علي 11-12
— وعد…طلعت على أوضتها…
قفلت الباب كويس…
أسندت ظهرها عليه… وبمجرد ما لقت نفسها لوحدها…
د.موعها انفجرت. إيديها غطت بقها…
جسمها بيرتجف…
وصوت علي بيرن في راسها: “أنا طالب إيد نادين.” الجملة اللي كس.رت قلبها…
وخلتها تحس إنها… م..اتت وهي عايشة. عينيها كانت بتولع من كتر الد.موع…
د.موع بتنزل زي الشلال، مالهاش نهاية…
حطت إيديها على راسها… مش قادرة تستوعب… ده حقيقي؟ بتفتكر المشهد…
علي واقف… بيطلب إيد نادين.
نظراته… صوته… موافقته…
ونادين! وهي مبتسمة وعينيها مليانة حب ليه.
الكل فرحان…هي بس اللي ماتت من جوه.
“المفروض أكون أنا…”
دي الجملة اللي كانت بتدوي في عقلها زي الرصاص. اتسحبت ذاكرتها للعمر اللي بينهما…ح.ضنه الى كانت بتصحى وهي فيه… صدقه… لحظات قربهم… نبض قلبه جنب قلبها.
وصوته بيردد في ودنها:”أنا بحبك.” غيرتها لما بنت تبص له…وهو يطمنها بثقة:”مفيش واحدة ليها صلاحية تلمسني غيرك.” قلبها وقع…ازاي؟إزاي يقول كده… وبعدين يروح يطلب غيرها؟ إيدها نزلت على بطنها…على سرّهم الكبير.ابنهم.الروح اللي بتتحرك جواه…
اللي بيربطهم ببعض طول العمر. قالت بصوت واطي مرتجف:”أنا حامل… إزاي؟ إزاي يجوز غيري؟ إزاي!”
د.موعها زادت…افتكرت ساعتها لما قالت له “أنا حامل”
كانت مرعوبة…سمعت كلام الدكتورة…كانت خايفة يمشي… يرفضها… يأذيها… لكن هو… ح.ضنها…هو بنفسه طمنها. صوته لسه بيرن جواها:”متقلقيش… مش هسيبك… هتصرف… هتلاقي حل… ثقي فيا.” في اللحظة دي… كانت مصدقاه أكتر من نفسها.كانت شايفة فيه أمان حياتها.
كان بيمسح د.موعها… بيقولها كلام من قلبه…
كان صادق. هي حاسة بده… صح؟ ولا كان بيمثل؟كان بيضحك عليها؟بس عشان يسكتها؟عشان ما تعملش مشكلة؟
عشان يفضل يهيأ لها إنها غالية… وفي نفس الوقت… يرتب جوازه من خالتها
“إزاي اتغيّر كده؟”
سؤال ق.تلها.علي النهارده… ما بصش لها.ما حسش بيها.عينه باردة.
قلبه… مقفول.كأنه شال القناع… وأظهر وشه الحقيقي. الوعد اللي قاله؟ كدب.الحب اللي قاله؟ كدب.الحنية؟ التملّك؟ الغيرة؟ الحماية؟
كله طلع تمثيل…؟ ——– علي كان لسه داخل أوضته…رمى الجاكيت على الكنبة، جلس بثقل، مرّر إيده في شعره بضيق…
قبل ما حتى يلحق يلتقط أنفاسه… الباب اتفتح بقوة لقاها وعد.
وجهها أحمر… عيونها مولعة د.موع… قلبها بينزف. قالت بصوت عالي، مرتعش ومكسور:
“هتتجوزها يا علي؟!” بصّ لها… صمته كان قاتل.
لكنها ما استنّتش رد.