اخت جوزي سالتني 2الاخير
:
الجزء الخامس — اللي قالهولهم
”ابعتيهالي على الواتساب،” قلتلها.
شيماء اتترددت: “مازن هيعرف إنها جاية من عندي.”
”استخدمك عشان يقل مني، واستغل جسمي عشان يبني الحملة بتاعته، ومضى اسمي بعد ما أنتِ بنفسك المفرود قلتيله إن الموافقة ضرورية. أنتِ خايفة عليه ليه لحد دلوقتي؟”
”أنا بحاول أحمي شغلي وصورتي في الجيم!”
”وأنا بحاول أحمي حياتي وشغلي! أنا المفروض أرجع شغلي في شركة التأمين كمان عشر أسابيع. فاهمة يعني إيه صوري وأنا طالعة من المستشفى تنزل في إعلان تخسيس عمومي؟ فاهمة لما العملاء يسرچوا باسمي يلاقوا تاريخي الطبي والولادة محولين لإعلان تجاري؟”
شيماء سكتت خالص.
عدت الكلمة تاني: “ابعتي الفويس.”
وصلت بعد أربع دقايق.
صوت مازن طلع من التليفون، بضحكة خفيفة وناشفة وفيها استعجال:
“هي حساسيت زيادة اليومين دول. لو الكل اتعامل مع الموضوع على إنه خلاص اتقرر وانتهى، هتمشي مع التيار. بصراحة، هي لما تشوف الصور وتسمع كلام العيلة على السفرة، هتفهم الوضع وصل لإيه وتتحرك.. ساعتها بس هتاخد الطاقة والتشجيع.”
سمعت التسجيل مرتين.
مش عشان مكنتش فاهمة، بس عشان المرة الأولى عقلي مكنش قادر يستوعب الجفاء البارد اللي في صوته.
عزومة العشا مكنتش “باظت” بالصدفة..
هي مشيت بالضبط زي ما مازن كان مخطط!
هو قال لعيلته إن ليلى محتاجة “صراحة وشديد”، ساب الفستان الأخضر الضيق في وشي، صورني وأنا موطية قبل ما شيماء تسأل سؤالها، وبعدين قعد على السفرة بيتفرج على خطته وهي بتتنفذ خطوة بخطوة.
الظهر، كان عندي ميكالمة فيديو مع الأستاذة نهى، محامية أحوال شخصية مروة أختي تعرفها من شغلها. كلمتها من أوضة النوم ومروة تحت مع التوائم.
الأستاذة نهى كانت في الخمسينات، بنظارة فضي وصوت هادي بيمشي الأفكار بنظام:
حكيتلها عن الفلوس اللي اتسحبت، الأبليكيشن الطبي، العقد المزcollections، واستغلال مازن لصور المستشفى. كنت فاكرة إنها هتقولي بتستعجلي لما بتكلمي محامية طلاق قبل ما تواجهي جوزك.
بس مقالتش كده خالص.
قالتلي: “أنتِ بتجمعي أدلة وبتحمي نفسك، وده مش معناه إنك أخدتِ قرار نهائي النهاردة.”
”هو بيقول إن الفلوس دي فلوس جواز مشتركة.”
”الحساب المشترك ميبيديش أي حد الحق إنه ينتحل شخصية التاني، أو يمضي إقرارات طبية باسمه، أو يدخله في عقود تجارية.”
نصحتني مفرغش الحسابات ولا أمنع مازن من إنه يشوف الولاد بالمعقول. قالتلي احتفظي بأصل كل الأوراق، وتابعي سجلك الائتماني والفيز، واكتبي أجندة يومية برعاية التوائم—مش عشان مسابقة، بس عشان مازن أثبت إنه معندوش مشكلة يغير الحقيقة.
قالتلي: “متحلليش شخصيته نفسياً، متكتبيلوش شتايم أو تهديدات في مسجات، ومتأثريش على شغلي بتهديدات مباشرة. خليكي في التواريخ، الأوراق، والأفعال المحددة بس.”
”ولو هددني إنه ياخد الولاد؟”
”احتفظي بالتهديد وكلميني فوراً.”
بعد المكالمة، تشيكت على الفيز والسجل المالي. مفيش قروض استهلاكية جديدة باسمي. اتنفست بحرية، بس اتغظت إن الظروف هي اللي أجبرتني أدور ورا جوزي.
عملت حظر مؤقت وتنبيه على أي حركة مالية جديدة على كل حال.
