كويس إنك جيتي. اغسلي المواعين

—عملتي إيه بالـ 120 ألف جنيه يا ماما؟! اتكلمي!
​ماجدة لفت وشها الناحية التانية وحاولت تتكابر:
—سددت بيهم ديون ندى أختك! ولا عايز نسوان غريبة تطالبها بفلوس وندخل في قضايا ومحاكم؟!
​ساعتها ندى انهارت ودخلت في نوبة نوبة عياط:
—أنا مكنتش اعرف إنها عملت كده عشان تعوض ديوني! هي قالتلي إنك موافق يا طارق وإن داليا مأجرة البيت لينا بفلوس رمزي!
​كل الحقايق كانت بتتكشف قدامي كأنها شلال. طارق مكنش بس ساكت، ده كان بيدي أمه المفتاح وهو عارف إنها بتستغل البيت، حتى لو مكنش يعرف بتفاصيل الإيجار. التساهل بتاعه هو اللي وصل أمه للجرأة دي.
​بصيت لطارق وطلعت الكارت الذكي بتاع باب البيت من محفظتي.
​—طارق، التليفون ده والشهادات دي هتوصل للبوليس حالا.
​طارق مسك إيدي بلهفة:
—داليا أرجوكي! دي أمي! لو عملتي محضر هتتسجن! أنا هردلك كل المبالغ دي من حسابي الشخصي، واللوحة والمكنسة هيرجعوا بكرة الصبح!
​—اللوحة مش بس ترجع —قلت بصوت هادي وقاطع— أنتم كلكم قدامكم 10 دقائق تكونوا بره أرض البيت ده. وتليفونك يا طارق.. يتقفل، وكود الطوارئ لغيته خلاص.
​ماجدة صرخت وهي طالعة من الباب:
—هتخربي بيت ابنك عشان شوية حيطان ولوحة؟!

​رديت عليها وأنا بقفل الباب في وشها:
—لا.. أنا بقرر أحمي بيتي من الناس اللي افتكروا إن حق غيرهم مستباح.
​بعد ساعتين، النجدة كانت خدت أقوالي، وأنا قدمت الفيديوهات اللي بتثبت الاقتحام والسرقة والتأجر بدون وجه حق. طارق اضطر يدفع الـ 120 ألف جنيه للناس اللي أمه نصبت عليهم عشان يمنع وصول القضايا للمحاكم ويحمي أمه من السجن، وده طير كل تحويشة عمره.
​اللوحة رجعت مكانه على الحيطة بعد ما ندى جابتها وهي بتعيط بتترجاني أتراحم عنهم.
​أما أنا وطارق… فطالبت بالطلاق. اكتشفت إن المشكلة مكنتش بس في حماتي، المشكلة كانت في الراجل اللي سمح لأهله يدوسوا على كرامتي وورث أمي ويستغلوني، وبعدها يطلب مني أعدي الجريمة عشان “إحنا أهل”.
​دلوقتي، أنا قاعدة في الساحل، قدام البحر، البيت هادي تماماً، واللوحة منورة الريسبشن… ولأول مرة من سنة، حاسة إن روح أمي مرتاحة، وأنانيتي صح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *