اربع موتو.سيكلات

محاولة أخيرة للهروب من المسؤولية!
جاك حاول يستعيد توازنه.
قال للرجل
بص، إحنا ما كناش نعرف إنها أمه. لو كنا نعرف، كنا دفعنا من الأول.
الرجل بصّ له باستغراب.
يعني لو كانت ست عادية، كان عادي عندكم تاكلوا عندها من غير ما تدفعوا؟
جاك سكت.
ريك حاول يتدخل
هو يقصد إننا ما كناش عايزين نعمل مشكلة. الموضوع كله هزار.
الرجل ردّ عليه فورًا
هي كانت بتضحك؟
ريك ما عرفش يرد.
الرجل كمل
كانت بتضحك لما طلبت منكم تدفعوا؟ ولا كانت بتحاول تفهم ليه أربعة رجالة كبار قرروا ياخدوا تعبها ببلاش؟
توم بصّ للأرض.
أما داني فقال بصوت واضح
إحنا غلطنا. المفروض كنا دفعنا من الأول.
جاك لفّ ناحيته پغضب.
إنت هتتكلم دلوقتي؟
داني ردّ عليه لأول مرة من غير خوف
أيوه، هتكلم. لأن اللي حصل غلط فعلًا.
جاك قرب منه خطوة، لكن الرجل اللي واقف قدامهم رفع إيده بهدوء، مش عشان يهدده، لكن عشان يوقف أي مشادة قبل ما تبدأ.
مفيش داعي للخناق. الموضوع بسيط. الفاتورة تتدفع، وبعدها كل واحد يكمّل طريقه.
جاك قال بعصبية
وإنتوا عايزين إيه كمان؟ اعتذار يعني؟
الرجل ردّ
الاعتذار مش لينا.
وبعدين أشار ناحية الطريق اللي جايين منه.
لو عايزين تصلحوا اللي عملتوه، تقدروا تعتذروا لماريا بنفسكم.
جاك بصّ له بحدة.
يعني لازم نرجع لها؟
محدش هيجبركم. لكن لو سألتني إيه التصرف الصحيح، هقول لك ترجعوا وتعتذروا عن الإهانة اللي حصلت.
ريك بدأ يخرج الفلوس من محفظته.
خلاص. أنا هدفع نصيبي.
جاك بصّ له باستنكار.
نصيبك إيه؟ إحنا كلنا أكلنا!
ريك ردّ
أيوه، وكلنا غلطنا.
كانت دي أول مرة ريك يعترف فيها بالموضوع من غير ما يحاول يضحك أو يبرر.
توم طلع محفظته، وداني عمل زيه.
لكن جاك فضل واقف مكانه، بيحاول يستوعب إزاي الموقف اللي كان بالنسبة له لعبة سخيفة، اتحول لمواجهة حقيقية مع ناس مش هتقبل منه نفس الأسلوب المتعالي.
في النهاية، مدّ إيده لمحفظته، وطلع المبلغ المطلوب.
حطّوا الفلوس كلها على الطاولة الصغيرة الموجودة جنب مكتب المحطة، واتأكد الرجل من قيمة الفاتورة.
كانت مية وسبعة وتمانين دولار بالضبط.
واحد من الرجالة حاول يضيف مبلغًا إضافيًا.
خدوا الباقي. اعتبروه تعويضًا عن الوقت اللي ضيعتوه.
الرجل رفض.
الفاتورة بس. إحنا مش جايين ناخد منكم أكتر من حق المطعم.
الكلمات دي خلت داني يبصّ له باستغراب.
كان متوقعًا إنهم يلاقوا مجموعة جاية ټنتقم، أو تهددهم، أو تحاول تخوفهم لمجرد إنها تقدر.
لكن اللي حصل كان مختلفًا.
رجال الأمن ما مدّوش إيديهم على حد، وما شتموش حد، وما حاولوش يستغلوا قوتهم عشان ياخدوا فلوس زيادة.
هم بس وصلوا لهم، وطلبوا منهم يرجّعوا الحق لصاحبته.
وده خلّى داني يحس بخجل أكبر من اللي كان حاسس بيه قبل كده.
لأن الرجالة اللي كانوا بيستهينوا بيهم طلعوا أكثر احترامًا منهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *