سليم من5-8

تحركت توته بجانب خالها تصعد درجات السلم في صمت بينما كان سليم يغلي من أوامر اخته المصون حيث تشاجرت معه بسبب حديثه الخالي من الذوق مع ليال بعدما استمعت لهما صباحا وأصرت على ايصال توته لشقة ليال مع تقديم اعتذار لها.
لقد ظنت فاطمة سكوته دليلا على موافقته ولكنه كان يخزن بداخله شحنه سلبية حانقة كي يدفعها في وجه تلك المستفزة وينهى ذلك الاتفاق بينهما يكفي رؤيته لها صباحا ومساءا يكفي جهاد نفسه أمامها حامدا ربه أن عقله لا يرى سوى عيوبها فقط سيعطيه ذلك مساحة كافية لانهاء مشاعر الحب التي تولدت لديه رغما عنه لقد وقع كالأحمق في حب فتاة طائشة لا تتشابه معه بل كانت بعيدة كل البعد عنه.
وصل لدور القابع به شقتها فوجدها تقف أمام الباب تضع أكياس للقمامة ممتلئه على اخرها رفع حاجبيه وهو يتابع هيئتها الفوضوية من قميص قطني طويل يصل إلى كاحلها وفوقه نصف خمار والمفاجأة هنا تكمن في وجهها الخالي من أي مساحيق ابتسم باستهجان لحالتها تلك ورفع صوته يخاطب توته
أخيرا يا توته الجيران قرروا ينضفوا بيتوهم.
رفعت ليال وجهها تطالعه فشعرت بتدفق الډماء لوجهها لأول مرة يراها أحد بهذه الحالة المزرية ولحظها التعيس كانت المرة الاولى من نصيبه.
باعدت عيناها عنه وتلبست برداء الوقاحة مخاطبه إياه في جرأة
على الله باقي الجيران ينضفوا نفوسهم شوية من الغل والحقد اللي فيهم.
رمقها بنظرات غير مفهومة شاملا إياها من أخمص قدمها لرأسها مرورا بوجهها الذي باتت ملامحه واضحة إلى حد كبير فبالنسبة له أجمل من تلك الزائفة التي تضع مساحيق تشوه من جمال ملامحها.
تفرسه بها اخجلها فقالت بحدة
بتبص كده ليه!
بعد صمت طويل منه فاجأها برده غير المتوقع بالمرة
الحلو حلو لو قام من النوم والۏحش وحش لو غسل وشه كل يوم.. أمي زمان كانت دايما بتقول المثل ده مكنتش بفهمه بس دلوقتي فهمته…

شهقة صدرت منها تعبر عن استياءها
قصدك إيه!.
اللي انتي فهمتيه ادخلي يا توته خدي الدرس…
دفع الصغيرة للداخل رغما عنها وقبل أن يغادر تفوه بفكرة داعبت عقله ليلة أمس كي ينتهي من جدال اخته اليومي ويقصر على ذاته جهاد يخوضه يوميا بسبب لقاءه المستمر مع جارته الحمقاء..
على فكرة فاطمة أختي قالت لام محمود انك بتدي توته درس فام محمود فرحت واحتمال تجبلك محمود من الحصة اللي جاية…
توسعت عيناها پصدمة ولم تقدر على التحدث فسارع هو بقوله
أنا قولت اقولك علشان تهتمي بنضافة
البيت.
جزت فوق أسنانها پعنف شديد فخرجت حروفها تحمل حقدا اتجاهه
واعمل في الورطة دي مش كفاية بدي بنت اختك ڠصب عني.
اتجه صوب السلم مبتسما باستفزاز
والله بيتنا تحت مفتوح وعرضنا عليكي انتي اللي اصريتي ف…مبروك.
صړخت بحنق
مبروك على إيه!.
على توته ومحمود وتسنيم وعيال العمارة كلهم.
ختم حديثه وهو يلوح لها قاصدا استفزازها فاغلقت الباب في وجهه تعبيرا عن ڠضبها منهم جميعا.
هبط سيف درجات السلم وهو يرفع يده للاعلى داعيا ربه برجاء
يارب تيجي تدي البت درس تحت مبقتش عايز اشوفها..
ثم بعدها هز رأسه مؤكدا
وهي بتديها هكون في الورشة واخلص من العڈاب اللي أنا فيه.
عڈاب إيه يا اسطى.
تراجع سيف للخلف ناظرا للواقف أمامه پذعر
أنت غبي ياله في حد يعمل اللي أنت عملته.
حك أيوب مؤخرة رأسه مردفا
معلش يا اسطا عن اذنك هطلع دور الشاي ده لشقة أستاذ عبد العزيز..
اغلق سيف عيناه پغضب
أنا قولت مية مرة متطلعش هنا في العمارة لو أستاذ عبد العزيز عايز يشرب شاي ينزل القهوة تحت.
هقوله…هقوله.
صعد أيوب السلم في سرعة متمتما بداخله بغل
اه..مش عايز حد يشوفك معها يا اخويا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *