دعاء من11-15
الحلقه الحادية عشر
وقف حامد مصدوم مما يرى، فغرفة المكتب خاليه تمامآ، فحدث نفسه متعجبآ
كيف ده، أني شايف أبوي بعيني وهو داخل إهنه، طب راح فين؟!
دخل وأخذ يوزع نظراته في أرجاء الغرفه أكثر من مرة ثم كاد أن يخرج إعتقاداً منه أن والده قد يكون خرج دون أن يراه؛ لكن فجأه لاحظ الإطار الذي إشتراه والده بطول الجدار، وكأنه غير ملتصق تماماً بالحائط، ليس ظاهراً تماماً لكن شعر بالشك فيه؛ فاقترب منه وبالفعل أمسكه، وصدم عندما وجده باب، فتحه بحذر ، وسمع صوت أبيه على بعد بسيط، مشى بهدوء تام في ممر قصير أوصله أمام غرفه صغيرة، اختبأ ليشاهد ما يحدث، وجد علوان يجلس ويضع قدم فوق الأخرى، وبيده سيجار ينفث دخانه في وجه رجل مقيد، وملقى أسفل قدمه ويبدو على وجهه أثار التعذيب، فانتفض قلب حامد حزناً عندما رأه، وتذكر وردته وهى ملقاة غارقه في دمائها بسبب هذا الوحش البشري المسمى بعلوان.
قرر أن يدخل ينقذ هذا المسكــ,,ـــــين من بين براثن والده؛ لكنه توقف مع سماع صوت علوان يتحدث بغض*ب.
علوان: بقى يا كلب، بتبيع أسيادك، ورحت تبلغ اللي هيشتري البضاعه بمكانها علشان يس*رقها، ويضيع علينا ملاين؟!
أنهى كلامه مع صفعه قويه لهذا الرجل جعلت وجهه عند حذاء علوان؛ فأمسكه بيد مرتعشه، وأخذ يقبله بقوة وهو يقول.
عزوز: أبوس رجلك يا بيه، ارحمني أني كلب وغلط بس مهتتكررش تاني.
أبعد علوان قدمه وانحنى قليلاً منه ثم قال وهو يجز على أسنانه: إنت عارف ثمن الحشيش ده كام يابن ال*****، دي تشتري عشر عيلات من عيلتك، وانت قولتها على نفسك كلب وغلط، يعني لازم تدفع ثمن غلطك، وانت ملاكش ديه.
الراجل الكبير كان عايزك بنفسه، بس أني قولتله انك صرصار متستهلش جزمة سعادته تفعصك.
ثم اعتدل في جلسته، وأشار لأحد رجاله المقيمين في هذه الغرفه السريه، لا يخرجون منها إلا ليلاً وبأوامر منه فقط، فاقترب منه وأعطاه سلاح؛ فنظر عزوز بذعر، لكن قبل أن يطلق علوان الرصاصه، استمع لصوت ينادي عليه؛ فنظر سريعاً نحو باب الغرفه، رأى حامد أمام الغرفه يقف ببرود ظاهري فقط، ثم دلف للداخل بخطى ثابته دون أن ينظر للرجل الملقى أرضاً
وقف علوان بصدمه، فهو لم يكن يريد حامد يعلم شيئاً عن عمله هذا الأن كان يتمنى أن يكون معه لكن كان ينوي التمهيد له، أو توريطه معه بأي شكل كي لا يعترض، فهو الأن لا يضمن ردة فعله.