سليم من5-8

اغلق سليم باب شقته خطى خطواته لداخل الشقة ويده الاخرى تعبث بهدية اقتناها اليوم لشمس…لا يعرف سبب اقتنائها ولكن دفعته مشاعره لذلك شاعرا براحة غريبة تغلغل قلبه اختار سلسة صغيرة يتدلى منها حجر أسود على هيئة قلب ذو حواف ذهيبة رقيقة…تشبها في رونقها أو تشبه قلبه.. لا يعلم سوى أنها ستكون رابط بينهما.
بحث عن شمس في ارجاء الشقة التقطت عيناه أنس يجلس امام التلفاز بوجه عابس اقترب منه سليم مردفا بهدوء
مالك يا أنس.
هز أنس كتفيه بضيق طفولي
مفيش.
جلس سليم بجانبه مقبلا إياه في وجنتيه
لا فيه..في حد زعلك.
هز أنس رأسه بنفي والتزم الصمت فكر سليم في أسباب حزنه الواضح على وجه فقال
عايز تقعد مع تيته شوية وماما رفضت.
اندفع انس بحديثه حانقا عليهم جميعا لعدم تلبية طلباته
اصلا كلهم ناموا…وقولت لتيته عايز كيكة قالت بكرة..وقولت لعمو زيدان العب معاه قالي بكرة..كله بكرة بكرة ومفيش حد هيعملي حاجة بكرة.
طبع سليم قبله فوق وجنته مانعا نفسه كي لا يضحك
هبعت اجبلك كيك..وهالعب معاك متزعلش.
بجد يابابا…ولا هتقولي بكرة زيهم..اصلا لو عملت كده هزعل منك..اخت جدو الۏحشة هتيجي بكرة وكلكوا هتبعدوا عني.
قطب سليم مابين حاجبيه مردفا بعصبية طفيفة
ايه…مين جاي بكرة.
تراجع أنس على الاريكة پخوف وردد ما سمعه اليوم على مسامع سليم..فانطلق سليم كالمچنون صوب غرفته فتح باب الغرفة بقوة
لم يجدها..فانطلق صوب المرحاض وفتحه دون استئذان..صړخت شمس پذعر وجذبت الستارة عليها تخفي نفسها خلفها..قائلة بصوت مرتجف يتخلله الخجل
ايه ده يا سليم..في حد يعمل كده.
اقترب سليم بعصبية
اطلعي كلميني..ايه الجنان اللي بيحصل ده ازاي عمتي جاية بكرة.
رددت خلفه بهمس وعقدت حاجبيها بعدم فهم فخرجت برأسها من خلف الستارة تقول
هو مين قالك.
اهتزت مشاعر سليم للحظات وهو يرى وجهها المبلل وعيناها التي تحاول فتحها بسبب قطرات المياة المتساقطة من خصلات شعرها المتناثرة حول وجهها…لازالت تأسر مشاعره في زاوية من العشق…فاضطرب قلبه بالحنين إليها.
سليم هات البورنص لو سمحت.
زفر بقوة..ملزما نفسه بعدم الانسياق خلف مشاعره فقال بضيق
خدي..انس اللي قالي ياشمس ايه كنتوا مخبين عليا زي المرة اللي فاتت.
التقطته منه فخرج كامل ذراعها له تزامنا مع نظراتها المفعمة بالحب وشيئا اخر جهله..او ادركه منذ للوهلة الاولى ولكنه بطريقة طفولية معتوهة…شمسه تحاول اغراءه بذراعها! هل يعقل
خرجت بعد دقيقة استغرقتها في احكام الروب حولها والتفكير في عقاپ لأنس بعدما افسد ليلتها .. وما إن لامست قدمها الارض شعرت بجذبه قوية جعلتها تلتصق بصدر سليم..
أنتي عايزة إيه
رمشت بأهدابها ببلاهة
والله ما عايزة..انت اللي عايز.
ابتسم باستهزاء واضح
متأكدة يا شمس انك مش عايزة.
فكرت للحظات باستغلال الأمر كي تمتص غضبه او تقتلعه من جذوره وتنجح لأول مرة بشيء فشلوا جميعا به..ربما أسلحتها الانثوية فتاكه لدرجة انهاء عواصف غضبه التي ستبدأ اليوم مرورا بعدة أيام بعد لقاء عمته لذا بللت طرف شفتاها بنعومة وهمست بخجل
وحشتني.
ضيق عيناه بمكر
وايه كمان ياشمس.
مش وحشتك
تسألت بعيون يملؤها الشغف فرد عليها بنبرة يغلب عليها الغموض
انتي حاسة إيه
عينك بتقول اه…بس أفعالك بتقول لا.
بس افعالي نابعة من جوايا يبقى إيه يا شمس.
اتسعت ابتسامتها بدلال فداعبت عنقه بمكر أنثوي
يبقى وحشتك.
وإيه كمان.
توردت وجنتاها خجلا
سليم حبيبي مش هيتعصب ولا هيضيع علينا يوم جاي بدري فيه.
هز رأسه تزامنا معها هامسا أمام شفتاها
اممم..أي اوامر تانية.
وهيعدي بكرة على خير علشان خاطر والده مش صح.
همس أمام شفتاها مجددا وقد تقلصت المسافة بينهما
يمكن.
رفعت عيناها تقابل خاصته في شوق داعب أوتار قلبها لقد اشتاقت لرؤية الحب بعينيه..للشعور به من خلال مشاعره..حتى وإن كانت صامته لن يهم..كل ما يكفيها الشعور بحبه.
إما هو فثارت أحاسيسه وطالبته بالاقتراب منها كي ينعم بدفئه
دق قلبها پعنف حينما تعلقت بعنقه وكأنه الهدى لفؤادها..وعقلها يردد وقد اكتفيت بك حبيب .. ورضيت بنظرة الحب التي تغمرني بها فتنقلني إلي عالم به سحر خاص أكون به الأميرة وأنت الفارس ال… …
الفصل السابع
في اليوم التالي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *