هاجر 2الاخير
جاسم كان بيلف حولين نفسه في الصالة زي المجنون يلطم على وشه وإيده بتترعش والتليفون كان هيقع منه وقال بصوت مخنوق ومكتوم مصيبة يا إيمان مصيبة وحلت على دماغي أنا ضيعت نفسي وضيعت العيلة كلها مروان جاله فيديو على تليفونه وصور ومكالمات بتبين إني كنت مع عبير مراته في شقتها وأمي مش هنا مروان عرف إن في حاجة بيني وبين عبير يا إيمان وفهمني غلط ونازل يقتلنا إحنا الاثنين
إيمان شهقت بصوت عالي وعملت نفسها مصدومة ورجعت خطوتين لورا وقالت بذهول عبير عبير مرات أخوك الشقيان في الغربة يا جاسم إنت بتخون أخوك مع مراته في بيته وشرفه وإنت اللي كنت طالع فيها الراجل الشريف اللي صابر على مراته ومستحمل عيبها ومطلعني أنا اللي مابخلفش قدام الناس كلها طلعت بتعمل البلاوي دي كلها من وار ضهري ومن ورا أخوك
جاسم قرب منها وجري عليها ومسك إيدها وبدأ يعيط بضعف وذل ويقولها وحياتك عندي يا إيمان م تسبينيش دلوقتي وماتتخليش عني أنا كنت غلطان والشيطان ضحك عليا وعبير هي اللي كانت بتجرجرني وتتدلع عليا لغاية ما وقعت في الفخ أنا مابحبهاش والله العظيم ما بحبها وإنتي عارفة إني بحبك إنتي من أيام الجامعة بس اِقفِ مع معايا في المصيبة دي وشوفيلي حل مروان لو نزل مصر هيطير رقبتي علطول
إيمان سحبت إيدها منه بكل قرف وبصت له بنظرة جمدت الدم في عروقه وقالت ببرود مخيف أقف معاك إزاي وفي إيه يا جاسم إنت خنت أخوك في عرضه وشرفه وعايزني أنا الغريبة أقف معاك وأحميك من أخوك اللي دمه محروق في الغربة وبعدين أنا ذنبي إيه أتحمل قرفك ده كله ده إنت كنت لسه من يومين بتتهرب من كلام أمك وجايب العيب فيا ومطلعني مكسورة الجناح قدام العيلة ودلوقتي جاي تعيط تحت رجلي علشان أحميك
جاسم قعد على الأرض وحط راسه بين رجليه وهو بيبكي ويسألها طب أعمل إيه أروح فين أستخبى فين مروان قال إنه حجز على أول طيارة ونازل ومفيش قدامه غير كام ساعة ويكون هنا في المطار والدنيا هتتقلب
تلفونه رن تاني وكانت عيبر رد بص ل إيمان ودخل الأوضة ورد عليها بعد ٣ تلات دقايق أخرج بسرعة
وقال برعب.. عبير اتصلت بيا دلوقتي وهي بتصرخ وبتقول إن مروان بعت لها الرسائل وبيهددها بالدبح وهي كمان مرعوبة وقافلة على نفسها باب الشقة ومش عارفة تروح فين
إيمان سابته قاعد على الأرض ودخلت المطبخ صبت لنفسها كباية مية وشربت براحة وهدوء تام وهي حاسة بنشوة انتصار ملهاش مثيل وخرجت وقفت فوق راسه وقالتله بصوت جاف مفيش قدامك غير حل واحد يا جاسم إنت لازم تروح لأمك وتقولها على المصيبة دي علطول قبل ما مروان يوصل ويدخل عليها بالدم الست تعبانة ورجلها متجبسة ولازم تفهم ابنها ماله علشان تلحق تتصرف مع مروان وتهديه أول ما يوصل من المطار