حازم اخير
= الحمد لله ،وجودك أنتِ و حازم عندي بالدنيا.
: ربنا يعوضك و يكرمك على صبرك يا قلبي.
أبتسمت بهدوء، و قضوا الليلة هما الثلاثة يتكلموا
و الصبح كانت تستعد أمل للعملية.
بصت للحازم و قالت :
_ لول وجودك معي في المرحلة اللي عدت، كانت تبقي صعبة عليا ، شكرا على وجودك في حياتي.
باس راسها و قال:
ـ شكرا زعلان منك.
: بحبك
= لا زعلان.
كانت تتحرك من قدمه،شدها في حضـ,ـنه و قال بخوف:
_ بحبك، بحبك،و مستني خروجك أوعي تأخري عليا.
: أن شاء الله.
بعدت عن حازم ورحت عند سمر اللي مش عارفة تسيطر على دموعها, حضـ,ـنتها و قالت:
أن شاء الله خير ، عندي ثقة في ربنا أني أخرج عايشة.
زعقت بصوت عالي:
_ اسكتي بطلي الكلام ده، أن شاء الله تخرجي و افرح بيكِ.
دخلت أمل اوضة العمليات علشان تشيل جزء منها و معه يضيع كل أحلامها.
كانوا برة على أعصابهم و الدقائق بتمر ساعات و الساعة تمر سنين.
قال محمد :
_ أن شاء الله تعدي على خير
حازم و سمر: يارب، يارب.
حازم: سمر أنا رجعة على طول.
هزت راسها بنعم
محمد : أجاي معك.
: شكرا
اتحرك بره المستشفى ، رن على عماد، اللي أول ما فتح:
حمد لله على السلامه كل ده غايب عننا، اخيرا افتكرت اهلك.
قال بسرعة: عماد ابعتلي فلوس.
سأل بخوف: في حاجة أنت كويس
: ابعت يا عماد
= عايز كام.
: اللي معك.
بعت عماد فلوس، سحبها حازم، و مشي حوالينا المستشفى كل جامع أو صندوق مكتوب عليها تبرعات يتبرع فيه
لو شاف حد غلبان يتبرع له بفلوس لحد ما كل الفلوس خلصت.
و بعدين دخلت الجامع صلى ركعتين قضاء الحاجة بنية خروج امل من العمليات بالسلامة.
خرجت أمل بعد ساعات طويلة
و طبعا الحالة النفسية سيئة جدا، لكن دعم حازم و سمر كانت قادرة على المواجهة ، و اللي خلها تحب الرجوع للحياة ،فاطمة بنت سمر، اللي محمد قرر يسمي بنته فاطمة على اسم حماته.
و بعد فترة أخيرا تخرج أمل و حازم من المستشفى اللي قعدوا فيها وقت طويل
اول خطوة بعيد عن المستشفى ،سجد حازم سجدة شكرا.
بصت عليه بسعادة و حب.
في المقابر
أول مكان قالت تروح عنده.
: وحشتني اوي يا ماما، زعلانة أنك مشيتي من غير ودع، و حاسة بالذنب ، أكيد بسبب زعلك عليا ،حقك عليا يا ماما.
الحمد لله أنا خفت صحيح لازم طول العمر امشي بعلاج و فقدت أني اكون ام، بس الحمد لله ،أنتِ عارفة حازم طلع رجل اوي معي، رفض يمشي بعد كل ده، الحمد لله اخترت صح، ربنا يرحمك يا ماما.