علي 7-8
قال بدران بنبرة جادة:
– وعد، بعد كده لو حصل خلاف في البيت تيجي تقوليلي… مش تمشي كده من غير ما أعرف. قالت وعد بحزن:
– بابا… إنت متعرفش حاجة. تنهد بدران وقال وهو يحاول يسيطر على غض,,به:
– عرفت خلاص. أنا مبحطش اللوم عليكي… أنا بس مكنتش عارف اللي حصل بالتفصيل. بان عليه الضيق وهو يضيف:
– هتكلم مع رانيا… وأنتي اطلعي أوضتك دلوقتي.
نظرت وعد سريعًا ناحية علي، تبحث في ملامحه عن أي شيء، لكن هو كان متماسك، ما بيبصش لها، وكأنه ما يعرفهاش، كأنهم ما كانوش مع بعض من ثلاث ساعات بس. هو قادر يخفي مشاعره… وهي متأكدة إنها هتفضح نفسها عاجلًا أو آجلًا. طلعت وعد على أوضتها، بينما بدران جلس متنهّد وقال بضيق:
– مشاكل الشغل… ومشاكل البيت. قام يوسف وهو ماسك مفاتيحه:
– أنا رايح الشركة… هتيجي معايا يا عمي؟ رد علي:
– هخلص شغل مهم هنا… وأعدي عليك.
أومأ بدران من غير كلام. يوسف مشي لكنه وقف لحظة، لف، وطلع فوق. قعدت وعد في أوضتها، رجعت بيتها… لكن مش زي ما كانت. هي خلاص مش نفس البنت.
كانت متوترة، ماسكة إيديها في بعض، بتكلم نفسها بصوت مخنوق:
– قال لي مش هيحصل حاجة… حاولت تهدي نفسها، بس كل حاجة حواليها بتضغط عليها. حتى الحيطان حاساها بتبص عليها… وكأنها مكشوفة قدام الدنيا كلها. Flash كانت وعد قاعدة في فيلا علي قبل ما ترجع، لابسة زي ما قالها. بتبص في الساعة، قلبها يدق بسرعة.
سمعت صوت خطوات جاية ناحية الباب. قامت بخطوات بطيئة، فتحته… لقت مالك واقف.
بصّ لها وقال بهدوء:
– علي بيه قال لي أوصلك. أومأت برأسها وقالت بخفوت:
– أيوه… قال لي. مشي مالك قدامها يسبقها للبرّه. وعد واقفة لحظة في الصالة، تنهدت وهي تتمتم لنفسها:
– كنت بحسبه هو… علي.
خرجت من الفيلا، ركبت العربية مع مالك. هو انطلق من غير ما ينطق ولا كلمة، السكون مسيطر.
وعد قاعدة ورا، عينها على ضهره، وكل لحظة بتحس إن قربه من علي مش عادي… مش بيخلي حد يوصلها غيره، وكأنه امتداد ليه.
قطعت الصمت وسألت بنبرة حذرة:
– إنت تعرف علي من أمريكا ولا من مصر؟ رد مالك، من غير ما يبص ناحيتها:
– أمريكا. قالت بسرعة:
– مساعده في الشركة هناك وهنا؟ – آه. سكتت شوية، عينها بتتابع الطريق. العربية وقفت فجأة. رفعت راسها، بصت حواليها… المكان مش الفيلا. قالت بدهشة:
– دي مش الفيلا. رد مالك بهدوء، وهو مشاور لتاكسي واقف على جنب:
– في تاكسي هناك… هيوصلك لحد باب الفيلا. – ليه مش إنت؟