العروسة 1

الفصل الأول: ليلى.. كسر التوقعات في قلب السرايا صوت الطبول وضــ,,ـــــربات الربابة ودفوف الفرح الصعيدي الكبير لسه عمالة تتردد أصداؤها في أرجاء سرايا “عيلة الهواري”، المكان كله كان مليان بحالة من الصخب والبهجة الظاهرة، لكن في وسط كل ده، كان فيه توتر خفي الكل حاسس بيه.

الجوازة دي ما كانتش مجرد فرح عادي لعائلة من أكبر عائلات الصعيد، دي كانت صفقة وتحالف ضروري بين عالمين مختلفين تماماً. من شهور، بدأت الأزمات المالية تضــ,,ـــــرب إمبراطورية رجل الأعمال الكبير “محمود الشاذلي”، الراجل اللي كان طول عمره بيتباهى بفلوسه وعلاقاته وسلطته في العاصمة.

ومع اقتراب انهيار شركاته وتراكم الديون الضخمة عليه، لقى نفسه في زاوية ضيقة، ومفيش أي طوق نجاة ممكن ينقذه من السجــ,,ـــــن والفضيحة غير نسب جديد يربطه بسلطة عيلة صعيدية عريقة زي “آل الهواري”، عيلة ليها كلمتها ومسموعة، و عندها من النفوذ المالي والسياسي اللي يخلي أي أزمة تتبخر في ثواني.
طبعاً، المفاوضات ما كانتش سهلة. “حمزة الهواري”، حفيد العيلة الكبير ورجل الأعمال الصارم اللي بيدير كل استثمارات العيلة بذكاء وحزم، كان رافض الفكرة من أساسها في الأول. بالنسبة لحمزة، الجواز مش مجرد تجارة ولا مصلحة ، وكان واصل له كلام كتير عن بنات الوسط اللي هو فيه وحياة الانفتاح والسهرات والمظاهر الكذابة.

نظرته للستات عموماً كانت نظرة دونية ، وبقناعة راسخة جواه إن “الصنف كله واحد”.. الستات في نظره مش أكتر من كائنات بتدور علي المظاهر، أو وسائل لتفريغ رغبات وشهوات دنيوية مؤقتة. لكن ضغوط كبار العيلة، وحاجة محمود الشاذلي الملحة، وتحت وطأة ديون متراكمة، فرضوا الأمر الواقع على حمزة.

(الجد) أمر، و كلمته ما بتنزلش الأرض .. وافق حمزة مجبراً، بس عقله كان شايف الموضوع بمنتهى البرود .. التاجر: الشاذلي بيبيع بنته عشان يفك ازمة ، وهو (حمزة) هيدفع المقابل.. ست تدخل بيته، تكون تحت امره، يلاقي عندها متعة و يشبع غريزته وقت ما يحب، من غير أي قيود عاطفية أو وجع دماغ.

هي مجرد صفقة شراء خدمة أو كائن متاح في أي وقت لتفريغ الرغبة، وبس. بقلم حكايات_سوما عشان كده، وهو ماشي في الممر الطويل لجناحه، كان حاطط في دماغه صورة واحدة نمطية وواضحة لعروسته الصغيرة : بنت مدللة، متعودة على سهرات مصر وحياة الانفتاح، هيدخل الأوضة هيلاقيها لابسة أحدث صيحات الفساتين العارية، حاطة أطنان من الميكب الصارخ، وشايلة في عيونها غرور وتبجح واحدة باعت نفسها لفلوسه ومستنية تفرض شروطها عليه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *