عشق 3

سليم: والنبى يا عشق ردى عليا، متسكتيش كدة، قولى أى حاجة بس اتكلمى!
لم تتحدث عشق وذهبت مسرعة وتبكى بشده، اما سليم فكاد أن يركض خلفها ولكن مسكت هايدى يده لتمنعه.
هايدى: انت مالك خائف عليها كدة ليه؟ ما تزعل ولا تروح ف داهية، احنا مالنا!
صفعها سليم: اخرسى! متجبيش سيرتها على لسانك!
هايدى پغضب: انت بتضربنى علشانها؟
سليم: واقت/لك كمان! دى حياتى يا غبية، بس الحق مش عليكى، الحق عليا انا، انا السبب، انا اللى دايما بجرحها.
هايدى: لما هى حياتك، انا ابقى ايه؟
سليم: انتى ولا حاجة، عارفة يعني ايه ولا حاجة؟ يعني ملكيش لازمة يا بنت عثمان!
هايدى: ايه!! هو انت كنت عارف انا مين؟
سليم: هو انتى فكرانى عيل بلعب معاكى؟ ولا تكونى صدقتى انى بحبك بجد؟ وربى ف سماه، لو عشق حصلها حاجة بسببك هطلع بروحك ف ايدى وما هيهمنى حد، غورى!
ذهب سليم إلى البيت يبحث عنها فى كل مكان.
سليم بصړاخ: عشق! يا عشششششق! عشق!
سميحة: فى ايه يا ابنى؟ مالك بتزعق كدة؟ ايه اللى حصل؟
سليم: عشق فين يا دادة؟
سميحة: معرفش يا ابنى والله، هى كانت قاعدة مع امها هنا وانا كنت عينى عليها زى ما قولتيلى، ولما قالت لها الكلام ده صممت أنها تقابلك.
سليم: كلام ايه!! هى قالت لها ايه بالظبط؟
سميحة: قالت لها على كل اللى انت عملته معاهم، وهى مكنتش مصدقة يا عينى وقالت لازم تتكلم معاك الاول وتسألك، وبعد كدة خرجت وقالت للسواق أنه ياخدها عندك.
سليم بعصبية: وهى قالت ليها ليه؟ انا حذرتها أنها متتكلمش! كنت عارف انها هتزعل وهتضايق ومش هتسامحنى، وانتى يا دادة لما سمعتيها مش منعتيها ليه؟ ليهخليتيها تتكلم؟
سميحة: يا سليم، انت قولتلى انى اراقبهم من بعيد علشان خائف على عشق منها وكمان علشان هى متزعلش لأنها كانت عاوزة تتكلم معاها لوحدهم.
سليم: ااااااااه، هعمل انا ايه دلوقتي؟
سميحة: اهدى يا سليم، اهدى علشان صحتك، انت لسه تعبان.
سليم: يا حرااااااس!
احد الحرس: امرك يا سليم بيه.
سليم: تقلبوا الدنيا وتشوفوا عشق فين، دوروا عليها ف كل مكان، وابعتلى السواق اللى كان معاها.
رفع سليم هاتفه واتصل على زياد.
زياد: الو.
سليم: انت فين؟
زياد: هكون فين يا اخويا؟ ف الشغل طبعا.
سليم: تعالى دلوقتى، عاوزك كمان خمس دقايق قدامى!
زياد: فى ايه يا سليم؟ مالك؟
سليم بعصبية: انت لسه هتسأل؟ اخلص يا زياد تعالى!
زياد: يا سليم، انت فاكرنى صايع وقاعد على القهوة؟ انا بقولك انى ف الشغل.
سليم: عشق عرفت اللى عملته ف أهلها!
زياد: ايه؟ طب انت اتكلمت معاها؟
سليم: لأ، ما هى جت تكلمنى شافتنى وانا قاعد مع هايدى وسمعت كلامى معاها وانى بحبها، وكمان الزفتة دى قالتلها انى ناوى أطلقها واتجوزها وهى سمعت الكلام ومشيت على طول ومعرفش راحت فين!
زياد: هى مالها المصايب نزلت مرة واحدة ليه كدة؟ طب انت كويس؟
زياد: طب اهدى، انا جاي، خمس دقايق وهكون عندك، متتحركش الا أما اجيلك، سلام.
السائق: أمرك يا سليم بيه.
سليم: انت اللى اخدت عشق وديتها النادى، صح؟
السائق: ايوه يا باشا.
سليم: طب مرجعتهاش ليه؟
السائق: والله يا باشا المدام كانت مڼهارة وأنا قولتلها تركب علشان ارجعها القصر وهى رفضت وقالت إنها مش راجعة تانى وبعد كدة جريت، حاولت الحقها بس للأسف معرفتش.
سليم: ومفيش حد من الحرس راح معاكوا ليه؟
السائق: مجاش فى بالى والله ياباشا، انا قولت أنها هترجع مع حضرتك ف مش هيكون فى خطړ.
سليم: وانت تقول من دماغك ليه؟ انا قولت قبل كدة أنها متتحركش من غير حرس!
السائق: آسف يا سليم بيه، اوعدك انها مش هتتكرر.
سليم بصړاخ: هعمل انا ايه بأسفك؟ فى ف دماغى أفكار زى الزفت، هى دلوقتى لوحدها وضعيفة ومعهاش موبايل ولا اى حاجة، هتعمل ايه؟ وكمان ممكن حد يتعرض لها، اااااااااه! انا هتجنن، لازم الاقيها دلوقتى!
زياد: سليم، انت لسه تعبان، اهدى اعمل معروف!
سليم: انا تعبان علشان مش عارف عنها حاجة، تعبان علشان هى بعيد عنى، تعبان علشان انا السبب في كل اللى بيحصلها! أمها هى السبب، هى لو مكنتش اتكلمت معاها مكنش كل ده حصل، انا ھڨتلها!
زياد: لأ يا سليم، سلييييم!
ذهب سليم إلى المخزن ووضع المسډس على رأس والدة عشق.
احمد: انت بتعمل ايه؟ سيب امى ف حالها!
سليم: انا ھڨتلها واشرب من ډمها! كل اللى انا فيه دلوقتى بسببها هى، أنا حذرتك وقولتلك متتكلميش ولا تقوليلها حاجة، ومع ذلك انتى كسرتى كلامى ونفذتى اللى ف دماغك، يبقى تستحقى كل اللى هعمله فيكى!
زياد: سليم اهدى ومتتهورش، انت دلوقتي متعصب، سيبها يا سليم علشان خاطر مراتك، انت فاكر انها ممكن تسامحك لو عرفت انك انت اللى قټلت امها؟
سليم: عاوزنى اعمل ايه يعني؟ اسيبها وهى السبب ف كل اللى انا فيه دلوقتى؟
زياد: تعالى يا سليم نشوف مراتك فين احسن من الجنان اللى انت بتعمله ده.
أبعد زياد سليم عن والدة عشق بصعوبة وخرج، اما هى فقد فقدت الوعى عندما رأت المسډس على رأسها.
عشق: انا مش عارفة اشكرك ازاى يا ريم على كل اللى عملتيه معايا.
ريم: متقوليش كدة يا هبلة، احنا اخوات، وبعدين مټخافيش اقعدى براحتك هنا، كدة كدة الشقة دى مقفولة ومفيش حد بيجى هنا خالص.
عشق: ماشى، بس اوعى يا ريم حد يعرف انى هنا.
ريم: سليم كلمنى وسألني عليكى.
عشق: اوعى تكونى قولتيله على مكانى!
ريم: لأ مټخافيش، قولتله انى معرفش حاجة واول ما اعرف هبقى اكلمه.
عشق: كويس انك عملتى كدة.
ريم: بس كان خائف عليكى اوى، سليم بيحبك يا عشق.
عشق بدموع: انا كنت فاكرة كدة، بس للأسف طلعت غلطانة، انا سمعته وشوفته وهو بيقولها أنه بيحبها يا ريم، وكمان اتفقوا أنه يطلقنى ويتجوزها.
ريم: طب اهدى يا حبيبتى واستريحى شوية، انتى تعبانة.
ريم: انا حطيت ليكى اكل ف التلاجة علشان لو جوعتى، وإن شاءالله هاجيلك كل يوم.
عشق: بجد شكرا يا ريم على كل اللى بتعمليه معايا.
ريم: بس يا هبلة، احنا اخوات مفيش بينا الكلام ده، انا همشى دلوقتى علشان اتأخرت وهجيلك بكرة، سلام.
عشق: سلام.
مر اسبوعين وما زالت عشق بعيدة عن سليم وهو لا يعلم مكانها، كانت حالته تزداد سوءا يوما بعد يوم وهو لا يمل من البحث عنها.
زياد: مش كفاية سجاير بقى؟ انت من امتى بتشرب أساسا؟
سليم: معرفتش حاجة عن عشق؟
زياد: للأسف لأ، بس متخافش هنلاقيها.
سليم: بقالك اسبوعين بتقولى نفس الكلام ده، وبرضو مبنعرفش حاجة عنها!
زياد: يا سليم، اللى انت بتعمله ف نفسك ده عمره ما هيرجعها.
سليم: بقولك ايه؟ سيبنى ف حالى وغور من وشى، انا مش عايز حد معايا!
زياد: انت بتقولى الكلام ده ليا أنا يا سليم؟
سليم: هو فى حد غيرك قاعد قدامى وانا معرفش؟
زياد: انا آسف على ازعاجك، عن اذنك يا سليم بيه.
خرج زياد من الغرفة حزينا، فهو آخر ما كان يتوقعه أن يسمع هذا الكلام من صديق عمره، ولكن اوقفته دادة سميحة التى سمعت كل ما قاله سليم.
سميحة: استنى يا ابنى.
زياد: نعم يا دادة؟
سميحة: متزعلش من سليم، هو ميقصدش الكلام ده، بس انت عارف من ساعة ما عشق سابت البيت وهو حالته وحشة، خليك جنبه يا ابنى هو محتاجلك.
زياد: متقلقيش يا دادة، انا مش هسيبه الا لما يلاقى مراته، وبعد كدة كل واحد يروح لحاله.
سميحة: لأ يا ابنى، متعملش كدة ده انتوا اكتر من اخوات!
زياد: هو إللى عاوز كدة يا دادة، وسليم طلع كل اللى ف قلبه.
سميحة: لأ يا ابنى هو…
توقفوا عن الحديث عندما سمعوا صوت عالى من غرفة سليم، فاسرعوا نحو الغرفة وجدوا سليم على الأرض فإرتعبوا من منظره وجسده البارد واخذوه إلى المستشفى.
مر يومان على دخول سليم المستشفى، أما زياد فقرر الذهاب الى جامعة عشق لعله يلقاها ويتحدث معها ولكنه لم يجدها ووجد ريم فقط.
زياد: آنسة ريم!
ريم: ايه ده!! حضرتك بتعمل ايه هنا؟
زياد: انا كنت جاى اشوف عشق، هى لسه مجتش؟
ريم: لأ، مجتش.
زياد: طب انتى متعرفيش مكانها؟
ريم: لأ، معرفش.
زياد: متأكدة؟
ريم: متأكدة من ايه؟
زياد: إنك متعرفيش مكانها.
ريم: انت عاوز ايه حضرتك؟ انت جاى تحقق معايا ولا ايه؟
زياد: يا ستى انا بسألك علشان عاوزها ضرورى.
ريم: ليه؟ قصدى يعني ايه الحاجة اللى تخليك محتاجها اوى كدة؟
زياد: سليم ماټ!
ريم پصدمة: ايه؟ ايه الكلام الفارغ اللى انت بتقوله ده؟…يتبع للجزء الرابع والاخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *