العروسة 1

. كل اللي يهمني إنك تفهمي إن حياتك هنا ليها قواعد، وأنا مش بحب حد يتجاوزها» ليلى بلعت ريقها بصعوبةكانت كل كلمة بيقولها بتزود حيرتها .. هي عارفة إن جوازها منه ماكانش اختيارًا عاطفيًا، وعارفة إن أبوها حطها في صفقة هي نفسها مش واثقة من نهايتها، لكنها ماكنتش متخيلة إن جوزها هيدخل عليها وهو شايل عنها الصورة دي .

قالت بحذر: «أنا مش جاية أفرض عليك حاجة، ولا عندي نية أخالف قواعد بيتك. بس من حقي أفهم إنت متوقع مني إيه، بدل ما تحكم عليّا من كلام الناس» نظر لها طويلًا، وكأن جرأتها الهادية استفزته أكتر من خوفها «و مين قال إني محتاج أفهمك ؟

!» وبعدين أشار ناحية الكرسي المقابل، وقال بلهجة آمرة: «اقعدي ، واسمعيني كويس و للآخر .. أنا وافقت على الجوازة دي عشان جدي، وعشان التزام قديم بين العيلتين .. لا شاغل نفسي بمشاعر و حب، ولا دخلت الجوازة دي أدور على زوجة أحلامي ..

فبلاش من أول ليلة نبدأ بأوهام ملهاش مكان هنا» ليلى كانت لسه واقفة، فبصلها بحدة «قولت اقعدي وأنا بكلمك» ردت بهدوء: «سامعاك» رد بصرامة : «مش كفاية .. لما أقول كلمة تتنفذ ولما أقولك اقعدي، تقعدي» ترددت لحظة، ثم جلست على طرف السر,,ـــــير من جديد، وضمّت إيديها لبعض وهي بتحاول تخفي ارتجاف أصابعها.

هو سحب الكرسي وقعد قدامها، وسند ضهره عليه، قبل ما يقول: «خلينا نتفق على حاجة .. أنا مش هتدخل في اي تفصيلة في حياتك، طول ما إنتِ عارفة حدودك. وفي المقابل، مش هقبل إن حد يتدخل في حياتي أو يحاول يفرض عليّا حاجة.

لا دموع، ولا تمثيل، ولا حكايات عن إنك مظلومة ومش فاهمة الدنيا هنا ماشية ازاي» ليلى رفعت عينيها له، وظهر في نظرتها وجع حاولت تداريه «وإنت حكمت عليّا بكل ده من إمتى؟» سكت ثانية..السؤال كان بسيط، لكن طريقته في النظر لها اتغيرت للحظة، كأنها لمست نقطة هو مش مستعد يناقشهابقلم حكايات_سوماثم قال بجمود: «من قبل ما أدخل الأوضة دي.

» ردت بصوت خافت: «يبقى إنت مش محتاج تسمعني أصلًا.» وقف للحظة، وكأنه ماكانش متوقع منها الرد ده، لكنه بدل ما يعتذر أو يراجع نفسه، قام من مكانه وقال: «أنا مش بحب الجدال. وبالمناسبة، يا لِيلي…»حكايات_سومارفعت راسها بسرعة، وقاطعته لأول مرة: «لَيلى» التفت لها باستغراب «افندم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *