بعد 11سنة عطاء
قبل ما أمينة تنطق بحرف، فتحت باب غرفة الاجتماعات ودخلت بهدوء.
نيفين اتفاجئت ووشها خطف لون تاني، ووقفت پعصبية وهي بتقول بصوت عالي: “إنت؟! إزاي تدخل هنا؟ مش أنا بعت إيميل فصلك وحذرت الكل منك؟ أمن الورشة فين عشان يرموا الزبالة دي برا؟”
بصيت لها بهدوء، وابتسمت ابتسامة خفيفة، وقعدت على الكرسي اللي في صدر الترابيزة. سحبت كرتونة حاجتي قدامي، وطلعت منها مج أبويا الأزرق وحطيته بهدوء قدامي على الخشب.
مدام فريدة دخلت ورايا وقعدت على الكرسي اللي جنبي، والمحامي فتح ملف جلد أسود وحط قدام الكل الأوراق الرسمية.
نيفين ضحكت بتهكم وقالت وهي بتتنرفز: “ايه ده؟ جاي تعمل مسرحية؟ دي شركة محترمة ومش…!”
قاطعها المحامي بصوت هادئ وحاسم: “آنسة نيفين، الشركة دي مبيوعة بالكامل من يوم الاربعاء اللي فات. والمشتري هو المالك الوحيد والشرعي للشركة القابضة اللي بتمتلك الكيان ده كله.”
نيفين ابتسمت بسخرية وقالت: “مين؟ فريدة هانم باعتها لمين يعني؟ هو إنت تلاقي تمن مسمار هنا أصلاً عشان تشتري شركة؟”
مدام فريدة سندت ظهرها لورا وقالت بصوت قوي م فيهوش هزار: “باقتها لطارق يا نيفين. طارق هو صاحب الشركة الجديد.”
الصمت طبق على المكان كله. نيفين بصلت لي بعيون مبرقة، وعقلها كان رافض يستوعب الجملة: “إنت؟! عامل الرايش؟!”
“أيوة،” قلت لها وأنا بفتح الكشكول القديم بتاع أبويا وبحط قدامها تقارير المراجعة. “عامل الرايش اللي شفتي إنه عالة ملوش لازمة، واللي من أول يوم ليه في الإدارة كشف إنك سرقتي الساعات الإضافية من أمينة والعمال التانيين عشان تحطيها في جيبك، وكمان تقرير المصروفات اللي بعتيه لشركة أخوك الوهمية في اسم استشارات وهمية.”
نيفين اتقلب لونها للأصفر، وبدأت تبلع ريقها بصعوبة وقالت بتتلعثم: “ده… ده كلام فارغ! دي أوراق مزورة! أنا هشتكيكم كلكم!”
خبير الرواتب فتح اللابتوب ووصله بشاشة العرض الكبيرة في الغرفة وقال ببرود: “السجلات الرقمية وسجل البصمة الإلكترونية وتقرير البنك المركزي يثبتوا بالمستندات والتوقيعات إن كل التلاعبات والساعات المخصومة اتعملت من حسابك الإداري الشخصي، وفلوس الشركة اللي راحت لحساب أخوك مسجلة برقم الحساب واسمه بالكامل.”
بصيت لنيفين وهي بتترعش، وقعدت أفرك بإبهامي على الشرخ القديم اللي في مج أبويا.