جديدة
قاطعها قبل ما تكمل كلامها وقال بصدق هي قرأته في عينيه:
– ابدا والله العظيم ما حصل, وحياتك عندي لحد الان انا وهي بنتعامل وكأننا ولاد عم بس, ما قدرتش والله, ما قدرتش اعمل أي حاجه من اللي انتِ بتقولي عليها, بس كان غصب عني.. كنت بتقطع وبتوجع الف مره وانا باخد كل خطوة في الجوازة دي, بس كنت مجبور والله, حاولت, قعدت طول اجازتي اللي فاتت هنا بحاول اني انهي المهزله دي بس ما عرفتش, انا كنت ما بينك وما بين حبي ليكي ورغبتي ان انا ما ادخلش ست غيرك حياتي وما بين اهلي وضغطهم عليا, وانا عارف اهلي كويس لو رفضت فعلا مش هيعرفوني تاني, وهتبقى قطيعة العمر كله.
ابتسمت له من بين دموعها وقالت:
يتبع….
متجوزها؟ مراتك ازاي؟ من امتى؟ هو انتَ مش قلت انك جاي عشان والدك تعبان! فين والدك اللي تعبان! انتَ جاي عشانها صح! طب ليه مقلتليش, انا كنت هنسحب من حياتك في هدوء, بدل ما توجعني واوجعك, ليه يا يونس! انا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كده!
كان في الوقت ده خدها وطلع بيها لشقه ابوه عشان يقدروا يتفاهموا بعيد عن الناس وده كان اول كلام طلع منها ودموعها ماليه وشها, عشان يتأكد انها للأسف عرفت الحقيقه.
– ممكن تسمعيني يا روز, صدقيني الموضوع مش زي ما انتِ فاهمه, هو بس الحكايه فيها كذا حاجه معقده بس انا هشرح لكي كل حاجه والله بس ممكن تهدي.
هزت راسها بلا, وكأنها بتقول لنفسها ان اللي بيحصل ده مش حقيقي, وانهارت فعلًا لدقايق طويلة وهي مش قادره تبطل عياط وبهستريا بتخبط على راسها وكأنها بتوقف أي تفكير ممكن ييجي لها في اللحظة دي, وكل ما يحاول يقرب منها كانت بتبعده وبتصرخ فيه عشان ما يقربلهاش, وبعد شويه كانت بدأت تتعب فهديت شويه, واستنهز هو الفرصه عشان يحكي لها كل حاجه في الموضوع, وبعد ما سمعت كل اللي قاله رفعت عينها الحمرا اللي مليانه دموع له:
– انتَ شايف ان كل اللي بتقوله ده يهديني؟ انتَ خدعتني, مهما قلت مش هيغفر لك اللي عملته, انتَ رجعت من هنا وانتَ عارف ومقرر انك هتتجوزها وحطيت عينك في عيني وكدبت وقلتلي انك هتاخد اجازه عشان ابوك تعبان, قدرت تمضي على ورقة جوازك من واحده غيري, قدرت تعيش معاها تحت سقف واحد وتكون هي جنبك على السرير مش انا, قدرت تلمس ست….