بنتك
بنتك تمّت ١٨ سنة وأمك وصلت بالشنط علشان تاخد أوضتها: لما فريدة قالت إن البيت بتاعها، أخدت كف على وشها… بس محدش كان عارف جدتها الكبيرة سابت إيه في إيد الموثّق.
بعد 3 أيام من يوم ما بنتي تمّت ثمانية عشر سنة، أمي فتحت باب بيتنا بمفتاح أنا كنت نسيت أصلاً إنه موجود، ودخلت ووراها أبويا، بشنطتين وكرتونة أدوية.
— الأوضة دي هتبقى بتاعتنا — قالتها وهي بتشاور على أوضة فريدة — جدك خلاص مبقاش قادر يطلع السلم. أنتِ تطلعي تتصرفي فوق.
فريدة قفلت اللاب توب.
— لأ. ده بيتي.
أمي بصتلها كأنها لسه قايلة كفر.
— متتكلميش معايا كده.
— يبقى اطلعوا برة.
القلم كان سريع لدرجة إن أخدت ثانية عقبال ما استوعبت. فردة من الحلق الفضة اللي كنت جايباهولها في عيد ميلادها نطت على الأرض واختفت تحت الكومودينو. أبويا شاف خدها وهو بيحمرّ. أنا فضلت واقفة جنب الحوض، وماسكة فوطة مطبخ متطبقة بين إيديا.
— لسه صغيرة يا بت — دندن أبويا بالكلمتين.
فريدة معيطتش.
— مش بالنسبة للورق.
أمي طلعت ضحكة مكسورة.
— الورق ده أنا اللي عاملاه.
ده اللي هي كانت فاكراه.
قبلها بـ 5 أيام كان وصل وصل كهرباء باسم كثرية عثمان، أمي. هي مكنتش عايشة معانا. أهلي كانوا لسه بايعين بيتهم في شبرا وكانوا بيقولوا إنهم بيدوروا على شقة أرضي من غير سلم.
فريدة مسكت الجواب قدامي.
— هي ليه كاتبة العنوان ده؟
— أكيد غلطة.
في عيلتنا، أي حاجة تضايق بنسميها غلطة عشان منقولش اسمها الحقيقي.
كنا عايشين في بيت قديم في حي الزاهر كان بتاعستي أمينة. أنا وفريدة نقلنا هناك بعد طلاقي. هي كان عندها وقتها 14 سنة.
على حلق باب الأوضة اللي تحت، كان لسه فيه ست علامات بالقلم الرصاص بتاع ستي. كل صيف كانت بتقيس فريدة هناك وتكتب سنها.
أنا كنت عارفة إن البيت لفريدة. اللي مكنتش حابة أفهمه أوي إن البيت قانوناً خلاص بقى باسمها.
لما فريدة كانت صغيرة، أمي أخدت ستي أمينة عند الشهر العقاري. الملكية اتكتبت هبة لبنتي وأنا كنت الوصية عليها لحد ما تكبر.
عمري ما سألت.
دي كانت موهبتي على مدار 43 سنة.
أمي كانت بتقول عليا البنت الطيبة: اللي بتوقع، بتدفع، وبتفادي المشاكل. ولسنين طويلة اتلغبطت بين إني أكون طيبة وبين إني مقولش “لأ”.
اليوم اللي فريدة تمّت فيه 18 سنة، أهلي جم يتعشوا معانا. أمي جابت تورتاية وكارت فيه 18 ورقة بجديد بـ 20 جنيه.
وكتبت جوه: كبرتي وبقيتي آنسة. جه الوقت اللي تساعدي فيه العيلة.
— عند الـ 18 تبدأ المسؤولية — قالت — خلاص مفيش آخذ بس.
بعدها مشّت صوابعها على العلامات اللي على باب الأوضة.
— دي كانت أوضة أمي.
أبويا بص للسلم وفرك ركبته.
— أنا خلاص مقدرش أعيش في بيت زي ده.
فريدة بصتلي. أنا وطيت عيني في الأرض.
تاني يوم الصبح روحنا مع الأستاذ فتحي المحامي. حط ملف قدام فريدة.
— جدتك الكبيرة وهبتلك البيت ده وأنتِ صغيرة. أمك كانت مجرد وصية. من إمبارح، القرار بتبتدي تاخديه لوحدك.
وهنا أنا عملت تصرف لسه حاسة بالعار منه لحد النهاردة.
— هو مينفعش نستنى لحد ما تتم 21؟
القلم في إيد فريدة وقف.
— يستنوا ليه؟ — المحامي سأل.
— أمي شايفة إن 18 سنة لسه صغيرة أوي.
— العقد مكتوب فيه 18.
في العربية، فريدة مسكت الصورة الطبق الأصل على رجلها.
— تيتا هي اللي طلبت منك تسألي السؤال ده، صح؟
— هي خايفة عليكِ بس.
— أنا مسألتكيش هي خايفة ولا لأ.
مسكتش.
قبل ما نمشي، المحامي أداها كارت.
— لو حد حاول يخليكِ تمضي على أي حاجة تخص البيت ده، اتصلي بيا الأول. حتى لو كان حد من العيلة.
بعدها بيومين أمي استخدمت مفتاحها القديم.
كانت جايبة هدوم، وصورة لمار جرجس، وكتلي الشاي بتاع أبويا.
— احنا هنسكن تحت — أعلنتها كده.
فريدة قالت لأ.
واخدت قلم على وشها.
لما طلعت الحوش عشان تتصل بالمحامي، منادتنيش أنا رغم إني كنت واقفة على بعد 4 متر منها.
ده وجعني لأن كان عندها حق متثقش فيا.
الظابط اللي جه صور خدها وطلب الورق. أمي طلعت وصل الكهرباء.
— أنا عايشة هنا.
الظابط بص على التاريخ.
— العداد ده متعدل اسمه من أقل من أسبوع.
فريدة طلعت عقد الملكية.
أهلي اضطروا يمشوا اليوم ده. وقبل ما يمشوا، أمي سابت كرتونتين.
— راجعين. الموضوع ده مش هيعدي كده.
بالليل فريدة لقت فردة الحلق بفلاش الموبايل.
— يا ماما، غيري الكالون بكرة.
— حاضر.
تاني يوم نزلت شغلي، وعديت جبت أدوية أبويا ورحت أدهاله في الآخر. وفي السكة عديت من قدام محل كالونات مفتوح.
موقفتش.
يوم الثلاثاء، فريدة كلمتني.
— يا ماما، هما هنا خلاص.
لما وصلت، هدومها كانت في شنطة بلاستيك جنَب السلم. أهلي كانوا حطوا حاجتهم في الأوضة. أمي كانت ماسكة رول دهان.
كانت غطت علامتين من علامات ستي بالبوهية البيضا.
فريدة كانت ماسكة صورة قديمة وضماها لصدرها.
— أنتِ قلتي بكرة.
أنا بصيت للبوهية اللي لسه ناشفة بالعافية.
مقدرتش أطلع كلمة واحدة من بؤي متكونش شبه وعد جديد مكسور.
ساعتها أمي علقت إخطار المحامي على التلاجة وابتسمت.
— 30 يوم كتير أوي يا باتريشيا.
من الطريقة اللي قالت بيها جملتها، عرفت إنها مش ناوية تستنى.
الجزء الثاني:
تاني يوم الصبح لقيت أمي بتعمل شاي وكأن البيت خلاص بقى بتاعها.
— بنتك عمالة تعمل دراما. أنتِ الوحيدة اللي تقدري تعقليها.
فريدة نزلت وحطت شنطتها على الكرسي.
— عايزين تمضوني على حاجة، صح؟
— يا سلام على الخيال! — ردت أمي.
بعد ساعتين ظهر عقد اتفاق بيدي لأهلي حق انتفاع مدى الحياة على الدور الأرضي.
— فهميها أنتِ — أمي قالتلي — هي بتسمع كلامك أنتِ.
طلعت بالورق. فريدة قرت كل سطر من غير استعجال.
— أنتِ عايزاني أمضي على ده؟
— عايزاكِ تقريه.
— مش ده اللي سألته.
شاورت على إيدي، اللي كانت لسه ماسكة الورق.
— طول عمرك بتشيلي الحاجة اللي هي مش عايزة تشيلها.
معرفتش أدافع عن نفسي.
بالليل، جوه كرتونة من بتوع أمي، لقيت ملف مكتوب عليه: بيت أمينة، إيجارات 2017–2023.
كان فيه ست عقود إيجار من السنين اللي قبل ما ننقل فيها.
في كل العقود كان مكتوب إن الملكية لفريدة، وهي قاصر، وتحت وصايتي. وتحت كان توقيعي.
افتكرت أمي وهي بتحط قدامي الورق وفي علامات علم صفرا:
— امضي هنا يا بنتي. ده عشان البيت.
كنت بوقع من غير ما أقرأ.
الملف كان فيه كمان أجيندة فيها تقريباً مليون جنيه متجمعين من الإيجارات.
أقل من 300 ألف بس هم اللي متسجلين عوايد وصيانة وتصليحات.
والباقي كله أتحول لحساب أمي الشخصي، مع دفوعات لسفريات وتحويلات لخالها سامح.
لسنين كانت بتقول إن الإيجارات دي بتصرف على ستي. وكنت عارفة إن ده كذب لأني أنا اللي كنت متكفلة بمصاريف علاجها.
وساعتها لقيت حاجة وجعتني أكتر: رسالة مني سنة 2020.
أمي كانت بتسألني لو كنت بشيل الإيجار لفريدة.
وأنا كنت رديت: خليه معاكِ يا ماما. انتوا محتاجينه أكتر.
فريدة كان عندها وقتها 12 سنة.
أنا فرطت في فلوس مش ملكي.
شلت الملف في شنطتي. وللمرة المليون خبيت الحقيقة بدل ما أواجهها.
يوم الجمعة بالليل سمعت أهلي بيتكلموا في الحوش.
— لما تمضي، مش هتقدر تطردنا خلاص — أمي كانت بتقول.
— ولو ممضتش؟ — أبويا سأل.
— باتريشيا هتقنعها. طول عمرها بتعرف تقنعها.
طول عمرها بتعمل كده.
ده مكنش أمل عندها. ده كان المخطط.
يوم السبت فريدة رجعت من عند المحامي وعينيها ورمانة من العياط. كان معاها ظرف أصفر وفلاشة.
— المحامي كان معاه حاجة جدتي الكبيرة سابتها ليا.
— ممكن أشوفها؟
— مش دلوقت.
اتوجعت، بس مجادلتش. مكنش ينفع أطلب ثقة أنا بنفسي كسرتها.
بعد الظهر، أمي استقبلت ثلاث ستات من الجيران في المنطقة. على الواتساب كانت كاتبة إن بنتها وطردتها من بيت أمها.
فريدة عدت من الصالة وهي لابسة يونيفورم التدريب بتاعها. أمي مسكتها من إيدها.
— أهي حبيبتي اهي. فترة وستهدى وتعدي.
فريدة سحبت إيدها.
— أنا مش حبيبتك طول ما أنتِ طمعانة في إمضتي.
بعدها، طنط ماجدة حصلتني على الرصيف.
— كثرية قالت إن أمينة سابتلها البيت ده. الكلام ده صح؟
حسيت بالكسوف.
— مش بالظبط.
طنط ماجدة بصتلي بثبات:
— يبقى حد لازم يوضح الحقيقة.
بالليل أمي اكتشفت إن الملف مش موجود.
— رجعيهولي.
— أنتِ أخدتي كام من فلوس فريدة؟
وشها تحول وقسي.
— أنتِ اللي مضيتي.
ده كان الحبل اللي كانت خنقاني بيه طول حياتي.
— أيوه. أنا مضيت. وأنا اللي هشيل شيلة اللي عملته.
أمي قربت مني بغل:
— لو فكرتي تفضحيني بكرة قدام الناس، هطلع إمضاءاتك للكل.
— طلعيها.
ولأول مرة في حياتها، ملقتش جملة جاهزة ترد بيها.
طلعت وحطيت الملف قدام فريدة.
— أنا كذبت عليكِ. لقيت ده إمبارح.
وريتها العقود، وكشوف الحسابات، ورسالتي القديمة.
فريدة صوتها دوبك كان مسموع:
— أنا كان عندي 12 سنة.
— أيوه.
بصت في عيني لثواني طويلة.
— مش عايزة وعود. عايزة ألمس إنك بطلتي تضحّي بيا عشان هي متزعلش.
ساعتها فتحت الظرف الأصفر.
جواب ستي أمينة كان مكتوب فيه إن كثرية بتتلغبط بين إنها تترأس وبين إنها تهتم، وإن أنا اتعلمت أطيع قبل ما أتعلم أقرر.
فريدة رفعت الفلاشة.
— بكرة هي عايزاني أمضي قدام الكل. وهناك هيسمعوا اللي ناقصهم.
في الليلة دي طلبت السباك والكالونجي، وغيرت كالون الباب البراني والباب الموصل للحوش.
أمي طلعت على صوت الشنيور.
— أنتِ بتعملي إيه؟
مسكت المفتاح الجديد في إيدي.
— اللي كان المفروض أعمله من يوم الإثنين.
ولأول مرة من يوم ما دخلت بشنطها، أمي فهمت إني أقدر أتصرف من غير ما أستأذنها.
فريدة شالت الفلاشة في جيبها.
— بكرة إحنا مش رايحين نكسب يا ماما. إحنا رايحين نوقف العك ده.
وبدل ما أطلب منها تكون هادية وتاخد بالها، هزيت رأسي بـ “أيوه”.
لو كنت مكان فريدة، كنت هتروح العزومة دي وأنت عارف إن جدتك ناويّة تضغط عليك قدام العيلة كلها؟
الجزء الثالث والأخير:
يوم الأحد الساعة أربعة العصر، الصالة في بيت خالتي في المعادي كانت مليانة. عمامي وخالتي وعيالهم، والكل قاعد حوالين سفرة مليانة أكل، وكأنها عزومة عائلية عادية.
أمي كانت قاعدة في رأس السفرة، لابسًا أحسن ما عندها، وجنبها أبويا. أول ما دخلنا أنا وفريدة، الضحك والصوت الواطي قلوا فجأة.
— أدي العروسة الكبيرة وصلت — خالتي قالتها بابتسامة صفرا.
أمي شاورت لفريدة بكسرة عين:
— تعالي يا فريدة يا حبيبتي، اقعدي جنبي هنا.
فريدة مقعدتش. فضلت واقفة عند باب الصالة، وحاطة إيدها في جيب الجاكيت.
— أنا مش جاية آكل — فريدة قالت ببرود هز القاعة — أنا جاية عشان أقول إن البيت ده بيتي، ومفيش إمضاءات هتتم.
خالي كبر الكلمة وقال بضيق:
— جرى إيه يا بت يا فريدة؟ أنتِ هتسوقي فيها ولا إيه؟ دي جدتك، وهي اللي مربية أمك، ومصحش قلّة الأدب دي قدام الناس!
أمي طلعت منديل وبدأت تعيط بدموع تمثيلية:
— شايفين؟ أديكوا شايفين قلة أصلها! طردتني أنا وأبوها من البيت اللي أمي سابتهولنا، وعايزة ترمينا في الشارع على آخر أيامنا!
الهمهمات زادت في الصالة، والكل بدأ يبص لفريدة بغضب وليا بقلة حيلة.
ساعتها أنا خطوت خطوة لقدام. ولأول مرة في حياتي، صوتي طلع قوي ومفيهوش حشرجة الخوف:
— البيت ده مش بتاع أمي، ولا عمره كان بتاعها. البيت ده ملك فريدة هبة من ستي أمينة، وأمي دخلت البيت ده بمفتاح مسروق واعتدت على بنتي وضربتها بالقلم.
الصالة سكتت خالص. أمي بصلتي بصة غل وقالت:
— بتكدّبي أمك يا باتريشيا؟ نسيتي الإمضاءات اللي مع معايا؟ نسيتي الفلوس اللي أخدتيها؟
فريدة طلعت الفلاشة من جيبها وحطتها على السفرة جنب أطباق الأكل، وطلعت معاها شغل تسجيل من الموبايل.
— الفلاشة دي فيها تسجيل صوتي سابته جدتي الكبيرة أمينة عند المحامي فتحي قبل ما تموت — فريدة قالت بثقة — بتقول فيه بالاسم إنها كتبت البيت ليا أنا بالذات عشان عارفة إن بنتها كثرية هتستغل أمي باتريشيا وتسرق حقها، وإن أمي ضحّت بكل حاجة عشان ترضيها. وفيها كمان تسجيل لكلام تيتا كثرية إمبارح وهي بتهدد أمي بإنها تفضحها بالإمضاءات لو ممضتش!
أمي وشها اصفرّ واصطدمت بظهر الكرسي.
فريدة كملت وهي بتبص لخالتي وعمامي واحد واحد:
— وفي الشنطة دي، كشوف حسابات بمليون جنيه إيجارات البيت اللي تيتا كثرية كانت بتقبضها على مدار السنين اللي فاتت وتصرفها على سفرياتها وحساباتها الخاصة من غير ما تدي جني واحد لجدتي أمينة ولا لأمي. لو حد فيكوا حابب يشوف المستندات قبل ما نروح النيابة بكرة بجرائم التزوير والاعتداء، المجلد مفتوح!
خالي بص لأمي بذهول:
— الكلام ده صح يا كثرية؟ أنتِ أخدتي فلوس الإيجارات دي كلها؟
أمي ملقيتش كلمة واحدة تقولها. بصتلي وهي بتترعش من الغضب:
— أنتِ اللي عملتي فيها كده؟ أنتِ اللي قويتيها عليا؟
قربت من السفرة، مسكت إيد فريدة وقفت جنَبها، وبصيت لأمي في عينها مباشرة:
— أنا ما قويتهاش.. أنا بس بطلت أقف في طريقها. وبطلت أكون البنت الطيبة اللي بتسكت على السرقة والظلم. قدامك 24 ساعة تلمي كراتينك من البيت، ولو عتبتي الشارع بتاعنا تاني، المحامي هيقدم بلاغ بالضرب والسرقة والتزوير.
لفينا ظهرنا وخرجنا من البيت.
وأحنا ماشيين في الشارع، فريدة مسكت إيدي وشبكت صوابعها في صوابعي لأول مرة من سنين.
— شكراً يا ماما.. إنك اخترتيني أخيراً.
دمعت، بس المرة دي كانت دموع راحة. لما رجعنا البيت، طلعت فوق وشلت البوهية البيضا من على الحيطة بحرص، لحد ما العلامات بتاعة ستي أمينة ظهرت تاني على باب الأوضة.
فريدة وقفت جنب الحلق، ومسكت القلم الرصاص، وعملت خط جديد عند طولها وهي عندها 18 سنة.. وكتبت جنبها: “بداية جديدة”.