كويس إنك جيتي. اغسلي المواعين
ودوّرت شاشة التليفون ناحيتهم.
وش حماتي جاب ألوان واصفرّ تماماً.
وساعتها بس فهمت إن القعدة العائلية دي كانت مجرد البداية.
ومكنتش متخيلة إيه اللي أنا على وشك أكتشفه بعد كده.
عم طارق كان أول واحد يتصرف. —إحنا مكناش نعرف أي حاجة عن الكلام ده. مسك إيد مراته وبدأ يلم في حاجته. وعياله عملوا زيّه بالظبط. من دقائق بس كانوا بيتريقوا عليا، ودلوقتي بقوا بيحشروا الهدوم والشواحن وإزايز الأكل في الشنط كأن البيت بيولع. واحد من ولاد عمه شغال في مكتب محاسبة في الطنطا وبدأ يترعب أول ما سمع إن الكاميرات مسجلة كل وجودهم. —يلا يا بابا نمشي، أنا مش عايز اسمي ينزل في أي محضر! وقبل ما يخرجوا حذرتهم: —كل التلفيات والمصاريف اللي تسببتوا فيها هتبعتلكم الفاتورة بتاعتها. محدش تجرأ ينطق. العربية الشاهين طلعت من الجراج وهي بتعفر تراب. مفضلش غير ماجدة وندى. حماتي ربعت إيديها وقالت بثقة: —الشرطة مش هتأخد أم اخت جوزك وأخته عشان خناقة عائلية! ساعتها ورتها الفيديو تاني، وشفغّلته للمرة دي للأخر. كان باين فيه ماجدة وهي داخلة بمفتاح طارق، وبعدها ندى وهي بتفتح الدواليب، وبعد شوية خرجوا وهما شايلين حاجيات ومتاع ورايحين على العربية. اللوحة بتاعت أمي كانت باينة وواضحة جداً في إيديها. —إحنا.. إحنا كنا هنرجعها! —ندى أتمتمت بضعف. —دي بقالها شهر كامل بره البيت! ماجدة حاولت تسترد هيبتها وقالت: —أنا افتكرت إن طارق عادي يسلفنا شوية حاجات. —طارق ما ورثش البيت ده! فتحت فولدر على التليفون فيه عقود الملكية المسجلة. —البيت ده مكتوب باسمي أنا بس! ولأول مرة، الاتنين يسكتوا وما يلاقوش رد. بس كان فيه حاجة ألعن من كده. وأنا بفر في التسجيلات، لقيت تلات زيارات تانيين من ورايا. في واحدة منهم، ماجدة دخلت ومعاها ست غريبة. الست كانت ماشية في البيت وبتصور كل حتة بالموبايل. وفي تسجيل تاني، كانت بتقيس الأوض. وفي التالت، كانت واقفة تتفرج على الجاردن والبث المباشر للبحر. —مين دي؟ —سألت وأنا عينيا في عينها. ماجدة وُشها نزل في الأرض. وندى بدأت تعيط. —يا ماما… —اسكتي أنتِ! —ماجدة زعقت فيها. رد فعلهم ده إداني الخيط كله. رفعت السماعة وطلبت طارق. رد عليا في الرنة الرابعة. —داليا، أنا في اجتماع مهم دلوقتي! —أنت أديت لأمك مفتاح بيت