بعد 11سنة عطاء

​“الساعة عشرة ودلوقت يا نيفين،” قلت لها بصوت هادي جداً. “ودول مش ستين دقيقة زي ما طلبتي مني.. دول خمس دقايق بالصدفة عشان تلمي حاجتك وتطلعي برا باب الورشة دي للأبد.”

​أمينة رفعت راسها والدموع في عينها، بس المرة دي كانت دمعة فرحة وارتياح، وكل العمال اللي كانوا متجمهرين برا إزاز القاعة فتحوا الباب وهما بيصقفوا بحرارة.

​خرجت نيفين وهي منهارة وبتجرجر رجلها، والشرطة كانت في انتظارها برا بناءً على بلاغ النصب والاختلاس اللي قدمه المحامي.

​بعد ما الهدوء رجع للمكان، بصيت لأمينة اللي كانت واقفة مترددة وقلت لها: “ساعاتك الإضافية هتنزل كاملة في قبض الشهر ده، والتأمين الطبي بتاع ابنك هيفضل ساري ومكتوب بضمان الإدارة وبأعلى بند.”

​مسكت مج أبويا الأزرق بإيدي، ورفعت نظري لصورته المعلقة على الحيطة في مكتبي الجديد.. حسيت ساعتها إن كف إيدي اللي لسه فيه أثر شحم السنين، بقى أخيراً بيكتب الحكاية زي ما أبويا علمها لي.. بالحلال، وبحق التعب، ومن غير ما نخلي حد يشحت حق تعبه أبداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *