ارفع راسك 4
ل رنين هاتفه، رفعه مجيبًا على والده :
-“عز “..تعالى لي ، جاسر طلق جنى
هزة عنيفة أصابت جسده حتى أحس بقبــ,,ـــــضة تعتصر صدـ,,ـــره قائلاً:
-ايه!!..وجنى عاملة ايه ؟!
اجابه على الجانب الآخر صهيب:
-تعالى لأختك ياعز..قالها وأغلق الهاتف
رفع عيناه لزوجته واغروقت بالدموع
-أنا رايح لأختي ياربى، جاسر طلقها شهقة خفيضة خرجت من فمها تهز رأسها مرددة بدموع عيناها
-جاسر!!.. ياحبيبي يااخويا تحرك عز متجهًا إلى سيارته بخطوات متعثره، داخله نيران تحــ,,ـــــرق العالم بأكمله، كور قبــ,,ـــــضته يضغط بأسنانه
-وآهه ..صرخ بها يخرج عصارة آلامه وحزنه الذي تسرب بداخله
تحرك بالسيارة ونظرات ربى عليه، توجهت ربى سريعًا إلى والدها
-بابا..صرخت بها ، كان غافيًا بالأعلى بعدما تناول إحدى ادويته ..خرجت غزل من غرفة مكتبها بلهفة الى ابنتها
-“ربى “مالك حبيبتي..واقفة كدا ليه !! ارتفع نشيجها وهوت على الأريكة
-جاسر طلق جنى ياماما
سقطت الأشياء التي تحملها من يديها، وزاغت عيناها بالمكان
-يعني ايه؟!..صهيب كسر ابني!! استيقظ جواد على صوت ربى وحديث غزل
وضع كفيه على وجهه يغمض عيناه مرددا:
-ليه ياصهيب كدا، ليه مُصر انك تكسر الولد ..اعتدل جالسًا على فراشه، يمسح على وجهه وحزن العالم قبع بداخل صدـ,,ـــره، جذب هاتفه وهاتف ابنه
عند جاسر بعد نطقه لتلك الكلمة التي شقت صدورهما، رغم بساطتها إلا أنها كفجوة بركانية اتلهمت قلوبهما حتى أصبح رمادًا استقل سيارته بسرعة جنونية ، من يرى سرعتها يزعم بطيران اطرها ظنا من قائدها الانتــ,,ـــــحار لا محالة …ظل يقود دون هدى، حتى وصل لأحدى الاماكن المرتفع بجانب القلعة ترجل من سيارته بأنفاسه المحترقة، نيران فقط كل ما يشعر به، ناهيك عن شعوره بإختتاقه بطوقٍ من نيـ,ـران
هوى على الأرضية الترابية بركبيته وصرخة عالية بآهة كادت أن تبتر احباله الصوتية…صرخات مرتفعة تشق لها الصدور، حتى انسابت عبراته بقوة ، يبكي بشهقات كالطفل الذي فقد والديه
استند على سيارته برأسه يحتضن ركبتيه، ودوترك لدموعه الانسياب، وكل ما يراه حالتها التي فتت قلبه لشظايا،اطبق على جفنيه بقوة حتى شعر بتمزقها
وضع كفيه على صدـ,,ـــره متألمًا من تلك الوخزات التي تساحب أنفاسه وكأنها خنا……جر مدببة..دقات عنيفة تقـ,ـتلع صدـ,,ـــره وهو يهمس باسمها
-جنى!!..سامحيني
أغمض عيناه متذكر حديث والده بعد
فلاش باك
بمنزل صهيب
-جاسر لو طلعت من الباب دا إنسى انك إبني…استدار مذهولًا من ردة فعل والده قائلا
-بابا بلاش إنت كمان لو سمحت، مراتي مش هتنازل عنها..احتضنت جنى ذراعه بقوة تختبأ خلفه بعدما تحرك صهيب إليها ينزعها من جاسر