علي 11-12
“وأنا؟! أنا إيه؟!” علي وقف فوراً، مسكها من دراعها وأدخلها جوة وقفل الباب وراهم بسرعة. قالت بسخـ ــرية موجوعة:
“إيه؟ خايف حد يسمعنا؟ بتقفل الباب عشان تدارى على عملتك؟” قال علي بهدوء جليدي:
“أنا معملتش حاجة يا وعد.” نظرت له… كأن جملة واحدة منه خلتها تنهار أكتر. -“معملتش حاجة؟!إنت طلبت إيدها… قدام الكل… طلبت تتجوزها… هي!” خطت خطوة ناحيته… صوتها بيمو.ت. قالت “المفروض أكون أنا…أنا اللي تكلم بابا…أنا اللي أعلن جوازنا…الزواج اللي قبلت يكون سري… كرمالك… عشان بحبك!”
قال بهدوء:”وعد—” قطعت كلامه بحدة:”إزاي تعمل كده يا علي؟!إزاي تصد.مني بالشكل ده؟!” اقتربت منه… أصابعها لمست وجهه برجفة وعشق، بصلها على من لمساتها…تتوسل… بعيون مليانة وجع:”ده كابــ . ــوس صح؟قول إنك متقصدش تجرحني…
قول إنك قلت اسمها غلط…هتصلح كل ده… صح؟” لكن علي… صامت.بارد.عيناه لا تهتز… لا تلين. د.موعها نزلت… صوتها اتكسر وهي تهمس برجاء:”قول… إنك عايزني أنا…
قول إنها كانت زلّة لسان…” صمته كان أقسى من ألف كلمة. عينه غارقة في عيونها وهي ماسكة إيده بكل رجاء.
وعد (بصوت مكسور): انزل دلوقتي وقول لبابا إنك بتحبني أنا… مش هي! لأول مرة نطق علي ببرود قاتل:– أنا عايز نادين. تجمدت ملامح وعد، صوتها اختفى لحظة، قبل ما يكمّل علي وهو ثابت:
– أنا قاصد كل كلمة قولتها. أنا طلبت إيد نادين… لأني هتجوز نادين. نزلت د.معة أخيرة من عين وعد، د.معة وجع مش صد.مة بس. وعد بهمس مش مصدقة: يعني إيه…؟ علي: يعني تنسي كل اللي حصل بينا. وعد (بانفجار): أنســي؟!!أنسي إيه يا علي؟!
سكت… متكلمش.قربت منه وض.ربته في صدره بد.موع وقهر: – أنسي إيه بالظبط؟! أنا مراتك! أنا مراتك يا علي… وإنت رايح تتجوز وتعلن جوازك من واحدة غيري؟! عايزني أنسى بعد كل اللي عيشته معاك؟! بعد ما خدت مني أغلى حاجة… وخلّيتني حااااامل! علي بعصبية وهو يبص للباب: وطي صوتك يا وعد! وعد بصرخة مكسورة: مش هوطّيه!ودلوقتي حالاً تخرج تصلّح اللي عملته!تطلع تقولهم إننا متجوزين!وإنك عايزني أنـــا… مش هي!أنا مراتك… مش هي! علي مطّ شفاهه ببرود وقال بجملة قصفت قلبها:– تعرفي الفرق بين الجواز العرفي والرَّسمي إيه؟
بصّت له وعد بعيون مليانة وجع.
علي بيكمل:– زي الفرق بين الحقيقة… والكدبة. اتسعت عيون وعد، د.معتها وقفت في مكانها قالت- كدبة؟!جوازنا كان… كدبة؟ علي :كلامك ملوش فايدة يا وعد… وقفي اللي بتعمليه. وعد – جوازنا كدبة؟ علي :أه. وقفت لحظة… ثم ابتسمت بسخـ ــرية موجوعة:بس ابنك… مش كدبة. رفعت رأسها وبصّت في عينه بجرأة موجوعة:
أنا حامل… وده واقع… واقع على علاقتنا! اتسعت عيون علي لحظة… قبل ما يخبي أي مشاعر ورجع ببروده المعتاد:
في واحدة تحمل من عمّها يا وعد؟