وبعدها اتصلت بـ مدير المتابعة والالتزام في جيم “فورج ويل”، اسمها أستاذة نيفين.
نيفين كانت خلاص جمدت ملف الحملة. سألتني بوضوح عن الصور اللي أنا وافقت عليها بنفسي.
قلتله: “ولا صورة.”
”هل أذنتِ لجوزك يملى الاستبيان الطبي؟”
”لأ.”
”هل حد من الجيم اتكلم معاكي قبل يوم الإثنين؟”
”ولا حد.”
سكتت ثانية وقالت: “الكوتش هبة عملت الصح لما وقفت السيشن. مفيش أي صورة هتتنشر طول ما التحقيق شغال. وعايزاكي تعرفي إن نظامنا بيشترط تأكيد شفهي مباشر من المشترك. الخانة دي علموا عليها إنها تمت، بس مفيش تسجيل مكالمة أو إيميل تأكيد منك.”
”مين اللي علم إنها تمت؟”
”ماقدرش أقول تفاصيل التحقيق الداخلي دلوقتي، بس إحنا بنسجل كل حركة على السيستم.”
شيماء طنشت إشارات الخطر، مازن كدب، وحد جوة الجيم داس على زراير مكنش ينفع يدوس عليها.
بس لأول مرة، فيه ناس برة بيتي وبرا جوازي بيجمعوا الأدلة وبيحفظوا حقي، بدل ما يطلبوا مني أعدي وأستحمل.
بعد الظهر، الموبايل مابطلش رن من عيلة مازن.
عمته بعتت لينك فيديو عن “فوائد الرياضة لترويق المزاج بعد الولادة”.
أخوه كتبلي: “مازن مضغوط في شغله يا ليلى، بلاش تخربي فرصة كويسة عشان زعل وقتي.”
حماتي عفاف اتصلت مرتين، وبعدين بعتت فويس:
“مازن بيقول إنك بتعاني من اكتئاب بعد الولادة وبقيتِ بتشكي في الكل. إحنا مش بنحكم عليكِ يا ليلى، إحنا عايزين نساعدك تاخدي قرارات عقلانية لحد ما ترجعي لراحتك وطبيعتك.”
شغلت الفويس لـ مروة.
وشها اتغير وقالتلي: “هو في دكتور شخصك باكتئاب بعد الولادة؟”
”لأ.”
أنا كنت عاملة تقييم الصحة النفسية في المستشفى وعند دكتور الأطقال ومفيش أي حاجة. أنا كنت مرهقة، وغاضبة، ومجروحة.. بس مفيش أي شعور من دول بيخلي الواحدة مش عارفة تقرا كشف حساب البنك أو متدريش بإمضتها!
مازن لقى الدفاع المثالي: لو اعترضت على جريم\ته، هيبقى الاعتراض ده مجرد “أعراض مرَضية”!
سجلت الفويس نوت وحفظته.
وبعدين بعت مسج واحدة على جروب العيلة:
“أنا متصنفتش طبياً بأي اكتئاب بعد الولادة، ومفيش أي دكتور شكك في أهليتي لاتخاذ قراراتي. ياريت محدش يكرر كلام طبي شخصي عني. وأنا حوار العشا وعقد الجيم هنتكلم فيه لما أكون جاهزة.”
مازن اتصل بعدها بـ 40 ثانية.
”أنتِ ليه بتبعتي الكلام ده للكل؟”
”عشان أنت قلت للكل إني تعبانة نفسياً.”
”أنا قلت لأمي إنك مضغوطة بس!”
”هي استخدمت نصاً جملة ‘اكتئاب بعد الولادة’ و’قرارات عقلانية’.”
”ده فهمها هي!”
”زي ما عقد الجيم كان إمضائي؟ وزي ما كنسلت العلاج الطبيعي برغبتي؟”
صوته وطي: “أنتِ فتشتِ في أوراقي؟”
”أنت خبيت ملفاتي الطبية في مكتبك.”
”حطيتها في مكان أمان!”
”تحت بريزينتيشن الشغل بتاعك؟”
سكت.
وبعدين قال: “أنتِ مش فاهمة إيه اللي معروض للخطر هنا!”
”أنا فاهمة كويس أوي.. ترقيتك لمدير إقليمي!”
”ترقيتي دي عشان البيت والولاد!”
”تقصد البيت اللي استغليت بيانات أفراده الطبية من غير إذنهم؟”
”مفيش حاجة تنشرت رسمياً للعلن لسه!”
كلمة “لسه” دي لخصت كل حاجة.