعرفيش احساسي وحد قاعد قدامي, بحس اني شخص تاني, شخص خايف ومتوتر واعصابي على تكة, بحس اني مخنوق ومش قادر اتحمل القعدة اكتر من كده.
اتنهدت وهي حقيقي من كتر صدقه ولطافته معاها مش قادره تلومه في حاجه, فردت:
– يا عم كلبش فيا زي ما تحب, ده انا عبيطه اوي هو حد يطول يبقى عنده جوز زي القمر كده ويبقى قاعد جنبه مكلبش فيه وعينه لا بتروح يمين ولا شمال!
ابتسم وهو فاهم اللي بتحاول تعمله وحضنها بتنهيدة واستغراب من مشاعره ومن نفسه, هو حقيقي عمر ما حب اللي هو فيه, وطول الوقت كانت نفسيته متدمره وفي اكتئاب بسبب حياته وتصرفاته, لكن بعد جوازهم وبعد دخولها حياته وتعاملها معاه بقى شخص تاني نفسيا, لدرجة انه بقى يحس ساعات انه راضي جدا باللي هو فيه…. راضي لدرجة انه بقى يحب المشاكل اللي عنده واللي ربنا ابتلاه بيها.
——————-
-يعني إيه يا دكتور؟
سألت الدكتور وهي بتكلمه في التليفون في محاولة لفهم الفترة الجاية هيكملوا ازاي مع سيف, فرد بوضوح:
-يعني يا مدام زي ما قولتلك, سيف شخص كويس جدا ويمكن اعقل مني ومنك, لكن هو عنده نسبة توحد مبتظهرش عليه غير لما بيقابل ناس غريبة برة الدايرة اللي قفل نفسه عليها, والدايرة دي حاليا مفيهاش غيرك, عشان كده تعامله معاكِ, لا يشوبه شيء, بيتعامل بطبيعته, فبتشوفي شخصيته الهادية والعاقلة, بس ده ميمنعش انه لو حصل خلاف بينكم ممكن تشوفي شخصيته التانيه, ووقتها لازم تتعاملي معاه بحذر وهدوء.