قرارك 1
رد بقلق: “ما أنا قولتلك شغال حارس شخصي، أنا هنا رئيس حرس السيد أكرم.. بس أنتي مالك؟ فيه إيه؟”
حاولت تحكي بس كانت بتشهق من العياط، أخدها قعدها على كراسي بعيد عن العين وسألها: “إيه اللي جابك هنا وقت شغلك؟ أنتي هتشتغلي هنا؟”
ضحكت بمرارة: “لا، ده بيت خالي.”
سامر اتصدم وقام وقف: “بيت خالك؟! وليه ماقولتيش؟ يا نهار أبيض.. ده أنا كنت بتعامل معاكي بتبسط وبطريقة مش ولابد!”
ضحكت نبيلة: “هتموتني بطريقتك دي، مفيش ملوك وباشوات دلوقتي يا سامر.”
سامر وشه اصفر وقال: “استني.. أنا جالي أمر إن اللي جاي دلوقتي (السيد حلمي الراوي) وعيلته.”
قالتله وهي لسه حزينة: “أيوة، أنا بنته.”
سامر تنح: “أنا اشتغلت معاه من سنين!” وفجأة افتكر بنت صغيرة بشعر كستنائي كانت بتجري في الفيلا.. “يا نهار أبيض! أنتي (شعلة المرح)؟!”
نبيلة اتفاجئت: “عرفت لقبي ده منين؟”
ضحك وقال: “أول شغل ليا كان عند والدك، ولما سافر ألمانيا وصى عليا عند السيد أكرم.. حتى الحضانة اللي وديت فيها ولادي كانت بتوصية منه عشان السعر يناسبني.”
قعد جنبها وقال بقلق: “نبيلة، اهدي وقوليلي فيكي إيه؟”
قالت بمرارة: “نورا خلفت بنت..”
سامر استغرب: “طيب وإيه المشكلة؟”
بدأت تحكي بوجع: “أنا كنت متجوزة راجل بيحبني وبحبه، وحياتنا كانت وردي، لحد ما عرفت إني (عاقر) مابخلفش.. شهقاتها عليت وكملت: “هو مطلبش الطلاق، بس أمه جت تعيطلي وتترجاني أخليه يتجوز، وقالتلي هتجوزه واحدة غلبانة مالهاش حد ومش هتحسي بفرق.. وافقت وضغطت عليه لحد ما اتجوز.”
”وبعد الجواز؟ بقيت أنا الزوجة اللي مالهاش لزمة، بقيت (الشريرة) اللي بتهدد حياة أم الطفل المنتظر.. حتى هو اتغير، مابقاش يقولي كلمة حلوة، مابقاش يبتسم لي، كان بيجيب لها هي ورد ويواسيها وهو هاجرني أنا بالشهور.. مطلبتش الطلاق غير لما خلاص مابقتش قادرة.”
بكت بحرقة: “ودلوقتي، كل اللي تحمل أو تخلف تخاف مني، مرات خالي خطفت البنت من قدامي كأني هأذيها.. أنا بس كان نفسي أشم ريحتها، أنا مش حقودة والله.”
سامر عينه دمعت وفهم ليه كانت متبتة في “تيم” ابنه.. قام جاب لها عصير وقال: “اشربي واهدي، وتتحرق بنتها لو كانت دي آخر واحدة في الدنيا.. دي أصلاً شبه أبوها الكئيب وليها قورة زي قورة جدي لما قرع!”
نبيلة ضحكت من قلبها، وسألت بسرحان: “تفتكر الحب ممكن يهزم الظروف؟ يعني لو حبيت واحدة، ممكن تتخلى عن حلم الأبوة عشانها؟”