سليم من5-8
هبطت ليال درجات السلم وصولا إلى شقة سيف طرقت الباب بوجه جامد ومشاعرها تتحفز تلقائيا للقائه وقد كان ظهر سيف من خلف باب شقته وفور رؤيته لها رفع ساعة يده ينظر بها
خير مش معاد درسك.
هزت كتفيها بلامبالاة ظاهرية
الكلام مش معاك الكلام مع فاطمة.
وفاطمة مش هنا.
قالها بضجر فالقت نظرة اشمئزاز نحوه ثم التفتت تسلك طريقها دون أي حديث فعلى صوته متسائلا
انتي رايحة في…آآ..اقصد انتي عايزة فاطمة ليه
رفعت حاجبيها بوقاحة قائلة
وانت مالك..
لمي لسانك احسنلك.
زعق بها وقد فاض الكيل من معاملتها وكالعادة توقع مجادلتها له فاقتربت منه بټهديد وإصبعها يشير له في حده
متتكلمش معايا بالطريقة دي..
راقب اصبعها المشير له وجذب انتباهه لون طلاء اظافرها الفاقع واثناء استغراقه بيدها وأصابعها الصغيرة التقطت اذنيه قولها الساخر
أنا بقول لمين..ياحرام مبتعرفش تتعامل مع بنات.
رفع عيناه يطالعها ببرود
لا بعرف اتعامل وبفرق كويس بين البنات المؤدبة والبنات القليلة الادب.
صاحت باستنكار
قصدك إيه انت كده تجاوزت حدودك.
ابتسم بتهكم ليقول
وبالنسبة للتجاوزات اللي بتعمليها تأخيرك كل يوم لبسك شعرك اللي طالع من طرحتك ماتقعليها أحسن وشك اللي زي البلياتشو..دي كلها مش تجاوزات.
رمشت بأهدابها عدة مرات غير مستوعبه حديثه واهتمامه بتفاصيلها لقد قرأت بعينيه الڠضب ولم تستطيع تفسيره سوى أنها اعتراضات ليس له حق بها فاغتاظت قائلة
انت مالك بكل ده.
وبخ نفسه على تسرعه بالحديث ولكنه لم يظهر ذلك بل تمسك بقناع الحدة مجيبا
جارتي وبعاملك زي اختي..
اهتزت مشاعرها للحظات لحديثه لا تعلم سبب اضطراب داخلها هل لأنه أبدى اهتمامه وهي تفتقد لذلك هل تتوق لمعنى الاخوه..ام كانت تنتظر منه مشاعر أخرى رغم أنها تعلم لا يمكنهما التوافق بلعت ريقها بتوتر اثر جلجلة حدثت بمشاعرها فقالت بصوت مرتجف
بس أنت بتزعقلي على طول مبتتعاملش معايا كأني أختك.
رد سريعا بحنق
من عمايلك السوده.
عادت لعادتها القديمة ورمقته بسخط موبخه نفسها على الانجراف خلف مشاعرها التي لن تجدي معها في حياتها البائسة غير منتبهه بالمرة لتحذيراته عن تصرفاتها والتي قد تسقطها في بئر من الوحل لن تجيد الهرب منه مهما فعلت.
حافظت على ملامحها الحادة بقدر ما يمكنها وقالت وهي تستعيد للهرب من عينيه التي تحاول الامساك بها في منطقة لا تجيد تسميتها سوى أن بداخلها تستشعر بأحاسيس جديدة لأول مرة.
بلغ اختك الدرس هيكون الساعة ١٠.
قالت كلماتها وانطلقت صوب الدرج تستكمل طريقها فاستوقفها متسائلا
الصبح.
ردت دون أن تعيره انتباه
لا بليل.
اختفت من أمامه فزم شفتيه بغيظ وتمتم
يابجاحتك.