مش عارف 2الاخير

.
#الفصل_السابع….
ينكسر المظلوم ويشكو بها من ظلمه إلى الرحمن، فكيف يبيت المرء ظالماً ويغمض له جفن والله ضدّه؟ ألم يعلم بأنهَ الله عزوجل بقادر على أن يسحقه ؟
لم تدرك “منى” بعد حديثها مع “فؤاد” بالمكتب بعد خروج كل الموظفين أن هناك من إسترق السمع لحديثها وكان العم “صابر” (الذي يقدم المشروبات بالمكتب )
تراجع للخلف بغضب حينما علم بأنها فعلت ذلك برب عملها فعزم على الرحيل وإخبار “حسام” بالأمر فأسرع للخروج من المكتب ولكنه توقف حينما تعثر بالطاولة الجانبية لباب الغرفة لتسقط المزهرية أرضاً وتتحطم بصوتٍ جعلها تنتبه لما يحدث بالخارج فخرجت لترى ماذا هناك، تطلعت له بصدمة من أمرها فقالت بأستغراب_أنت لسه مروحتش يا عم “صابر”؟..
أجابها بتلعثم_ ها… لا ماشي أهو يا بنتي .
إرتباكه جعلها تتيقن بأنه إستمع لحديثها على الهاتف لذا وبلا تردد حملت المزهرية الموضوعة لجوارها لتهوي على رأسه بقوة،فانفجرت الدماء ليسقط أرضاً والدماء تتناثر منه،أصيبت بالهلع فور رؤيتها للدماء ،ففررت هاربة على الفور،وأثناء خروجها مسرعة من بوابة العمارة ، كان “حسام” قد وصل إليها ، فاصطدم بها ولكنها لم تهتم حتى لرؤية مع من علقت بل أسرعت بالهروب يخوف..
تمتم “حسام” بأستغراب_مالها المجنونة دى متسربعة على إيه ؟
ثم أكمل طريقه للأعلى بضيق_أهو دا اللي نقصني مجانين بالمكتب كمان!!…
وما أن توقف المصعد حتى صعق محله حينما وجد باب المكتب مفتوح فتمتم بغضب_يا نهار أزرق ، هى المجنونة دى سابت كمان الباب مفتوح ، لا أنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل ؟..
وأسرع للداخل بتأهب لرؤية ما الذي جعلها تهرول هكذا؟!
*************
بمنزل “فريد”
تحولت نظراته للهيب كاد بأن يحرقها وهي تتأمله بنظرات خوف، تراجعت للخلف خوفاً منه فجذبها إليه بالقوة حتى صرخت ألماً قائلة برجاء_ سيب إيدى ،حرام عليك .
صاح بوعيد _ هو أنتِ لسه شفتى منى حاجة، دأنا هدفنك هنا.
“ريهام”بصدمة_ليه أنا عملت إيه لكل دا!! ، إذا كان على نفسى ، فخلاص أخر مرة هتشوفنى من غير طرحة وعباية صدقني مش هعمل كده تانى بس سبني..
تعالت ضحكاته بسخرية_لا عفيفة ومحترمة أوي..
تحولت نظراتها للصدمة فقالت والذهول يكاد يقطع أنفاسها_محترمة غصب عنك وعن اللي يتشددلك..
لم يتمالك ذاته ليهوى على وجهها بصفعة قوية سالت على أثرها دمائها، إحتصنت وجهها ببكاء وعين تجحظ صدمة لعودة الماضي من جديد، ترى طليقها أمام عيناها، الماضي يعاد من جديد ولكن تلك المرة بفارق بسيط بأنها كانت تنبذ طليقها أما الأن فهي أحببته!…
جذبها من خصلات شعرها الطويل لتقف أمام عيناه بدموع تشق وجهها كالشلالات، همس بصوتٍ كأبواب الجحيم_صوتك لو على عليا تاني ورحمة أبويا لأدفنك هنا يا زبالة….
صرخت ببكاء ويدها بمحاولات مستميتة لتحرير قبضته عن يدها_أما أنا زبالة أتجوزتني لييه؟!..
رمقها بنظرة ساخرة لصاحبها كلمات كالخناجر_كنت مغفل لما وفقت على أي واحدة إختارته أمي من غير ما أسأل عليها لا وحظي وقعني مع واحدة أوسخ من العاهرات بتاجر بشرفها لعاشقها وهي على ذمة أكتر من راجل.
جخظت عيناها فكادت بأن تنفجر من هول صدماتها لتصرخ بقهر _أخرس قطع لسانك أنت واللي يفكر يخوض في عرضي.
صرخت ألماً حينما عاد صفعها من جديد ليخرج هاتفه ليقرب وجهها المنصاع لقبضة يديه من شاشته قائلاً بغضب مميت هو يتأمل معالم وجهها الشاحبة_متحاوليش تبرري أن الصور مزيفة لأن دا شغلي…
رفعت عيناها له بصدمة فأستكمل حديثه ويديه تكاد تخلع شعرها من الجذور_صوتم راح فين؟!… مش سامح منشطت المحاضرات بتاعتك عن العفة والاحترام!، طب بلاش قوليلي أنتِ أيه المسمى لوحدة كانت متجوزة وبتخون جوزها مع عاشق وبعد طلاقها بدل ما تألم وتتجوز الكلب دا فضلت تتجوز تاني عشان تداري على وساختها وتكمل علاقتها بالحيوان دا…
رفعت عيناها إليه بدموع فقالت بهمساً منخفض كأنها تسارع للحياة أو لعدم تحملها لتلك التهم البشعة _اللي في الصورة دا إبن عمي وك….
قطع كلماتها ببسمة ساخرة _جبتي التايهة..
ثم ضغط بكل قوته لتكبت شهقات ألمها ولكن تلون وجهها يوحي بشدته فقالت بصوتٍ هادئ رغم ما تمر به من آلام نفسية وجسدية لتقول بثبات وعيناه تتطلع له بسكون أثار تعجبه_علاقتي إنتهت معاك من اللحظة اللي شكيت فيا بس أنا مستحيل هسبب جرح لولدي بكلامك دا عشان كدا هضطر أبررلك الحقيقة اللي أنت مش حابب تعرفها…
إنصاع لها بذهول من هدوئها المفاجأ رغم تعبيرات وجهها التي خانتها فأستكملت حديثها_الشخص اللي بالصور دا مش ابن عمي وبس لا كان خطيبي وكنا هنتجوز، بس أنا مقدرتش أتحمل طباعه وتحكماته في فترة الخطوبة عشان كدا بابا فسخها..
ثم إبتسمت بألم_أما الشخص اللي وصلك الكلام دا عني فأنا واثقة أنه طليقي اللي للأسف كانت حياتي معاه شبه السجن بس الفرق الوحيد هو أن المسجون بيعيش حياة شبه كريمة أما في السجن اللي عيشت فيه كان كله ضرب وإهانة لحد ما خلاص جبت أخرى وقولت كفايا هعيش لنفسي من غير أي إرتباط…
تطلع لها بثبات فنظرت له بعمق قائلة بدموع_لحد ما إتقدمتلي انت وشوفت “عهد” قررت أخالف وعدي وأرجع أعيش من أول وجديد ودلوقتي مش عايزة الحياة دي، مش عايزاها..
قالت كلماتها الأخيرة ببكاء حارق، رفع يديه ليضربها على الأخرى لتصدر صوتاً مسموع قائلاً بسخرية_تصدقي أن الحوار دخل عليا، مسبوك صح والمفترض عليا أني أصدقه مثلاً..
أستعادت جزء من قوتها لتصمد قليلاً _مستعدة أثبتلك أن كلامي هو الصح بس عندي شرط….
رمقها بنظرة مميتة لتكمل بدموع يحومها القوة الزائفة_تطلقني بعد ما أثبتلك أني بريئة..
إبتسم بسخرية_هو أنتِ كنتِ حاطة في دماغك أني ممكن أسيبك على ذمتي يوم واحد بعد حقيقتك دي!…
أغلقت عيناها بقوة تحتمل كلماته ولكنها لم تتمكن من ذلك فصرخت به بجنون _حراام عليك متظلمنيش أنا مش بالقذارة دي وقولتلك هثبتلك…
تطلع لها طويلاً ثم قال بهدوء_فين الأثبات بتاعك دي..
ألتزمت الصمت لدقائق كانت تكبت بهما دمعاتها جيداً لتجاهد بالحديث قائلة بوجه يشع إنين وقهر لتهوي دمعاتها مع كلماتها كأنه يعزيها فقالت بضعف_قرب مني وأنت هتعرف..
لم يفهم مغذى حديثها الا أنها تريده، تطلع لها مطولاً يستوعب كلماتها أما هي فقالت كلماتها وعيناها تفترش الأرض بدموع عزتها ولكن هذة الحقيقة الوحيدة لأثبات عفتها حينها سيعلم لما يبغضها طليقها هكذا، تردد كثيراً مما زار تفكيره ولكنها كانت صريحة إليه، حطم الصمت فيما بينهم حينما إقترب منها لينسجم معها حتى بات روحاً واحدة فكان ببدأ الأمر يظنها خدعة منها ولكن ما حدث جعله كالنار المشتعلة، إقترب منها فهامت عيناه بها فأنسجم معها بعالم لم يظن بأنه سيسلكه ذات يوم، سمحت له بالأقتراب فكاد بالأعتراض ولكنه إنحاز لعواطفه…
تبلدت حواسه حينما علم الان حقيقة لا غبار لها بأنها مازالت عذراء فكيف لأمراة فاسقة بأن تظل نقية بعد ما قدم له، لا يعلم أيشعر بالسعادة لكونه أول رجلاً يمسها أم بالذنب لم أمن به من كلماتٍ مسيئة عنها؟!…
تركته هائم الفكر وجذبت ملابسها لتهرول لحمام الغرفة تبكي ما شاءت فمن ظنت بأنه من أختاره القلب وتحملت قسوته أصيح أسوء من طليقها اللعين، بكائها كان متقطع كحال قلبها الأحمق الذي ظن بأنها ستتمكن من قلب القاسي، فتحت المياه لتملأ البانيو حتى تساقطت المياه أرضاً لتلقي بذاتها بداخلها بأنكسار حتى إبتلعت المياه جسدها الهزيل بين أحضانها، أما بالخارج فطل على طرف الفراش يجمع الخيوط ببعضها لتزداد حمرة عيناها غضباً حينما علم بأنه وقع في الخندق الذي حفره له طليقها اللعين، علم الأن لم كان يضربها ليلاً ونهاراً فكان يريد إخفاء بتر رجولته حينما يستخدم ذراعيه عليها، حتى هو أصبح أبشع منه حينما إتهامها بأعز ما تملك!، إتهامها وهو يعلم بأنها من كانت تود التقرب منه؟!، إتهامها وهو يعلم بأن حبه يكمن بقلبها؟!، إتهامها وهو يعلم بأنه إذا أراد الأقتراب منها يوماً ما لما كانت ستمنعه قط!…
ذبح فكره ما تبقى بعتابه فنهض يبحث عنها مسرعاً، طرق باب الحمام ليخرج صوته المنكسر_ممكن تخرجي نتكلم شوية؟..
صعدت على سطح المياه ببكاء حارق وهي تستمع لصوته، خرجت من المياه ثم جذبت ملابسها لترتديها على عجلة من أمرها خشية من أن يدلف للداخل، أنهت أرتداء ما بيدها ثم حررت الباب لتجده يقف أمامها بنظرات حزينة، أشاحت بعينها عنه ثم أكملت طريقها للغرفة لتجذب من خزانتها فستان طويل للغاية باللون الأسود ممزوج بزهرات بيضاء، واخرجت حجابها فأقترب منها بأستغراب_رايحة فين؟!..
رفعت عيناها إليه ببسمة ساخرة رغم دمعاتها الكثيفة التي تهبط رغماً عنها _أظن أنك لسه فاكر شرطي كان أيه؟..
ذبح قلبه حينما تذكر ما طلبته وتذكر كلماته اللعينه ليسرع بالحديث_بس أنا مش هطلقك يا “ريهام”..
أجابته ببسمة الم_وأنا لا يمكن هفضل معاك يوم واحد بعد إتهامك دا…
إقترب منها بحزن محاولاً جذبها لأحضانه _ أنا آسف كان غصب عني..، انا مش عارف قولت كده إزاى ؟ سامحيني الغضب عمانى ، ومكنتش حاسس أنا بعمل إيه ؟
تطلعت له “ريهام” بقهر _أسامحك!!، أسامحك على إيه ولا إيه ؟، أنت طلعت شبه طليقى بالظبط مفيش حاجة تفرق بينكم غير البدلة يمكن هو عمره ما شك فيا أو مداش لنفسه فرصة يشك لأنه كان قايم بالواجب كل ما يفكر أنه مريض مكنش قدامه حد غيري عشان يطلع جنانه عليه وأنا مشتكتش وقفت جانبه وقولتله يتعالج وأنا معاه بس رفض ودفعت أنا نتيجة الرفض دا…
ثم رفعت عيناها أليه بدموع لا حصى لها _أنت بقيت نسخه منه كلكم زي بعض بتحبوا تمارسوا قوتكم برفع أيدكم على الأضعف منكم…
وضع عيناه أرضاً بألم لتكمل حديثها ببكاء_صدقني بعد كلامك وأسلوب دا ق*تلت الحب اللي كان جوا قلبي ليك بجد مش عارفة اشكرك أزاي على خدمتك دي لأنك سهلتلي البعد…
رفع يديه على وجهها يقربها منه بقوة_بس أنا حبيتك يا “ريهام”..
أغلقت عيناها بقوة لتعتصر قلبها فقالت ببكاء_مبقتش تفرق خلاص، تطلقني أرجوك لو فعلاً حاسس بالذنب طلقني..
تأثر بكلماتها فتحررت أصابع يديه المحكمة لوجهها، أدرك إنه إرتكب خطأ كبير لا تصححه كلمات، فحسم أمره بأن يتركها لبعض الوقت حتى تلملم جراحها ثم يحاول مجددًا محادثتها، ارتدى ملابسه ثم غادر المنزل .
أما هى فأخذت تبكى وتنتحب بصوتٍ مرتجف مما أصابها حتى أنها لعنت قلبها التى أحبه يوماً؛ فرفعت برآسها نحو السماء تناجى ربها قائلة بصوتٍ منكسر_يارب الرحمة يارب، تعبت واتعذبت كتير اوووى ، سامحنى على قلة صبرى ، بس خلاص معدتش قادرة ، اتظلمت كتير اوى ، هفضل كده لغاية إمتى ، سامحنى يارب وانجدنى من اللي أنا فيه ده .
وتحملت على ذاتها لتقبل بالصلاة حتي يغفر لها الله سوء ظنها به مع الدعاء أن يشملها رحمته ويرفع عنها هذا البلاء الذى تعيشه .
ثم أرتدت ملابسها وعزمت على الخروج من هذا البيت بلا عودة ، فيكفى ما حدث لها به
ولكن إلى إين ؟
******************
بعدما تحققت من بعدها الكافي عن العمارة التي بها المكتب رفعت “منى” هاتفها بأصابع مرتجفه لتطلب “فؤاد” الذي أجابها على الفور بغضب لا مثيل له _أنا مش قلتلك متتصليش بيا تانى ، أنتِ إيه مبتفهميش! .
أسرعت بالحديث برعب _مش وقته يا باشا ألحقنى ، عم “صابر” سمع المكالمة اللي تمت بيني وبينك وكان عايز يبلغ “فريد” وحسام بس أنا ق*تلته معرفش أزاي أرجوك ساعدني انا عملت كل دا عشانك أنت..
جحظت عيناه بصدمة _أنا قلتلك إق*تلي!! أنتِ هتلبسينى جر*يمة معملتهاش !
“منى” بصراخ_..مهو غصب عنى يا باشا ، سمعنى وانا بكلمك فخفت يفتن عليا انا وانت فقلت اتخلص منه عشان محدش يجيب سيرتك كده ولا كده .
صاح بغضب_تقومى تق*تليه ، أنتِ اكيد مش طبيعية
( ويوم يعض الظالم على يديه ، يقول يلتنى لم اتخذ فلانا خليلاً لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان عدواً مبينا )
قالت ببكاء_أنت لازم تساعدني..
أجابها بحدة_أنتِ مجنونة بجد ،وعيزانى أعملك إيه ؟ انتِ عملتيلى خدمة وانا عطيتك مقابلها ، ملكيش عندى أكتر من كده ، إتصرفي فى مصيبتك لوحدك ،انا مليش دعوة ، بس واللي خلق الخلق لو فكرتى تجيبى سيرتى معاكِ هكون دفنك مع اللي ق*تلتيه ده.
ثم أغلق الهاتف فى وجهها ، فبدئت بلطم وجهها متسائلة ذاتها بصدمة_أنا إيه اللي عملته فى نفسى ده ، انا اللي جبته لنفسى ، خنت الأمانة ومشيت ورا طمعي ونفسى الأمارة بالسوء ، وأدى النتيجة ، ضعت ضعت ..
***************
إقترب من المكتب ليستمع انيناً خافت يخرج متقطع من صوتٍ يعرف صاحبه جيداً ، فأسرع ليجد العم “صابر” غارق فى دمائه، جحظت عيناه بصدمة؛ فأقترب منه صارخاً بذهول_ مين اللي عمل فيك كدا وليه ؟
أجابه “صابر” بصوتٍ ضعيف للغاية_ “منى ”
ضيق عيناه بذهول _ “منى”!!، وهتعمل كده ليه ؟
قال بصوت يكسوه الألم_عشان سمعتها بتتكلم في التلفون مع واحد إسمه “فؤاد” وبيتكلموا عن الملف المسروق فكنت هنبهك يابني…
لمعت عيناه بالشرار حينما أكتملت أمام خيوط ما حدث فأخرج هاتفه ليطلب الإسعاف على الفور قائلاً بوعيد_ وقعتهم مني سودة ، بس نطمن عليك الأول..
وبالفعل نقلته الإسعاف للمشفى سريعاً اما “حسام” فجلس على مكتبه بشرود فينا حدث فكيف لتلك الفتاة بالخيانه والق*تل لأجل مبلغ بخس من المال، كيف لها أن تبيع قيم وأخلاق تربت بهما بمنزل رجل بسيط؟!..
ثم إبتسم بعشق حينما تذكر كلمات “فاطمة” بأن ما حدث ربما يكون الخير من الله فهمس بأعجاب_دماغك عالية يا بطوطة ، أهو لولا الملف إتسرق مكناش هنعرف مين اللي ورط “زين” فى الق*ض*ية، وكدا بسهوله هنعرف نخرجه منها…
وأخرج هاتفه ليتصل بها بوجهاً يطربه مشاعر العشق والهوس لياتيه صوتها فأبتسم قائلاً بلهجة مرح_إزيك يا بطوطة، عاملة أيه؟ .
زفرت “فاطمة” بنفاذ صبر_مفيش فايدة فيك ، يا مستر “حسام” كدا عيب وبعدين أنا مش أخت حضرتك عشان تتساهل معايا فى الكلام كده .
تعالت ضحكاته بمكر _اتساهل أممممم طب لو قولتلك أنا بحبك يا بطوطة هيكون إسمه إيه ده ، هتقيمى عليا الحد ؟
إتسعت عيناها خجلاً وفرحاً فى آن واحد ، فهى أيضا لا تخفى إعجابها به من الوهلة الأولى، لزمت الصمت فقال بسخرية_إيه سكتى يعنى ؟ ، طيب لو بحبك دلوقتى مضيقاكي ، ممكن نأجلها لبعد كتب الكتاب ولا أنتِ إيه رأيك ؟
أجابته بتلقائية دون أن تحسب كلماتها فكانت بوضع لا تحسد عليه_ يفضل.
تعالت ضحكات “حسام” بعدم تصديق على كلماتها التي تبرز برائتها وعفويتها فقال بخبث_يعني موافقة تجوزيني ؟
أجابته “فاطمة” بحرج _أنا قولتلك موافقة ؟!
ضيق عيناه بسخرية_لا أبداً ،لمحتي بس .
ثم قال بجدية_ أنا هقفل وأنتِ تبعتيلي رقم السيد الوالد على طول عشان أكلمه ونتفق على معاد اجيب عيلتي و”فريد” ونيجي نطلبك…
تلون وجهها بالاحمر القاتم فقال بمرح حينما تخلت عن مشاكستها _أنا هكلمه واقوله جوزني بطوطة ويفضل ننجز بالموضوع عشان أنا منحرف وعايز أستقر
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق فأغلقت الهاتف ثم بعثت له برقم والدها، لتلقي بذاتها على الفراش بفرحة وهيام به وبكلماته الساحرة، فكم أرادت زوجاً هكذا ومن الله عليها به لتذق الان دفوف العشق المصون ولكن ربما هناك قلوبٍ تعاني رغم أن كأس العشق موحد ولكن أوجاعه تختلف و آنينه قاسي يق*تل المشاعر بداء لعين لا دواء له سوى الألم!!!!…
****************
#الفصل_الثامن…
شعور الندم يحدث حينما يقع الشخص بتصرفات لا تحمد عواقبها في وقت الغضب؛ فيشعر بالندم، فيشعر بحاجته للعودة للماضي حتى يصلح ما أتلافه، شعر بالندم يحاوطه على ما فعله بها، تذكر كلماتها وحبها العتيق إليه الذي بدى بأبسط أفعالها، ترجته بأن يمنحها غرفة من غرف قلبه لتسكنها ولكنه حطمها بأبشع السبل بل حرص على أن تحولها كلماته القاسية لرماد خائب الرجا!!..
جاب بسيارته الشوارع هائما على وجه حزيناً على ما إقترفه فى حقها؛ فأقسم أن ينتقم من صاحب هذة الرسالة الذي بات على علم بمن خلفها، توقف بسيارته بأحد الشوارع الرئيسة كما أخبر صديقه “حسام” بأنه سيكون بأنتظاره حينما ألح عليه ليعلم بمكانه بعدما إستمع بصوته على الهاتف فشعر بأن هناك خطبٍ ما.
بعد دقائق بسيطة توقفت سيارة “حسام” هو الأخر ليهبط منها سريعاً فولج ليجلس بالمقعد المجاور له قائلاً بلهفة_كان مال صوتك؟…
ثم ألقى نظرة متفحصة عليه ليتمتم بقلق_أنت كويس؟..
تطلع له بألم مصاحب لصوته المنكسر_متفرقش كتير…
إنقبض قلبه حينما رأي رفيقه هكذا فأسرع بالحديث_في أيه يا “فريد”، متخبيش عني حاجة أحنا من يومنا وأحنا سرنا واحد! .
إستند برأسه على المقعد بحزن _معتش عارف هحس بأيه تاني يا “حسام” حاسس اني شبه ميت، جسم كل اللي دخاله شوية هوا، أكتر حاجة بتزوره هو الألم والحزن… والجديد الظلم…
تطلع له بأهتمام ليصبح بغضب _مين دا اللي ظلمك؟..
إبتسم “فريد” بسخرية_المرادي أنا اللي ظالم يا صاحبي..
إرتخت ملامحه لمعرفته بماذا يقصد فقال بهدوء _أنت فيها يا “فريد” إتقبل حبها ليك وعيش حياتك معها، صدقني مع الوقت هتحبها..
أجابه بصوتٍ يحمل معاني الآلآم _أنا دمرت حبها ليا بمنتهي البرود وهدمت كل الفرص اللي كان ممكن تكون بينا.
ضيق عيناه بعدم فهم ليقص عليه “فريد” ما حدث منذ البداية حتى الآن…
**************
ولجت لغرفة الصغيرة لتودعها قبل رحيلها، وجدتها غافلة على فراشه الصغير ، فقبلتها ونظرات الحزن تودع ملامحها الرقيقة ، تعلم ألم الفراق جيداً ولكن عليها ذلك رغم أن قلبها يكاد ينشطر لنصفين لتعلقه الشديد بها كأنها إبنتها التي لم تنجبها!…
غمستها بنظرة مطولة لتنهمر الدموع من عينيها فغادرت على الفور حتى لا تشعر بها.. .
توجهت لمنزلها بوقتٍ متأخر للغاية فأذا بشابين يتعرضوا طريقها بمظاهر أرعبتها، إبتلعت ريقها الجاف بصعوبة فأسرعت من خطاها ولكن سرعان ما إعترض طريقها أحدهما قائلاً بلهجة مقززة_رايح فين يا جميل السعادى ، متيجى نوصلك لأى مكان تحبيه ، أو تيجى أنتِ معانا ، ونقضى وقت لذيذ مع بعض .
خرج صوت “ريهام” بصعوبة وهي تدفشه بعيداً عنها_ لو سمحت إبعد عنى وسبني فى حالي…
جذبها الأخر بنظرة جعلتها ترتجف_لا ده أنتِ شكلك بتعرفي تخربشي ،وأنا بحب النوع ده .
رفع الأخر س*لاحه الأبيض ليوجهه إليها بغضب_هتيجى معانا بالذوق ولا أ..
رفع الس*كين على رقبتها وجذبها عنوة قائلاً وعيناه تكاد تفترس جسدها المغطي أسفل ملابسها الفضفاصة_كدا حلو ..يلا بينا بقى
حاولت الأستغاثة والصراخ ولكن لم يستمع لها أحداً وخاصة أنهم بمنتصف الليل، صدح دوي لأجراس دوريات الشرطة تأتى من بعيد فتشتت فكرهم ليلقيها من يقيد حركاتها أرضاً حيث طريق السيارات لتسقط أمام أحدهما فهرولوا هاربين..
كانت تقود سيارتها لتعود لمنزلها بعد قضاء يوماً شاق بالعمل، صرخت فزعاً حينما وجدت شاباً يلقى بفتاة أمام سيارتها حاولت جاهدة أن تتفاديها بأقصى ما يمكنها ولكن للاسف بسبب سرعتها لم تتمكن فصدمتها…
هبطت فتاة شابة في منتصف العشرين، رقيقة الملامح، أسرعت إلي من سكنت الأرض ألماً، هزتها “راتيل” بلطف، فوجدتها مازالت على قيد الحياة، قربت “ريهام” يديها من صدرها بألم يجتاز ملامحها، إنحنت “راتيل” لتكون على نفس مستواها قائلة بحزن_أنتِ كويسة؟..
إكتفت بأشارة بسيطة من رأسها فأستكملت حديثها بأسف_ أنا بعتذر منك بس والله أنتِ اللي ظهرتي بطريقي فجأة..
جاهدت للحديث من وسط دمعاتها _حصل خير…
ألقت” راتيل” نظرة سريعة عليها قائلة بلهفة_طب أنتِ كويسة، حاجة واجعاكي؟
أشارت على ذراعها بألم فعاونتها الأخرى على الوقوف_ شكل دراعك أنكسر ، طب حاولي تسندي عليا بس للعربية نروح لأقرب مستشفى نطمن عليكِ ونشوف لو فيه كسر نعمله جبيرة .
وبالفعل خطت معها حتى عاونتها على الجلوس على المقعد المجاور لها فهمست “ريهام” بألم_ ياريتك كنتِ خلصتي عليا أفضل من العيشة اللي أنا عايشها..
جلست جوارها لتقود السيارة بحزن _لا حول ولا قوة الا بالله ، ليه بتقولي كده ، يعنى أنتِ كنتِ قاصدة ترمى نفسك قدام العربية ؟
أشارت لها بسخرية_ياريت كنت أقدر كنت عملتها من زمان بس المرادي حد جديد حب يوجب معايا فقال يزيد همومي اكتر ماهي على أخرها..
قالت كلماتها بدموع مزقت قلب “راتيل” التي تعاطفت معها فقالت بحزن_إهدى بس كده وكل مشكلة ليها حل .
هدأت قليلاً فأستدارت إليها بلطف_تحبى أتصل بحد من أهلك ؟ عشان يطمنوا عليكِ.
أجابتها بدموع_ مش عايزة حد يعرف مكانى أرجوكِ.
قالت “راتيل” بعد تفكير_ طب أيه رايك تيجي عندي البيت ترتاحي شوية وأطمن عليكِ…
رددت بخوف_بيتك!!..
أجابتها “راتيل” سريعاً _متخفيش أنا مطلقة وعايشة لوحدي يعني مفيش داعي للقلق..
لم تجد ريهام” سوى الإنصياع لما قالته ، فحقاً ذراعها يؤلمها بشدة، وبالطريق جاهدت” راتيل” لمعرفة ما يحزنها هكذا فحينما شعرت” ريهام” بالأرتيح لها قصت على مسماعها حياتها البائسة..
***********
طال الصمت بينهما ليقطعه” حسام” بصدمة_مش عارف أقولك إيه ، أنت غلطت غلطة كبيرة أوب فى حق إنسانة متستهلش منك ده أبداً كان المفروض على الأقل تسمعها!!
زفر” فريد” بألم _ الغضب عماني عن التفكير يا” حسام”، أنا فعلاً كنت هتجنن كنت حاسس أني ممكن أق*تلها من كتر اللي أنا كنت حاسه!…
إبتسم بغموض_اللي حسيته طبيعي أي واحد يحسه لو بيحب مرأته..
تطلع له “فريد” بهدوء ليكمل الأخر بحدة_ أعترف بقى انك حبتها …
زفر بأستسلام _للأسف حبتها..
لوي فمه بتهكم_وأنت جاي تعترفلي أنا…
تطلع له بغضب_ما تحترم نفسك يا حيوان..
رمقه بنظرة نارية_تصدق أني غلطان أني نازل عشانك بوقت زي دا لا وكمان كنت هقولك تصالحها إزاي وتجبلها أيه!!…
وكاد بالهبوط ليجذبه “فريد” بغضب _أتزفت أقعد. َ
أنصاع له بغرور فكبت الأخر غضبه ليقول بغطرسة_انت تجبلها هدية حلوة وورد أحمر وتصرحلها بحبك دا حل كل المشاكل اللي عملتها دي…
قال بحزن_تفتكر هتسامحني؟.
أشار له “حسام” بجدية _مدام بتحبك يبقى هتسامحك..
اكتفى ببسمة مبسطة ثم قال بتذكر _كنت عايزاني في أيه لما كلمتني بالفون؟!.. .
تطلع له “حسام” بتذكر ليقص له ما حدث بالمكتب وما أخبره به العم “صابر”،إنكمشت ملامح وجهه بغضب مميت لصيح بصوتٍ يشبه عيناه النارية_بنت ال…..
ثم نغز كتفيه بغضب_بقى كل ده يحصل وأنا معرفش.
تعالت ضحكات “حسام” بسخرية_وانت فايق لحد ببلاويك السودة دي..
ثم استقام بجلسته قائلاً بجدية_سيبك بس دلوقتى من اى حاجة ، المهم ترجع البيت عشان “ريهام” وسيبلي أنا الموضوع دا..
إبتسم “فريد” ليتطلع له بهدوء_مش عارف من غيرك كنت عملت أيه..
تعالت ضحكات “حسام” بمرح_ كنت ضعت وإتشردت ومين حياته تكمل من غير حوس الزيني هاهاها…
=إنزل…
تفوه بها “فريد” بعدما فتح باب السيارة المجاور له ليدفشه بغضب_غور…
” حسام” بمرح_لا كدا يا سي فهمي مأحنا كنا كويسين!…
رمقه بنظرة نارية فانحني “حسام” ليطل من شرفة السيارة ليقول بدموع ذائفة_كدا تخدني لحم وترميني عضم، طب هروح فين دلوقتي أنا وإبنك اللي في بطني…
أهون عليك يا راجل بعد العشرة دي كلها…
قاد “فريد” سيارته بغضب ليهوى حسام أرضاً حينما اختل توازنه، تراجع للخلف قليلاً ليكون أمامه فقال بسخرية_إحتفظ بيه تذكار يا خفيف..
وغادر “فريد” لينهض “حسام” لسيارته هو الأخر بسيل من الضحكات على حديثهم المرح…
أما هناك على الجانب الأخر فكانت تأن بدموعها، تشعر بأن الحياة قد أقسمت على تلقينها دروساً من العذاب والأنين كأن العالم أصبح فارغ من حولها ولم يبقى لها سواها ولكن هل سيتمرد قلبه القاسي لأجلها؟!..
********________*******..
#الفصل_التاسع….
عاد “فريد” للمنزل فصعد للأعلى وهو يرجوا الله أن تصفح عنه خطيئته ليبدأ حياته معها من جديد، يود أن يخطو معها من جديد ،فهو أدرك أن قلبه يخفى حبٍ إليها ، بداخله وعداً قاطع بأن يعوضها عما عانته معه ولكن عليه أن يجعلها تسامحه اولا على ما جناه فى حقها فى بادئ الأمر، كاد بتسلق الدرج ولكنه إنتبه لوالدته التي تحاول إرضاء الصغيرة الباكية بشتى الطرق، فأسرع إليها بلهفة _مالها “عهد”؟!
رفعت الحاجة “زينب” رأسها بتفحص_أمال فين “ربهام” أنا بستانكم من ساعتها وبحاول أسكتها لحد ما ترجعوا هي مش بتسكت غير معاها..
أجابها “فريد” بذهول_هي “ريهام” مش فوق؟!!..
تطلعت له بصدمة _لاا مش فوق أنا مفكرة أنها معاك من ساعتها..
ختمت ملامحه بالحزن ليزاورها الشكوك فقالت بغضب_أوعى تكون زعلتها عشان كده سابت البيت ومشيت ؟
خرجت الكلمات متلعثمة لتصرخ به بغضب _ليه كدا يا “فريد” ليه كدا يابني؟!..
ثم صاحت بصوتٍ متأثر للغاية_ دي تعبت وإستحملت كتير وفوق كل ده كانت بتحبك وبتحب بنتك كأنها بنتها بالظبط وأديك شايف “عهد” مش بتسكت غير معاها وعماله تبكى ومش راضية تسكت….
قطع صمته أخيراً قائلاً بيأس _كان غصب عني .
أجابها بألم وقلبه يعاني، حملت الصغيرة وتوجهت للأعلى لتستدير له بملامح يشوبها الغضب من تصرفه قائلة بحدة_لأول مرة أزعل منك ،إنت مكنتش كده أبداً ، مش عارفه إيه اللي غيرك كدا؟!
أجابها بضيق_يا أمي إفهميني .
أشارت له الحاجة “زينب.” بحزن_مش عايزة أفهم حاجة،لما تبقى ترجعها بيتها تاني يمكن يبقى في كلام بينا
وتركته وصعدت للأعلى فلم يحتمل البقاء أكثر فجذب مفاتيح سيارته ليتوجه سريعاً لمنزلها …..
**********
أحب والد “فاطمة” “حسام” فأخبره بأن منزله يرحب به بأي وقتٍ يشاء، طافته السعادة فجعلت قلبه العاشق على وشك الصراخ بهوس الجنون..
**********
طاف بسيارته دون أن يحدد وجهته فوجد ذاته أسفل منزلها، يعلم بأن الوقت متأخر للغاية ولكنه لم يتمكن من محاربة قلبه بالاعتذار لها، صعد” فريد” للأعلى فطرق الباب ليجيبه والدها بعد وقتاً ليس بطويل فقام بصوت يغمره النوم_ مين ؟!
تنحنح “فريد” بحرج _.أنا “فريد” يا عمى .
أسرع بفتح الباب قائلاً بلهفة_خير يابني في حاجه؟
أجابه بهدوء_أنا أسف إنى جيت فى وقت متأخر زى ده بس أ…
قطعه بصوتٍ يجاهد للحديث _”ريهام” بنتي كويسة؟
أدرك بأن تخمينه صحيح فلم تأتي لوالدها!!،؛ فأسرع بالحديث_ كلنا بخير انا بس كنت معدي من هنا ، فقولت أطلع أطمن عليك ، وأشوفك لو كنت محتاج حاجة .
إبتسم بود وهو يشير له بالدخول _والله فيك الخير يا ابنى ، أدخل .
جلس على الأريكة ببسمة يرسمها بالكاد ليبادر بأسئلته عن أخباره فقال ببسمة ساخرة_اهو زي مانت شايف بقضي يومي بالطول وبالعرض واغلبه يقضيه بالمطبخ..
تعالت ضحكات “فريد” قائلاً بمرح_ لا خف ش
من دخول المطبخ كدا مش هتعرف تقوم من مكانك…
لم يتمكن من كبت ضحكاته فقال بصعوبة بالحديث _ يجزيك يابني…
ثم قال بجدية _والله البت “ريهام” دى بنت حلال وربنا عوضها..
ثم تنهد بألم حينما عاد للماضي _أنت متصورش يا ابنى هى تعبت قد إيه مع الزفت طليقها ده منه لله..
وأستند بجذعيه على الاريكة بحزن_صراحة انا اللي غلطان وغصبتها على الجوازة دى ، هى مكنتش بتحبه ولا عايزاه ، بس أنا كنت مصمم انها تتجوز بعد ما فسخت خطوبتها من إبن عمها وأنت عارف الناس مش بتبطل كلام جوزتهاله وندمت للأسف طلع بني آدم زبالة ، كل يوم يصبحها ويمسيها بعلقة وتجيلى وشها وارم من الضرب وجسمها مزرق .
وأنا كمان إيه ؟ باجي عليها وأقولها إصبرى ومفيش بنت عاقلة تسيب بيت جوزها .
لغاية مفيوم يا ابنى الجيران أتصلوا بيا وقالولى إلحق بنتك ، كان هتموت فى إيديه ، ورحت لحقتها سايحة في دمها أخذتها على المستشفى وفضلت فترة تتعالج من الكدمات دا غير العلاج النفسي ..
وزفر بغضب فأنحنت ملامح وجهه كأنه يرى التجربة القاسية التي مر بها من جديد _وقدمنا بلاغ فيه وإتحبس فرفعنا عليه ق*ض*ية وطلقها منه لله حسبى الله ونعم الوكيل فيه .
ثم تطلع له ببسمة سعادة_بس الحمد لله ربنا قدر ولطف وأهو عوضها براجل شهم وابن حلال زيك كده ولعلمك المرة دي مأجبرتهاش سبتها تختار وأختارتك أنت..
أنصت إليه “فريد” جيداً والألم يعتصر قلبه على ما مرت به وما أقترفه بها فقد كان أسوء منهم،شعر بأن ليس هناك فرق بينه وبين هذا الهجمي الذى تزوجته بل قد يكون أشد قسوة منه،نهض عن مقعده ثم إستدار ليزيح دمعات عيناه التي هبطت حزناً على من سكنت الفؤاد فنهض والدها هو الأخر قائلاً بأستغراب _أيه يا ابنى قمت ليه ؟
أجابه دون النظر إليه _ الوقت أتأخر جداً …
قال الآخر بحزن _طب خليك قاعد معايا شوية، أو حتى أستنى أعملك حاجة تشربها.. .
أكتفي ببسمة بسيطة _لا ملهوش لزوم ، معلش وقت تانى ، أنا لازم أنزل دلوقتى..
وتركه “فريد” وهو في حالة لا يرثى لها فكاد أن ينشق قلبه قلقاً عليها لا يعلم إلى أين ذهبت ولا كيف حالها فكيف له بالصمود أذاً…
إستند على سيارته ليتمتم بخفوت والألم يلمع بعينه _ أليقها بس وأنا هعوضها عن كل اللي شافته معايا ومع الحيوان دا.
وتوجه بسيارته في معظم أرجاء المدينة لعله يجدها فى أحد الطرقات ولكن للأسف لم يجدها فرطم المقود بيديه بغضب لا مثيل له_هتكون راحت فين بس ؟…
طافه فكره بأن تكون صدمتها سيارة وهي بطريقه لوالدها، مجرد التفكير بالأمر جعل جسده ينتفض خوفاً فاستدار بسيارته ليبحث في المشافي ومركز الشرطة ومع كل مكان كان يخطو به كان يستمع لصراخ قلبه المتألم ليشعر بألم يساوره لأول مرة حتى أنه لم يشعر به حينما توفت من ظن أنها من سكنت قلبه فربما الأن علم ماذا تعني له؟!!
*************
بالمشفى…
ذهب “حسام” ليطمئن على حالة العم “صابر” بعدما علم أن حالته صارت مستقرة وقد تم إستجوابه من الشرطة فبناء على ذلك تم القبض على “منى” التى بدورها إعترفت على “فؤاد” وتم تصريح النيابة بالقبض عليه وتفتيش منزله ،ليجدوا بمنزله ملف الق*ض*ية ،فتم توجيه الأتهام له بإنه خلف صفقة الحديد المغشوشة ، فبدوره أدلى بإعترافه على صديقه “سليم” حتى لا يتحمل الق*ض*ية بمفرده لذلك ، تم إغلاق ق*ض*ية “زين العابد” بعدما تقدم للمحكمة ما يكفي لأسقاط هذا الأتهام عنه وتم إتخاذ الأجراءات اللازمة لإخلاء سبيله وبراءته مما نسب إليه..
*************
لم يجد فريد فائدة من البحث ، فلم يعثر عليها فى اى مكان ، فاضطر إلى الرجوع إلى منزله يجر بقايا الخيبة ويكاد الندم والحسرة يفتك به، ولج ليلقي بذاته على أقرب مقعد والأنهاك يستحوذ على معالم وجهه فيجعله كمن كبر أعواماً في بضعة دقائق، إقتربت منه والدته بلهفة_ها يا “فريد” طمني…
أجابها بحزن يسبقه بلهجته_”ريهام” مرحتش عند باباها ، ودورت عليها فى كل مكان ملقتهاش ، ومش عارف هى ممكن تكون فين ؟
لطمت صدرها بيديها _يا حبيبتى يا بنتى ليكون جرالها حاجة ؟
زفر بألم _ ربنا يستر ، أنا قلقان عليها أوي…
تطلعت له بنظرة مطولة ثم قالت بغموض_دلوقتي قدرت تحس بيها!، بعد ما خلاص خسرتها!..
رفع عيناه لها قائلاً بنبرة إنكسار_حرام عليكِ يا أمي أنا مش ناقص ، كفاية اللي أنا فيه .
إجتازها الألم لما قالته فأقتربت منه لتربت على كتفيه بحنان _معلش يا ضنايا ، أن شاء الله هترجع من نفسها وربنا يصلحلكم الحال .
همس بصوتٍ خافت يطوفه الأماني_ يارب يا ماما يارب
أشارت له بهدوء_أطلع ارتاح شويه ، والصبح إن شاء الله يكون ربنا فرجها من عنده.
أكتفي بأشارة بسيطة من رأسه ثم توجه لغرفته بثبات يعاكس نيران هذا القلب، إرتمي بثقل جسده على الفراش ليصدح هاتفه برنين رفيقه، أخرج هاتفه ليرفعه لوجهه بثبات فأستمع لصوته الساخر _إيه يا باشا ، ده أنا مردتش أتصل ، وقلت اسيبك تأخد راحتك مع الحنين والأشواق…
أجابه بغضب _وهو طول مأنا شايف خلقتك هيجيلي شوق وحنين أزاي؟!
“حسام” بصدمة_هببت إيه تانى ؟ خربتها وقعدت على تالها ، مانا عارفك قفل وغشيم..
زفر بسخرية _هو أنا لحقت أعمل حاجه أنا رجعت ملقتهاش اصلا فى البيت ومش موجودة عند باباها ولا فى اي مكان..
“حسام” بأستغراب _غريبة جداً…
أجابه بصوتٍ يطوفه الجراح_هتجنن مش عارف بجد أعمل أيه ؟
أسرع بالحديث بعد سماع صوته المتأثر بما حدث _هتلقيها بأذن الله هي ممكن كانت محتاجة فترة تبعد فيها مش أكتر وأكيد هترجع تاني…
إبتسم بسخرية_بعد اللي عملته معتقدش..
زفر “حسام” بغصب_دايماً على طول كدا على العموم من النجمة هكون عندك ، ندور عليها مع بعض وإن شاءالله نلاقيها .
“فريد” بحزن _ياررب يا حسام..
**************
فتحت عيناها بجفن ثقيل للغاية، لم ترى من أمامها سوى أشباح الظلام تندمس تدريجياً حتى سطع الضوء فتسلل بخفة لعيناها، وقعت نظراتها على الفتاة التي تجلس بجوارها فقالت “راتيل” ببسمة هادئة_أحسن دلوقتي؟.
إبتسمت “ريهام” مشيرة إليها بخفوت وهي تمرر أصابع يديها على يدها التي تغلفها الشاش الأبيض على أثر الكسور المبرحة التي لحقت بذراعها، حملت “راتيل” حقيبتها قائلة ببسمة هادئة_أنا مضطرة أنزل لشغلي بس هحاول ارجع بدري مش عايزاكي تتعبي نفسك عشان دراعك وأنا كلها ساعتين وهجيب الغدا وأنا رجعة
إبتسمت “ريهام” بوهن على تلك الفتاة البريئة التي قذفها الله بطريقها لتنقذها من الهلاك بعدما قررت إنهاء حياتها، هوت الدموع على وجهها حينما تذكرت ما كان سيحدث بها حتما حتى أن “راتيل” تعاطفت معها للغاية، أنفضت عن ذاتها تلك الأفكار المتزحمة التي تغلفها بطبقات من الاحزان، فتحملت على ذاتها لتنهض عن الفراش لتتجه للحمام الملحق بالغرفة، حملت قطرات المياه بين أصابعها لتسكبها بقوة على وجهها لتزيل ذكرياته الأليمة، رفعت عيناها للمرآة المعلقة أمامها لترى أمامها شتات إمرأة لماتها الأحزان وتربص بها الأنين لينثر من تبقى من ألام بداخل قلبها الهزيل.
أشاحت بوجهها سريعاً عنها ثم خرجت هروباً من رؤية هذا الضعف الذي يذكرها بما مر من حياتها، أنهت الرواق الطويل فوقفت تتأمل الشقة من أمامها، وجدتها في حالة من الفوضى العارمة حيث يطوف بها علب الطعام الجاهز وملابس مبعثرة بكل مكان فيبدو أنها تعيش بمفردها، تحملت “ريهام” على ذاتها لتبدأ رحلتها بتنظيف المنزل بيدها السليمة، عانت بعض الشيء ولكنها حاولت كثيراً حتى تخرج ذاتها من التفكير به،إستعانت بالله وقامت بالترتيب بقدر ما إستطاعت حتى مر الوقت سريعاً فلم تشعر به إلا حينما ولجت “راتيل” حاملة أكياس الطعام، تصنمت محلها بأنبهار من جمال المنزل وترتيبه البلدي للغاية فأقتربت منها قائلة بصدمة ساخرة_هو أنا دخلت شقة غلط ولا أيه ؟
تعالت ضحكات “ريهام” قائلة بصعوبة بالحديث _لا هي ،بس كانت محتاجة ترتيب مش أكتر .
“راتيل” بحرج_أنا فعلاً كنت مبهدلاها من قلة الوقت، تكليف بالنهار وشغل باليل فى المستشفى.
ثم قالت بحدة_بس ليه تتعبى نفسك وأنتِ تعبانة أصلا ، وكمان بإيد وحدة ، أنتِ جبارة صراحة ، ماشاءالله عليكِ.
أجابتها ببسمة هادئة _ولا تعب ولا حاجة، أنا كنت بسلي نفسي عشان الوقت يمر .
إبتسمت “راتيل” بخبث_ سي “فريد” وحشة ولا أيه ؟
تبدلت ملامحها للحزن حتى أن دموعها إنسابت دون توقف فأقتربت منها سريعاً قائلة بمزح لأسعادها_ما كنا كويسين وبنضحك ، قلبتيها غم ليه تانى ؟
رسمت البسمة على وجه “ريهام” فقالت بحزن_اللي وحشتنى بجد هى “عهد”، متصوريش قد إيه بحبها ؟ ، شغلة تفكيري جداً مش عارفة هي عاملة أيه ؟، أكيد مغلبة ماما “زينب” عشان مش بتسكت غير معايا، بس أعمل إيه ؟ الظروف هى اللي أجبرتنى إنى أعمل كده .
ربتت “راتيل” على كتفيها بحزن_معلش ، بكرة إن شاء الله الأمور تظبط وترجعى تخديها فى حضنك .
إبتسمت “ريهام” بسخرية_مستحيل اللي انكسر يتصالح في يوم من الأيام انسى أني أرجعله…
” راتيل” بمرح_طب عينى فى عينك كده .
وضعت عيناها أرضاً بحزن فهي تعلم بعدم مقدرته على إتخاذ مثل ذا القرار…
إقتربت منها “راتيل” قائلة بسخرية _شوفتى أهو أنتِ حبه بيرفرف بالقلب وشوية والعيون هتطلع قلوب حمرا
تعالت ضحكات *ريهام ” فقالت بعدم تصديق_ .أنا مش عارفة أنا حبيتك وأخذت عليكي بسرعة كدا أزاي؟.
قالت ” راتيل” ببسمة ألم _يمكن عشان مرينا بنفس التجربة ونفس الألم..
تطلعت لها “ريهام” بأهتمام _مش فاهمه تقصدي ايه؟..
وضعت الطعام على الطاولة بهيام بماضيها العسير مع طليقها فجلسوا يتناولون الطعام سوياً لتقص لها “راتيل” عن حياتها المؤلمة التي قضتها مع طليقها حينما أضاع عمره على تناول المحرمات والخمر والمخدرات حتى أنه لم يكتفي بذلك بل كان يسرق مالها ومتعلقاتها وحينما إكتشفت الأمر كاد بق*تلها وقضت لها أيضاً رحلة كفاحها لتقبل عائلتها بطلاقها المحتوم، إستمعت لها “ريهام” بحزن على ما مرت به فحقاً أصبحنا بمجتمع أصبح يلعن المرأة المطلقة بصورة مريضة حتى أنه يهاجم من لم يحالفه الحظ بالزواج!!!
***********
رفع “حسام” هاتفه ليطلبها حينما شعر بأنه بحاجة للحديث معها فأبتسم بمكر حينما وجد حجته…. .
أتاه صوتها الرقيق قائلة بخجل _السلام عليكم..
أجابها ببسمة واسعة _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا بطوطة..
تمتمت “فاطمة” بغضب _برده ” بأيجاز وهروب زوجته، أنصتت له بتركيز ثم قالت ببسمتها المهلكة _متقلقش هعرف اوصلها..
ضيق عيناه بأستغراب_أزاي؟..
أجابته بهدوء _في جروبات حريمي عددها كبيير جدا بيساعدوا بعض في أي حاجة أنا بس عايزة صورة ليها وأنا أنزلها وأكيد أي حد شافها هيدلنا على أقله حتى نطمن أنها بخير..
أجابها بشك _وتفتكري هنوصلها؟..
أجابته بتأكيد _أكيد وممكن فى دقايق ،كل بيت حالياً بقى فيه نت فيمكن اللي شافها أو قاعدة عنده يبلغنا بمكانها.
.”حسام” بجدية_ ربنا يجمعه بها..
قالت ببسمة بسيطة لرؤية جديته تمحي مرحه بالأقات التي تناسبها
***************
إاتصل “حسام” بفريد وأبلغه الأمر ، فأسرع “فريد” بأرسال صورتها لفاطمة التي وضعتها بالجروبات التي تجمع أكثر من مليون إمرأة حتى يتم الوصول إليه مسرعاً..
بمنزل “راتيل”…
أنتهوا من تناول الطعام فقالت “راتيل” بمرح_الحمد لله أقوم بقى اعملنا كوبيتين شاى فى الخمسينة كده.
تعالت ضحكات “ريهام” قائلة بسخرية_.والله أنا خايفة متطلعش فى الخمسينة وتطلع فى العشرينة وبطنى توجعنى.
“راتيل” بغضب _بقى هو كدا؟ .
أجابتها “ريهام” بتأكيد _اه كده، فخلينى أنا اعمله احسن
أسرعت “راتيل” بالحديث_..بس عشان دراعك.
أجابتها بلا مبالة _لا دى حاجة سهلة متقلقش.
وبالفعل ولجت للمطبخ لتعد الشاي تاركة “راتيل ” منغمسة بهاتفها لتصعق حينما كانت تتصفح الفيسيبوك إذ بصورة “ريهام” أمامها على أحد الجروبات الخاصة بالسيدات فقرأت محتوياته لتشرد من جديد ولكن تلك المرة بعزيمة لعودتها لمن أختاره قلبها!!
*****_______*******
#الفصل_العاشر والأخير….
بينما تتصفح “راتيل” الفيس فتفاجئت بصورة “ريهام” أمامها، عادت بقراءة (البوست) مجدداً لتجده مرسل من أكونت بأسم “فاطمة”، توقفت لوهلة أمامه فيبدو لها من حديثها بأنه تعشقه حد الجنون لذا وبعد تفكير عميق قررت التحدث لتلك الفتاة فما أن أجابتها حتي أبلغتها بأنها علي علم بمكان” ريهام” ولكنها لن تخبرها عن شيء الا حينما تخبرها برقم زوجها فعليها الحديث معه أولاً، إنصاعت “فاطمة” لمطلبها فبعثت لها برقم “فريد” فتفقدت “راتيل” “ريهام” لتجدها مشغولة بأعداد المشروبات إليهم، تسللت بخفة لشرفة غرفتها ثم أخرجت رقم هاتفه لتحدثه والأرتباك يكاد يتمكن منها…..
*********
ساعات قليلة تحصى علي اليد منذ أن تركته ولكنه يشعر بأنها كالأعوام!، بات علي يقين بأنها تمكنت من لمس نبضات قلبه لتتربع علي عرشها بتمكن، إبتسم “فريد” بألم علي ذكرياتها التي لحقته دون توقف منذ أن تركته، قطع شروده صوت رنين هاتفه، جذبه “فريد” ليتأمل الرقم المجهول بتأفف من كونه عميل جديد، وصع الهاتف لجواره ليشدد علي خصلات شعره بحزن، أغلق عيناه بألم ليعود هاتفه بالرنين مجدداً فجذبه بتأفف_الو…
إستجمعت” راتيل” شجعاتها فقالت بهدوء _حضرتك أستاذ “فريد”؟….
ضيق عيناه بأستغراب_أيوا أنا، مين معايا؟..
أجابته بأرتباك_ أنا بكلم حضرتك بخصوص مدام “ريهام”..
إستقام “فريد” بجلسته بلهفة_هى فين؟، معاكِ؟… طيب كويسة؟!..
حدثت ذاتها بهيام _ما الراجل هيموت عليها أهو ، يبقى مغلطتش لما أتصلت بيه .
تنحنحت بثبات _تقلقش هى بخير .
أجابها بلهفة سرحت بحبها لها_طيب هي فين عايز أسمع صوتها…
إبتسمت بخبث_ مش لما نتفق الأول؟!..
أسرع” فريد.” بالحديث_أنا مستعد اديكِ المبلغ اللي حضرتك تطلبيه ، المهم أسمع صوتها وتكون بخير
صاحت “راتيل” بلهجة يكمنها الغضب_فلوس أيه اللي حضرنك بتتكلم عليها أنا صديقة واللي يهمني مصلحتها عشان كدا طلبتك…
قال بحزن_أنا بعتذر منك بس أنا ملهوف عليها فكرة إختفاءها دي خالت عقلي عاجز عن التفكير…
أجابته بتفهم _ولا يهمك، عموماً أنا زي ما قولتلك يهمني مصلحتها عشان كدا كلمتك من وراها لو عرفت هتزعل مني…
=ياريت تكملي جميلك وتقوليلي مكانها فين؟..
جلست “راتيل” علي المقعد بغرور مصطنع_هقولك بس لما تجاوبني بصراحة علي سؤالي..
“فريد” _إتفضلي؟
قالن بخجل _أنت بتحبها ؟
أجابها بتلقائية_ جداً..
ثم قال بعدما أستعاد ثباته_أكيد بحبها لأنها مراتى.
تمتمت بصوت منخفض سمعه جيداً _طالما بتحبها أمال مبهدلها معاك ليه كدا!!..
إبتسم بحرج_من الواضح أنك عارفة كل حاجة..
أجابته بحزن _ عارفة ومش هقولك على مكانها ، غير لما توعدنى إنك تعاملها بما يرضى الله ،وتعوضها خير عن اللي شافته بحياتها. .
قال بصدق _أنا أقسمت على ده فعلاً بس دا ميمنعش أني أعدك، ممكن أشوفها بقى؟.. .
إبتسمت بفرحة حينما شعرت بلهجته المفعمة بالحب فقالت ببسمة رضا _هبعتلك العنوان في رسالة حالا…
وأغلقت الهاتف معه لترسل له العنوان بسعادة وإقتناع بما فعلته…..
************
كانت تنظر للشعلة التي تحاوطها النيران من جميع الأتجاهات بشرود يختمه الدمعات، دمعات تقتص لماضيها الذي يلاحقها كلما هربت منه، أردت أن تحيى حياتها بصورة طبيعية ولكنها كانت تحرم من أبسط حقوقها، إعتادت نظرة النساء لها بأشمئزاز لكونها مطلقة فما أن تزوجت حتي عادت تجلد ذاتها مجدداً!!…
حملت الكوب الساخن إلي “راتيل” التي تجلس بالخارج تكبت بسمة المكر فهي تعلم بأن علاج جراحها ستداوى بعد قليل ، خرجت “ريهام” للشرفة لعل الهواء ينعش نيران القلب المجروح…
إنحنت بجسدها لتستند علي السور الخارجي؛ فوقفت تتأمل حركة السيارات من أمامها بشرود، تهاوت الدمعات علي وجهها لمجرد تذكره، مرت الدقائق ومازالت موجة الماضي تستحوذ علي تفكيرها، إيتقامت بوقفتها بذهول حينما تسللت إليها رائحة البرفنيوم الخاصة به، إبتلعت ريقها الجاف بتوتر فأستدارت ببطء لتجده يقف خلفها بعينان تكاد تلتهمها شوقاً، طالت النظرات فيما بينهما لتقطعها كلماته التي لفظها ببطء عن تعمد لتشعر بصدقها_وحشتيني..
بقيت محلها تتطلعه بصمت، وقعت عيناه علي يديها التي تحاوطتها الجبيرة فأسرع إليها بلهفة_إيدك مالها؟..
تراجعت للخلف خطوة حتي لا يلامسها؛ فتطلع لها بحزن _أنا فعلاً غلطت يا “ريهام” بس أنتِ كمان غلطتي لما خبيتي عليا كل دا..
أجابته بدمع ولهجة ساخرة _وأنت إدتني فرصة، أنا كنت كل ما بقرب منك خطوة كنت بتبعدني عنك ألف …
أقترب ليقف أمامها فجذب يدها برفق ليطبع قبلة رقيقة علي أصابعها جعلت وجنتها تكسو بحمرة الخجل_كنت غلط ورجعت شوفت الصح…
تطلعت له بثبات _ وأيه الصح من وجهة نظرك؟..
مرر يديه علي وجهها تاركاً عيناه تتعمق بنظرات عيناها_اني بحبك يا “ريهام”..
ارتجف جسدها علي أثر كلماته التي تختبرها لأول مرة فأكمل حديثه _بحبك وندمان علي اللي عملته ومش طالب منك غير أنك ترجعي معايا عشان نبدأ حياتنا من جديد
رفعت عيناها بدموع غزت قلبه فلامته عيناها بصمت ليشدد من إحتضنها بين يديه هامساً بصوته الرجولي الجذاب _هعوضك عن كل لحظة جرحتك فيها يا عمري…
أغلقت عيناها بأستسلام بكلماته الهالكة، شدد من إحتضانها بسعادة لعثوره عليها أخيراً، ولجت “راتيل” للداخل لتضع الحلوى من يديها علي الطاولة ببسمة سعادة _الأمور شكلها إتحلت ما بينكم…
إبتعدت عنه سريعاً بخجل فأبتسم بخفوت قائلاً بأمتنان _أنا مش عارف أشكرك ازاي بجد..
أجابته “راتيل” وقد لمع الدمع بعيناها_متشكرنيش علي حاجة، حافظ عليها بس ، مش كل الستات الملطقات محظوظة أنها تعيش وتكمل من جديد فصدقني لما بتجيلها الفرصة بتعمل المستحيل عشان العلاقة دي تنجح فياريت تقدر دا وتقدر حبها ليك..
إقتربت منها “ريهام” قائلة بدموع كثيفة_علاقتنا متنهتش؟..
أشارت لها بفرحة _لا طبعاً أنتِ بقيتي صديقتي يا “ريهام” وأكيد هزورك علي طول..
إبتسمت بسعادة ثم تبدلن رقم الهواتف لتغادر معه بعدما قطع لها وعود قاطعة ببدأ حياتهم من جديد.
*******
بمنزل “فاطمة”…
إستمعت لطرقات خافتة علي باب المنزل فأرتدت حجابها لترى من هناك؟، إحتل الذهول ملامح وجهها حينما لم تجد أحداً فخرجت بضعة خطوات لتتفحص الدرج فأذا بشيئاً يلمس قدماها، أخفضت نظراتها بفزع لتجد علبة حمراء اللون مغلفة بحرافية ليعلوها شرطين باللون الأبيض فجعلها أنيقة للغاية…
جذبتها “فاطمة” للداخل بذهول فأخذت تحرر محتوياتها لتتفاجأ بحاسوب رمادي اللون مثلما كانت تتمنى الحصول عليه ، رفعت يدها علي فمها لتكبت شهقاتها من هول الصدمة فجذبت الورقة المطوية أسفله بلهفة لتقرأ محتوياتها ببسمة تتسع شيئاً فشيء..
“عارف أنك مش بتحتفلي بعيد ميلادك فحبيت أحتفل بيه أنا، كل سنة وأنتِ طيبة يا بطوطة والسنة الجاية نحتفل بيه ببيتنا”..
إبتسمت بهيام فحسام ينجح دائماً بلمس قلبها بكلماته وأفعاله التي تأسرها بسحره الخاص!…
***********
بمنزل “فريد”…
ولج للداخل بصحبتها ، فأسرعت لغرفة الصغيرة أولاً، وجدتها غافلة في فراشها فأحتضنتها بدموع تسري بالعينان شوقاً للقاء، صعدت الحاجة” زينب” خلفها فولجت للغرفة قائلة بعتاب _كدا يا بنتي تقلقيني عليكِ بالشكل دا وتخرجي من غير ما تقوليلي!..
وضعت عيناها أرضاً بخجل_معلشي يا ماما كنت محتاجة أكون لوحدي شوية..
ربتت علي ظهرها بتفهم_عدت علي خير يا حبيبتي…
إبتسمت بألم فأشارت لها الأخرى بهدوء_روحي أوضتك ريحي شوية شكلك يا روحي…
قبلت يدها ببسمة رضا ثم توجهت لغرفتها بهدوء، إنسحب “فريد” لغرفة مكتبه فأخرج هاتفه ليأتيه صوته بعد دقائق معدودة.
“حسام” _أيوا يا “فريد”…
أستند بظهره علي المقعد بثبات_عملت أيه؟..
أجابه بثقة_الرجالة قامت معاه بالواجب خد علقة مووت عشان يحرم بعد كدا يفتح لسانه بالباطل عن أي حد…
تعالت ضحكات “فريد” بتسلية_يستاهل عشان يعرف هو بيتكلم عن مين الكلب دا…
إبتسم “حسام” قائلاً بسخرية_لو عايزه مع الرجالة يروقوه للصبح اوكي وأهو يبقي طاهرة بدل “طلعت”.
شاركه “فريد” المزح_لا مش للدرجادي يا جدع ساعة كمان وخليهم يمشوه..
_أنت تؤمر يا إكسلانس..
وأغلق الهاتف ثم وضعه لجواره متوجهاً للصعود للأعلى..
***********
بغرفة “فريد”…
كانت تحاول أن تنزع عنها ملابسها ولكن وجدت صعوبة فالجبيرة تشل حركة ذراعها، شهقت فزعاً حينما وجدته يقترب منها فحاول مساعدتها قائلاً بهمس _.تسمحيلى أساعدك ؟
إرتجفت حينما لفح صوته وجهها فأكتسحت الحمرة وجهها بأكمله، إبتسم بمكر_متقلقيش أنا هساعدك بس مش أكتر..
وسرع بالفعل بمعاونتها علي تبديل ثيابها، علت أنفاسهما بأضطراب كلما اقترب منها، حاول السيطرة على رغباته الجياشة فطبع قبلة بسيطة علي جبينها قائلاً بصوت متقطع _هسيبك ترتاحي شوية و هروح أنام مع “عهد” .
علمت بأنه يريد ترك مساحة خاصة بها فيخشي أنها مازالت غاضبة مما فعله من قبل، كاد بالرحيل فتمسكت بقميصه بخجل فتطلع لها بعدم تصديق، جلس جوارها يتأملها بنظرات مطولة تاهت هي بها ليقربها إليه ليروي شغفه المهوس بها ليجذبها لعالمه الخاص بهما بعدما صنعه هو لأجلها، لأجل من تمرد القلب عشقاً لها!!…
****************
إنقضي شهراً كاملاً قضاه “فريد” معها ومع إبنته الصغيرة، الملاك المدلل لريهام فكانت لها الأم التي حرمت منها، بذل بمدته قصار جهده ليعوشها عن عذاب قسوته اللعينة فأكتشف مدى عشقه لها…
بشرفة الغرفة الخاصة بالصغيرة…
كانت تجلس علي الأرجيحة وهي تحمل الصغيرة بين يديها فتعالت ضحكات الصغيرة بسعادة، تابعها “فريد” بنظراتٍ أخجلتها للغاية فأخذت تداعب الصغيرة حتي تهرب منها، وكالعادة يعلو هاتفه برقم رفيقه الذي يعده “فريد” بالثرثار..
رفع هاتفه بغضب مصطنع_عايز ايه علي الصبح يا “حسام”؟
اجابه بسخرية _إيه يا عم شهر العسل اللي مبيخلصش دا؟!
“فريد” بغضب_.يا ساتر يارب على النق ، يعنى ولا ده عاجب ولا ده عاجب .
تعالت ضحكاته فقال بمرح_لا عجبنى يا سيدى ، بس الشغل محتاجك ولا نقفلها ونعيش بالحب! .
كبت ضحكاته قائلاً بمكر _لما اشوف بس أنت لما تتجوز مواعيدك هتبقى عاملة أزاي؟..
=هتلاقيني فى الشغل من تاني يوم .
تعالت ضحكات “فريد” بصدمة _معقولة ليه ؟
_مش عارف يا فريد يا خويا البت منشفاها عليا أوي .
“فريد” بشماته_والله جدعة وعندها حق ، هو فعلاً الخطوبة لها حدود بدال مفيش عقد وأنت الصراحة بتسوء فيها .
“حسام” بغضب_أنت ما بتصدق تلاقي فرصة تشمت فيا؟!…
تعالت ضحكاته بتأكيد_بصراحة أه…
زمجر الاخر بغصب فقال”فريد” بجدية_طب ما تعقد القرآن مستني أيه؟
أجابه بغيظ_مهي بتحجج كل يوم بحجة شكلها خايفة مني..
“فريد” بخبث_ أقولك حطها قدام الأمر الواقع ، وروحلها والمأذون فى إيديك وهكون معاك اشهد على العقد .
“حسام.” بفرحه_عفارم عليك ، خلاص هعدي عليك بالليل أخدك ونعدي على المأذون ونروح .
“فريد” بضحك_تمام التمام .
****************
وبالمساء…
كانت “فاطمة” تتابع ملف إحدى القضايا فى منزلها حتى سمعت صوت أحد يناديها من أسفل العمارة،فخرجت مسرعة لتصعق حينما رأت “حسام” يقف بالأسفل، والسماء مزبنة بعدد مهول من البلايين الحمراء على هيئة قلوب وبعض من الزهور ليصيح بغمزة من عيناه _.+بحبك يا بطووط ، تقبلي تجوزيني..
إتسعت عيناها من الدهشة فتراقبت حشد الجيران الذين يتابعون ما يحدث من النوافذ بأهتمام فصاحت بضيق _أنت مجنون صحيح! .
أجابها بهيام _ بحبك يا بطوطة ومش همشي من هنا إلا لما توفقى على كتب الكتاب ومعايا “فريد” هيشهد والمأذون هيخلص..
شرع “فريد” رأسه من نافذة السيارة قائلاً بسخرية وعيناه تتأمل سكان العمارة المحدقون بهم_الحيوان دا خلى فضحتنا بجلاجل فأنجزي بسرعة الله يكرمك ..
والد “فاطمة” باعجاب وبسمة يشوبها عدم التصديق_والله خطيبك دا عسل ودمه لوز اللوز، انا ذات نفسي معنديش مانع نكتب الكتاب الوقتي وبعد بكرا الفرح
“فاطمة” بسخرية_متتجوزه أنت وتقدملي خدمة العمر..
تعالت ضحكاته قائلاً بصعوبة بالحديث_لو كان ينفع مكنتش أتاخرت عليه…
ثم أستكمل حديثه _وافقي بقى بدل ما الفضيحة اللي هو عاملها تحت دي توصل للشارع كله كفايا سكان العمارة..
إبتسمت بفرحة محاولة رسم الثبات _أمري لله …موافقة
( بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)..
كلمات قالها المأذون ليعلن زوجهما فقام “حسام” بألقاء المنديل وأسرع لأحتضانها بحب وشوق….
حاولت دفشه بعيداً عنها وخاصة من وجود “فريد” والجميع لتصرخ بغضب _أبعد عني بقولك.
“حسام” بمرح_لا خلاص ، مفيش بعد ، كتبنا الكتاب وعلينا الجواب ،وبقيتي مراتي يا بطوطة..
**********
وبعد مرور أربع سنوات.
إتجهت” فاطمة” لمن يقف علي بعداً منها فقالت بضيق_بقولك إيه يا “حسام” .
أجابها “حسام” بتذمر _نعمين؟..
“فاطمة” بضيق_أنا مش مستريحة للواد “معاذ” إبن “فريد” ده..
“حسام.” بأستغراب_ليه يا آخرة صبرى، مهو ولد لذيذ ودمه خفيف زى عمه أهو! .
رمقته بضيق_مش شايف لازق لبنتنا إزاى؟!، ورايح جي وراها فى كل حتة .
تعالت ضحكاته بعدم تصديق_دول أطفال يا بطوطة ، الولد مكملش ٣سنين و” عائشة” يدوبك سنتين ونص!..
صاحت” فاطمة” بغضب_ماليش فيه خليه يبعد عنها عشان ميتعودش على كده .
“حسام” بغيظ_نعملك أيه يعني عشان ترتاحي نجيب المأذون ونكتب عليهم هما كمان!..
“فاطمة” بغضب_أنت بتهزر ؟
“حسام” _ أنتِ اللي بتهزري .
ذمت فمها بضيق فأشار لها “حسام” علي” فريد” و”ريهام” بهيام متعمداً لأثارة غضبها_شايفة عصافير الغرام دول، بصي بيزقزقوا من الحب إزاى كأنهم متجوزين إمبارح مش زي ناس كدا عايشة علي الخشن.
تطلعت له “فاطمة” بغضب مميت _قصدك إيه ؟
تمتم “حسام” بمرح_لا مش قصدى حاجة ،أنا حاسس إنى متجوز “جعفر أيوب”.
**********
علي مسافة قريبة منهما كانت تجلس لجواره بخجل فقالت بهيام بعيناه الساحرة_بتحبني يا “فريد”؟
إنكمشت ملامحه بأستغراب_لسه بتسئليني؟، أنا بأعترف أنّي أخذت نصيبي مِن الفرح لما حبيتك ، أنا كنت وصلت لمرحلة كره النفس وأنتِ اللي رجعتيني أحلم من جديد
ثم قال ويديه تحتوي يدها وعيناه تتربص بعيناها_كلام الحب كله ميقدرش يوصف حبى ليكِ.
قالت بخجل وعيناها أرضاً_ بس مكنتش أتصور أن عوض ربنا جميل كده .
جذبها إلي أحضانه بهيام، دق هاتفها برسالة فرفعتها ببسمة هادئة ليخمن “فريد” بصاحبتها فقال_”راتيل”؟..
أشارت إليه قائلة بفرحة_أه هي، بتبلغني أنها حامل..
ثم قالت بدموع السعادة _الحمد لله ربنا عوض عليها صبرها بعد جوازتها الاولي اللي كانت بسبب تأخر حملها… ربنا يكملها علي خير يارب
إبتسم قائلاً بمحبة _هأتصل بكرا أهني” زين”..
تطلعت له بعشق_أنت كنت السبب بعد ربنا بالجوازة دي، متعرفش “راتيل” بتدعيلك أزاي!..
تعالت ضحكاته بمرح_ربنا يستر وميتخانقوش وتدعي عليا
شاركته الضحكات قائلة بصعوبة بالحديث_لا متقلقش أنا محذرها من النقطة دي من قبل ما توافق علي الجوازة دي عشان كدا خلتها تجيلك المكتب ورتبنا لقعدتهم مرة تانية عشان توافق وهي مقتنعة.
تطلع حواه بتفحص فتطلعت له بأهتمام، إقترب منها قائلاً بخبث_طب ما تيجي نعمل زيهم و نلم جميل على جميلة ونجيب بيبي كمان أنا المرادي عايز بنوتة بس بشرط تكون قمر زيك..
تطلعت له بخجل _موافقة بس بشرط .
ضيق عيناه بغضب _ شرط أيه دا!!
تطلعت له “ريهام” ببسمة هادئة_لو ربنا رزقنا ببنت نسميها “ليان”
تطلع لها بنظرة عميقة فلم يتوقع أن تختار ذلك الأسم المحبب لقلبه ولكن لم يستطيع التفوه به خوفاً على مشاعرها فهو حقاً يعشقها حد الجنون ولكن مازالت هناك غرفة من قلبه تحمل ذكريات زوجته الراحلة، قالت حينما طال صمته_ في أيه؟ أنا قولت حاجه غلط؟!
أستقام “فريد” بجلسته _لا طبعاً بس ليه عايزة الاسم ده ؟
أجابته وعيناها تتأمله ببسمة رقيقة_لأن أنا حبيتك عشان شفت فيك قد إيه إنسان وفي ومخلص ، وأنا خلاص أتأكدت إنك بتحبني ، وأني مش في حياتك مجرد بديل فعشان كدا عايزة بنتي “عهد” تفضل متذكرة إسم والدتها الله يرحمها.
قبل” فريد” يدها بعشق_إنتِ إنسانة جميلة أوى يا “ريهام” أنا فعلاً بعشقك..
ثم طبع قبلة عميقة علي جبينها_ربنا يخليكِ ليا ولـ “عهد” و”معاذ”
أجابته بغمزة عيناها المرحة_ “ليان”
تعالت ضحكاتهم سوياً وبالفعل بعد تسعة أشهر رزقهم الله “ليان” كما تمنت لتحذف هذة المطلقة القسوة من قلبه، لتستكمل طريقها معه، يدها بيديه وخطاها تسبقه، يتوجها عشقه له بمرجان خاص من الورود العتيقة ليدون قاموس العشق أقصوصة المطلقة ومن تمرد قلبه بقسوة الفراق ليخوض معركة مصيرية بين عذاب قسوته وعشقها الأهوج فحطمت هي حواجز القلاع ليعلنها معشوقته لأخر الازمان!!…
#
#
تمت بفضل الله…
*******_________*******

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *