الحلقة الاولي تتسلل اشاعة الشمس الدافئة عبر الستائر الحريرية الي غرفة نوم تنم عن ذوق صاحبتها الرقيق , فتاة جميلة تتوسط فراشها , ترمش بعينها عدة مرات قبل ان تفتحهما بتثاقل ليطل منهما لون العسل الصافي , تنهض بكسل من الفراش و تقف امام المرآة تمشط شعرها الكستنائي الطويل ثم تتجه نحو الستائر الحريرية فتزيحها و تفتح الشرفة , فيلفح الهواء بشرة وجهها البيضاء المحمرة التي تحمل بعض النمش الخفيف الذي زادها جمالا كم تبدو رقيقة و هادئة و هي تقف شاردة في الشرفة و الهواء يجعل خصلات شعرها الحريري يتطاير ملامحها تحمل طابع جمال مميز , مزيج بين الانوثة و البراءة تشبة الي حد كبير جدتها السورية , فجدها مصري و جدتها سورية الاصل كل بناتها تشبهها الي حد كبير و منهم سمية والده آسيا تفق من شرودها , تخرج من الشرفة و تغلقها خلفها و تترك الستائر مفتوحة تفتح باب غرفتها و تتوجة نحو المطبخ حيث توجد والدتها الحبيبة تعد طعام الغذاء كعادتها ما ان رأتها حتي ابتسمت قائله سمية : كل ده نوم يا ست آسيا ؟؟! آسيا : (بعد ان طبعت قبلة خاطفة علي وجنة والدتها) - معلش يا ماما اصلي نمت امبارح مـتأخر اوي , كان في رواية بقراها و مقدرتش انام قبل ما اخلصها سمية : يااااادي الروايات اللي هتجننك دي آسيا : يا ماما اعمل ايه بس ؟!! ما هي الحاجة الوحيدة للي بتسليني و انا قاعدة 24 ساعة في البيت كده سمية : و قاعدة ليه ؟؟ ما تخرجي مع اصحابك , كلمي شروق و اخرجوا آسيا : هنخرج كل يووم يعني ؟!! هنروح فين حتي زهقت من كل الاماكن اللي بتتراح , النادي , مول , سينما سمية : اصبري شوية و هنسافر المصيف مع خالتك نغير جو آسيا : و انتي كده بتبسطيني يعني ؟!! و معتز بقي يفضل لازق لي طول السفرية بقي سمية : انا مش عارفة انتي بتعاملي ابن خالتك كده ليه ؟! ده بيحبك من صغركم آسيا : و انا مش بحبه !!! حاولت افهمه كده مية مرة و اخر مرة قولتها له في وشة اني بعتبره زي اخويا و برضة مفيش فايدة !! و بعدين انا مش عاوزه اسافر اصلا , انا عاوزة حاجة تانية سمية : تااني يا آسيا ؟!! مش هنخلص من موضوع الشغل ده بقي ؟!! آسيا : تاني و تالت و عاشر , انا نفسي افهم بس بابا ليه معترض ؟!!! ما هو انا متعبتش كل ده لحد ما اتخرجت عشان اقعد في البيت !! سمية : انتي عارفة ابوكي بيخاف عليكي قد ايه آسيا : خايف عليه من ايييه بس هو انا هروح اشتغل في افغانستان ؟!! دي الشركة قريبة من البيت حتي سمية : احوال البلد مبقتش تطمن خالص و الدنيا مبقاش فيها امان و مش هنعيدة تاني يا آسيا و متفاتحيش ابوكي في الموضوع ده انتي عارفة صحته مبقتش مستحمله زعل ولا عصبية آسيا : انا بقيت بفكر اكلم عمر يقنع بابا بموضوع الشغل ده سمية : اووووعي , هتدخلي اخوكي في مشاكل و ابوكي مش هيوافق بردو و هتتعبيه آسيا : اوووووووووووف , ماشي يا ماما سمية : رايحة فين ؟؟؟؟؟ آسيا : هكلم شروق سمية بصوت خافت : ربنا يهديكي يا بنتي و يحفظك من كل شر -------------------------------------------------------------- تدخل الي حجرتها و تغلق الباب علي نفسها , تشعر بالاختناق !! نعم والدها يخاف عليها و هي تقدر ذلك لكن ليس الي هذة الدرجة !! طموحها كان اكبر بكثير من مجرد مكوثها في البيت و قرائة الروايات و تصفح الفيس بوك تشعر بالملل , تشعر ان ليس لحياتها قيمة , حياتها تسير في رتابة خانقة , لا جديد , لا جديد اطلاقا !! كانت آسيا رومانسية الي حد كبير و عقلانية الي حد اكبر , لا تفكر مثل باقي الفتيات الساذجات , في العريس الاكثر وسامة و في المركز الاجتماعي المرموق و في المستوي المادي الاعلي فهي تبحثت عن الحب , الحب فقط الحب و احساس الامان مع من تحب , احساس انك تملك الدنيا بأسرها الذي طالما قرأت عنه في الروايات و لم تشعرة به قط احساس ان شخص ما هو نصفك الاخر , يشعر بك , يفهمك , يقدرك , يحترمك و قبل كل ذلك يحبك !! تلك الماديات لا تعنيها اطلاقا ، و الوسامة مقياسها الوحيد في نظرها هي الحب ! فإن كنت حقا تحب من امامك ستراه اجمل من خلق الخالق ! تؤمن بأن الله يوزع الارزاق في وقتها , لا تتعجل , لا تتذمر و تشكو من فلانة التي خطبت و فلانة التي تزوجت تعلم ان الله يوما ما سوف يرزقها بما تتمني فقط الصبر تلك هي ثقتها بربها انطوائية الي حد ما , تفضل العزلة في احيان كتيرة , تعشق الهدوء و النيل .. النيل هو صديقها المفضل يشبهها كثيرا في هدوءه , تجد راحتها في المكوث امامه و النظر اليه طالما احبت النيل و كرهت البحر الاهوج , تخشاه كثيرا خائن , قاسي , غدار ! في لحظة واحده يثور و يبتلع كل ما حوله تتذكر جيدا تلك الحادثة المشؤمة كأنها حدثت ليله امس , عندما كانت في السادسة من عمرها ذهبت مع اسرتها الي شاطئ البحر في الاسكندرية و رأت تلك الفتاه المسكينة حين كانت تسبح و اتت تلك الدوامة اللعينة و سحبتها داخلها و ابتلعتها و لم تلفظها الا و هي جثه هامده ! رغم صغر سنها الا انها تتذكر تلك الحادثة جيدا و تتذكر كل تفاصيلها , و من يومها و آسيا تكره البحر و تخشاه لها صديقة واحدة و هي شروق صديقة الطفولة , مروا بجميع المراحل الدراسية سويا و افترقا عند الجامعة فشروق تخرجت من كلية الحقوق و آسيا تخرجت من كلية الاداب شعبة لغة انجليزية طموحها بسيط , ان تعمل كمترجمة في الشركة القريبة من منزلها و ان تجد نصفها الاخر هل ما تتمناه كبيرا الي هذا الحد ؟!ّ لها شقيق واحد اسمه عمر , اكبر منها بعشرة اعوام كاملة متزوج و يعيش في المانيا منذ ما يقرب الثلاث سنوات , لدية من البنات اثنان , توأمان عمرهم لم يتعدي الخمس سنوات "تارا و تمارا" طالما تذمرت امه من تلك الاسماء الصعبة التي لا تستطيع حفظها حتي الآن و كان عمر يرد عليها ضاحكا " يعني آسيا هو اللي سهل و متداول اوي ؟! , ده أنتم عقدتوا البنت من صغرها لازم تقول اسمها 3 مرات عشان اللي قدامها يستوعب الكلمة !! " اخيها الحبيب رغم السفر و المسافات الي انه يحادثها بأسمرار , صديقها المقرب , دائما تستشيرة في كل الامور التي تخصها , الا موضوع العمل , تخاف ان يحدث خلاف بينه و بين والدها لأنها تعلم ان عمر سوف يقتنع تماما بفكرة عملها حاولت كثيرا معه و حاولت اقناع والدتها بأقناعه لكن الامر بدا ( علي هواها !!) فالست سمية مثل باقي الامهات التي تقلق علي بناتها و تفضل مكوثهم في المنزل الي ان يأتي " ابن الحلال " و يصطحبها معه الي منزله سالمه ! تنهدت بحزن و امسكت بهاتفها و طلبت رقم شروق , ثواني و اتاها الرد -------------------------------------------------------------- شروق : يا صباح الفل آسيا : صباح النور يا شوشو , عامله ايه ؟؟؟ شروق : الحمدلله تماام , انتي عامله ايه ؟؟؟ آسيا : عادي , زي كل يوم شروق : مالك يا ست امينة ؟؟؟ آسيا : لا امينة ولا حاجة , بقول لك ايه .. تعالي لي البيت , عاوزة اتكلم معاكي شوية , مخنوقة و زهقانة شروق : و عشان مخنوقة و زهقانة عاوزانا نقعد في البيت ؟! ما تيجي نخرج آسيا : لا مش عاوزة شروق : ليه يا بنتي بس ؟! ده انا عرفت حته كافية تحفة في المعادي علي النيل , هيعجبك اووي انا متأكدة يلا يلا بلاش كأبة هعدي عليكي الساعة 5 تكوني لابسة و جاهزة آسيا : طيب متتأخريش انتي عارفة بابا شروق : لا متخافيش مش هتأخر و هنرجع بدري اغلقت الهاتف مع صديقتها و ساعدت امها في اعداد الطعام الي ان اتي والدها من زيارته الي شقيقة المريض و التفوا جميعا حول مائدة الطعام -------------------------------------------------------------- سمية : محمود عامل ايه دلوقتي يا صلاح ؟؟؟ صلاح : احسن كتير الحمدلله سمية : الحمدلله صلاح : مالك يا آسيا .. مش بتاكلي ليه ؟؟؟ آسيا : لا ابدا باكل اهو صمتت قليلا ثم استدركت بابا شروق هتعدي عليا الساعة 5 , هنخرج شوية صلاح : هتروحوا فين ؟؟ آسيا : كافية كده علي النيل في المعادي صلاح : طيب يا حبيبتي خدوا بالكوا من نفسكوا و متتأخروش انهت طعامها مع اسرتها الصغيرة و دلفت الي حجرتها و ارتدت ملابسها و اطلقت لشعرها الحريري العنان ووضعت بعض ادوات التجميل البسيطة , فقط كحل و ملمع شفاة بدت جميلة برقتها , سمعت صوت رنين هاتفها علمت ان شروق بالاسفل ودعت والدتها و الدها الذي امطرها بالوصايا و التحذيرات كعادتة قبل ان تغادر المنزل هبطت الدرج و استقلت السيارة بجانب صديقتها -------------------------------------------------------------- شروق : يا هلا يا هلا , كل ده يا بنتي عشان تنزلي ؟! ما انتي قولتي لي انك جاهزة علي الواتس آسيا بضيق : كنت بستمع للوصايا ال 50 بتوع بابا قبل ما انزل شروق : مممممممممم يبقي انا عرفت ايه اللي مضايقك ظلوا صامتين الي ان وصلوا الكافية كان رائعا بالفعل , يطل علي النيل مباشرة النيل عشق آسيا و تتمني في يوم من الايام ان تسكن في شقة تطل علي النيل مباشرة بعد ان جلسوا علي احدي الطاولات و طلبوا المشروبات من النادل شروق : موضوع الشغل بردو ؟؟ آسيا : مش الشغل بس شروق : امال ايه ؟؟ آسيا : حاسه ان حياتي ملهاش معني ملهاش هدف , الدنيا بتتحرك من حوليا و انا واقفة مكاني , مفيش في حياتي اي جديد بابا بيعاملني اني طفلة , انا مقدرة خوفه و قلقه عليا بس بجد زهقت من الطريقة دي نفسي اشتغل عشان احس اني بعمل حاجة في حياتي , بشتغل و بخرج , بشوف ناس جديدة , بتعامل مع ناس مختلفة لكن انا مبشوفش غيرك انتي و بابا و ماما شروق : و مالنا بقي ؟! مش عاجبينك ؟؟؟ آسيا : لا زهقت منكوا الصراحة شروق ضاحكة : يخربيت صراحتك آسيا بمزاح : اضحك عليكي و اغشك يعني ثم استطردت بحزن بجد يا شروق نفسي اتعامل مع بشر جديدة زهقت من كل حاااجة في حياتي ظلت تتحدث مع صديقتها قرابه الساعتان , الي ان شعرت براحة نسبية , فدائما ما ترتاح في حديثها مع شروق عادت ادراجها الي منزلها تناولت العشاء مع والدها و والدتها و هاتفها شقيقها من اجل الاطمئنان عليها -------------------------------------------------------------- في جوف الليل , دائما ما تشعر بالوحدة , فتلجأ الي الفيس بوك من اجل التواصل مع اصدقائها فتحت اللاب توب و جلست به فوق فراشها ظلت قرايه النصف ساعة تتحدت عبر " الشات " مع شروق و بعض اصدقائها من الجامعة الي ان وصلتها رسالة من شخص غير متواجد بقائمة الاصدقاء عندها مكتوب بها .. " ممكن اتكلم معاكي شوية ؟ ارجوكي اوعي ترفضي او مترديش عليا , صدقيني مش هضايقك خالص , بس انا محتاج اتكلم معاكي ارجوكي " .... الحلقة الثانية ظلت قرايه النصف ساعة تتحدت عبر " الشات " مع شروق و بعض اصدقائها من الجامعة الي ان وصلتها رسالة من شخص غير متواجد بقائمة الاصدقاء عندها مكتوب بها .. " ممكن اتكلم معاكي شوية ؟ ارجوكي اوعي ترفضي او مترديش عليا , صدقيني مش هضايقك خالص , بس انا محتاج اتكلم معاكي ارجوكي " .... ظلت تنظر الي الشاشة في دهشة بعض الشيئ فهي معتاده علي تلك النوعية من الرسائل , معاكسات و مضايقات لكنها تتجاهلها دائما , لكنها لأول مرة تشعر بشئ مختلف تجاة تلك الرسالة المجهولة ! ربما نبرة الرجاء بين حروفها ؟! لا تعلم حقا , حاولت ان تتصفح الحساب الخاص به لكنها لم تجد صورة شخصية لم تجد اي معلومات ايضا لم تجد اسم ! الحساب بأسم مستعار !! ما هذا الهراء ؟! من اين يعرفني و كيف له ان يطلب ان يتحدث معي و الاهم من كل ذلك , من هذا ؟!!! نفضت كل تلك الافكار عن رأسها و اغلقت اللاب توب و فتحت درج الكومودينو الملتصق بسريرها و اخرجت منه دفترها الوردي , دفتر اسرارها الذي لا يجرؤ احدهم علي لمسة , تكتب فيه كل يجيش بخاطرها من افكار و خواطر و احيانا تدون فيه ايامها المميزة ، فتحت صفحة جديدة و نظرت اليها قليلا قبل ان تخط فيها تلك الكلمات بخطها المنمق .. " المفتاح.. هو الاداة التي يُفتح بها الابواب المغلقة , لكن ليس الابواب فقط ! انا فتاة تضع عشرات القيود و الاقفال علي قلبها , اخاف كثيراً من الجرح , اخاف ان يخذلني احدهم , لا اريد المجاذفة , لدي يقين ان احق شخص بقلبي هو الوحيد الذي يملك مفتاحه ! نعم مفتاح قلبي المغلق هو الوحيد الذي سوف يستطيع تحطيم حصوني , و بث الطمأنينة الي روحي و رسم الابتسامة علي شفتاي , هو من سيشعرني بالاكتمال..الاكتمال في عينه هو فقط هو من يملك مفتاح سعادتي و راحتي هو من يتحكم في عدد دقات قلبي كي ينبض له عشقاً لذا لن اسلم قلبي لأحدهم قبل ان يأتي "مالك مفتاحه " و حين يأتي اعده بتحطيم كل تلك القيود " نظرت مبتسمة الي كلماتها و تمنت من صميم قلبها ان تجد ذلك الشخص " مالك مفتاح قلبها " و ان تحيا معه حياه سعيدة هادئة , اغلقت الدفتر و وضعته مكانه و استلقت علي فراشها ثم غظت في نوم عميق -------------------------------------------------------------- منزل متواضع لكنة انيق في احد الاحياء المتوسطة في القاهرة , تجلس شروق برفقة شقيقتها شيرين يشاهدان التلفاز في صمت في انتظار والدهم , فلم يعد لهم سواه بعد وفاة والدتهم منذ خمس سنوات قطعت شروق هذا الصمت فجأة شروق : هو بابا اتأخر كده ليه ؟ هو راح فين اصلا ؟؟ شيرين : مش عارفة , قال مشوار و جاي علي طول , استني حكلمه ما ان امسكت بهاتفها حتي سمعوا صوت المفتاح في الباب و قدوم والدهم من الخارج محسن : السلام عليكم شروق : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته شيرين : اتأخرت كده ليه يا بابا ؟؟ قلقتنا عليك محسن : كنت مع واحد صاحبي و الوقت سرقنا , نسيت اكلمكوا اطمنكوا شيرين : صاحبك مين ده ؟! محسن : رفعت الشناوي , فكرينه ؟؟ شروق : ياااااه عمو رفعت معقول !! هو مش كان مسافر امريكا ؟ ده مسافر بقاله زمن رفعت : 17 سنة و اهو رجع شيرين : مين عمو رفعت ده ؟؟ شروق : مش فاكراه كان بيجي لنا البيت زمان و كانت ماما اللي يرحمها صاحبه مراتة اوي و كان عنده ولد واحد باين , صح يا بابا ؟؟ محسن : ايوة أيمن , بس شيرين كانت صغيرة مش هتفتكر , المهم انا عندي ليكي مفاجأة هتفرحك اووي شروق : بجد ! خير ؟؟؟؟ شيرين : و انا ماليش مفاجأة حلوة يا بابا ؟؟؟؟ محسن (ضاحكا) : خدي انتي بس الثانوية العامة بمجموع كبير و انا اعملك احلي مفاجأة شيرين : يووووة بقي كل حاجة الثانوية العامة !! انا داخلة انام احسن شروق (ضاحكة ) : فاااشلة بعد انصراف شيرين شروق : خير يا بابا , مفاجأة ايه دي ؟؟؟ محسن : انا هدخل اغير هدومي علي ما تعملي لنا كوبايتين شاي كده حلوين و احكيلك شروق : حاضر من عنيا بعد ان اعدت الشاي جلست برفقة والدها في الصالون شروق : ها بقي قول يا بابا مفاجأة ايييه ؟؟؟ محسن : مش كنتي عاوزة تشتغلي ؟؟؟ شروق : ايوة محسن : انا جبت لك شغل مناسب جدااا شروق ( بفرحة) : بجد ؟؟ فيييين ؟؟؟ محسن : في شركة عمك رفعت و أيمن , فتحوا شركة كبيرة هنا في مصر و أيمن اللي بيديرها بس هو مش قاعد هنا علي طول , هيبقي بين مصر و امريكا شروق : دي شركة ايه يا بابا ؟؟ محسن : شركة دعاية و إعلان , هتشتغلي في الشئون القانونية شروق : هو حضرتك اللي طلبت منه الشغل ليا ؟؟ محسن : لا , انا كنت بتكلم انا و رفعت عادي و بحكي له عنك و عن اختك و قولت له انك خريجة حقوق و مجبتش سيرة انك عاوزة تشتغلي اصلا هو اللي علي عرض انك تشتغلي في الشئون القانونية في الشركة لما عرف انك خريجة حقوق و قالي هيستناكي بكرة الساعة 7 و نص في الشركة , خدي الكارت اهو فيه العنوان و مد يده لها بكارت الشركة شروق : تمام هروح ان شاء الله في المعاد محسن (بدهشة) : مش حاسك فرحانة يعني ؟؟؟؟! انا قولت هتطيري من الفرحة لما اقولك شروق : لا فرحانة جدا والله , بس متضايقة عشان آسيا محسن : مالها آسيا ؟؟؟ شروق : هي كمان عاوزة تشتغل و اكتر مني بكتير كمان انا اه قولت عاوزة بس الموضوع مش في دماغي اوي يعني بس هي محتاجة للشغل جدا و باباها مش موافق خالص محسن : تحبي اكلمه ؟ شروق : لا بلاش , آسيا خايفة تدخل عمر اخوها في الموضوع اصلا عشان متحصلش مشكلة بينهم , انا محتارة بس مش عارفة اقولها و لا لا علي موضوع الشغل ده محسن : طبعا قولي لها هي دي حاجة تستخبي ! هتفضلي مخبية عليها يعني ؟؟؟! شروق : لا طبعا صعب , انا بس خايفة تزعل , ربنا يستر -------------------------------------------------------------- -الو شروق : ايوة يا سوسو عاملة ايه ؟؟ آسيا : بكرة سوسو دي شروق (ضاحكة) :و انا بحبها , بقولك ايه ؟؟؟ آسيا : مممممممممم شروق : عاوزاكي في موضوع كده , هجيلك البيت , اوكي ؟؟ آسيا : تنوري يا اختاه شروق : ماشي هقوم البس اهو آسيا : مستنياكي -------------------------------------------------------------- في غرفة آسيا .. آسيا : يعني كل المقدمات الطويلة العريضة دي عشان تقولي لي انك لاقيتي شغل في شركة صاحب باباكي ؟؟؟! طيب ده خبر كويس مبروك يا حبيبتي شروق : ما انا بصراحة كنت خايفة تزعلي آسيا : ازعل من ايه يا هبلة انتي انا اتمنالك كل خير , و دي فرصة كويسة اوي ليكي ربنا يوفقك يا حبيبتي يا رب شروق : و انتي والله عشان قلبك الطيب ده ربنا هيجبر بخاطرك و يخلي عمو صلاح يواقف انك تشتغلي و هشغلك معايا في نفس الشركة كمان آسيا (ضاحكة) : مش لما تشتغلي انتي الاول , و بعدين خلاص بقيتي من اصحاب الشركة هتشغلي اللي علي كيفك شروق : يا بنتي عمو رفعت ده كان صاحب بابا جدا زمان و كانوا دايما بيجوا لنا البيت , بابا بيقول لي ان الشركة اللي فتحوها هنا دي كبيرة اوي و اكتر حاجة مفرحاني ان هو اللي عرض علي بابا الشغل مش بابا هو اللي طلب , هبقي رايحة بكرامتي آسيا : ماشي يا ست ام كرامة , استني عاوزة اوريكي حاجة شروق : حاجة ايه ؟؟؟ احضرت آسيا اللاب توب الخاص بها و وضعته امام شروق و جعلتها تقرأ تلك الرسالة المجهولة شروق : ايه ده ؟! مين ده ؟؟؟! آسيا : معرفش ! مش لاقيه اي حاجة تدل علي شخصيته خالص شروق : يا ستي فكك تلاقية واحد فاضي و بيعاكس آسيا : تفتكري ؟؟؟ شروق : اكيد , سيبك منه آسيا : طيب شروق : همشي انا بقي عشان اتأخرت كده اوي آسيا : ليه يا بنتي ما تستني تتعشي معانا ؟؟ شروق : ما انتي عارفة اني لازم اتعشي مع بابا و شيرين آسيا : اوكي , كلميني لما تروحي و انا هكلمك بكرة اعرف عملتي ايه في موضوع الشغل ده شروق : ادعي لي آسيا : ربنا معاكي يا رب -------------------------------------------------------------- حل المساء ..جلست تقرأ رواية رومانسية و اندمجت معها الي حد كبير الي ان سمعت صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة من الفيس بوك , فتحتها و كانت من نفس ذلك الشخص المجهول ! " مردتيش عليا ليه ؟؟انتي فكراني واحد بيعاكس صح ؟؟؟ صدقيني والله انا مش كده اتكلمي معايا طيب و انتي هتعرفي ده بنفسك , انا مش قاصد اضايقك او اتطفل عليكي كل اللي طالبه منك بس تسمعيني , قولي اي حاجة و انا اللي هتكلم اوعدك مش هسألك اي حاجة عنك خالص لو ده هيضايقك " اغلقت الهاتف و تنهدت بصوت مسموع "و بعدين بقي !! مين ده ؟! و عاوز ايه ؟! و ليه الإصرار الغريب ده اني ارد عليه ؟!! اووووووووف" -------------------------------------------------------------- في تمام السابعة و النصف كانت شروق تقف امام شركة "OutLook للدعاية و الإعلان" صرح معماري عظيم , لم تتخيل يوما انها من الممكن ان تعمل في شركة بمثل هذة الضخامة و الفخامة , قابلها رفعت الشناوي بحفاوة شديدة و استلمت عملها علي الفور , و تم تخصيص مكتب انيق لها ما ان جلست علي كرسيه حتي اخرجت هاتفها و هاتفت آسيا آسيا : اقول مبروك ؟؟؟ شروق (بسعادة ) : قوووووولي خلاص استلمت شغلي من غير اي interview حتي , الشركة تحفة فنية يا بنتي و ليا مكتب لوحدي كمان بجد مش مصدقة آسيا : الف مبرووك يا حبيبتي , الحاج طلع واصل اوي شروق (ضاحكة) : مش قولت لك صحاب من زمان , انا بس متخيلتش ان الشركة هتكون بالفخامة دي , عقبالك انتي كمان يااا رب لما ابارك لك علي شغلك آسيا : ان شاء الله -------------------------------------------------------------- مرت ثلاثة ايام , لم يكف فيها ذلك المجهول عن إرسال رسائله غريبة الاطوار الي آسيا ! كادت ان تجن من ذلك الإصرار الرهيب , إن كان يمزح لكان مل منها و من عدم ردها عليه و بحث عن فتاة اخري ماذا يريييييييد ؟!!!! لم تستطع تحمل فضولها اكثر من ذلك و اخيرا قررت الرد عليه ربما بعد الرساله العشرين ارسلت له رساله من كلمتين فقط " انت مين ؟!! " اتاها الرد بعد ثوان " انا آدم " رواية عشق الروح. بقلم نور عزام. الحلقة الثالثة مرت ثلاثة ايام , لم يكف فيها ذلك المجهول عن إرسال رسائله غريبة الاطوار الي آسيا ! كادت ان تجن من ذلك الإصرار الرهيب , إن كان يمزح لكان مل منها و من عدم ردها عليه و بحث عن فتاة اخري ماذا يريييييييد ؟!!!! لم تستطع تحمل فضولها اكثر من ذلك و اخيرا قررت الرد عليه ربما بعد الرساله العشرين ارسلت له رساله من كلمتين فقط " انت مين ؟!! " اتاها الرد بعد ثوان " انا آدم " نظرت الي الاسم بعدم استيعاب , في حياتها لم تعرف اي شخص بهذا الاسم ! قررت استكمال الحوار معه لإخماد فضولها آسيا : آدم مين ؟؟! آدم : انتي متعرفنيش بس انا حابب اتكلم معاكي و احكي لك عني ارجوكي انا محتاج اوي.. انك تسمعيني ظلت صامته تحاول إستيعاب حروف كلماته , لا يعرفها و يرجوها ان تستمع اليه , ما هذا الهراء ؟!! لماذا تستمع ما شأنها هي كي يحكي لها عنه و لماذا هي تحديدا و ماذا يريد ان يحكي ؟!! افاقها من شرودها و سيل الاسئلة التي وردت بخاطرها علي رساله جديدة آدم : انا عارف انك بتسئلي نفسك مية سؤال دلوقتي , انا هجاوبك علي كل اللي انتي عاوزاه آسيا : انت عاوز ايه ؟؟؟ آدم : ما انا قولت لك ! محتاج اتكلم و انك تسمعيني آسيا : بس انا معرفكش , اسمعك ليه و انا معرفكش ؟! و انت تحكي ليه عنك لواحده متعرفهاش ؟! آدم : هتعرفيني من كلامي و هتسمعيني عشان انا محتاج اوي لحد يسمعني و تحديدا يكون حد ميعرفنيش آسيا : يعني كل الرسايل دي و الإلحاح ده انك تكلم واحده متعرفهاش عشان محتاج انك تحكي لأي حد متعرفهوش و خلاص , طب اشمعني انا يعني ؟؟؟ ليه الإلحاح ده كله ما انت ممكن تبعت مسج لأي بنت تانية و تتكلم معاها آدم : عشان انا عاوز اتكلم معاكي انتي , حاسس اني هرتاح معاكي انتي آسيا : ليه ؟!! آدم : إحساس ! آسيا : طيب الإحساس ده جالك منين يعني وصلت للاكاونت بتاعي ازاي اصلااا ؟؟؟ آسيا : إحساس مش عارف ايه مصدرة و الاكاونت بتاعك كنت قاعد سرحان عمال ادوس علي حاجات مش واخد بالي انا بعمل ايه بالضبط لحد ما لاقيت الاكاونت بتاعك فتح قدامي آسيا : يا سلام !! المفروض اني اصدق بقي ؟؟؟! آدم : ايوة المفروض انك تصدقي انا مليش مصلحة في اني اكدب عليكي و مش هسألك عن اي حاجة تخصك لو مش عاوزة ده , انا كل اللي انا طالبه منك انك تسمعيني بس , صدقيني يا آسيا انا مش هضرك في اي حاجة توقف كل منهما عن إرسال الرسائل لفترة , كل منهما قد انتهي من كلامه و هي انتهت من اسئلتها , يتبقي الرد ! ردها هي , هل ستسمعه ام لا ؟؟؟! -------------------------------------------------------------- في منزل شروق علي مائدة العشاء محسن : مبسوطة في شغلك يا شروق ؟؟؟ شروق : اه يا بابا اووي الحمدلله محسن : طيب الحمدلله شيرين : عاوزة اجي معاكي يوم يا شروق بليز شروق : تيجي فين ؟! هو انا رايحه الجنينة شيرين : عاوزة اشوف الشركة اللي بتحكي عنها دي خديني معاكي يوم مش هيحصل حاجة انا مش طفلة يعني شروق : ان شاء الله محسن : شوفتي أيمن في الشركة ؟؟ شروق : لا ولا مرة شوفته لحد دلوقتي , مسافر امريكا , بس بكرة في اجتماع عشان هناقش قضية كبيرة بخصوص الشركة و عمو رفعت قال انه هيكون موجود محسن : طيب كويس , انا عاوزه يساعد رفعت في الشركة اللي هنا شوية المفروض ان هو اللي يديرها بس انا شايفه رامي الحمل كله علي ابوه و رفعت كبر مبقاش حمل الشغل ده شروق : ما هو قال انه راجع المرة ده و هيقعد فترة طويلة عن كل مرة , اللي انا فهمته انه كان بينزل كل كام شهر يتابع الشغل يومين تلاتة و يرجع تاني , بس المرة دي عمو رفعت قال انه هيطول محسن : طيب الحمدلله -------------------------------------------------------------- بعد طول صمت ... اجابت عليه بكلمة واحده مقتضبة "احكي" ظلت تتابع شاشة اللاب توب بإهتمام و يظر امامها انه يكتب رسالة آدم : انا اسمي آدم , عايش مع امي و ابويا و اختي مريم هما حياتي كلها , ليا اصحاب و معارف كتير جدا بس للأسف كلهم فلصو مفيش في حياتي ناس حقيقية غير بابا و ماما و مريم بس آسيا : فلصو ازاي يعني ؟! آدم : يعني مش بيحبوني من قلبهم , مش بيحبوني اصلا ! بيحبوا حاجات عندي آسيا : حاجات ايه دي ؟! آدم : فلوس و شكل آسيا : مش فاهمة ! آدم : بصي يا آسيا انا عندي كل حاجة يتمناها اي حد و مع ذلك اتعس انسان في الدنيا , اتولدت لاقيت اهلي ناس اغنية و عندهم فلوس كتير , حياتنا مرفهه جدا , كل اللي انا بطلبه من صغري بلاقيه عندي , عمر الفلوس ما كانت مشكلة عندنا ابدا , بالعكس بتحل لنا مشاكل كتير , كل اللي بيتعامل معايا بيتعامل معايا علي اني بنك متنقل و حلال العقد و المشاكل بعلاقاتي و اتصالاتي آسيا : و ايه موضوع الشكل ده ؟؟ آدم : شكلي حلو ! بيقولوا اني شكلي حلو ! , وسيم !! آسيا : و دي حاجة وحشة ؟! آدم : للأسف اه , بالنسبة لي اوحش حاجة في الدنيا , كل البنات اللي عرفتهم في حياتي بيبصوا لآدم عشان شكله و بس , الواد المز ابو عيون ملونة .... آسيا : اااه ده انت دنجوان بقي آدم : لا والله ابدا ! انا اقل واحد في اصحابي عرفت بنات , و مليش في الصحوبية و الجو ده ببقي داخل جد بس بكتشف بعدين ان الانسانه دي متستاهلش انها تشيل اسمي , متستاهلش اني افكر فيها لحظة اصلا آسيا : ليه ؟؟؟ آدم : عشان مبتحبش آدم ! بتحب وسامة آدم , بتحب فلوس آدم , عارفة ايه اصعب حاجة في الدنيا ؟ آسيا : ايه ؟؟؟؟ آدم : ان الحاجة الوحيدة اللي الناس تحبها فيكي هي الحاجة الوحيدة اللي ميكنش ليكي فيها اي دخل !!! انا لا اخترت شكلي و لا اخترت مستوي اهلي المادي , الحاجات اللي عندي الف واحد غيري بيتمناها و متخيل انها لو كانت عنده هيبقي سعيد و مش ناقصه حاجة , بس للأسف الحاجات دي مخلياني اتعس حد في الدنيا , عارفة نفسي في ايه ؟؟ آسيا : في اية ؟؟؟ آدم : نفسي حد يشوف آدم من جوه قال جملته الاخيرة و صمت , صمتت هي الاخري تحاول إستيعاب تلك التركيبة الغريبة من البشر ! قطع آدم هذا الصمت آدم : رغاي و صدعتك ؟؟ آسيا : لا ابدا بس بفكر في كلامك آدم : توعديني وعد ؟؟؟ آسيا : وعد ايه ؟! آدم : اننا نتكلم تاني , وعد ؟ آسيا (بدون وعي) : وعد -------------------------------------------------------------- لم تنم آسيا ليلتها من شده تفكيرها في ذلك الشخص الغريب الاطوار الذي اقتحم عالمها فجأة دون سابق إنذار اشرقت شمس الصباح لتعلن عن بداية يوم جديد آسيا : ماما يا ماماا سمية : ايوة يا حبيبتي , صباح الخير آسيا : صباح الفل , بابا فين ؟ سمية : نزل راح لعمك , عاوزاه في حاجة ؟؟ آسيا : لا ابدا بسأل بس عشان ملاقتهوش في اوضتة , انا هروح اعمل نسكافية سمية : يا بنتي مش تاكلي لقمة الاول ؟؟؟ آسيا : لا مش قادرة مصدعة اوي ذهبت الي المطبخ لتعد كوب النسكافية , ما ان انتهت حتي سمعت رنين هاتفها -الو عمر : ايوة يا آسيا ازيك ؟؟؟ آسيا : الحمدلله يا حبيبي , انت عامل ايه ؟؟؟ و ريهام و تارا و تمارا عاملين ايه ؟؟؟ عمر : كلنا بخير الحمدلله آسيا : وحشتني اووي يا عمر , مش هتنزلوا قريب بقي ؟؟ عمر : ان شاء الله بحاول والله بس مطحون الايام دي في الشغل , ادعي لي آسيا : ربنا معاك يا حبيبي عمر : المهم انتي اخبارك ايه ؟ آسيا : عادي يعني , مفيش جديد اتت سمية من الداخل سمية : اخوكي ده ؟؟ آسيا : ايوة يا ماما سمية : طب هاتيه آسيا : خد يا عمر ماما معاك اهي -------------------------------------------------------------- في شركة " OutLook للدعاية و الاعلان " تجلس شروق في ذلك الاجتماع الذي يضم جميع المستشارين القانونيين في الشركة لمناقشة قضية هامة و الذي يرأس الاجتماع هو أيمن رفعت الشناوي , ذلك الشاب الثلاثيني , ممشوق القوام , عريض المنكبين , يتمتع بجسد رياضي , جذاب الي درجة حارقة ذو هيبه و شخصية قوية تفوق حتي شخصية والده رفعت الشناوي , لاحظت شروق نظرات أيمن المصوبه اليها طيلة الاجتماع مما اشعرها بالارتباك و التوتر و تلعثمت في الكلام اكثر من مرة و ما ان انتهي الاجتماع حتي تنفست الصعداء و ذهبت مسرعة الي مكتبها و هاتقت آسيا -ايوة يا آسيا آسيا : في ايه يا بت مالك ؟! شروق : منزلش عينه من عليا ! آسيا (بدهشة ) : هو مين ده ؟!! شروق : أيمن ! آسيا : ابن صاحب الشركة ؟ شروق : ايوة كان في الاجتماع من شوية آسيا : منزلش عينه من عليكي ازاي يعني ؟! شروق : زي الناس ! طول الاجتماع بيبص لي بطريقة غريبة خلاني اتوترت و ارتبكت و مبقتش عارفة اجمع كلمتين علي بعض , ثم نظرت في ساعتها بقولك ايه خلاص معاد الشغل خلص اصلا , انا هعدي عليكي قبل ما اروح آسيا : يا ريييت , انا كمان عاوزه احكي لك حاجة حصلت شروق : خير ؟؟ آسيا : لما تيجي بقي شروق : خلاص اوكي , جيه لك دلوقتي اهو ,, سلام ما ان اغلقت الهاتف و لملمت اشيائها و همت بالرحيل حتي استوقفتها السكرتيرة الخاصة بأيمن الشناوي -شروف شروق شروق : ايوة يا سالي , في حاجة ؟ سالي : ايوة , مستر أيمن عاوزك دلوقتي في مكتبه الحلقة الرابعة ما ان اغلقت الهاتف و لملمت اشيائها و همت بالرحيل حتي استوقفتها السكرتيرة الخاصة بأيمن الشناوي -شروف شروق شروق : ايوة يا سالي , في حاجة ؟ سالي : ايوة , مستر أيمن عاوزك دلوقتي في مكتبه شروق : مستر أيمن ! متعرفيش ليه ؟؟؟ سالي : لا معرفش شروق : طيب خلاص هروح له دلوقتي ذهبت الي حيث مقر مكتبه , طرقت الباب الي ان سمعت صوته يدعوها للدخول , دلفت الي المكتب و اغلقت الباب خلفها كما آمرها و تقدمت نحوه في خطوات متردده شروق : خير يا فندم ؟؟ أيمن (مبتسما) : ازيك يا شروق ؟؟ مش معقول مش فكراني ! إحنا كنا بنلعب مع بعض كتير زمان , فاكره ؟! ظلت صامته لا تدري بماذا تجيب ! نعم هي تتذكره جيدا لكنهم كانوا اطفال , هو الآن رئيسها في العمل شعر بها أيمن و اراد ان يرفع عنها الحرج أيمن : كنا بنلعب في السطوح عندكوا انا و انتي و شيرين , بس شيرين كانت صغيرة اوي معتقتش تبقي فاكراني , ثم نظر الي عينها مباشرة و تابع بجديه -انتي اصلا فاكراني ولا لا ؟! شروق (بتلعثم ) : اه ..طبعا فاكره أيمن (مبتسما) : انا بقي حسيت اني اعرفك من اول ما شفتك عشان كده كنت ببص لك كتير في الاجتماع , سألت بابا عنك و قالي انك شروق بنت عمو محسن , نظر لها نظره متفحصة من رأسها الي امخص قدميها , ثم قال بإعجاب واضح -بس كبرتي اوي يا شروق و احلويتي كمان شعرت كأن دلو من الماء البارد سكب فوق رأسها !! قالت بصوت مبحوح من شدة إحراجها -ميرسي ابتسم ابتسامته الجذابة و قال بعد برهة -مبسوطة في الشغل معانا في الشركة ؟؟؟ شروق (بتلعثم ) : اه.. مبسوطة أيمن : تمام , لو احتاجتي اي حاجة تيجي لي مكتبي فورا ,, متتردديش شروق : حاضر , ان شاء الله أيمن : معاكي عربية ولا اوصلك ؟؟ شروق : لا لاا معايا عربيتي , ميرسي -------------------------------------------------------------- قادت سيارتها شارده الذهن الي ان وصلت الي منزل آسيا , صفت السيارة و ترجلت منها و صعدت البناية سمية : اهلا يا شروق , ازيك يا حبيبتي ؟؟؟؟ شروق : الحمدلله يا طنط , ازاي حضرتك ؟؟؟ سمية : بخير الحمدلله , صاحبتك مستنياكي جوة في اوضتها , ادخلي لها طرقت الباب و دلفت الحجرة و اغلقته خلفها آسيا : يا اهلا يا اهلا , اتأخرتي ليه يا هانم ؟؟ مش قولتي معاد الشغل خلص و جاية علي طول ؟ شروق : كنت عنده آسيا (بعدم فهم) : عند مين ؟! شروق : أيمن آسيا : ليه ؟! مش الاجتماع خلص ؟؟ شروق : ايوة بس هو بعت لي السكرتيرة تنده لي بعد ما قفلت معاكي الفون آسيا : و قالك ايه بقي ؟؟؟ بعد ان قصت شروق لآسيا كل ما دار يينها و بين أيمن آسيا : الواد ده امريكا مأثرة عليه اوي ! شروق : جرئ جدا ! و معرفش ليه كل ما ببقي بكلمه او بسمعه بيتكلم او ابقي معاة في مكان واحد , برتبك و بتلغبط كده و ببقي مش عارفة اجمع الكلام , وجوده بيوترني ! آسيا : ليه يا بنتي كل ده ؟! هو هياكلك ؟! دي اول مرة تشوفيه حتي و هو كبير كده شروق : معرفش يا آسيا بجد بيوترني , و بعدين غريب كده يبقي بيضحك و فجأة يقلب جد و في لحظة يرجع يضحك تاني , ده غير نظراته كده مش مريحه و جرئ زيادة , مش عارفة بقي , ده بعيدا عن وسامته المفرطة و شياكته المبالغ فيها , مكنش بالحلاوة دي و احنا صغيرين يعني ؟!!! آسيا (ضاحكة) : اتلمي يا بت شروق : يووة مش بحكي لك !! آسيا : كل ده من يوم واحد شوفتيه فيه , يا بنتي سيبك منه , هو واضح ان امريكا مأثره عليه بس و مخلياه يتعامل بجرأة زياده كده و اصلا هو بيسافر كتير و هتحتكي بيه مرات قليلة شروق : بس المرة دي هيطول آسيا : يا ستي و انتي مالك و ماله , مفيش احتكاك مباشر بينك و بينه انتي مش سكرتيرته ! و لما تبقي معاه او يطلبك ولا حاجة ابقي حرسي في التعامل معاه بس احسن ده شكله فري اوي شروق : سيبك منه طيب و احكي لي بقي مالك ؟؟ كنتي بتقولي لي عاوزة تحكي لي حاجة حصلت آسيا : فاكرة الاكاونت المجهول اللي كان عمال يبعت لي في مسجات ده و يترجاني ارد عليه شروق : اه ! آسيا : رديت عليه شروق : و طلع مين بقي ؟؟؟! استني هوريكي قامت من مكانها و احضرت اللاب توب الخاص بها و فتحته امام شروق و جعلتها تقرأ جميع الرسائل التي تبادلوها شروق بعد ان قرأت جميع الرسائل -و انتي مصدقه الهبل ده ؟!! ده واحد فاضي و بيشتغلك ! قالك مشكلتي فلوسي و وسامتي , اصلا ده تلاقيه اسمه برعي و شبه سيد عبد الحفيظ و معوش حق الميكروباص آسيا (بدهشة) : مين سيد عبد الحفيظ ده ؟! شروق : انا عارفه ! اكيد في حد اسمه كده آسيا (ضاحكة ) : والله مجنونة شروق : يا بنتي اسمعي كلامي و متصدقيش العبط ده آسيا (بتنهيده) : مش عارفه يا شروق , في حاجة من جوايا بتقولي صدقيه , كلامه حساه و لمسني اوي شروق (بتهكم) : انزلك بعصير كنتالوب و واحد بيعزف علي العود ؟؟؟ آسيا : يخربيت فصلااانك !! انسانه فصييلة بجد شروق : انتي اللي انسانه هبلة آسيا : عمري ما كنت هبلة يا شروق شروق : ما ده اللي مستغرباه ! علي طول انتي عاقلة و بتفكري قبل ما تتصرفي و بتحكمي عقلك قبل ما تصدقي اي حاجة , مش عارفة جرالك ايه ؟! آسيا : معرفش والله بس حاسه انه صادق و مش بيكدب شروق : هو يقول حاسس و انتي تقولي حاسة , طب و اخرتها ايه العلاقة اللي ماشية بالإحساس دي آسيا : حيلك حيييلك , ايه علاقة دي ؟! عشان كلمته مره خلاص سمتيها علاقة ؟! شروق : مش وعدتيه انك هتكلميه تاني يا حنينة ؟؟؟ آسيا : يوووووة انا غلطانة اني بقولك علي حاجة يا شروق , امشي من هنا شروق (مصطنعه الصدمة ) : دي اخرتها يا آسيا , بتطرديني من اوضتك ؟! آسيا : ايوة يلا مع السلامة شروق (بغيظ) : تصدقي انك كلبة , ثم قذفتها بالوسادة التي الي جوارها آسيا : انتي جايه تضربيني و اوضتي ؟!! شروق : اه , انا حرة ثم استطردت بجديه بجد يا آسيا انا خايفة عليكي , الواد ده كلامه لا منطقي و لا مريح , انتي مقتنعه بذمتك بالطريقة اللي قال جاب بيها الاكاونت بتاعك دي ؟؟؟ قال قاعد سرحان بيدوس اي حاجة ظهر له اكونتك فجأة !!! ياااا سلااام علي العبط يعني آسيا (بحيرة) : هيكون بيكدب عليا ليه طيب شروق : اكيد عشان توافقي تكلميه و يعيش عليكي بالفيلم ده آسيا : و بعد ما اكلمه ؟؟؟ هيكون عاوز ايه تاني يعني شروق : معرفش بقي يا آسيا , اكيد في غرض في دماغه , هو شاف صورتك ؟ آسيا : لا طبعا ! شافها فين يعني ؟؟؟ ما انتي عارفه اني بطلت احط صور علي الفيس شروق : ممممممممم بردو مش مرتاحه و يا ريت متكلميهوش تاني آسيا (بعدم اقتناع) : ربنا يسهل -------------------------------------------------------------- كاد التفكير ان يفتك برأسها الجميل , شروق محقة , نعم هناك بعض الاجزاء غير منطقيه في كلامه , لكن لديها احساس قوي انه لا يكذب ! لديها رغبه عارمة في تصديقه افاقت من شرودها علي صوت رساله جديده منه , ترددت كثيرا في فتحها ,ترددت هل ترد عليه ام لا , ترددت هل تضعه في قائمة الحظر حتي لا تصلها المزيد من الرسائل منه ؟؟؟؟ ظلت في تلك الحيرة الي ان غفت دون ان تشعر -------------------------------------------------------------- اشرقت شمس الصباح , استيقظت آسيا من نومها المضطرب و تناولت فطورها مع والدها ووالدتها آسيا : بابا صلاح : ايوة يا حبيبتي آسيا : انا نازلة شوية صلاح : بدري كده ؟؟ رايحه فيين ؟؟ آسيا : مكاني المفضل صلاح (ضاحكا) : ماشي يا حبيبتي , خدي بالك من نفسك آسيا : حاضر , ثم نظرت الي والدتها آسيا : شوية و مش هتأخر اوكي ؟؟ سمية : ماشي يا حبيبتي اعملي حسابك تيجي علي الغدا , عشان خالتك جايه تتعذي معانا النهاردة آسيا : و معاها معتز طبعا ؟ سمية : ايوة آسيا : ممممممم طب انا هتغدي عند شروق صلاح (محذرا) : آسيااا آسيا (بضيق) : خلاص حاضر حاضر هاجي علي الغدا , قايمه البس بقي -------------------------------------------------------------- استقلت تاكسي الي مكانها المفضل , شارع النيل ترجلت من التاكسي و جلست علي مقعدها الخاص , نعم هذا المقعد تعتبره آسيا ملك لها , دائما تجده فارغا كأنه ينتظر قدومها لتجلس عليه , تعتقد ان لا احد يجلس علي ذلك المقعد غيرها , و في ذلك المكان تحديدا تجلس آسيا و تتطلع الي النيل بالساعات دون ملل , تفكر في امر ما يشغلها و احيانا تحضر معها دفترها الوردي و تدون فيه بعض من كلماتها .. تفكر في غريب الاطوار الذي اقتحم حياتها , هل تصدقة ام لا ؟ هل ترد علي رسائلة ام لا ؟؟ تفكر في معتز ابن خالتها الذي لا يمل من ملاحقتها و إثبات حبه لها , تفكر في حياتها الساكنة لم تشعر بالوقت و ان الساعة تجاوزت الثالثة عصرا , هاتفتها والدتها و طلبت منها العودة لأن خالتها و معتز قد وصلوا الي المنزل و في انتظارها علي الغذاء , قامت من مكانها في تثاقل و عادت ادراجها الي المنزل لترسم علي وجهها تلك الابتسامة الباردة التي تقابل بها معتز دائما -------------------------------------------------------------- في شركة " OutLook للدعاية و الإعلان " انتهت مواعيد العمل الرسمية , كانت شروق تلملم اشيائها استعدادا للذهاب , لكنها وجدت من طرق علي الباب طرقة صغيرة ثم فتحه مباشرة , اطل من خلف الباب برأسه و قال بأبتسامته الجذابة -ممكن تتفضلي معايا ؟؟ شروق (بعدم فهم ) : اتفضل فين ؟! أيمن : عازمك علي الغدا شروق (بدهشة ) : ايه ؟!! أيمن : ايه ايه , بقول عازمك علي الغدا شروق (بتلغثم ) : ايوة بس ازاي ! أيمن : ازاي يعني ايه ؟! شروق (بنفس التلعثم ) : اصل .. اصله انا لازم اتغدي مع بابا و شيرين أيمن : عارف , بس انا كلمت باباكي و هو واقف شروق : بجد ؟!! أيمن : اه والله , لو مش مصدقاني كلميه اتأكدي منه , انا لسة قافل معاه قبل ما اجيلك شروق : انت جبت رقمه منين اصلا ؟! أيمن (ضاحكا) : هيكون منين يعني , من بابا , يلا بقي متضيعيش وقت , انا مستنيكي برة عند عربيتي , متتأخريش و انصرق دون كلمة إضافية نظرت الي حيث انصرف لا تدري ماذا عليها ان تفعل , لديه ثقة بالنفس قاتله , و يري كل الامور ببساطة شديدة ! ما كان في وسعها ان تفعل شئ سوي اللحاق بذلك المتعجرف الرائع , لتري الي اين سوف يقودها ؟! -------------------------------------------------------------- بعد انصراف خالة آسيا و ابنها المزعج الذي لم يكف عن الحديث معها في كل امور الحياة , تشعر به يحاول التقرب اليها لكن هيهات , لم تري ابدا معتز كزوج لها في يوم من الايام , معتز ابن خالتها , ابن خالتها فقط لا غير , ليته يفهم ذلك و يقتنع به دلفت الي حجرتها و فتحت اللاب توب وجدت ثلاثة رسائل كلها من " آدم " فتحت رسالة تلو الاخري , في كل رسالة يسألها اين هي و يذكرها بوعدها له في ان تتحدث اليه ثانية و في اخر رسالة يرجوها ان تجيبه و انه حقا في حاجة الي الحديث معها تنهدت تنهيدة كبيرة و ضربت بأناملها الرقيقة فوق الكيبورد و اجابت عليه .. " نعم يا آدم " الحلقة الخامسة دلفت الي حجرتها و فتحت اللاب توب وجدت ثلاثة رسائل كلها من " آدم " فتحت رسالة تلو الاخري , في كل رسالة يسألها اين هي و يذكرها بوعدها له في ان تتحدث اليه ثانية و في اخر رسالة يرجوها ان تجيبه و انه حقا في حاجة الي الحديث معها تنهدت تنهيدة كبيرة و ضربت بأناملها الرقيقة فوق الكيبورد و اجابت عليه .. " نعم يا آدم " اتاها الرد بعد ثوان معدوده آدم : انتي فين يا آسيا ؟! آسيا : كنت مشغوله شوية , في حاجة ؟! آدم : انا خفت تكوني مش هتردي عليا تاني آسيا : بس انا وعدتك آدم : بس مردتيش امبارح آسيا : قولت لك كنت مشغوله , في ايه بقي ؟؟ آدم : مخنوق اوي و محتاج اتكلم معاكي آسيا : اتكلم صمت قليلا و تابعت هي شاشة اللاب توب باهتمام طال صمته , فحثته علي الكلام آسيا : اتكلم يا آدم آدم : حاسس اني وحيد اوي رغم ان حوليا ناس كتير جدا , لما ببقي مضايق او عاوز احكي حاجة او حتي مبسوط و عاوز احتفل مش بلاقي حد جنبي غير اهلي , طبعا هما كل حياتي ربنا يخليهم لي بس طبيعي ان اهلك يحبوك , بس اللي مش طبيعي ان مفيش اي حد يحبك غيرهم ! آسيا : انت ليه متأكد ان محدش بيحبك ؟؟ مش جايز بيتهيألك ؟؟ آدم : لا دي الحقيقة فعلا , انا محدش بيحبني عشان انا آدم بيحبوني عشان شكلي حلو البنت تخرج معايا و تتمنظر بيا قدام صحابها , صحابي ياخدوا مني فلوس وقت ما يحبوا , يقعوا في مشكلة احلها باتصالاتي , انا معنديش مشكلة في اني اعمل كل ده مش مضايق ولا بشتكي , انا لو في ايدي اي حاجة اعملها لأي حد اعرفه او معرفوش حتي مش بتأخر , بس نفسي الاقي مقابل لده , مقابل معنوي عارفة يا آسيا آسيا : ايه ؟ آدم : حاسس ان حياتي ملهاش معني ملهاش هدف , الدنيا بتتحرك من حوليا و انا واقف مكاني , اليوم بيتعاد بنفس تفاصيله كل يوم , مفيش اي جديد آسيا (و قد شعرت بالصدمة) : ايه ده ؟! ده نفس كلامي !!! آدم : ازاي ؟؟؟ آسيا : انا كمان حاسة ان حياتي ملهاش معني ولا هدف و كل يوم زي اللي قبله مفيش اي جديد ! بس انا بنت , انت راجل ! آدم : فرقت ايه ؟؟؟ آسيا : فرقت انك تقدر تشتغل , تخرج , تسافر , تعمل اي حاجة انت عاوزها في اي وقت , مش محكوم بقيود , مش مخنوق آدم : بشتغل بس الشغل ده بردو روتين , عارفه اني في الشغل و الخروج و السفر بردو بحس بالوحده , المكان الوحيد اللي مش بحس فيه بالوحده هو بيتنا , وسط اهلي , انا و مريم صحاب اوي هي بتحكي لي كل حاجة عنها كل حاجة انا عارفها آسيا : ممكن اسألك سؤال ؟ آدم : اكيد آسيا : انت ليه مش شاكك فيا بعد ما حكيت لي كل حاجة عنك كده ان انا كمان هستغلك زي ما الناس بتعمل معاك ؟؟ خصوصا انك متعرفنيش اصلا صمت و قد طال صمته ثم اجاب اخيرا آدم : عشان مفيش سبب يخليكي تعملي كده , و انتي حاطه بينا حدود و حواجز كتيرة جدا آسيا : يعني لو الحواجز دي اتشالت ممكن استغلك ؟؟؟ آدم : لا آسيا : ايه اللي يخليك واثق كده ؟! آدم : عشان انتي بقيتي تعرفيني من خلالي , شايفه آدم من جوه , حساه زي ما هو نفسه حد يحسه , عارفة ايه وجعه , عارفه حاجات عمري ما حكيتها لحد قبل كده , انا واثق و متأكد انك عمرك ما هتستغلي اي حاجة عرفتيها عني ضدي عارفة ليه كمان ؟؟؟ آسيا : ليه ؟؟! آدم : عشان انتي عرفتي اني بعرف افرق بين الناس و بين الصادق و اللي بيمثل و بين اللي بيحبي بجد و اللي بيحبني مصلحة , انا عمري ما كنت عبيط يا آسيا , انا بمثل اني مش واخد بالي عشان اكفي نفسي شر وجع انا مش قده !! صمت و صمتت , شعرت بحاجة ماسة للإختلاء بنفسها لبعض الوقت , دائما ما يأثر فيها كلامه بشكل غريب ! آسيا : طيب انا لازم اقفل دلوقتي آدم : هنتكلم تاني ؟؟ آسيا : ان شاء الله آدم : آسيا .. آسيا : نعم آدم : متغيبيش عليا آسيا : حاضر -------------------------------------------------------------- في احد المطاعم الفاخرة , تجلس شروق امام أيمن علي احدي الطاولات الجانبية الهادئة , تتناول طعامها في هدوء و أيمن يراقبها بصمت , الي ان قطع أيمن ذلك الصمت أيمن : كلميني عن نفسك يا شروق شروق : ازاي يعني ؟؟ أيمن : يعني عاوز اعرف عنك كل حاجة , بعيدا عن الشغل , حياتك ماشيه ازاي , بتعملي ايه في يومك شروق : بعد وفاة ماما مبقاش ليا حد في الدنيا غير بابا و شيرين , علاقتنا بقت قوية اوي ببعض , و ليا صاحبة واحده هي اقرب حد ليا و دايما يا هي عندي يا انا عندها يا خارجين مع بعض , بس أيمن : و الحب ؟ شروق (بصدمة) : نعم ؟! أيمن : مالك اتخضيتي كده ليه ؟ انا قصدي محبتيش قبل كده ؟؟ شروق (بإرتباك) : لا أيمن : معقولة ؟! ولا مرة ؟؟ ولا حتي و انتي في الجامعة ؟؟ شروق : لا أيمن : ممممممممممم , طيب ليه ؟ شروق (بدهشة) : ليه ايه ؟! أيمن : لية محبتيش ولا مرة لحد دلوقتي ؟؟ شروق (بتلعثم) : عادي يعني.. لسة ملاقتش الشخص المناسب.. نصيب أيمن : طب بطلتي تاكلي ليه ؟؟ الاكل هيبرد , يلا كملي اكلك ظلوا تنجاذبون اطراف الحديث و لم يخلوا حديثهم من كلمات أيمن المعسولة و لا من نظراته المتفحصة الي ان انتهوا من الطعام و اوصلها الي منزلها -------------------------------------------------------------- -الو آسيا (بعصبية) : انتي فيييين يا ست هانم ؟!! بكلمك من الصبح مش بتدري شروق : معلش يا شروق كنت مع أيمن و لسه موصلني البيت دلوقتي آسيا : نعم ياختي ؟!! أيمن ايه دي مواعيد الشغل خلصت من بدري شروق : ايوة ما هو عزمني علي الغدا بعد الشغل آسيا (بدهشة) : غدا !!! ده اللي بقولك حرسي في التعامل معاه ؟!! رايحه تتغدي معاه ؟!! شروق : يووووووووة يا آسيا بقي انا مليش دعوة , انا كنت بلم حاجتي و خلاص ماشية هو اللي جالي مكتبي و قالي عازمني علي الغدا برة و كلم بابا قاله , و الغريب ان بابا وافق آسيا : يا ماشاء الله , و عملتوا ايه بقي حضرتك شروق : بطلي تريقة , عادي وداني مطعم اتغدينا و وصلني البيت , بس كده آسيا (بخبث) : احكي بالتفاصيل يا شروق شروق : اوووف يا ساتر عليكي , يا بنتي مفيش والله هو قعد يسألني عن نفسي و حياتي و حبيت قبل كده ولا لا و ليه محبتش و قعد يفتكر لي شوية من مواقف زمان و يقولي مش متصور انك كبرتي بالشكل ده حاسس اني لسة شايفك شروق البنوتة الصغيرة ام فستان قصير آسيا (ضاحكة) : ده لمااااااح اوي و ذاكرته حديديه , لسة فاكر الفستان القصير شروق : انا عارفة بقي ده فظيع بعنيه اللي مش بتنزل من عليا دي آسيا : الواد ده مش سهل , نصحتي ليكي حرسي منه بجد شروق : و انتي عملتي ايه مع ابن خالتك ؟؟ آسيا : عادي زي كل مرة , فضل يرغي معايا و يلمح و انا عامله نفسي من بنها شروق : يا بنتي حرام عليكي اللي عاملاه في الواد ده آسيا : اعمل ايه طيب يا شروق مش شايفاه غير اخويا معتز بالنسبة لي زيه زي عمر بالضبط مش قادرة اشوفه اي حاجة تانية شروق : طيب خلاص , عنك ما حبتيه آسيا : احسن بردو شروق (ضاحكة) : طب بقولك ايه آسيا : ايه ؟؟ شروق : مفيش اخبار عن المتخفي الجريح بتاعك ده آسيا : مين ده ؟! شروق : آدم آسيا (بثبات) : لا شروق (بشك) : يعني مكلمتيهوش تاني آسيا (بثقة) : لا يا شروق خلاص مرة و عدت و عملت له بلوك اصلا عشان ميوصلنيش منه حاجة تاني شروق (بإرتياح) : طيب الحمدلله , انا مكنتش مرتاحه للموضوع ده من الاول كده طمنتيني اغلقت مع صديقتها و هي لا تعلم ما تلك الجرأة التي اجتاحتها لتكذب بهذة البراعة !!! آسيا لم تعرف كيف يكون الكذب يوما , تكذب ! و علي من , شروق صديقة عمرها و بئر اسرارها تعلم انها ستؤنبها و تعلم انها محقه , شروق تفكر بالعقل و المنطق لكن آسيا الآن قررت إلغاء عقلها ! قررت التحرر من قيدها , قررت التعامل مع شعورها و إحساسها فقط , لأول مرة آسيا ستتحرر من تصديق عقلها لتصدق قلبها الذي يشعرها بصدق ذلك الشخص و حاجته اليها !! -------------------------------------------------------------- مرت ثلاثة اشهر .. علاقة آدم و آسيا تزداد يوما عن يوم , يحادثها بإستمرار , دون قصد منها قصت عليه كل شئ عن نفسها , فتحت قلبها له كما لم تفتحه لأحد من قبله , صارت تعرف عنه كل شئ و هو يعرف عنها كل شئ , يستشيرها في كل امر يخصه و هي كذلك اصبح لا احد منهم يقوي علي الاستغناء عن الاخر تبادلا ارقام الهواتف , يحادثها علي ال "WhatsApp" طيلة اليوم , يستمع الي صوتها في الهاتف كلما سنحت لهما الفرصة سمعت رنين هاتفها , نظرت الي الهاتف و ابتسمت الي شاشته التي اظهرت اسمه آسيا : الو آدم : قولت اسمع صوتك قبل ما تنامي آسيا : والله ! و انت ايش عرفك اني هنام دلوقتي بقي ؟؟؟ آدم (ضاحكا) : عيب بقي ده انا حفظتك , كل يوم الساعة 12 تقولي لي مش قادرة هنام , سيندريلا آسيا (ضاحكة ) : حلوة سيندريلا دي آدم : عجبتك ؟؟؟ خلاص هقولها لك علي طول آسيا (ضاحكة) : ماشي , و انا فعلا هنام آدم (ضاحكا) : ما انا عارف , تصبحي علي خير يا سيندريلا آسيا : و انت من اهل الخير اغلقت الهاتف و احتضنت وسادتها و هي مبتسمة , تشعر بالسعادة , وجوده في حياتها يسعدها , لا تستطيع ان تجد وصف لتلك العلاقة الغريبة , فقط ترتاح له , ترتاح للحديث معه , تشعر بالسعادة لوجوده في حياتها , تشعر بالمسؤلية تجاهه كأنه طفلها الصغير لم تري شكلة الي الآن , لا يفرق معها مستواه المادي , كل ما يشغلها هي تلك السعادة التي تشعر بها من مجرد محادثته -------------------------------------------------------------- توطدت علاقة أيمن و شروق , اعتادت عليه و علي جرأته , اصبحت لا تخشاه مثل سابق , وجوده اصبح لا يربكها .. سافر امريكا مرتين خلال الثلاثة اشهر لكنه كان لا يطيل البقاء , اسبوع و يعود الي مصر لمتابعه الشركة عادت الي منزلها بعد العمل شروق : السلام عليكم محسن : و عليكم السلاام و رحمة الله و بركاته , عاملة ايه يا حبيبتي ؟؟ شروق : الحمدلله , تماام , هي شيرين فين ؟؟؟ محسن : عندها درس شروق : اه صح نسيت محسن : روحي يلا غيري هدومك عشان عاوزك في موضوع كده شروق : خير ؟؟ محسن : غيري هدومك و تعالي شروق : حاضر ابدلت ملابسها و ذهبت لتجلس الي جوار والدها شروق : ايه الموضوع بقي ؟؟؟ محسن : بصي من غير لف ولا دوران كده , أيمن طلب ايدك مني و انا الصراحة موافق الحلقة السادسة ابدلت ملابسها و ذهبت لتجلس الي جوار والدها شروق : ايه الموضوع بقي ؟؟؟ محسن : بصي من غير لا لف ولا دوران كده , أيمن طلب ايدك مني و انا الصراحة موافق شروق (بصدمة) : ايه ؟؟؟! محسن : بقولك أيمن طلب ايدك مني شروق (بارتباك) : ازاي ؟! يعني اقصد ليه ؟؟! و امتي اصلا ؟!! و حضرتك موافق ؟؟! محسن (ضاحكا) : واحدة واحدة بس ايه كل الاسئلة دي , كلمني امبارح بالليل و طلب مني افاتحك في الموضوع و اشوف رأيك شروق : طب و مفاتحنيش انا في الموضوع ده ليه ؟! ما انا معاه كل يوم في الشركة محسن : الراجل حب يمشي بالاصول و يطلب ايدك من ابوكي الاول , نلومه يعني ؟؟ شروق : لا مش قصدي ...بس...اتفاجئت ! محسن : طيب مقولتيش رأيك يعني شروق : رأيي في ايه بس يا بايا , لازم افكر طبعا الاول محسن : طيب فكري براحتك بس انا عن نفسي موافق جدا شروق (بدهشة) : و ايه اللي مخلي حضرتك موافق اوي كده ؟! محسن : و موافقش ليه ؟! هلاقي مين احسن من أيمن اأتمنه علي بنتي ؟؟؟ ولد ابن ناس و محترم عارفينه و عارفين اهله من زمان , و مستواه الاجتماعي و المادي كويس جدا , مش لاقي اي سبب يخليني موافقش شروق : ايوة بس احنا منعرفش بعض كويس محسن : و ماله تتعرفوا بعد الجواز علي بعض علي مهلكوا شروق (بصدمة) : جواز ؟!!!! محسن : ايوة , ما هو أيمن عاوز نكتب الكتاب علي طول شروق : كماااان ؟!! يعني انا لسة بقول لحضرتك منعرفش بعض تقولي كتب كتاب !! محسن : و فيها ايه بس و بعدين ايه منعرفش بعض دي ما انتي بقالك شهور بتشتغلي في الشركة و بتشوفيه كل يوم ده غير انكوا تعرفوا بعض من و انتوا صغيرين شروق : يا بابا يا حبيبي احنا كنا مجرد اطفااال بنلعب مع بعض اكيد مش هحكم عليه و هو كبير كده عشان كنت بلعب معاه زمان و احنا صغيرين !! و بعدين هما يدوبك 3 شهور اللي اشتغلتهم في الشركة و مكنتش بشوفه كل يوم ولا حاجة اصلا مفيش احتكاك مباشر بيني و بينه في الشغل و مكنتش بتكلم معاه كتير كل الكلام بيبقي في حدود الشغل و كان بيسافر كمان خلال الفترة دي محسن : و لما استأذني و اتغديتوا برة ؟؟ شروق : ده كان يوم يا بابا , مرة و خلاص و اصلا محكاليش حاجة عنه انا كلمته عن نفسي شوية و خلاص و الكلام ده بقاله فترة كبيرة و انا مكنتش اعرف ان الموضوع هيوصل لكده ! محسن : خلال تتقابلوا و تتكلموا مع بعض و تتفاهموا قبل كتب الكتاب شروق : تاني كتب كتاب !! محسن : امال انتي عاوزة ايه ؟!! ما انتوا هتتكلموا مع بعض و تتعرفوا علي بعض زي ما انتي عاوزة اهو شروق : طيب سيبك من الموضوع ده , شغله , سفره , انا هيبقي وضعي ايه لو اتجوزنا ؟؟ محسن : طبيعي هتبقي موجوده مطرح ما جوزك موجود شروق (بذهول) : يعني حضرتك معندكش مشكلة اني اسافر معاه ؟؟؟ محسن : يا حبيبتي أيمن مش مستقر , بين هنا و امريكا بس بعد ما فتحوا الشركة اللي هنا هيبقي مجبور انه ينزل مصر اكتر من الاول و خصوصا ان رفعت و نادية خلاص استقروا في مصر و مش راجعين امريكا تاني , نادية متعلقة بأيمن جدا و اكيد هو هينزل عشان يشوف امه و ابوه كل شوية و بعدين لما تتجوزا الوضع ممكن يختلف , اتناقشي معاه في الموضوع ده شروق : ايوة بس انا مكنتش حابه كده , انا عاوزة تبقي حياتي مستقرة محسن : و أيمن ظروفه كده ظروف شغله و ظروف حياته كمان هو اتعود علي هناك انتي ممكن تجذبيه لهنا اكتر بس مش معقول هنرفضه عشان سبب زي ده ! مع الوقت هتتعودي يا حبيبتي صدقيني , اسمعي كلامي انا عاوز مصلحتك شروق (بتنهيده) : حاضر يا بابا اوعدك هفكر -------------------------------------------------------------- -سيندريلا آسيا (ضاحكة ) : ايوة يا آدم آدم : عامله ايه ؟؟ آسيا : الحمدلله كويسة , انا مكلماك عشان اقولك اني خارجه شوية مع شروق , كلمتني و قالت لي انها عاوزاني في موضوع ضروري آدم : هتروحوا فين يعني ؟؟ آسيا : مش عارفه بس اكيد اي كافية يعني , مش هعرف اكلمك لحد ما اروح , اوكي ؟؟ آدم : طبعا شروق لسة متعرفش انك بتكلميني آسيا : ايوة آدم : اوكي يا آسيا خدي بالك من نفسك و اول ما تروحي طمنيني عليكي آسيا : ان شاء الله -------------------------------------------------------------- في احد الكافيهات .. آسيا : مجرجراني علي ملا وشي , ممكن اعرف في ايه بقي ؟؟؟ شروق : أيمن آسيا : ماله تاني ؟!! شروق : عاوز يتجوزني آسيا (بدهشة ) : ايه ؟؟!! و بعد ان قصت شروق علي آسيا الحديث الذي دار بينها و بين والدها شروق : الكلام ده من امبارح بعد ما رجعت من الشغل و من ساعتها انا مش عارفه اتلم علي بعضي و بحمد ربنا ان النهاردة اجازة , مكنتش هقدر اشوفه بعد اللي حصل ده آسيا : و مكلمتنيش من امبارح ليه ؟؟؟ شروق : مش عارفه يا آسيا , انا متلغبطة و تفكيري مشوش , كنت بفكر بس مقدرتش اوصل لحاجة آسيا : طيب ممكن تهدي و تشربي الفراولة اللي انتي طالباها دي صمتت قليلا , ثم تابعت حديثها شروق : حاسه اني بحلم يا آسيا آسيا : حلم حلو ولا وحش ؟؟ شروق : مش عارفه ! بجد مش عارفه , أيمن قدامي بقاله فترة بس .. بس انا عمري ما اتخيلت انه ممكن يكون جوزي آسيا : عاوزه تفهميني انك مش معجبه بيه ؟؟ ده انتي كنتي مبهورة بوسامته و بدله و قوة شخصيته و لا نسيتي كلامك شروق : منستش يا آسيا بس الاعجاب بالحاجات دي كلها حاجة و الحب لدرجة اني اقبل اتجوزه حاجة تانية , فهماني ؟؟! آسيا : فهماكي , الاعجاب حاجة و الحب حاجة تانية بس مش ده بس اللي قلقك , انتي عموما مش بترتاحي لشخصيته , جرأته , موده المتقلب علي حسب كلامك , صح ؟؟؟ شروق : صح ! آسيا : مممممممم انا مش هكدب عليكي انا نفسي مش برتاح لشخصيته و قولت لك الكلام ده كتير قبل كده , بس ... هو مشي بالاصول و طلبك من باباكي , داخل جد يعني مش واحد بيتسلي , ده يمكن اللي كبره في نظري , غير كده مش عارفة بصراحة شروق : موضوع كتب الكتاب ده كمان آسيا : انتي ممكن تتكلمي معاه في انكوا تعملوا خطوبة الاول لحد ما تاخدوا علي بعض و تتعرفوا علي بعض كويس بعد كده تكتبوا الكتاب شروق : انا مش عارفة اصلا هو ده الانسان اللي انا كنت مستنياه ولا لا هو ده الانسان اللي هبقي مبسوطة معاه لما يبقي جوزي آسيا : انتي حاسة ايه ؟؟ شروق : خايفة و مترددة ! اول مرة مبقاش عارفه اخد قرار في حاجة في حياتي بالطريقة دي , و بابا كمان بيضغط عليا اوي , من ساعة ما فاتحني في الموضوع ده وهو موافق جدا و مقتنع ب أيمن 100% و يقولي انا مش هعيش لك العمر كله , انا عاوز اطمن عليكي , و كلام كده , بجد مش عارفة اعمل ايه آسيا : دي الحاجة الوحيدة اللي مينفعش فيها اني اقولك تعملي ايه , لازم تبقي راضية و مقتنعة من جواكي , ده جواز مش لعب عيال شروق : بابا كمان حكي لعمتي علي الموضوع و هي مرحبه و موافقة جدا بردو , انا مش عارفة الناس دي عاوزة تخلص مني كده ليه ؟! آسيا (ضاحكة) : تلاقيكي بتاكلي اكلهم ولا حاجة صمتت قليلا ثم تابعت بجدية , بصي يا شروق سيبك من كلام اي حد انتي اللي هتعاشري الانسان ده مش اي حد تاني , لازم تبقي مقتنعه باللي بتعمليه و راضيه بيه كزوج ليكي , موضوع السفر ده انا مش شايفاه ازمة , لو اتكلمتي معاه ممكن توصلوا لحل وسط يرضيكوا انتوا الاتنين , خلي باباكي يكلمه و يقوله انك حابه تتكلمي معاه الاول قبل ما تقرري اي حاجة , ده حقك , و علي حسب كلامك معاه و مدي ارتياحك ليه نبقي نفكر بعد كده شروق : ده اللي هعمله آسيا : ان شاء الله خير -------------------------------------------------------------- -السلام عليكم صلاح : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته , اتأخرتي ليه ؟؟؟ آسيا : متأخرتش ولا حاجة , يدوب خلصت كلام مع شروق و جيت علي طول سمية : اخوكي اتكلم و سأل عليكي و انتي برة آسيا : بجد ؟؟؟ وحشني اوي بقاله كام يوم مبيكلمنيش صلاح : مطحون في شغله ربنا يعينه آسيا : ربنا معاه يا رب , انا داخله اغير هدومي بقي دلفت الي حجرتها و اغلقت الباب امسكت بهاتفها و طلبت رقمه -الوو آسيا (ضاحكه) : الموبايل ملحقش يرن اصلا آدم : كل ده يا آسيا , اتأخرتي اوي آسيا : خلصت كلام مع شروق و جيت علي طول آدم : طيب كانت عاوزاكي في ايه ؟؟ آسيا : و انت مالك ؟؟ آدم : كده يا آسيا ؟! آسيا (ضاحكه) : خلاص متزعلش , موضوع كده لو تم فيه حاجة كويسة ان شاء الله هبقي اقولك آدم : ماشي خليني وراكي آسيا : طيب اقفل و خلينا نتكلم علي الفيس آدم : لا خلينا هنا احسن آسيا : ليه ؟؟؟ آدم : اقولك و تصدقيني ؟ آسيا : قول ! آدم : طول ما انا سامع صوتك بحس اني مرتاح و مطمن , بحس اني مبسوط ! شعرت بقلبها بنبض بعنف , صوت دقات قلبها كاد ان يصم آذانها , هي ايضا تشعر بذلك !! مجرد سماع صوته يشعرها بالطمأنينه و السعاده آدم : روحتي فين ؟؟ آسيا (بإرتباك ) : مروحتش , معاك اهو آدم : ايه عكيت ؟؟ احنا متفقين مع بعض ان كل واحد يقول للتاني علي اللي حاسس بيه , صح ؟؟ آسيا : صح آدم : طب قولي لي انتي كمان حاسه بإيه ؟؟؟ لم يري تلك الابتسامه التي داعبت شفتاها و لا بريق السعادة الذي اطل من عيناها آسيا : آدم روح نام آدم (ضاحكا) : علي فكرة انتي بتنصبي , عشان انا بقولك علي اللي انا حاسه و انتي لا آسيا (بانفعال زائف ) : آدددم , اقفل يلاا انت النهاردة غلس اووي آدم (ضاحكا) : ماشي غلوشي غلوشي , بس عارفه آسيا : ممممممممممم آدم : بردو بحس اني مبسوط طول ما انا سامع صوتك , سلام يا سيندريلا نظرت الي هاتفها و ابتسمت بسعاده , ارتمت فوق فراشها و اخرجت دفترها الوردي احتارت ماذا تكتب ؟؟ ما تشعر به لا تستطيع وصفه بالكلمات نظرت الي الصفحة البيضاء و خطت فيها جملة واحده فقط "سعيدة كما لم اشعر بالسعادة من قبل " -------------------------------------------------------------- صباح اليوم التالي.. -بابا محسن : ايوة يا حبيبتي شروق : ممكن تكلم أيمن و تقول له اني عاوزه اتكلم معاه الاول قبل ما اقرر اي حاجة محسن : طب ما انتي كده كده هتشوفيه في الشركة شروق : لا انا مش هقدر اروح الشركة , لو سمحت يا بابا كلمه و قوله اني عاوزه اشوفه و تتكلم الاول محسن (بدهشة) : ليه طيب كل ده ما تروحي شغلك عادي و انا هكلمه و بعد الشغل ياخدك و تروحوا تتكلموا في اي حته برة شروق : لو سمحت ريحني يا بابا محسن : حاضر اما نشوف اخرتها هاتف محسن أيمن و اخبره بطلب شروق محسن : شروق شروق : نعم يا بابا محسن : البسي أيمن هيعدي عليكي دلوقتي تروحوا تتكلموا في اي مكان شروق (بدهشة) : دلوقتي ؟! محسن : ايوة الراجل كتر خيره هيسيب شغله و يتكلم معاكي زي ما انتي عاوزه , مش ده طلبك ! شروق : ايوة ايوة ,خلاص هلبس اهو ارتدت ملابسها في عجلة و اتي أيمن لاصطحابها من المنزل , استقلت بجانبه السيارة و هي تشعر بتوتر شديد الحلقة السابعة ارتدت ملابسها في عجلة و اتي أيمن لاصطحابها من المنزل , استقلت بجانبه السيارة و هي تشعر بتوتر شديد في احدي الكافيهات الهادئة.. أيمن : ها بقي يا ستي , عاوزه نتكلم في ايه ؟؟ شروق : انت عاوز تتجوزني ليه ؟؟ أيمن (ضاحكا) : ايه السؤال ده شروق : انا بسأل بجد نظر اليها ثم تحدث بجديه أيمن : اعجبت بيكي , و واثق من تربيتك و اخلاقك شروق : اعجبت بيا ازاي يعني ؟؟ أيمن : زي الناس ! عجبتيني يا شروق مالك في ايه ؟!! شروق : كلامك مش واضح ! ايه عجبتك دي هو انت داخل تشتري بدلة ؟!! ايه اللي عجبك فيا بالضبط يعني أيمن : عجبني شكلك لبسك طريقة كلامك طريقة تعاملك مع الناس , شايف فيكي مواصفات البنت اللي انا عاوز اتجوزها شروق : يعني مشوفتش المواصفات دي في اي بنت قبل كده ؟؟ أيمن (مبتسما) : لا شروق (بإرتباك ) : طيب انت ليه عاوز نكتب الكتاب علي طول أيمن : عشان مليش انا في جو الخطوبة و الدباديب ده , و احنا مش محتاجين الخطوبه في حاجة اصلا شروق : بس الخطوبة مش معموله للدباديب !! الخطوبة معمولة عشان الطرفين يتعرفوا علي بعض كويس و يدرسوا بعض انا و انت لسة منعرفش بعض كويس أيمن : انا عارفك كويس , او علي الاقل اللي انا عارفه عنك كافي عشان اتأكد انك البنت المناسبة ليا شروق : بس انا معرفكش كويس ! أيمن : اعرفيني ! انا جاي عشان كده , اسألي و انا اجاوبك شروق : يا أيمن مش كده أيمن ( مبتسما) : حلوة اوي أيمن منك شروق (بإرتباك) : انا بتكلم جد أيمن (ضاحكا) : انا كمان بتكلم جد شروق (بنفاذ صبر) : افهمني , في حاجات مش بتبان في شخصية الواحد غير بالتعامل أيمن : و انتي متعاملتيش معايا يعني ؟؟ ما انتي بقالك اكتر من 3 شهور دلوقتي بتشتغلي في الشركة و بتشوفيني و تتعاملي معايا شروق : تعامل شغل مش تعامل شخصي ! أيمن : بصي يا شروق , احنا هنكتب الكتاب فترة و بعدين نعمل الفرح , في الفترة دي ابقي اتعاملي معايا و ادرسيني براحتك شروق : بعد ما خلاص نكون اتجوزنا !!! أيمن : محسساني ليه انك بتدبسي ؟! شروق (بإحراج) : لا مش قصدي , بس انا قصدي يعني ان الكلام ده و التعرف بيبقي قبل الجواز مش بعده أيمن : و انا قدامك اهو يا ستي قولت لك اسأليني في كل اللي انتي عاوزاه و انا هجاوبك و انتي بقالك فترة بتشوفيني بتعامل ازاي معتقتش ان في حاجة هتختلف يعني شروق : طيب و السفر ؟ أيمن : ماله ؟ شروق : يعني لو اتجوزنا انا هيكون وضعي ايه من سفرك اللي كل شوية ده أيمن : انتي عاوزة ايه ؟؟ شروق (بحيرة) : مش عارفة , بس انا مقدرش ابعد عن بابا و شيرين كتير أيمن : انا مش هغصبك علي حاجة و كده كده انا كمان اهلي هنا و فرع الشركة هنا انا اللي بديره , فطبيعي اني هنزل مصر اكتر من الاول بكتير شروق : يعني مش هسافر معاك ؟ أيمن (ضاحكا) : انا مقولتش كده انا بس بطمنك شروق : يعني ايه اللي هيحصل بردو ؟؟ أيمن : هنكتب الكتاب عشان ابقي براحتي معاكي و هبقي بين هنا و امريكا لحد ما نحدد معاد الفرح شروق : و بعدين ؟؟؟ أيمن : و بعدين تيجي معايا شوية ننزل مصر مع بعض , كده يعني انتي مالك مأزمه الامور ليه ؟! شروق : مش مأزمه بس ..... أيمن : بس ايه ؟؟ شروق : طيب انت مش حاسس اننا كده بنتسرع ؟؟؟! أيمن : لا خالص شروق : انا متلغبطه و مش عارفه افكر أيمن : انتي قلقانه من ايه ؟؟ شروق : مش من حاجة معينة بس الفكرة نفسها خضاني أيمن (مبتسما) : انك تبقي حرم أيمن الشناوي اطرقت برأسها في خجل و لم تجيب أيمن : اعتبر السكوت ده علامة الرضا شروق : أيمن... أيمن : نعم شروق : انت مش حاسس انك ناسي تقولي حاجة أيمن : حاجة ايه ؟! شروق (بخجل) : اي حاجة كده أيمن : مش فاهم ! شروق : خلاص خلاص مفيش أيمن : طب ايه ؟؟؟ اعتبر انك موافقه شروق : اديني بس فرصة افكر شوية ليه الاستعجال ده و بعدين في حاجة تانية متكلمناش فيها أيمن : ايه تااااني ؟؟؟ شروق : شغلي في الشركة أيمن : ماله ؟! عاوزه تستمري في شغلك بعد ما نتجوز معنديش مانع و اما نسافر ابقي خدي القضايا معاكي ادرسيها هناك و انا قولت لك ان احنا حتي لما نسافر مش هنطول شروق : ماشي أيمن : انا مسافر امريكا يومين شغل و راجع عاوز اما ارجع اسمع ردك , اوكي ؟؟ شروق : اوكي -------------------------------------------------------------- - تنح باااارد تلجة اووووووووووووف آسيا (ضاحكة ) : يا بنتي كفايه بقي بهدلتي الراجل شروق : و انا اقوله مش ناسي تقولي حاجة يقول لي مش فاهم ! آسيا : يا مفترية ما هو قالك معجب بيكي و بشكلك و لبسك و كلامك و شايف فيكي مواصفات البنت اللي عاوز يتجوزها , عاوزه ايه تاني ؟!!! شروق : يتنيل يقولي بحبك حبيتك اي حاجة , اي مشاعر انسانيه آسيا : اوباااااا ولعت بقي ,امال بس عامله فيها خجوله و بتاع , انتي داخله علي طمع شروق : الله !!!! مش لازم اعرف طبيعه مشاعره من ناحيتي يعني ؟!!! آسيا : اكيد مش طالب يتجوزك شفقه يا شوشو شروق : مش عارفه بقي آسيا : طالع من عينك كفايا مأوحه يا شروق شروق : يا سيتي منكرش اني معجبه بيه بس ...... انتي متخيله اني هتجوز ؟!!! آسيا (ضاحكة ) : الصراحة لا , اخر حاجة كنت اتوقعها , انا قولت هتبوري و تعنسي جنبي شروق : شكرا يا عسل آسيا (ضاحكة) : يا بت اهدي بقي , انا مش عارفه انتي خايفة من ايه ده كتب كتاب اعتبريه خطوبه لو كلمه كتب كتاب تعباكي اوي كده شروق : يعني كتب كتاب بقي و زوجتك نفسي و دبل و زغاريط و كده ؟!! آسيا : انتي بتتفرجي علي افلام ابيض و اسود كتير ؟!!! ربنا يصبرك يا أيمن علي ما بلاك !!! كويس ان هو رضي بيكي اصلااا شروق : بقي كددده ؟!!! آسيا : ايووون شروق : طب اقفلي بقي احسن اقفل في وشك آسيا (ضاحكة ) : انتي اللي متصله اصلا شروق : اوووووووف , ممكن تبطلي ضحك ؟؟؟ آسيا (و قد هدأت قليلا ) : خلاص سكت اهووو شروق (بجدية) : انا هفكر اليومين دول و اصلي استخارة و ربنا يسهل بقي -------------------------------------------------------------- مضي اليومان بسرعة البرق , قضتهم شروق في التفكير و صلاه الاستخارة الي ان حسمت قرارها بقبول طلب أيمن , رغم انه لايزال في قلبها بعض المخاوف تجاهه آسيا : مبرووووك يا عروسة شروق : الله يبارك فيكي ياختي آسيا : كلمتني أيمن ؟؟ شروق : بعد ما بابا كلمه و قال له اني موافقه هو كلمني و قال لي انزلي جيبي فستان لكتب الكتاب , مش عارفه ماله عم المستعجل ده آسيا (ضاحكة) : يا سيتي الراجل فرحان سيبيه , انتي كمان لازم تبقي فرحانه شروق : فرحانه اهو آسيا : هو أيمن رجع صح ؟ شروق : اه , امبارح بالليل آسيا : طيب يا حلوة هننزل نجيب الفستان امتي ؟؟ شروق : مش عارفه , انتي فاضية النهاردة ؟ آسيا : فاضية ياختي هيكون ورايا ايه يعني شروق : طيب اجهزي و هعدي عليكي علي 5 كده اكون اتغديت مع بابا و شيرين آسيا : خلاص تمام اغلقت مع صديقتها و هاتفت آدم -سيندريلااا آسيا (ضاحكة) : مش هتبطل سيندريلا دي بقي آدم : لا هي لزقت فيكي خلاص ، صوتك فرحان آسيا : صح , انا مبسوطة اوي آدم : يا رب دايما , بس اشمعني بقي ؟؟ آسيا : عشان شروق كتب كتابها قريب و انا و هي نازلين نجيب الفستان كمان شوية آدم : بجد ؟؟ مبروووووك , هو ده الموضوع اللي قولتي لي لو حصل فيه حاجة كويسة هتقولي لي آسيا : ايوووون آدم : و هتجيبي فستان ليكي انتي كمان ؟؟ آسيا : اكيد آدم : ماشي يا ستي , انبسطي و اول ما ترجعي طمنيني آسيا : حاضر آدم : بموت في حاضر بتاعتك دي آسيا (بخجل) : باي بقي عشان الحق اتغدي و البس آدم (ضاحكا) : باي يا سيندريلا -------------------------------------------------------------- -ااااااه يا رجلي ياناااا شروق : معلش معلش , عقبال ما اتعبلك في فرحك يا رب آسيا : انتي مرمطييينيييي مش تعبتيني , حرام عليكي يا شيخه كل ده عشان فستان كتب الكتاب ؟!!! امال هتعملي فينا ايييه في فستان الفرح ؟!!! شروق : الله !! مش لازم اختار بتأني ولا هشتري اي حاجة و السلام كده آسيا : طيب يا ست المتأنيه مش خلاص نروح بقي ؟؟؟ شروق : محسساني اني كنت بعذبك , و بعدين ما انتي كمان جيبتي فستانك آسيا : جبته من تالت محل مش زيك !!! بعد المحل ال 70 شروق : مش انا العروسة !! آسيا : ماااشي يا عرسة شروق : بس جيبنا حاجات حلوه اوي الحمدلله آسيا : الحمدلله اخيرا شروق : اصلا انتي لسة هتنزلي تاني مع شيرين تجيبي معاها فستانها , عندها دروس مكنتش فاضية تنزل النهاردة و انا مش هفضي تاني انزل معاها آسيا : انتي اشترتيني انتي و اختك ؟!! شروق : ده تمن الصداقة آسيا : لا خلاص اتبريت منها الصداقة دي مش عاوزاها شروق : ولا تقدري تعيشي من غيري اصلا , يلا اركبي خلينا نروح احسن انا حاسة اني هقع من طولي من التعب -------------------------------------------------------------- اوصلتها شروق الي منزلها , دلفت الي حجرتها , همت بتبديل ملابسها لكنها سمعت رنين هاتفها نظرت الي الشاشة وجدته "آدم" اجابته علي الفور آسيا : ايوة يا آدم آدم : انتي فين ؟!! و اتأخرتي كده ليه ؟!! آسيا : انا في البيت اهو لسة داخله , كنت هغير هدومي و اكلمك آدم : اصلي قلقت لما اتأخرتي , المهم عملتوا ايه ؟؟ آسيا : مفيش اشترينا كل حاجة الحمدلله آدم : جبتي فستانك ؟؟؟ آسيا : ايوون آدم : لونه ايه ؟؟ آسيا (ضاحكه) : اشمعني آدم : قولي بس آسيا : ازرق آدم : اكتر لون بحبه آسيا : و انا كمان صمت طويلا .. آسيا : ادم ! مالك سكت ليه ؟؟ آدم : عاوز اقولك حاجة بس خايف تفهميني غلط آسيا (بقلق ) : لا قول آدم : آسيا انا نفسي اشوفك اوي , و اكيد انتي كمان نفسك تشوفيني مش كده ؟؟ آسيا ( بإرتباك) : ازاي يعني مش فاهمه ؟!! آدم : يعني.... انا هبعت لك صورتي و انتي تبعتي لي صورتك , نفسي اشوفك يا آسيا !! الحلقة الثامنة اوصلتها شروق الي منزلها , دلفت الي حجرتها , همت بتبديل ملابسها لكنها سمعت رنين هاتفها نظرت الي الشاشة وجدته "آدم" اجابته علي الفور آسيا : ايوة يا آدم آدم : انتي فين ؟!! و اتأخرتي كده ليه ؟!! آسيا : انا في البيت اهو لسة داخله , كنت هغير هدومي و اكلمك آدم : اصلي قلقت لما اتأخرتي , المهم عملتوا ايه ؟؟ آسيا : مفيش اشترينا كل حاجة الحمدلله آدم : جبتي فستانك ؟؟؟ آسيا : ايوون آدم : لونه ايه ؟؟ آسيا (ضاحكه) : اشمعني آدم : قولي بس آسيا : ازرق آدم : اكتر لون بحبه آسيا : و انا كمان صمت طويلا .. آسيا : ادم ! مالك سكت ليه ؟؟ آدم : عاوز اقولك حاجة بس خايف تفهميني غلط آسيا (بقلق ) : لا قول آدم : آسيا انا نفسي اشوفك اوي , و اكيد انتي كمان نفسك تشوفيني مش كده ؟؟ آسيا ( بإرتباك) : ازاي يعني مش فاهمه ؟!! آدم : يعني.... انا هبعت لك صورتي و انتي تبعتي لي صورتك , نفسي اشوفك يا آسيا !! شعرت برجفه في اوصالها و صمتت تماما آدم : آسيا.. آسيا (بتنهيده) : نعم آدم : ضايقتك ؟ آسيا (بإرتباك) : لا ...بس..فاجئتني يعني آدم : مش حاسه ان نفسك تشوفيني ؟؟ آسيا (بتردد) : نفسي بس.... آدم : خايفه من ايه ؟؟ آسيا : مش عارفه ! آدم : خايفه مني يا آسيا ؟؟! لم يجد منها رد تنهد بضيق .. آدم : معقول خايفه مني يا آسيا , بعد ده كله ! انتي بقالك شهور بتتكلمي معايا و خلاص عرفتي عني كل حاجة , حكيت لك حتي عن كل حاجة جوايا مش ظاهره عن احساسي بكل حاجة حواليا , بقيتي بتشاركيني في كل حاجة في حياتي اي اختيار بشاركك فيه , ازاي بعد كل ده و لسه خايفه مني ؟!! معقول لسه مش واثقه فيا ؟! طب ليه ؟!! آسيا : مش مسأله ثقه يا آدم آدم : امال ايه ؟؟! آسيا : بص يا آدم انا طول عمري عاقله و بحكم عقلي في كل تصرفاتي , عمري ما كنت مجنونه ولا متهوره , بس.... آدم : بس ايه ؟؟ آسيا : بس معاك بعمل كل حاجه عكسي !! عكس طبيعتي , عكس شخصيتي , انا عمري ما خبيت , عمري ما كدبت , عشانك و عشان علاقتي بيك اللي مش لاقيه ليها وصف دي اتصرفت تصرفات كتير غريبه عليا , تصرفات مجنونه و متهوره ! ساعات بحس اني مبقتش انا آدم : بس انا مقولتلكيش تخبي ولا تكدبي يا آسيا آسيا : لازم اخبي و اكدب يا آدم , امال هقول ايه ؟! واحد لاقاني صدفه علي النت و كان حاسس انه هيرتاح في الكلام معايا و انا كمان ارتحت له و بقينا بنتكلم علي طول !! دي تصرفات بني آدمين عاقلين بذمتك ؟!! آدم : مش لازم كل حاجه نحسبها بالعقل و المنطق يا آسيا , انا عشت طول عمري عاقل و بتصرف تصرفات بني آدمين عاقلين , عمري ما حسيت بالسعاده اللي انا حاسس بيها دي غير..من ساعه ما عرفتك و قبلي تكلميني آسيا : و انا كمان مبسوطة بس ... آدم : بس ايه ؟؟ آسيا : اللي اعرفه و اتربيت عليه ان الحاجة اللي مقدرش اعملها في النور و قدام الناس تبقي حاجة غلط آدم : كلامك معايا غلط يا آسيا ؟ آسيا : العلاقه كلها غريبه من الاول , انا بحاول مفكرش كتير عشان متعبش بس... انا مش مرتاحه كده يا آدم .. مبسوطة منكرش .. بحب اتكلم معاك .. بحب اسمعك , بس... مش مرتاحه آدم : طيب ايه اللي يرضيكي ؟؟ آسيا (بحيره) : مش عارفه ! آدم : انتي ندمانه انك قبلتي تكلميني يا آسيا ؟؟ آسيا (بدون تردد ) : لا آدم : طب بتثقي فيا ؟؟ آسيا : نفسي .. آدم : يبقي لسه ! آسيا : آدم انا اعرف عنك كل حاجة اه بس من خلالك ! من خلال كلامك انت , نفسي اشوف بنفسي اعرف بنفسي , بس مش عارفه ازاي ! آدم : طيب ممكن تمشي معايا خطوه خطوه و انا هوصل بيكي ل اللي انتي عاوزاه في الاخر آسيا : مش فاهمه ! آدم : يعني سيبي كل حاجة لوقتها احنا عرفنا كل حاجة عن بعض خلينا نشوف شكل بعض دلوقتي و واحده واحده انا هدخلك في حياتي بالصورة اللي انتي طالباها و هخليكي تعرفي و تشوفي عني كل حاجة بنفسك آسيا : كلامك بيخوفني آدم : بالعكس انا بطمنك ! آسيا : علي قد ما انت بقيت كتاب مفتوح قدامي علي قد ما بحسك غامض ! آدم : اصبري معايا و انتي هتعرفي كل حاجه بنفسك صدقيني آسيا : حابه اصدقك ! آدم : و انا حابب انك حابه بس نفسي تبقي مقتنعه آسيا : طيب انت عاوز ايه دلوقتي ؟؟ آدم : عاوز اشوفك , ابعتي لي الصورة علي الواتس , اوكي ؟؟ آسيا (بقلق) : و انت ؟؟ آدم : هبعت لك طبعا , هبعت دلوقتي اهو اول ما نقفل آسيا : طيب اغلقت معه و ظلت تنظر الي الهاتف في توتر الي ان سمعت صوت النغمه المخصصه ل ال "WhatsApp" و بأيدي مرتعشه فتحت الصورة و شهقت بصدمه !!! نعم اخبرها كثيرا إنه وسيم و ان الفتيات تتباهي بإصطحابه معها الي اي مكان لكن ... لم تتوقع إنه بكل ذلك القدر من الوسامه !!!!! يا الله كيف لإنسان ان يتمتع بكل ذلك القدر من الوسامة و الجاذبيه !! وسيم الي درجه متعبه !!! لأول مره تشعر آسيا بإنعدام الثقه !! هي ليست بذلك القدر المفرط من الجمال , نعم تعلم انها جميله و الكثيرون اخبروها بذلك و تري نظرات الإعجاب في اعين الفتيات قبل الشباب لكن.......لأول مرة تشعر انها ليست جميلة بذلك القدر كي تتناسب مع وسامته المبالغ فيها !! افاقت من شرودها و افكارها علي صوت نغمه ال WhatsApp مرة اخري و آدم يسألها عن صورتها شعرت بتوتر شديد و اخذت تبحث علي صورة لها في هاتفها , كل الصور اصبحت لا تروق لها ! لا تعجبها اي صورة , مر اكثر من 10 دقائق و هي تبحث عن صورة مناسبة الي ان عثرت علي واحده اخيرا و بعد تردد كبير قامت بإرسالها , ليأتيها إتصال منه فور وصول الصورة آسيا (بقلق) : ايه يا آدم ؟! آدم : مين اللي بعتي لي صورتها دي ؟! آسيا (بخوف) : انا !! هو في حاجة ؟! آدم : طبعاا في ! آسيا (و قد إزدادت نبضات قلبها ) : في ايه ؟!! آدم : في انك احلي بنت شوفتها و هشوفها في حياتي آسيا (بتنهيده إرتياح ) : حرام علييييك يا اخي ... خضتنيييي آدم (ضاحكا) : لا بجد , انتي ازاي حلوة كده ؟! آسيا (بغير تصديق) : بجد ؟!! آدم : طبعا بجد ! انتي مش بتشوفي نفسك في المرايه ولا ايه ؟!! آسيا : و بالنسبة ليك ايه ؟! آدم : ايه ؟؟ آسيا : يعني متفقناش علي كده ! آدم (ضاحكا) : هو ايه ده ؟! آسيا : " اقول له ايه ده يا ربي بس , بعد الصورة اللي شوفتها دي كده الكلام معاه بقي خطر !! " آدم : روحتي فيييين ؟؟؟ آسيا : معاك اهو آدم : هو انا ليه حاسك مصدومه كده ! آسيا : ها !! لا مش مصدومة ولا حاجة آدم : طيب ايه رأيك فيا ؟؟ همت بالرد عليه لكنه قاطعها آدم : مش عاوز رأيك فيا بعينك يا آسيا , عاوزه بقلبك !! كل الناس بتشوفني بعنيها إلا انتي الوحيده اللي عاوزك تشوفيني بقلبك و بس آسيا (بإرتباك ) : انا ... آدم انا حاسه كلام كتير اوي مش عارفه اقوله , مش عارفه اعبر عنه آدم : اللي حساه ده ضدي ولا في صالحي آسيا : لا في صالحك آدم : و انا هستني اللحظة اللي تقدري تقولي لي فيها كل اللي جواكي , عشان انا عاوز اللي جوه قلبك بس مش اللي شايفاه بعينك.. -------------------------------------------------------------- تم تحديد موعد عقد قران أيمن و شروق بعد اسبوع في فيلا التجمع الخامس التي يملكها أيمن -------------------------------------------------------------- و مرت الايام سريعا الي ان جاء اليوم الموعود كانوا قد انتهوا من كافه التحضيرات الخاصة بالحفل الصغير المقام في الفيلا احتفالا بهذة المناسبة السعيدة و لم تترك آسيا شروق ولا لحظة من بداية اليوم حتي انتهي الفتاتان من ارتداء ملابسهم عند الكوافير .. آسيا : شوشو موبايلي بيرن هرد برة و اجيلك عشان الصوت بس ثم وجهت كلامها الي الكوافيرة -لو سمحتي خففي لها الروج ده شوية و بلاش تكتري في الميك اب شروق : انتي رايحه فين و سايباني دلوقتي ؟! آسيا : 5 دقايق بس هرد و ارجع لك علي طول و شيرين معاكي اهي خرجت من الكوافير و وقفت في احدي الزوايا و اجابت علي الهاتف آسيا (بصوت خفيض) : ايوة يا آدم آدم : لبستي ؟؟ آسيا : انت مكلمني عشان تسألني عن كده ! آدم : ايون آسيا (ضاحكة) : ايوة لبست آدم : طيب عاوز اشوفك آسيا : نعم ! آدم : صوري نفسك دلوقتي و ابعتي لي الصورة علي الواتس , يلا بسرعة آسيا : انت جرالك ايه ؟! اخدت علي موضوع الصور ده اوي آدم : يلا يا آسيا اخلصي بقي , ابعتي لي الصورة دلوقتي , هموت و اشوفك بالفستان آسيا : طيب حاضر , اقفل بقي اغلقت معه و قامت بإلتقاط صورة سريعه و ارسلتها له اتاها اتصال فور وصول الصورة آدم : فين باقي الفستان ؟؟ آسيا : و ده هجيبه كله ازاي يعني و انا اللي مصوره نفسي ! آدم : مش عارف آسيا : اقفل يا آدم شكلك فاضي , انا كده شروق هتموتني اتأخرت عليها آدم : آسيا.... آسيا (بنفاذ صبر) : مممممممم آدم : شكلك قمر آسيا (بخجل) : طيب اقفل بقي بجد اتأخرت آدم : هستناكي تكلميني بالليل , اوعي تتأخري عن الساعة 12 يا سيندريلا آسيا (ضاحكة) : حاضر ربنا يسهل , اقفل بقي اغلقت معه و هي تشعر بسعاده غامرة مصدرها "هو" كالعاده ! -------------------------------------------------------------- وصلت جميع السيارات الي الفيلا بدت شروق فاتنه بفستانها الذهبي اللامع و أيمن بدا وسيما جذابا بحلته الرسمية السوداء و قميصه ناصع البياض , و قد تخلي عن رابطه عنقه اما آسيا دائما ما يروق لها اللون الازرق بدت ساحرة في ذلك الفستان الذي اظهر جسدها الرشيق بصورة خلابة تم عقد القران وسط فرحه غامرة من الجميع اختلي أيمن بعروسة بعد عقد القران في حديقة الفيلا أيمن ( و هو يقبل يدها برقه ) : مبرووك يا مراتي شروف (بخجل شديد ) : الله يبارك فيك أيمن : الفستان يجنن عليكي شروق : بجد عجبك ؟؟ أيمن : تحفه , ممكن تغمضي عنيكي شروق (بدهشة) : ليه ؟! أيمن : لما اقول الكلمة تتسمع من اول مرة , غمضي انصاعت لطلبه اخرج من جيب بدلته علبة صغيره بها خاتم ماسي رقيق أيمن : فتحي عنيكي شروق (بإنبهار ) : وااااااااااااااو أيمن : عجبك شروق : يجنن امسك يدها برقه و البسها الخاتم ثم قبلها أيمن : انتي اللي تجنني -------------------------------------------------------------- انقضي اليوم و شروق في غايه السعاده و آسيا سعيده لسعاده صديقتها اول ما فعلته ما ان وصلت المنزل هو انها هاتفت آدم -لا سيندريلا كده باظت خاااالص , دي مواعيد ؟!! آسيا (ضاحكة ) : معلش الفيلا بعيد و علي ما جينا بقي و كده آدم : اهم حاجة انبسطي ؟؟ آسيا : جدا جدااا آدم : الحمد لله , احكي لي بقي عملتوا ايه آسيا : مفيش يا سيدي كنا في الكوافير الصبح و بعدين أيمن جه اخدنا و روحنا الفيلا , كتبوا الكتاب و كانوا عاملين حفله صغيرة كده , رقصوا سلو و اتصورنا و اتعشينا , بس آدم (بغصب) : و انتي رقصتي ؟؟! آسيا (ضاحكة) : ايوة مع بابا و بعدين سيبته لماما رقص معاها شوية آدم : ممممممممم آسيا : شروق كانت طالعه قمر ما شاء الله آدم : ربنا يسعدها , بس مفيش قمر غيرك آسيا (بخجل) : ميرسي استمرت المكالمة اكثر من ساعة يتحدثون عن شروق و عقد القران و عن انفسهم طفولتهم و احلامهم , اصبحت تتحدث معه عن كل شئ آسيا ( بصوت ناعس ) : آدم احنا مش هنام ولا ايه آدم : عاوزة تنامي ؟؟ آسيا : جدا آدم : طيب هقولك اخر حاجة و بعدين نامي براحتك آسيا : يا آدم حرااام عليك بقي كل ده و لسة مقولتش حاجة آدم : ايوه آسيا : طب قول آدم : آسيا انتي خليني لحياتي معني , بقي ليها طعم , بقيت بحس بالسعاده لمجرد اني اسمع صوتك , من غيرك ببقي ضايع اوي , انتي غيرتي حياتي .. اوعديني انك عمرك ما هتبعدي عني مهما حصل الحلقة التاسعة انقضي اليوم و شروق في غايه السعاده و آسيا سعيده لسعاده صديقتها اول ما فعلته ما ان وصلت المنزل هو انها هاتفت آدم -لا سيندريلا كده باظت خاااالص , دي مواعيد ؟!! آسيا (ضاحكة ) : معلش الفيلا بعيد و علي ما جينا بقي و كده آدم : اهم حاجة انبسطي ؟؟ آسيا : جدا جدااا آدم : الحمد لله , احكي لي بقي عملتوا ايه آسيا : مفيش يا سيدي كنا في الكوافير الصبح و بعدين أيمن جه اخدنا و روحنا الفيلا , كتبوا الكتاب و كانوا عاملين حفله صغيرة كده , رقصوا سلو و اتصورنا و اتعشينا , بس آدم (بغصب) : و انتي رقصتي ؟؟! آسيا (ضاحكة) : ايوة مع بابا و بعدين سيبته لماما رقص معاها شوية آدم : ممممممممم آسيا : شروق كانت طالعه قمر ما شاء الله آدم : ربنا يسعدها , بس مفيش قمر غيرك آسيا (بخجل) : ميرسي استمرت المكالمة اكثر من ساعة يتحدثون عن شروق و عقد القران و عن انفسهم طفولتهم و احلامهم , اصبحت تتحدث معه عن كل شئ آسيا ( بصوت ناعس ) : آدم احنا مش هنام ولا ايه آدم : عاوزة تنامي ؟؟ آسيا : جدا آدم : طيب هقولك اخر حاجة و بعدين نامي براحتك آسيا : يا آدم حرااام عليك بقي كل ده و لسة مقولتش حاجة آدم : ايوه آسيا : طب قول آدم : آسيا انتي خليني لحياتي معني , بقي ليها طعم , بقيت بحس بالسعاده لمجرد اني اسمع صوتك , من غيرك ببقي ضايع اوي , انتي غيرتي حياتي .. اوعديني انك عمرك ما هتبعدي عني مهما حصل .. ظلت صامته لفترة تحاول إستيعاب كلماته , راق لها اول جزء من الكلام و اقلقها كثيرا الجزء الاخر .. " اوعديني انك عمرك ما هتبعدي عني مهما حصل " ظلت هذة الجملة تتردد في عقلها كصدا الصوت , غامض , دائما ما تشعر إنه يخفي شيئ عنها , تحاول تكذيب إحساسها و شكوكها , لكن ها هو في كل مرة يثبت لها العكس آسيا (بدهشه) : انت ليه بتقول كده ؟! آدم : خايف.. آسيا : من ايه ؟! آدم : من انك تبعدي عني في في يوم آسيا : و انا ايه اللي يخليني ابعد عنك ؟! آدم : يا آسيا عاوز اطمن , اوعديني بقي آسيا : آدم انت هتتخلي عن غموضك ده امتي ؟! آدم : مش غموض ولا حاجة آسيا : امال ايه ؟!! ايه اللي عندك يخليني ابعد عنك ؟؟! آدم : عندي قلب اتكسر 100 مرة يا آسيا خلاني ابقي دايما خايف و قلقان من اني اخسر الناس اللي بحبهم "الناس اللي بحبهم" ظلت هذة الجملة تتردد بداخلها احقا يعنيها ؟!! آدم : روحتي فين آسيا : سرحت في كلامك آدم : انهي جزء في كلامي بالضبط آسيا (مغيره للموضوع) : عندك قلب اتكسر 100 مرة ليه ؟؟؟ آدم : حبيت ناس ميستهلوش , بتعشم اوي و بتخذل كل مرة آسيا (بهدوء) : و انا مش هخذلك يا آدم آدم : وعد ؟؟ آسيا : توعدني انت كمان بحاجة الاول آدم : إيه ؟؟ آسيا : تحكي لي كل حاجة عنك انت مخبيها آدم : انا مش ..... قاطعته بحده آسيا : متقولش مش مخبي , لا مخبي يا آدم..مخبي ! تنهد بضيق آدم : اوعدك قريب هتعرفي كل حاجة انتي عاوزه تعرفيها آسيا : و انا وعد مش هخذلك -------------------------------------------------------------- -شروق يااا شروووووق شروق : في اييه يا بنتي ؟؟!! انتي بتنادي علي عيل تايه ؟!! شيرين : موبايلك بيرن بقاله ساعه شروق : مش قادره تجيبيهولي المطبخ يعني امسكت بهاتفها وجدت أيمن المتصل اجابته علي الفور شروق : الو أيمن (بغضب و صوت عال ) : انتي فيييييين ؟؟؟؟!!!!! سنه علي ما ترررردي ؟؟! شروق (بذهول) : ايه يا أيمن ؟!! مش مستاهله الزعيق ده كله !!! كنت في المطبخ و مش سامعه الموبايل بس أيمن (بغصب) : موبايلك يبقي علي طووول في ايدك بعد كده , فاهمه ؟؟؟ شروق (بضيق) : حاضر أيمن (و قد هدأ قليلا) : هعدي عليكي الساعة 7 تبقي لابسه و جاهزه شروق : هنروح فين ؟؟؟ أيمن : لما تبقي خارجه معايا المفروض متسأليش فين شروق (بضيق) : ليه يعني ؟!! مش لازم اعرف هروح فين ؟؟! أيمن : لا مش لازم , طالما معايا يبقي مش لازم تعرفي , انا جوزك لو كنتي نسيتي , اجهزي و 7 هعدي عليكي , سلام اغلق دون ان يسمع ردها تأففت بغضب و ضيق شيرين : مالك يا بنتي ؟؟؟ شروق (بضيق) : مفيش , انا داخله اكمل الاكل وقفت امام البوتجاز تقلب الطعام بشرود , تغير كثيرا أيمن مر شهر منذ ان عقد قرانهم و كل يوم تكتشف فيه صفه جديده صادمه بالنسبة لها !! كانت تعلم إنه متقلب المزاج لكنها صدمت من عصبيته الزائده و تحكمه المبالغ فيه في جميع الامور و اكثر ما يؤلمها حقا هو محاولاته المستمرة لإلغاء شخصيتها , يريدها ان تنصاع لجميع اوامره دون نقاش ! لا يهتم الي رأيها طلاقا , يتعامل معها كادمية يحركها كيف ما شاء وقت ما شاء !! تتعجب حقا كيف له ان يكون قد عاش في امريكا بلد التحرر و التحضر كل تلك السنوات و نهايه المطاف يتعامل مع زوجته بتلك الطريقة !! انهت الغداء و تناولته دون شهيه مع والدها و شقيقتها ثم ذهبت لتبدل ملابسها و انتظرت أيمن الي ان اتي لاصطحتبها في السيارة .. أيمن : مالك ضاربه بوز ليه ؟؟؟ شروق : مفيش أيمن (بتنهيده) : مالك يا شوشو ؟؟؟ شروق (بغضب) : انت خليت فيها شوشو ؟؟!! أيمن : ليه بس و انا عملت ايه ؟؟! شروق (بنفاذ صبر ) : انا زهقت و تعبت يا أيمن من زعيقك و عصبيتك اللي علي الفاضيه قبل المليانه دي !!! حتي في الشغل بقيت بتزعق لي !! ده انت و احنا مفيش بينا حاجة مكنتش بتعمل كده , جاي دلوقتي بعد ما بقيت مراتك تزعق لي بالشكل ده !! أيمن : انتي مكبره الموضوع ليه , انا ببقي بلفت نظرك لحاجات معينه بس و زي ما بعمل مع غيرك بعمل معاكي , ولا عاوزاهم يقولوا انك عشان بقيتي مراتي خلاص هعملك معامله مختلفة , انا مبحبش كده يا شروق الشغل شغل , و الشركة الفترة اللي فاتت دي مشاكلها كتير و انتي مبقتيش مركزة في شغلك زي الاول شروق (بصدمه) : انا يا أيمن مش مركزة في شغلي ؟!! أيمن : ايوة , في الاول كنتي مركزة عن كده و سريعه عن كده , القضايا بقت بتاخد معاكي وقت كتير في دراستها شروق : اعملك اييه قضايا شركتك اللي معقدة و مكلكعه أيمن (ضاحكا) : كله متوقف علي شطارتك يا متر شروق : علي فكري انا شاطرة في شغلي بشهاده كل الناس أيمن : مش باين شروق (بغصب) : مستفززز أيمن (ضاحكا) : خلاص يا ستي بهزر , انتي احلي و اشطر محاميه في مصر ممكن تتفضلي تنزلي بقي شروق (بدهشة) : هنا فين ؟! أيمن : انزلي و بطلي اسئلة ترجلت من السيارة و هي لا تفهم شئ مما يدور حولها شروق : ايه اللي جايبنا هنا ؟!! أيمن : هنركب يخت شروق (بدهشة ) : ايه يخت !!! دلوقتي ؟؟! أيمن : ايوة , و فيها ايه ؟! شروق (بخوف) : اصل احنا بالليل أيمن : و هو اليخت مش بيتركب غير بالنهار ؟! شروق : بلاش يا أيمن أيمن : بلاش ليه ؟؟! شروق (بخوف ) : انا بخاف أيمن (بحده ) : بتخافي من اييه بالضبط , هو كل حاجة بخاف بخاف !!! ما انا معااااكي و دون كلمه اضافيه حملها الي داخل اليخت كانت تشعر بخوف شديد أيمن : يا بنتي انتي مالك ماسكة فيا زي اللي قافشه في حرامي كده ؟؟! سيبي الشميز بهدلتيني شروق : ما انا اللي قولت لك بلاش انت اللي صممت أيمن : انا اللي استاااهل , كنت فكرت هتنبسطي سيبي هدومي بس و بصي حواليكي شوفي المنظر حلو ازاي و الجو تحفة افلتت يدها و اعتقل هو خصرها النحيل و وقوا في مقدمه اليخت أيمن : خلاص بقي اهدي , انا معاكي خايفه من ايه شروق (بخجل) : خلاص مش خايفه داعب الهواء خصلات شعرها و جعله يتطاير , مما اضفي عليها مظهرا رائعا شروق : بتبص لي كده ليه ؟؟ أيمن (بابتسامه) : مراتي و ببصلها , فيها حاجة شروق (بخجل) : لا أيمن (بتنهيده) : هتوحشيني يا شوشو شروق (بحيره) : هوحشك ليه ؟! انت هتروح فين ؟! أيمن : مسافر بكرة شروق (بحزن) : هغيب كتير أيمن : لا ان شاء الله مش هتأخر تعالي نقعد اجلسها و جلس بجانبها و احاطها بذراعه شروق : متطولش يا أيمن بليز أيمن : حاضر يا حبيبتي , متقلقيش شروق (مبتسمه) : انت عارف ان دي تالت مره تقولي فيها حبيبتي من ساعه ما اتجوزنا أيمن (ضاحكا) : انتي بتعديهم لي شروق : ايوه عشان مش بتقولها كتير , عارف انا نفسي في ايه أيمن : في ايه شروق : نفسي تغير طريقتك معايا شوية أيمن (بضيق) : ازاي يعني شروق : يعني تبطل العصبيه دي تاخد و تدي معايا كده في الكلام بلاش كل حاجة تبقي اوامر كده أيمن : انا جوزك و طبيعي تسمعي كلامي شروق : و انا مقولتش مش هسمع بس لازم نتكلم مع بعض و نتناقش , انت مش بتديني فرصة اتكلم معاك , بليز يا أيمن حاول تغير اسلوبك معايا شوية عشان خاطري أيمن (بعدم افتناع ) : ان شاء الله قضوا بعد الوقت في اليخت ثم تناولوا العشاء في احد المطاعم الشهيرة و اوصلها للمنزل علي وعد ان يكون علي اتصال دائم بها طيله فترة سفره --------------------------------------------------------------- استيقظت سميرة لتصلي الفجر وجدت نور غرفة إبنها مازال شاعلا طرقت الباب و دخلت سميرة : انت لسة صاحي يا معتز معتز : ايوة يا ماما مش جاي لي نوم توجهت الي فراشه و جلست امامه رتبت فوق كتفه بحنان سميرة : آسيا بردو ؟؟ معتز (بتنهيده ) : نفسي تديني فرصة اثبتلها انا بحبها قد ايه سميرة : يا حبيبي إنساها و شيلها من دماغك بقي معتز : حاولت كتير و مش قادر سميرة : يا ابني انت بتتعب قلبك علي الفاضي كده معتز : نفسي افهم هي مش قبلاني ليه , فيا ايه مش عاجبها , ليه دايما بتصدني , انا نفسي تديني فرصة بس , فرصة واحده سميرة : معتز فوق لنفسك كده , و متخليش حاجه تكسرك , انت زي الفل مفيش فيك عيب , بص لحياتك و ان شاء الله ربنا هيرزقك بواحده تستاهلك و تبادلك الحب و المشاعر , قلوبنا مش بإدينا يا ابني معتز (بتنهيده) : صح قلوبنا مش بإدينا سميرة : قوم يلا اتوضي و صلي الفجر و ادعي ربنا انه يهديك و يريح قلبك قبل يد والدته في حنان معتز : حاضر يا ست الكل -------------------------------------------------------------- آسيا : مالك يا شوشو شروق (بضيق) : مفيش آسيا : أيمن بردو ؟؟ شروق (بحزن) : بقاله 3 ايام مسافر , مفكرش يكلمني فيهم غير مرتين مع إنه قبل ما يسافر وعدني انه هيبقي علي اتصال بيا دايما آسيا : طب ما تكلميه انتي شروق : لا خليه بقي لما يبقي يفتكر انه متجوز يبقي يكلمني آسيا : والله مجنونه , يا بنتي جايز مشغول شروق : مش قادر حتي يكلمني 5 دقايق يطمني عليه و لا يسأل عليا و لا اي حاجة آسيا : معلش منعرفش ظروفه , كلميه و بلاش عند انا لازم اقوم اروح بقي شروق : ليه خليكي قاعده معايا شوية آسيا : كفايه كده انتي عارفة ان بابا بيقلق لما بتأخر , ممكن ننزل بكرة شوفي كده و قولي لي شروق : اوكي هشوف و اكلمك بالليل عادت الي منزلها و اول ما فعلته ما ان اغلقت باب غرفتها عليها انها هاتفت آدم تطمئنه عليها -وحشتيني.. نظرت الي الهاتف بذهول كأنها تتأكد من انها قامت بالاتصال بالرقم الصحيح آسيا : آدم.. مالك ؟! آدم : بقولك وحشتيني آسيا (بخجل) : انا نزلت ساعتين و رجعت يعني آدم : و انتي مستهونه بالساعتين دول آسيا : آدم انت مالك النهارده ؟!! آدم : مالي ؟! آسيا : متغير كده و كل كلامك غريب آدم : تقدري تقولي قررت ابقي صريح معاكي شوية اكتر آسيا : مش فاهمه ! آدم : يعني انا دايما بكلمك عن مشاعري و اللي حاسس بيه بس مخبي عنك اهم احساس انا حاسه بقالي فترة و خلاص مش قادر اخبيه اكتر من كده آسيا : انا مش فاهمه حاجة ! احساس ايه ؟! آدم : احساس اني بحبك يا آسيا... الحلقة العاشرة عادت الي منزلها و اول ما فعلته ما ان اغلقت باب غرفتها عليها انها هاتفت آدم تطمئنه عليها -وحشتيني.. نظرت الي الهاتف بذهول كأنها تتأكد من انها قامت بالاتصال بالرقم الصحيح آسيا : آدم.. مالك ؟! آدم : بقولك وحشتيني آسيا (بخجل) : انا نزلت ساعتين و رجعت يعني آدم : و انتي مستهونه بالساعتين دول آسيا : آدم انت مالك النهارده ؟!! آدم : مالي ؟! آسيا : متغير كده و كل كلامك غريب آدم : تقدري تقولي قررت ابقي صريح معاكي شوية اكتر آسيا : مش فاهمه ! آدم : يعني انا دايما بكلمك عن مشاعري و اللي حاسس بيه بس مخبي عنك اهم احساس انا حاسه بقالي فترة و خلاص مش قادر اخبيه اكتر من كده آسيا : انا مش فاهمه حاجة ! احساس ايه ؟! آدم : احساس اني بحبك يا آسيا صدمة ! , شعرت لوهله ان الهواء انحسر عن رئتيها و نبض قلبها توقف و ما لبث ان عاد و خفق بجنون "بحبك يا آسيا" ظلت هذة العبارة تتردد بداخلها و هي تشعر بإنتفاضه في جسدها كلما تكررت حروفها من جديد شعر بها و بإضطراب انفاسها آدم ( بصوت هادئ) : حبيبتي آسيا (و قد افاقت من صدمتها قليلا ) : آدم انت بتقول ايه ؟!!! آدم : بقول اللي حاسس بيه آسيا (بصدمه) : يعني انت.....ازاي ؟!! آدم (بهدوء) : انتي جميلة اوي يا آسيا , جميلة لدرجة ان مينفعش حد ميحبكيش اصلا آسيا (بخجل) : آدم ... اسكتها قائلا برقه -عارفه انا يوم ما طلبت اشوف صورتك طلبتها عشان كنت عاوز اشوف فيها حاجه واحده بس آسيا : ايه هي ؟! آدم : عنيكي ! كنت عاوز اشوف عنيكي اوي , و لما شوفتهم شوفت فيهم برائة اطفال , شوفت فيهم جمال و سحر آسروني , شوفت فيهم حيره و ضياع مش عارف ايه سببهم آسيا ( بدون وعي) : انت آدم (بدهشة ) : انا ايه ؟! آسيا : انت سبب حيرتي و ضياعي من ساعة ما عرفتك آدم (بصدمة) : انا يا آسيا ؟!! طيب ليه ؟؟! آسيا : شقلبت لي حياتي و بسببك اضطريت اكدب و اخبي و اعمل تصرفات انا مش راضية عنها !! انا قولت لك قبل كده انا طول عمري كنت عاقلة , خلتني متهوره و مجنونة , خليتني لاغيت عقلي تماما , عشان انا لو رجعت فكرت بعقلي شوية صغيرين بس هكتشف ان اللي احنا بنعمله ده اسمه عك آدم ( بنفس الصدمة) : انتي بتقولي لي انا الكلام ده ؟؟!! عك ليه يا آسيا , انا عمري ما اتعديت حدودي معاكي في الكلام آسيا (بحده) : كلامناااااا ده اصلاااااا غلط كله غلط في غلط و جاي تكمل عليا دلوقتي و تقولي بحبك !!! طب ازاي قولي ؟!!! خارت قواها و قالت بصوت ضعيف سمعه بصعوبه -انا تايهه اوي , مش عارفه المفروض اعمل ايه مبقتش عارفه الفرق بين الصح و الغلط آدم : آسيا صدقيني انا عمري ما قصدت اكون سبب في حيرتك و تعبك , انا مستحيل اعمل حاجة تأذيكي , انا مش طالب غير قربك , خليكي قريبه مني يا آسيا و اوعي تبعدي , انا روحي بقت متعلقه بيكي , بقيتي الهوا اللي بتنفسه آسيا : انا مش قادره استوعب و لا اصدق اللي بتقوله ! طب المطلوب مني ايه ؟؟؟ اقولك و انا كمان ؟؟ آدم انا....انا معرفش عنك غير اللي انت بتحكيه و انت مبتحكيش كل حاجة اصلا , انت بتحكي اللي حابب تقوله بس مش اللي انا عاوزه اسمعه آدم : قولت لك واحده واحده و انتي هتعرفي عني كل اللي انتي عاوزاه و هخليكي تشوفيه بنفسك آسيا (بغضب) : اللي هو امتييييي ده ؟؟؟؟!!! انت عارف احنا بنتكلم بقالنا قد ايه ؟!! مش هفضل اتكلم مع المجهول كتير كده يا آدم !! آدم : طيب ممكن تهدي و نتكلم براحه , اولا انا مطلبتش منك تقولي لي انا كمان بحبك , انا بكلمك عن احساسي انا زي ما اتعودت اتكلم معاكي دايما , انا مش عاوزك تقولي حاجة مش حساها يا آسيا , انا صارحتك عشان انا تعبااان و مش قادر اخبي احساسي جوه قلبي و اقفل عليه اكتر من كده , انا عارف انك لسة محتاجة مني وقت و مجهود عشان اقدر اخليكي تحسي اي حاجة من ناحيتي و انا صابر و هصبر بس لازم تبقي عارفه اللي في قلبي من ناحيتك جايز ده يساعدني في مهمتي شوية , ثانيا بقي انا بالنسبة ليكي مش مجهول زي ما بتقولي , مش عارف هتصدقيني ولا لا لو قولت لك انك اقرب حد ليا آسيا : انت عارف انا ايه اللي تاعبني ؟؟ آدم : ايه ؟؟ آسيا : إحساس الضياع اللي انا فيه !! انا مش عارفه احدد انا ايه شعوري بالضبط من ناحيتك ! مش عارفه احدد ليه انا ببقي مبسوطة و مرتاحه و انا بكلمك , مش عارفه ليه رغم اني عارفه ان كلامنا بالطريقة دي غلط مش قادره اوقفه !! انا مش عارفه انا المفروض اعمل ايه ؟؟!! آدم : اقولك انا آسيا : قول آدم : سيبي الوقت و المواقف بينا هي اللي تحددلك احساسك ايه من ناحيتي و بعدها ....... صمت قليلا ثم اكمل آدم : بعدها وعد هتبقي كل حاجة واضحه قدام عنيكي و انتي عليكي الاختيار ,بس ارجوكي اديني شوية وقت كمان اقدر فيه ادخل جواكي آسيا : انت عاوز تعلقني بيك يا آدم آدم (ضاحكا بخفوت) : عاوزه تفنعيني انك لسة متعلقتيش يا آسيا آسيا (بخفوت) : اتعلقت..للأسف اتعلقت اوي -------------------------------------------------------------- في ولاية نيويورك الامريكية .. يجلس أيمن في احدي البارات الشهيرة , يحتسي كؤوس الخمر كأس تلو الاخر الي ان اصبح في حاله سكر شديدة اقتربت منه إحدي الفتايات و عانقته من الخلف بحميميه ,التفت اليها ينظر لها برغبه شديدة و استقام واقفا , حاوطها بذراعه و سار بها خارج البار و هي تضحك بخلاعه الي ان استقلا سيارته و انطلق بها نحو منزله -------------------------------------------------------------- في تلك الاثناء كانت شروق تحاول الاتصال به لتخبره انها تريد الذهاب مع آسيا لحفل عيد ميلاد إحدي صديقاتهم لكن كالعاده ما من مجيب علي اتصالاتها زفرت بضيق و القت بالهاتف فوق الاريكة بعنف و توجهت الي غرفه والدها شروق (بغضب) : بابااا محسن : بسم الله الرحمن الرحيم ! مالك يا بنتي في ايه ؟! شروق : انا نازله مع آسيا هنروح عيد ميلاد واحده صاحبتنا في كافية في المهندسين محسن : قولي لجوزك شروق : بكلمه مش بيرد , مش هفضل انا قاعده مستنيه اما يتكرم عليا و يرد علي موبايله محسن : جايز مشغول ولا مش سامعه , مينفعش تخرجي من غير ما تقولي له شروق : انا كلمته 100 مرة و هو اللي مبيردش , مش ذنبي بقي محسن : طيب حاولي تكلميه تاني و اهدي شوية شروق (بضيق) : يا بابا انا زهقت بقي ده من ساعة ما سافر و هو راميني ولا بيسأل فيا و يوم ما بيكلمني بيبقي 5 دقايق يقولي ازيك عامله ايه و يقفل محسن : معلش يا شروق الراجل مشغول و مش فاضي الله يكون في عونه الحمل كله بقي عليه لوحده دلوقتي رفعت مبقاش بيقدر يتابع الشغل زي الاول شروق : و انا كمان مخنوقه و عاوزه اخرج محسن : خلاص يا شروق روحي و خلي موبايلك معاكي لو أيمن كلمك في اي وقت و متتأخريش شروق : احنا لسة بدري متقلقش -------------------------------------------------------------- -ماماا انا نازله , شروق تحت اهي سمية : اوكي يا حبيبتي ,خلي بالك من نفسك هبطت الدرج و استقلت سيارة صديقتها شروق : يا اهلا يا اهلا آسيا : اتأخرتي ليه ؟ شروق (بضيق) : مفيش كنت بحاول اوصل لأيمن عشان اقوله اني خارجة آسيا : و بعدين ؟ شروق : مبيرودش آسيا : مممممممممم معلش جايز مشغول شروق : مشغول مش مشغول براحته بقي آسيا : يا بنتي افردي وشك ده بقي اكيد مشغول و اول ما يفضي هيكلمك وصلوا الي الكافية و ترجلوا من السيارة قضوا وقت ممتع الي ان تقدمت منهم صديقتهم سارة سارة : يا جماعة اعرفكوا طارق صاحب هشام , هو اينعم جيه بعد ما طفينا الشمع و اكلنا التورتة بس معذور الدنيا كانت زحمه طارق (ضاحكا) : كفايا سياح بقي و بعدين خطيبك هو اللي أخرني والله سارة : هشام !! اخرك ازاي بقي و هو هنا من بدري ؟!! طارق : اصل البية نسي الهدية اللي كان جايبهالك في البيت و انا اللي روحت جيبتها اقبل هشام عليهم وجد الجميع في حالة ضحك شديدة هشام (بدهشة) : مالكوا مسخسخين كده ؟!! ما تضحكوني معاكوا شروق (ضاحكة) : اصل صاحبك سيحلك و فضح الدنيا هشام : عملت ايه يا طارق الله يفضحك طارق : انا !! معملتش حاجة خالص سارة : كده تنسي هديتي في البيت يا باشمهندس ما انت لو مركز في عيد ميلادي زي ما انت بتركز في لعب البلاي ستيشن كده مكنتش نسيت هديتي و انا بردو استغربت طفينا الشمع و اكلنا التورتة و مفيش لا هدية و لا اي حاجة هشام : الله يخربيتك يا طارق طارق (ضاحكا) : البس يا معلم انا هروح اكل من التورتة اوعي تكونوا كلتوا نصيبي سارة : كلنا التورتة كلها و مسيبنالكش حاجة طارقة : بقي كده ؟!!! دي هديتك معاياا خلاص انسيها بقي هشام : تنسي مييين يا عم ده تاكلك و تاكلني , هات هاات اضفي طارق جو من المرح جعل الجميع في حالة ضحك مستمرة -------------------------------------------------------------- هم الجميع بالرحيل و استقلت شروق و آسيا السيارة شروق : اوووووف مش بتدور آسيا : ييييييييه و ده وقته شروق : مش عارفه مالها كانت كويسة رأوا طارق قادم من بعيد بعد ان ابطل محرك سيارته طارق : في حاجة يا بنات ؟؟ شروق : العربية مش راضية تدور طارق : طب وريني كده حاول طارق كثيرا لكن كل محولاته باتت بالفشل في ان يجعل السيارة تدور مرة اخري طارق : مش راضية تدور , سيبيها هنا و تعالوا اوصلكوا و نبقي نبعت حد ياخدها آسيا (بإحراج) : مش عاوزين نتعبك طارق : لا تعب ولا حاجة , اتفضلوا استقلت آسيا و شروق سيارة طارق و قاموا بتوصيل آسيا اولا و لم يتبقي في السيارة سوي طارق شروق طارق : قولي لي انتي بتشتغلي ولا بتدرسي ؟؟؟ شروق : لا انا خريجة حقوق , بشتغل في شركة OutLook للدعايا و الاعلان لو تعرفها طارق : اه طبعا اعرفها دي معروفة اوي مع ان مبقلهاش كتير في مصر , انتي بتشتغلي في الشؤون القانونية اكيد صح ؟؟ شروق : ايوة طارق : ربنا يوفقك , و انا يا سيتي خريج تجارة و بشتغل في ال HSBC شروق (ضاحكة) : بنك طارق : اه ماله البنك شروق : مالوش بس الصراحه شكلك ميديش علي بنك ابدا طارق (ضاحكا) : عشان مجنون يعني يا سيتي كل مكان و ليه طريقة التعامل اللي تليق بيه انا في الشغل ببقي شخصيه تانية خالص شروق : كويس انك بتعرف تفصل كده طارق : انتي مرتاحه في شغلك ؟؟ شروق : اه الحمدلله طارق : اصلي بسمع ان صاحب الشركة مسلم كل حاجة لأبنه و لبنه صعب اوي في شغله ممشي الناس كلها علي عجين ميلخبطهوش شروق (بضيق) : ايوة فعلا هو أيمن صعب في الشغل شوية بيحب شغله جدا بس في حياته الشخصيه مش كده قالتها كاذبه كأنها تحاول اقناع نفسها ان تك هي الحقيقة نظر لها طارق بدهشة , كيف لها ان تعرف عن حياته الشخصية ؟!! شروق : أيمن يبقي جوزي علي فكرة طارق (بدهشة) : جوزك !!! انا.. انا اسف مش قصدي حاجة.. ثم نظر بطرف عينه الي يدها اليسري - انا حتي مأخدتش بالي من الدبلة في ايدك شروق : لا محصلش حاجة ولا يهمك اوصلها الي منزلها شروق : ميرسي اوي معلش تعبتك طارق : لا تعبتيني ولا اي حاجة و متقلقيش علي العربية انا هبعت حد يجيبهالك شروق (بابتسامه) : ميرسي اوي يا طارق -------------------------------------------------------------- صعدت الي شقتها وجدت والدها و شقيقتها يشاهدان التلفاز شروق : السلام عليكم محسن : وعليكم السلام و رحمة الله و بركاتة شيرين : جيبتي لي حاجة اكلها معاكي شروق : لا مجبتش حاجة و انتي علي طول همك علي بطنك كده محسن : جوزك كلمك ؟؟ شروق (بإبتسامة ساخرة) : لا و لا الهوا , عن اذنكوا هدخل اغير هدومي دلفت الي غرفتها و سمعت رنين هاتفها - ايوة يا آسيا آسيا : ايوة يا شوشو روحتي ؟؟ شروق : اه لسة واصله اهو آسيا : طارق ده جدع اوي شروق (ضاحكه) : فقري يخربيته ضحكني ضحك آسيا : صاحب هشام عاوزاه يكون ازاي يعني شروق : علي رأيك كلهم مجانين آسيا : أيمن كلمك ؟؟ شروق ( بضيق) : يادي أيمن .. لا مكلمنيش و مش هيتكلم آسيا : ليه يا بنتي كده هتلاقيه مشغول بس و راعي فرق التوقيت كمان شروق : عادي يا آسيا بقي بقولك ايه متعكننيش عليا انا مصدقت فكيت آسيا : خلاص خلاص انا كنت بطمن انك وصلتي بس -------------------------------------------------------------- اغلقت مع صديقتها و فتحت اللاب توب الخاص بها وجدت طلب صداقة من آدم قبلته و هي تبتسم بسخرية وجدته اون لان آسيا : بقي كل دة و مكنتش لسة عملتلي ادد يا عم المتخفي آدم : هههههههههههههههههههه قولت معملش ادد لا تقفشي مني ولا حاجة بس خلاص بقي و بعدين تاني متخفي آسيا : ما انت اكاونتك مش باين له ملامح !! لا اسم و لا صورة ولا اي حاجة آدم : هههههههههههههههه تمويه تمويه آسيا : لا بجد انت معندكش غير الاكاونت الغريب ده ؟! آدم : كان عندي واحد تاني بس قفلته آسيا : ليه ؟ آدم : يعني كنت بحس بجو fake اوي كده و مجاملات فاضية و ناس لابسة 100 وش فكرت دماغي و قفلته آسيا : مممممممممممممم طيب و الاكاونت ده مش عليه حد ؟؟؟ آدم : كام حد من صحابي بس آسيا : ولاد ولا بنات ؟؟ انت حتي قافل ال friends ! آدم : انتي بتغيري ولا ايه ؟!! ارسلت له وجها غاضبا آدم : هههههههههههههههههه خلاص خلاص بهزر , لا ولاد يا ستي مفهوش بنات خالص آسيا : ممممممممممممممم آدم : مكلمتنيش ليه اول ما رجعتي ؟؟ آسيا : كنت بكلم عمر اتصل بيا اول ما روحت آدم : طيب كويس كان بقاله مده مكلمكيش آسيا : وحشني اوي اصلا قال هينزل قريب آدم : ان شاء الله , قولي لي آسيا : مممممممممممم آدم : اسمها نعم بطلي مممممممممم دي بكرهااا آسيا : ههههههههههههههه خلاص بلاش , نعم آدم : احكي لي عملتي ايه في عيد الميلاد آسيا : مفيش شوفنا صحابنا بقالنا كتير مشوفناهمش و ضحكنا و هزرنا في واحد صاحب هشام خطيب سارة مسخرة موتنا من الضحك و كتر خيره اتقذنا و روحنا البيت عشان عربيه شروق عطلت لم يرد عليها همت بالكتابة له من جديد الا انها وجدته يتصل بها علي هتتفها آسيا (بدهشة) : ايوة يا آدم آدم (بغضب) : ضحكتي و هزرتي و موتك من الضحك و كمان روحك ياااااا مشاااااء الله آسيا (بذهول) : انت بتكلمني كده ليه ؟!!! آدم (بصوت عالي ) : عشان انتي بتستهبلييييي آسيا (محذره) : آددددم خد بالك من كلااامك صمت و طال صمته تسرب القلق الي قلبها آسيا (بهدوء) : آدم اجابها بصوت مذبوح - نعم يا آسيا آسيا (بدهشه لنبرة صوته) : حصل ايه لكل ده ؟!! آدم (بضيق) : مفيش يا آسيا انا اسف اني اتعصبت عليك بس..انا... آسيا : انت ايه ؟؟؟ آدم : انا مش عارف ده من حقي دلوقتي ولا من حقي اصلا ولا لا بس.. انا بغير اوي يا آسيا !! اووي.. فوق ما تتصوري لم يري تلك الابتسامه التي ارتسمت لا إراديا فوق شفتيها آسيا : من ايه ؟؟ آدم : من الهوا ! آسيا : انا بتكلم جد آدم : و انا بتكلم جد آسيا : هوا ايه ده ان شاء الله آدم (بتنهيده) : عندك استعداد تسمعي اني بحبك تاني ؟؟؟ آسيا (بخجل) : احنا هنرجع للموضوع ده تاني آدم : بحبك يا آسيا و بغير عليكي و حتي لو مش حقي بس ارجووكي راعي شعوري , ممكن ؟؟ آسيا (بإستسلام) : ممكن آدم : طيب وريني صور النهاردة آسيا : يخربيت الصور اللي عملالك جنان دي آدم : عيني بتحب تشوفك آسيا : احم لا كده مش هينفع بص .. انا هبعت لك صورة واحده علي الواتس اوكي آدم (ضاحكا) : خليهم اتنين طيب آٍسيا : لا واحده و يلا اقفل بقي عشان ماما بتناديني عشان نتعشي آدم : هكلمك تاني بليل اسمع صوتك قبل ما تنامي آسيا : ماشي , يلا اقفل بقي آدهم (ضاحكا) : ماشي سلام يا سيندريلا و متنسيش الصورة اغلقت معه و قلبها يخفق بجنون كاد ان يحطو اضلعها " عيني بتحب تشوفك " امسكت بدفترها الوردي و خطت فيه كلمات خرجت من صميم قلبها .. " تعلقت بك.. تعلقت بشخص مجهول.. غامض.. يخيفني غموضك..يروق لي وجودك بجانبي..يريحني قربك.. ينتسم لك قلبي و ينبض بعنف كلما سمع صوتك ! سرقتني مني و لا اعلم كيف .. لا اعلم و لا ادرك حقا .. لكن الشيء الوحيد الذي اعلمه هو ان قلبي اصبح يحب ان يدق لك انت .. وحدك " رواية عشق الروح. بقلم نور عزام.