قرارك 1
نفخ بضيق وقال: “يا آنسة، مش معنى إني شغال في حراسات خاصة إني معايا فلوس كتير، أنا مقدرش على مصاريف زي دي، هتصرف فيه وشكراً لعرضك.”
لما لقاها بتبعد بالولد أكتر، قال بعصبية: “هات الولد يا آنسة عايز أمشي! أنا مابنامش في اليوم غير 3 ساعات، وأعصابي بايظة، وعندي استعداد أقتل دلوقتي، فـ بلاش تثيري جنوني أكتر!”
قالتله بصوت فيه رجاء: “بالله عليك، هتتصرف إزاي وأنت لازم ترجع شغلك فوراً؟ سيبه بس، وهعملك خصم كبير مخصوص ليك.. فكر فيها، هتحطهم في الروضة طول النهار وتعدي تاخدهم بالليل على النوم علطول.”
بص لها شوية وهي مراقباه بقلب بيدق بسرعة، وفي الآخر قال بقلة حيلة: “ماشي، موافق.. اتفضلي دي شنطة حاجته، ولما أرجع نشوف موضوع الفلوس.”
هزت راسها بحماس وعينها لمعت، وده خلاه يستغرب أكتر: “ماتقلقش خالص، ميزانيتك مش هتتأثر، ده مبلغ رمزي اعتذاراً من الروضة عن اللي حصل النهاردة.”
باس ابنه وباس (هيام) بحب ومشي، وبقى (سامر) كل يوم يودي ولاده الصبح وياخدهم بالليل، وبقى مرتاح ومطمن طول ما “نبيلة” قريبة من ولاده، وعلاقتهم بقت صداقة قوية. عرف إنها منفصلة بس محكتش السبب، وهو حكالها عن وفاة مراته وإنه وحيد ومقطوع من شجرة ملوش غير أعمام كل واحد في ناحية.
في يوم، والدة نبيلة كلمتها وقالت لها تروح تبارك لـ “نورا” بنت خالها عشان خلفت. نبيلة ابتسمت بوجع ومسحت دموعها وهي في العربية وبتقول: “الحمد لله على كل حال.”
دخلت بيت خالها، ومرات خالها استقبلتها ببرود، لأن “رائف” طليق نبيلة شريك جوز نورا، فـ بالنسبة ليهم نبيلة بقت من الأعداء.
نبيلة سألت: “يا خالي، هي نورا صاحية؟ عايزة أبارك لها قبل ما أمشي عشان ورايا شغل.”
دخلت الأوضة وبصت للبيبي بحنان، وأول ما جت تلمسها، مرات خالها خطفت البنت بسرعة وقالت بتوتر: “أصل.. أصل ميعاد غيارها جه!”
نبيلة ابتسمت بكسرة، فهمت إنهم خايفين تحسد البنت أو تأذيها، حتى نورا مكنتش مرتاحة لوجودها. قامت نبيلة بسرعة وقالت: “مبروك يا نورا، ورايا شغل لازم أمشي.”
خرجت تجري وهي بتعيط في صمت، ولما وصلت بره البيت مقدرتش تستحمل ووقعت على ركبها وهي بتنهج من العياط.
فجأة لقت إيد بتتحط على كتفها، بصت لقت “سامر” واقف مستغرب جداً: “أنتي بتعملي إيه هنا؟”
قالت من بين دموعها: “أنت بتعمل إيه هنا؟”