امي كانت واقفة في صالة الشقة بشنطة المستشفى
”كنت فاكرة إنها هتبقى مرة واحدة بس،” همست. “بس لقيته بيسحب أكتر، ومكنتش عارفة أوقفه إزاي.”
كنت أتمنى أصدق إنها اتلعب بيها، بس الإيميلات كانت موثقة إنها كانت شريكة في اللعبة. حتى لو إيهاب سحب المبالغ اللي بعد كده من غير علمها، هي اختارت تخبي الأولانية.
”أمي كانت بتثق فيكي،” قلتلها بهدوء قاتل. “أمي وقفت جنبنا لما مشروعك كان بيموت، وإنتيرديتيلها الجميل إنك استغليتي ثقتها.”
سحر حاولت تمسك إيدي، بس أنا بعدت خطوة لورا. قلتلها تسلم باقي الأوراق للمحامي بتاعها وبتتعاون مع تحقيقات البنك.
وعلى مدار الأسابيع اللي بعد كده، الحقيقة بقت أوضح بكتير. البنك أثبت إن إيهاب استخدم أجهزته للوصول للأنظمة وسحب المبالغ، وإيميلات سحر أثبتت إنها كانت موافقة على أول سحبة.
البنك حول النتايج للنيابة العامة، وسحر وإيهاب اضطروا يجيبوا محامين دفاع. التحقيق كان شغال، ومبقاش عند حد فيهم رفاهية إنه يدعي إن أمي كانت فاهمة الموضوع غلط.
في نفس الوقت، الدكتورة ريهام مشيت في إجراءات الطلاق. سحر في الأول كانت طمعانة في نص الشقة، بس كشوفات الحسابات كشفت إن المصاريف اللي كانت بتقول إنها دفعتها من جيبها في البيت، كانت في الحقيقة جاية من التحويلات المسروقة دي.
المحامين وصلوا لاتفاق تسوية بناءً على العقود والمستندات. الشقة فضلت باسمي، وسحر أخدت جزء بسيط جداً من الحاجات الزوجية المتبقية مع شيلها للديون اللي اتسجلت باسمها في التسوية.
التسوية دي مألغتش القضايا الجنائية والتنفيذية الخاصة بفلوس أمي المسروقة. الموضوع كمل في النيابة والبنك، وعم حسن كان مع أمي خطوة بخطوة عشان يرجعوا حقها.
بعد تلات شهور من يوم المستشفى ده، أنا وسحر مضينا أوراق الطلاق النهائي. كان شكلها مهدود وهي بتحط القلم على الترابيزة، وللحظة، افتكرت الست اللي أنا اتجوزتها زمان.
”أنا بجد كنت بحبك يا بركات،” قالتلي.
أنا صدقت إن في جزء جوة منها كان بيحبني فعلاً. بس الحب من غير أمانة ولا احترام بيبقى بيت مهزوز م ينفعش حد يعيش فيه.
”ياريتك كنتِ بتثقي فيا كفاية إنك تقوليلي الحقيقة،” رديت عليها.
بعدها بشهور، أمي جيلها خبر يفرح. البنك خلص مراجعة التحقيقات ورجّعلها الفلوس المسروقة كلها في حسابها عن طريق نظام حماية التزوير، وكمل إجراءاته القانونية لمقاضاة إيهاب وسحر لاسترداد المبالغ منهم.