العروسة 1
وصل لمقبــ,,ـــــض الباب، فتحه ببطء بهيبة وثقل، وخطا لداخل الجناح لكنه اتفاجيء تماما باللي شايفه قدامه : «إيه يا عروسة المنظر ده ، ده إنتِ حتى سُمعتك سبقاكي والمفروض عارفة شغلك كويس.. ولا إنتِ كريمة مع الكل، وجوزك هو الوحيد اللي هتحرميه من الدلع؟
!» صوته جه ساخر، خشن، ومليان استهزاء، أول ما فتح باب الأوضة ودخلليلى رفعت راسها بسرعة، واتنفضت من مكانها كأنها اتقفشت بتعمل حاجة غلط. كانت قاعدة على طرف السر,,ـــــير، لابسة فستان فرحها المحتشم، إيديها متشابكة في حجرها، وعينيها متعلقة بالأرض من شدة الكسوف والتوتر.
كانت مستنية اللحظة دي وهي بتحاول تقنع نفسها إنها تقدر تعدّي الليلة من غير مشاكل، لكن أول ما سمعت صوته، رفعت عينيها ناحيته للحظة، وبعدين رجعت بصت للأرض تاني. أما هو، فوقف قدامها يتأملها بنظرة باردة، وبعدها أطلق ضحكة قصيرة خالية من أي مرح.
«لا ده انتي بجد بتعيشي اللحظة بقى؟!» ليلى رفعت عينيها باستغراب «نعم؟» قرب خطوتين، وفك زرار كُم بدلته وهو بيقول بنبرة مستفزة: «الصراحة أنا كنت متوقع ألاقي عروسة مستنياني بشكل مختلف شوية… مش قاعدة كأنها داخلة امتحان، وخايفة حتى تبص في وشي!
» وشها احمر من الإهانة، لكنها فضلت ساكتةهو لاحظ سكوتها، فابتسم ابتسامة جانبية وقال: «ولا إنتِ بتلعبي دور البريئة من أول ليلة؟»حكايات_سوما رفعت ليلى راسها المرة دي، وبصت له مباشرة. كان واضح في عينيها إنها مش فاهمة هو بيتكلم معاها بالطريقة دي ليه، لكن كرامتها منعتها تسأله بخوف أو تتوسل له يفهمهاقالت بصوت هادي، لكنه ثابت: «أنا مش بلعب أي دور.
أنا المفروض عروسة ، مراتك ، ودي ليلة فرحنا، ومش فاهمة إيه اللي يخليك تكلمني بالطريقة دي.» اتغيرت ملامحه للحظة، وكأن ردها ماكانش متوقعه. لكنه سرعان ما رجع لنفس نبرة الاستعلاء «مراتي؟!» كرر الكلمة وهو بيضحك بسخرية «واضح إن أبوكي عرف يختار لك الكلام اللي تقوليه كويس .
. بس خليني أوفر عليكي المجهود من دلوقتي؛ أنا مش من النوع اللي بيتخدع بالمظاهر، ولا بحب الست اللي تلبس وش البراءة قدامي وهي عارفة كويس إيه اللي جابها هنا.» ليلى اتجمدت مكانها «أنا بجد مش فاهمة قصدك» «مش فاهمة؟
!» رفع حاجبه، وبصلها من فوق لتحت بنظرة ضايقتها، قبل ما يقول: «غريبة! مع إن سُمعتك كانت واصلالي من قبل ما أشوفك .. واللي اتقال لي عنك خلاني أرفض الجوازة دي أكتر من مرة، لولا إن جدي كان عنده رأي تاني، وكلمة قالها ولازم تتنفذ» سكت لحظة، وبعدين كمل ببرود: «على العموم، أنا مش داخل الليلة دي عشان أحقق معاكي في ماضيكي، ولا عايز أسمع تبريرات .