من سبع سنين وابني مبيكلمنيش
من سبع سنين وابني ما بيحاكيش، وفجأة ظهر عندي في بيتي الواسع في مارينا بالساحل الشمالي، ومعاه مراته الحامل، وحضنني كأن ما فيش أي حاجة حصلت. ناتالي -أو نادين زي ما هنقول- ما بصتش لي أصلاً، عينيها راحت دغري على بحر الساحل، والشبابيك الكبيرة، والريسبشن الواسع. بعدين حطت إيدها على بطنها وقالت: “المكان ده هيكون تحفة لينا.” قضيت سبع سنين باتمنى ابني يرجع بيتي، ودلوقتي ابتديت أفهم إيه اللي جابه.
أنا اسمي مش مهم. اللي مهم إني أم قضت سنين كتيرة أوي وهي بتدعي تليفونها يرن.
تامر كان ابني. كنت بحبه، ولفترة طويلة قعدت أطلع أعذار لصمته.
جايز كان مشغوّل.
جايز الجواز غيّر أولوياته.
جايز الكريسماس الجاي يكون مختلف.
بس الكريسماس جه وراح. وزيه عيد الميلاد وكل المناسبات العائلية. تامر ونادين كملوا حياتهم من غيري، وفي الآخر بطلت أحاول ألاقي لنفسي مكان في حياتهم.
بدل كده، حطيت طاقتي كلها في محل الحلويات الصغير بتاعي.
ما نجحش بين يوم وليلة. اشتغلت بجهد، كملت، وشوفت البزنس الصغير ده بيتكبر ويبقى حاجة أفتخر بيها.
وفي الآخر، عملت لنفسي حياة ما كنتش أتخيلها.
اشتريت بيت جميل في مارينا، مليان شمس وببص على البحر.
ولأول مرة من سنين حسيت إني استقريت بجد.
وبعدين ظهر تامر في جراج البيت.
عرفته على طول، طبعاً. بس لما شفته واقف هناك مع نادين بعد كل السكوت ده، حسيت إن الموضوع شبه الحلم.
كانت حامل.
كنت عايزة أفرح بالموضوع. كنت عايزة أسأل عن البيبي، وأرحب بيهم جوه، وأصدق إن إحساس الأبوة فكّر تامر أخيراً إن عنده أم.
عشان كده فتحت الباب.
دخلوا الريسبشن وقعدوا على الكنبة البيضاء.
تامر مدح البيت. ونادين فضلت تبص حواليها، تتأمل المكان ومنظر البحر.
استنيت حد يسألني عاملة إيه.
بدل كده، تامر أحم أحم وصحّح صوته.
”قعدنا كتير نفكر في العيلة.”
الكلمات دي صدمتني.
بعد سبع سنين، العيلة بقت مهمة فجأة.
بعدين نادين مالت قدام.
”الساحل هيكون بيرفكت لينا. بيتك فيه مساحة كبيرة قوي.”
بصيت منها لابني.
تامر ما بصش في عيني.
نادين كملت كلامها وشرحت إن البيبي جاي، والأمور مش ماشية معاهم كويس، ومحتاجين مكان يستقروا فيه.
فضلت ساكتة لحد ما فهمت بالظبط هما بيقترحوا إيه.
”يعني عايزين تعيشوا هنا؟”