في الطيارة

«واحد قاعد ورايا حط رجله العريانة المعفنة على مسند دراعي في الطيارة ورفض يشيلها—أنا مصوتش، بس الدرس الصغير بتاعي خلى وشه يبقى أحمر زي الطماطم.

​كنت في نص رحلة طيران زحمة، بقالي أربع ساعات، وفجأة حسيت بحاجة دافية بتلمس كوعي.

​بصيت تحت.

​لقيت خمس صوابع رجل حافيين مستخبيين على المسند بتاعي.

​لثانية واحدة، بجد كنت فاكرة إني بتخيل.

​وبعدين الريحة هبت عليا.

​التفتّ ورايا. الراجل اللي ورايا كان شكله في حدود خمس وأربعين سنة، ولالساعة غالية وسماعات في ودنه، وجزمته مرمية تحت الكرسي.

​”لو سمحت.. ممكن تشيل رجلك؟”

​شال سماعة واحدة من على ودنه.

​”ما هي مش لمساكي.”

​”دي على مسند دراعي.”

​”رجلي محتاجة تتنفس.”

​”طب خليهم يتنفسوا في كرسيك إنت.”

​ابتسم بسخرية. “دي طيار. إحنا كلنا بنشارك المساحة.”

​بص على دراعي التاني.

​”استعملي المسند التاني وماتوجعيش دماغي.”

​فضلت باصة له.

​ابتسم، وحط السماعة تاني في ودنه، وحرك صوابع رجله.

​شلت كوعي بعيد.

​بعد عشر دقايق، رجله كانت لسه في مكانها.

​ولما الطيارة دخلت في مطبات هوائية، صوابع رجله لمست كم قميصي بجد.

​التفتّ ورايا تاني.

​”بجد.. شيل رجلك.”

​تنهد كإني مستنزفة طاقته.

​”يا ست الكل، دي مجرد رجل. إنتي مفورة الموضوع كإني حطيتها في طبق الأكل بتاعك.”

​الست اللي قاعدة جنبي عملت تعبير بوشها مقرف.

​”دي قلة أدب.”

​ضحك.

​”إنتوا الاتنين محتاجين تهدوا.”

​وهنا بطلت جدال.

​”تمام،” قلت.

​ابتسم بسخرية، وكان واضح إنه مقتنع إنه كسب.

​بعد عشرين دقيقة، نام.

​ورجله العريانة كانت لسه على بُعد بوصات من كوعي.

​فضلت باصة لها لحظة.

​وبعدين جاتلي فكرة.

​بصيت على الست اللي جنبي.

​”تفضلي تحجبي الرؤية عنه لو صحي؟”

​حواجبها طلعت لفوق.

​”ليه؟”

​قربت منها وهمست لها بالخطة.

​عيناتها وسعت. وبعدين حطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من الضحك.

​”يا نهار أبيض، إنتي هتعملي كده بجد؟ إنتي ملكة والله،” همست لي وهي بتغمزلي.

​ابتسمت.

​أقل من دقيقة، وظبت كل حاجة في مكانها بهدوء وهو نايم.

​وبعدين رجعت لورا واستنيت.

​بعد حوالي أربعين دقيقة، الراجل صحي، وتمطى، وقام عشان يروح الحمام.

​يا دوب مشي كذا خطوة.

​واحد راكب قاعد الناحية التانية في الممر بص عليه، ورجع بص تاني بتأكيد وضحك بصوت عالي.

​واحد تاني اتلف وراه.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *