جديدة

– طب يا ستي اعتبري ان انتم ماخلفتوش واعفيني بقى من الليله دي كلها.

وكان ردها نهاية لكل محاولاته بعد كده لما قالت بنبرة باين فيها الاصرار والجدية:
– بس احنا لو عملنا كده هتبقى بحق وحقيقي, مش هنعتبر نفسنا ماخلفناش, هنكون مخلفناش فعلا, وساعتها خليك عارف انها هتكون اخر لحظه ما بينك وما بينا, وزي ما احنا هننسى ان لنا ابن, انتَ كمان هتنسى ان لك اهل, وهتبقى عارف ان قلوبنا مش راضيه عنك مش ابوك بس لا و انا كمان.

بصلها بصدمه من كلامها هو حقيقي ما كانش متخيل الرد ده, وسألها من بين صدمته:
– ليه؟ كل ده عشان ايه؟

– عشان ابوك اللي انتَ ناوي تصغره قدام عمك, وقدام البلد كلها اللي عارفين ان من كلمة ابوك هالة ليك, وعشان العمُديه اللي عيشنا في سنين نحافظ عليها وانتَ جاي تضيعها من ايدنا في لحظه, ابوك تعب كتير, وشقي طول عمره, وضحى بعمره كله عشان المكان اللي هو فيه دلوقتي وسابك تعمل اللي على هواك, سابك تعيش في القاهرة تشتغل في الشغلانه اللي انتَ عاوزها وتدخل الكلية اللي انتَ عاوزها, وصرف عليك دم قلبه لحد ما بقيت مهندس قد الدنيا, حقه عليك لما يكبر بعد كل اللي عمله تشوف هو محتاج إيه وتريحه, تحافظ على اللي هو عمله كل السنين دي مش تطربقه.

– ايوه بس اللي انتم بتطلبوه مني مش حاجه سهله, انتم مش بتطلبوا مني اني امسك العمُديه وانا مش راضي, انتم بتطلبوا مني اتجوز واحده انا عمري ما شفتها مراتي, وانا اصلا متجوز وبحب الست اللي انا معاها, اللي اكيد انها مش هتقبل بالوضع ده وهتكون نهايه اللي بينا.

وبكل برود كانت بترد عليه:
– يبقى انتَ جه الوقت انك تختار, ما بين ابوك واهلك وبلدك وما بين مراتك, وهي لو بتحبك صحيح وست جدعه مش هتحطك في الاختيار ده, وهتكبر مخها وتفهم الوضع ازاي وتكمل معاك.

بصلها باستنكار ورد بنظره فيها الوجع:
– قصدك تعدم نفسها معايا تتقبل اللي ما فيش ست تتقبله على نفسها.

وكان واضح انها مش فارق معاها ان كانت التانيه هتقبل ولا لا, هي كل اللي فارق معاها انه ينفذ اللي هم عاوزينه واللي فيه مصلحتهم ومصلحته على حسب رؤيتها.

—————
-ايه يا حبيبي اللي اخرك كده؟ قولتلي هتقعد يومين بس في الأقصر وقعدت أسبوعين؟

ازاي ممكن يقولها انه طول الاسبوعين دول كان بيحاول مع اهله عشان يوصل لحل يرضي الجميع بدون ما يضطر يتجوز هالة, طول الوقت لما كانت بتكلمه في التليفون كان بيقولها ان في مشاكل صحيه بيمر بها والده, وانه مش هينفع يرجع دلوقتي, لكن المرة دي وبما انه في قراره الأخير اللي وصل له قبل ما يسافر ويرجع القاهرة كان ان كتب كتابه على هالة الاسبوع الجاي, فرد عليها:
– زي ما قلتلك يا حبيبتي والدي تعبان, وللاسف هو لسه مش كويس, يعني حتى انا جاي هنا عشان اروح شغلي بكره اقدم على اجازه اسبوعين عشان اقدر اكون موجود معاه, انتِ عارفه يعني ما ينفعش اسيبه في الظروف اللي زي دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *