وصلت 4الاخير

-سيف مين! وقفت زهرة وهي تنظر لجميلة التي هزّت رأسها له وهي تقول: -سيف سليم الشافعي. انتفض من مكانه وهو يحاول كتم غضبه، وقال: -تعرفيه منين يا زهرة! وقفت جميلة وهي تقول بتعب محاولة جمّ غضبه: -خالد اهدى دي قصة طويلة. حرّك يده بغضب وقال: -أيًا كانت القصة مش هنرجع للمكان دا تاني! أكيد الابن هيكون نسخة من أبوه ومش هسمح إنك ترجعي أو تشوفي حد منهم تاني يا جميلة.

اقتربت منه وهي تمسك يده محاولةً تهدئته: -خالد اهدى، هي متقصدش. نظرت لها جميلة وهي تقول بقلة حيلة: -صدقيني يا زهرة أنتِ متعرفيش كل الحكاية، مش هنقدر نرجع للمكان اللي الست دي موجودة فيه، وهو ابنها مش هيصدق أي كلمة عنها. قاطعتها زهرة وهي تقول بسرعة: -ثواني بس! بس أنا لما كنت بسمع الموظفين بيتكلموا في فترات الراحة في الشركة عرفت إنه عايش لوحده، وهو اللي رجع قام بالشركة بعد تعب والده واللي مات من كام شهر بس.

ارتسمت تعابير عدم الفهم على وجه الزوجين، فسارعت جميلة بالسؤال قائلة: -أومال فين فريدة! -معرفش بس كل اللي يعرفه أعضاء الادارة إن مفيش وريث غيره. نظر الاثنين لبعضهما بغرابة وهما لا يعرفان ماذا حدث! هناك شيء قد حدث في هذا المنزل ولا يعرفان عنه شيئًا بعد.. **** نزل من سيارة الأجرة وهو يهندم بذلته الأنيقة ويحمل بيده الأخرى باقة من الورود البيضاء ومعها كتاب مترجم غلافه أزرق، يعلم أنها تحب الأدب ، دفع للسائق وتقدم للبوابة المنزل الكبيرة وهو يتنهد بخوف.

يعلم أنها ستكون مفاجأة غريبة لها، لكنه شعر أنه اليوم الموعود، كاد أن يضغط على جرس البوابة إلا أنها فتحت أمامه في مشهد سريالي لطيف لم يتخيله إلا في أحلامه. ها هو بينه وبينها خطوة واحدة، ندمه الوحيد أن ليته أخبرها بحبه منذ أن كانا صغيرة، لكن لا يهم سيخبرها الآن وأمام الجميع. بات يشجع نفسه بصوت داخله “تشّجع يا آدم هيّا”. كاد أن يدخل لباحة المنزل لكنه تراجع للخلف عندما رأى مسعفين يحملون شخصًا ما على حمّالة ويضعونه داخل سيارة الاسعاف.

انقبض فؤاده واقترب دون أن ينتبه له أحد يحاول أن يلمح ملامح الشخص الذين يحملونه، توقف مكانه لدى أن رأى يده تسقط من المسعفين ولمح بها خاتم فضي على شكل بتلة من وردة. سقطت باقة الورد من يده والكتاب، وقف بيدين خاليتين بجواره، مرّت السيارة بجواره وهو يرمقها بنظرات خاوية من المشاعر. هو يعلم ذلك الخاتم جيدًا لن يغفل عن صاحبته، سمع صوت وقع أقدام سريعة تأتي من خلفه، التفت فوجدها فتاة تشبه ملامح حبيبته إلى حد كبير لكنها ناضجة أكثر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *