نادية 2الاخير
الكل راح على النيابة ورأفت الشناوي بنفسه حضر مع بنته والمحامين بتوعه وضغط بكل نفوذه واسمه الكبير عشان المذنبين ميتطلعوش منها واجهوا أحمد ورانيا بالراجل الغريب اللي اعترف بكل حاجة وقال إن رانيا هي اللي دفعت له الفلوس عشان يعمل الفيلم ده قدام شقة نادية ويتهمها في شرفها أحمد لما سمع الاعتراف انهار وبقى يعيط زي العيال الصغيرة وبص لنادية اللي كانت قاعدة بعيد ولابسة لبس الهوانم وعينيها مليانة قوة وعزة ومفيش فيها أي نقطة ضعف أو حزن قديم.
أحمد. يا نادية أرجوكي سامحيني أنا كنت مغفل وعميت من رغبتي في الولد ورانيا هي اللي لفت على عقلي وخلتني أظلمك وأطردك ارحميني عشان خاطر بناتنا التلاتة ومستقبلهم.
نادية. بناتك خلاص ملهمش صلة بيك يا أحمد أنت بعتني وبعتهم في اللحظة اللي صدقت فيها رانيا وطردتني بعبايتي المبلولة في عز البرد البنات دلوقتي بقوا بنات رأفت الشناوي وعايشين في قصر انتو تحلموا بس تعدوا من قدامه والقانون هو اللي هيجيب حقي وحق شرفي اللي حاولتوا تدوسوا عليه.
رأفت. الكلمة دي انتهت خلاص يا نذل وأنت وعيلتك مكانكم السجن عشان تكونوا عبرة لكل واحد يستقوى على ست يتيمة ويفكر إن مالهاش ضهر يحميها.
وكيل النيابة أصدر قراره بحبس أحمد ورانيا أربعة أيام على ذمة التحقيق وتجدد الحبس لحد ما القضية راحت المحكمة وبسبب النفوذ والورق المتظبط والأدلة الواضحة المحكمة حكمت على أحمد ورانيا بالسجن المشدد خمس سنين بتهمة التزوير والافتراء والشهادة الزور وحق نادية رجع قدام الدنيا كلها والمنطقة كلها بقت تضرب المثل بحكاية نادية اليتيمة اللي ربنا نصرها وبقت بنت الشناوي.
مرت الأيام والشهور ونادية استقرت في قصر والدها رأفت الشناوي اللي عوضها عن كل سنين الحرمان والخوف بناتها التلاتة دخلوا أكبر وأحسن المدارس الدولية وبقوا عايشين وسط الدلال والأمان ونادية كملت تعليمها وبقت بتدير مع أبوها جزء من شركات ومصانع عيلة الشناوي وبقت ست مجتمع معروفة بطيبتها ومساعدتها لكل المحتاجين والأيتام لأنها دايما فاكرة البداية الصعبة اللي مرت بيها.
في يوم من الأيام نادية كانت قاعدة في جنينة القصر الكبيرة وبناتها بيلعبوا حواليها وأبوها رأفت الشناوي قاعد جنبها وبيشرب قهوته وباصص ليها بابتسامة وفخر كبير مصطفى وأمل جوم يزوروهم وقعدوا معاهم وسط الضحك والفرحة.