اربع موتو.سيكلات
جاك أشار لها بإيده كأنه بيصرف خادمة.
يلا يا تيتة، ورّينا شطارتك.
رجعت ماريا المطبخ من غير ما ترد.
لكن أول ما دخلت، سمعت ضحكاتهم العالية وراها.
شكلنا لقينا مكان ناكل فيه ببلاش لو حبينا!
إنت لسه بتفكر في الموضوع ده؟ ده واضح إنها مش هتعرف حتى تزعق لنا!
استنى لما ناكل الأول، وبعدين نبقى نشوف.
كانوا بيتكلموا كأنها مش موجودة، وكأن الست اللي بتجهز لهم أكلهم مجرد شخص مالوش أي قيمة.
لكن ماريا سمعت كل كلمة.
وقفت للحظة قدام البوتاجاز، وبصّت للحلة اللي بتغلي، وبعدها رجعت تكمل شغلها.
ما كانتش بتحب تدخل في مشاكل مع حد، وكانت دايمًا تقول إن الإنسان اللي بيحترم نفسه مش محتاج يثبت قوته بالصوت العالي.
أربع وجبات كاملة وخطة قڈرة!
بعد حوالي عشرين دقيقة، بدأت ماريا تخرج الأطباق واحد ورا التاني.
حطت قدامهم أربع أطباق كبيرة من الشوربة، وبعدها رجعت المطبخ وجابت اللحمة اللي كانت لسه طالعة من على الڼار، ومعاها الخبز والمقبلات والسلطة.
الأكل كان شكله شهي، وريحته مالية المكان.
جاك بصّ للأطباق وقال بإعجاب واضح
أهو ده الكلام! أخيرًا هنلاقي حاجة تتاكل.
ريك أخد أول معلقة شوربة، وسكت للحظة، وبعدين بصّ لجاك.
بصراحة، الست دي بتعرف تطبخ.
جاك جرّب الأكل بنفسه، وبعدها هزّ راسه.
مش بطّال خالص.
داني كان بياكل بسرعة، لدرجة إنه ما كانش بيرفع عينه من الطبق إلا عشان يمد إيده على طبق تاني.
أما توم، فكان مستمتع بالأكل، لكنه في نفس الوقت بدأ يبص حوالين المكان.
لاحظ إن فيه ترابيزات فاضية كتير، وإن الزباين الموجودين قليلين، وإن ماريا هي الوحيدة اللي بتتحرك بين المطبخ والترابيزات.
رفع عينه ناحية أصحابه وقال بصوت واطي
هو مفيش حد بيساعدها هنا؟
ريك بصّ ناحية المطبخ، وبعدين قال
واضح إنها لوحدها.
توم رجع بظهره لورا، وبصّ لماريا وهي شايلة صينية أطباق ناحية الحوض.
وبعدين قال جملة غيّرت كل حاجة
طب ما نمشي من غير ما ندفع؟
داني وقف المضغ للحظة وبصّ له.
إنت بتتكلم بجد؟
توم ابتسم.
أمال بهزر؟ بص حواليك. ست عجوز لوحدها، ومفيش حد يحميها ولا حتى حد يقف جنبها. هتعمل لنا إيه يعني؟
جاك حط المعلقة على الطبق، وبصّ ناحية ماريا، وبعدها ظهرت على وشه ابتسامة باردة.
عنده حق.
ريك ضحك وقال
ولو طلعت ورانا، هنكون ركبنا الموتوسيكلات واختفينا. هتجري ورانا يعني؟
داني اتردد شوية.