نادية 2الاخير

أحمد كان قاعد في شقته فوق بيشرب شاي مع رانيا وأمه وأخواته وفجأة سمعوا صوت الشوشرة والزحمة في الشارع أحمد بص من الشباك واتصدم لما شاف العربيات والحرس ولقى نادية واقفة وسطهم ومعاها راجل عجوز باين عليه الهيبة
فاطمة. في إيه يا أحمد ماله الشارع مقلوب كدا ليه ومين الناس دي كلها اللي واقفة تحت البيت
أحمد. دي نادية يا أمي واقفة تحت ومعاها عربيات وحرس وراجل كبير لابس بدلة غالية أوي أنا مش فاهم حاجة خالص إيه اللي بيحصل ده
رانيا. نادية مين وعربيات إيه تلاقيها لقت ليها شغلانة مع ناس أغنية وجاية تعمل علينا نمرة اخلع أنت بس ومتخافش من حاجة

قبل ما أحمد يرد الباب الكبير بتاع البيت اتكسر بصوت عالي ورجال رأفت الشناوي طلعوا السلم في ثواني ووقفوا قدام شقة أحمد وكسروا باب الشقة ودخلوا وسعوا الطريق لـ رأفت الشناوي ونادية ومصطفى أحمد وقف مرعوب ورانيا استخبت ورا حماتها من الخوف والمنظر المرعب للحرس اللي مالين الشقة نادية بصت لأحمد بعين قوية مليانة تحدي وكسرة السنين اختفت تماما من وشها
أحمد. أنتي إزاي تدخلوا بيتي بالمنظر ده ومين الناس دي وأنتي جاية هنا تعملي إيه بعد اللي عملتيه
رأفت. اخرس خالص يا نذل ومتنطقش بكلمة تانية اللحظة اللي تمد فيها إيدك على بنتي وتتهمها في شرفها وتطردها في نص الليل كانت نهايتك ونهاية عيلتك كلها
أحمد. بنتك مين يا بيه دي ست يتيمة ملهاش حد وأنا متجوزها من الملجأ بقالها سبع سنين وعارف أصلها وفصلها كويس
مصطفى. مدام نادية مش يتيمة يا أحمد مدام نادية هي بنت الأستاذ رأفت الشناوي رجل الأعمال المعروف والتحليل أثبت ده رسمي والورق كله معايا هنا يعني الست اللي أنتم دوستوا عليها وطردتوها وبقت أغنى منكم كلكم وليها ضهر يدفنكم مكانكم

أحمد الدم هرب من وشه وبص لنادية وهو مش مصدق وحماتها وبناتها بقوا يلطموا على وشوشهم من الصدمة ورانيا رجليها مبقتش شايلاها لما عرفت إن نادية بقت بنت الشناوي
نادية سابتهم وطلعت جري على الأوضة التانية لقت بناتها التلاتة قاعدين في الكورنر ميتين من الرعب أول ما شافوا أمهم جريوا عليها وارتموا في حضنها ونادية بقت تعيط وتدعي ربنا وهي ضماهم بقوة
نادية. خلاص يا حبايب قلبي متخافوش أمكم رجعت ليكم ومعاها ضهر كبير ومش هنسيب المكان ده تالت أبدا يلا معايا عشان نمشي من البيت ده
أحمد. يا نادية أرجوكي اسمعيني أنا اتخدعت رانيا هي اللي عملت كل المؤامرات دي عشان تطردك وأنا صدقتها زي المغفل متخربيش بيتي أرجوكي
رأفت. بيتك اتخرب خلاص يا أحمد والأستاذ مصطفى مجهز قضايا تزوير وتشهير وافتراء بالباطل وبلاغات رسمية باللي عملتوه في بنتي والشرطة زمانها على وصول عشان تاخدك أنت ومرتك الجديدة وحماتك كمان
أحمد ركع على ركبه وبدأ يبكي ويترجى نادية تسامحه ورانيا بقت تصرخ وتقول إنها ملهاش ذنب بس نادية مأدتش ليهم أي اهتمام وأخدت بناتها التلاتة في إيديها وخرجت من الشقة بكبرياء ووراها أبوها رأفت الشناوي ورجالته وسابوا أحمد وعيلته في صدمة ورعب مستنيين البوكس اللي جاي ياخدهم على السجن والشارع كله بقى بيتكلم عن حق اليتيمة اللي رجع في ثواني
الاخير
البوكس بتاع الشرطة جه ولم الشارع كله وأحمد ورانيا والحاجة فاطمة نزلوا وسط الحرس والكلبشات في إيديهم والجيران كلها واقفة بتتفرج عليهم وبيتكلموا على العقاب الله السريع اللي نزل فوق راسهم أحمد كان حاطط راسه في الأرض ومش قادر يبص في وش حد من كتر الخزي والندم ورانيا كانت بتصوت وتلطم وتقول إنها ملهاش دعوة وإن حماتها هي اللي شجعتها بس القانون مبيحمش المغفلين والأستاذ مصطفى المحامي كان واقف مع الضابط ومقفل القضية تزوير ومؤامرة وتشهير بالباطل وضياع حقوق ست وبناتها الصغيرين وطردهم في نص الليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *