رواية قوية 25-29
– هي كويسة صح؟!!!
أومأ الطبيب قائلاً برسمية، وبنبرته المُهذبة، فـ هو يتحدث مع حفيد عائلة الهلالي، و أكثرهم شدةٍ وقسوةٍ:
– كويسة يا ظافر بيه، مُجرد إغماء بسيط نتيجة لضيق في التنفس لأن هي عندها ربو زي مـ حضرتك عارف، أو تعرُضها لصدمة قوية أثرت عليها، هي هتفوق خلال دقايق، ونطمن بعد كدا على كُل مؤشراتها الحيوية!!!
كان منتبهاً لكل كلمة تخرج منه، ليردف قائلاً برزانة:
– تمام..!!
ودون حتى أن يسأله، تجاوزه ليدلف داخل الغرفة، فـ رفع الطبيب كلتا حاجبيه، ثم تنهد بقلة حيلة، فـ لا أحد يستطيع منعه عن شئ، ليُكمل سيره!!!
داخل الغرفة التي تقطن بها “ملاذ”، دلف للداخل، بخطوات وئيدة للغاية، وكأنه خائف من الأقتراب منها، أخذ مقعد جلدى، ثم وضعه جوارها، ليجلس بمحاذاتها، ثم مدّ كفيه ليمسك بكفيها، بين راحتيه الدافئتين، يقبله بعش,,قٍ خالص، ليقول بصوتٍ دافئ، لا يظهر سوى وهي معه:
– ملاذ!!!
فُتحت عيناها اللامعة ببطئ، لترمش بأهدابها أكثر من مرة، مطالعة السقف فوقها، وبدون قصدٍ منها شددت على يداه بكفها، فـ رفع عيناه لها سريعاً، لينتفض جالساً على الفراش جوارها، محاوطاً وجهها بكفيه، يتأمل عيناها التائهة، وملامحها الذابلة بندمٍ!!!!